الخصائص العقائديّة

الفهرس

لم يكفر باللَّه طرفة عينٍ


4085 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إنّ سُبّاق الاُمم ثلاثةٌ لم يكفروا طرفة عينٍ: عليّ‏بن أبي‏طالب، وصاحب ياسين، ومؤمن آل فرعون، فهم الصدِّيقون، وعليّ أفضلهم‏(1).
4086 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : ثلاثةٌ ما كفروا باللَّه قطّ: مؤمن آل ياسين، وعليّ بن أبي‏طالب، وآسية امرأة فرعون‏(2).
4087 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : ثلاثةٌ لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل ياسين، وعليّ‏بن أبي‏طالب، وآسية امرأة فرعون‏(3).
4088 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّي لم اُشرك باللَّه طرفة عين، ولم أعبد اللّات والعزّى‏(4).
4089 - عنه(عليه السلام) : إنّي وُلدتُ على الفطرة، وسبقتُ إلى الإيمان والهجرة(5).
4090 - الإمام الباقر(عليه السلام) -في قول اللَّه تعالى: الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ(6) - : نزلت في أميرالمؤمنين عليّ‏بن أبي‏طالب(عليه السلام) ؛ لأنّه لم يشرك باللَّه طرفة عينٍ قط، ولم يعبد اللّات والعزّى‏(7).
4091 - الأمالي للمفيد عن ابن عبّاس: إنّ عليّ بن أبي‏طالب صلّى القبلتين، وبايع البيعتين، ولم يعبد صنماً ولا وثناً، ولم يضرب على رأسه بزَلم‏(8) ولا قدح‏(9)، ولد على الفطرة، ولم يشرك باللَّه طرفة عين‏(10).
4092 - الإيضاح: والاُمّة مجمعةٌ على أنّ عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) لم يشرك باللَّه عزّوجلّ طرفة عين قطّ، ولم يتّخذ دين اللَّه عزّوجلّ هزواً ولعباً(11).
4093 - الطبقات الكبرى عن الحسن بن زيد: لم يعبد الأوثان قطّ(12).
راجع : عليّ عن لسان القرآن / السابق.

أوّل من أسلم


4094 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : أوّلكم وارداً على‏(13) الحوض أوّلكم إسلاماً؛ عليّ‏بن أبي‏طالب‏(14).
4095 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إنّ أوّل هذه الاُمّة وروداً عليَّ أوّلها إسلاماً، وإنّ عليّ بن أبي‏طالب أوّلها إسلاماً(15).
4096 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ أوّل من آمن بي وصدّقني‏(16).
4097 - المعجم الكبير عن أبي‏ذرّ وسلمان: أخذ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بيد عليّ(عليه السلام) فقال: إنّ هذا أوّل من آمن بي، وهو أوّل من يُصافحني يوم القيامة، وهذا الصدِّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب‏(17) المؤمنين، والمال يعسوب الظالم‏(18).
4098 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : يا عليّ، أنت أوّل من آمن بي وصدّقني، وأنت أوّل من أعانني على أمري، وجاهد معي عدوّي، وأنت أوّل من صلّى معي والناس يومئذٍ في غفلة الجهالة، يا عليّ، أنت أوّل من تنشقّ عنه الأرض معي، وأنت أوّل من يجوز الصراط معي‏(19).
4099 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إنّ الملائكة صلّت عليّ وعلى عليٍّ سبع سنين قبل أن يُسلم بشر(20).
4100 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : صلّى عليَّ الملائكةُ وعلى عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) سبع سنين، ولم يصعد - أو ترتفع - شهادة أن لا إله إلّا اللَّه من الأرض إلى السماء إلّا منّي ومن عليّ‏بن أبي‏طالب‏(21).
4101 - المناقب للخوارزمي عن ابن عبّاس: قال رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : صلّت الملائكةُ عليَّ وعلى عليّ بن أبي‏طالب سبع سنين.
قالوا: وَلِمَ ذلك يا رسول‏اللَّه؟
قال(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : لم يكن معي من أسلم من الرجال غيره، وذلك أنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلّا اللَّه إلى السماء إلّا منّي ومن عليّ‏(22).
4102 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إنّ اُمّتي عُرِضت عليَّ في الميثاق، فكان أوّلَ من آمن بي عليّ، وهو أوّل من صدّقني حين بعثت، وهو الصدِّيق الأكبر، والفاروق يفرّق بين الحقّ والباطل‏ (23).
4103 - تاريخ دمشق عن عبداللَّه بن عبّاس: سمعت عمر بن الخطّاب وعنده جماعة فتذاكروا السابقين إلى الإسلام فقال عمر: أمّا عليّ فسمعت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول فيه ثلاث خصال لوددت أنّ لي واحدة منهن، فكان أحبّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوعبيدة وأبوبكر وجماعة من الصحابة إذ ضرب النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بيده على منكب عليّ فقال له: يا عليّ! أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأوّل المسلمين إسلاماً، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى‏ (24).
4104 - الإمام عليّ(عليه السلام) : أنا أوّل من أسلم مع النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) (25).
4105 - عنه(عليه السلام) - في خطبته على منبر البصرة -:أنا الصدِّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يُسلم‏(26).
4106 - عنه(عليه السلام) : إنّي أوّل الناس إيماناً وإسلاماً(27).
4107 - عنه(عليه السلام) : أنا عبداللَّه، وأخو رسوله، وأنا الصدِّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كاذب، آمنتُ قبل الناس سبع سنين‏(28).
4108 - عنه(عليه السلام) : لقد أسلمتُ قبل الناس بسبع سنين‏(29).
4109 - سير أعلام النبلاء عن عبداللَّه [بن مسعود]: إنّ أوّل شي‏ء علمتُه من أمر رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : قدمتُ مكّة مع عمومة لي أو اُناس من قومي، نبتاع منها متاعاً، وكان في بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا على العبّاس، فانتهينا إليه، وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده، إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض، تعلوه حمرة، له وفرة جعدة(30)، إلى أنصاف اُذنيه، أشمّ‏(31)، أقنى‏(32)، أذلف‏(33)، أدعج‏ (34) العينين، برّاق الثنايا، دقيق المسرُبة(35)، شثن الكفّين والقدمين‏(36)، كثّ اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنّه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام حسن الوجه، مراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر، فاستلم، ثمّ استلم الغلام، واستلمت المرأة، ثمّ طاف بالبيت سبعاً، وهما يطوفان معه، ثمّ استقبل الركن، فرفع يده وكبّر، وقام ثمّ ركع، ثمّ سجد ثمّ قام. فرأينا شيئاً أنكرناه، لم نكن نعرفه بمكّة، فأقبلنا على العبّاس، فقلنا: يا أباالفضل! إنّ هذا الدين حدث فيكم، أو أمر لم نكن نعرفه؟ قال: أجل واللَّه ما تعرفون هذا، هذا ابن أخي محمّد بن عبداللَّه، والغلام عليّ بن أبي‏طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته، أما واللَّه ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد اللَّه بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة(37).
4110 - مسند ابن حنبل عن إياس بن عفيف الكندي عن أبيه: كنت امرأً تاجراً، فقدمت الحجّ فأتيت العبّاس بن عبدالمطّلب لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرأً تاجراً، فواللَّه إنّي لعنده - بمنى - إذ خرج رجل من خباءٍ قريب منه، فنظر إلى الشمس، فلمّا رآها مالت - يعني: قام يصلّي -.
قال: ثمّ خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل، فقامت خلفه تصلّي، ثمّ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه يصلّي.
قال: فقلت للعبّاس: من هذا يا عبّاس؟
قال: هذا محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب ابن أخي.
قال: فقلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد.
قال: قلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا عليّ بن أبي‏طالب ابن عمّه.
قال: فقلت: فما هذا الذي يصنع؟
قال: يصلّي، وهو يزعم أنّه نبيّ، ولم يتبعه على أمره إلّا امرأته وابن عمّه هذا الفتى، وهو يزعم أنّه سيُفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.
قال: فكان عفيف - وهو ابن عمّ الأشعث بن قيس - يقول - وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه- : لو كان اللَّه رزقني الإسلام يومئذٍ فأكون ثالثاً مع عليّ بن أبي‏طالب(رضى اللّه عنه)(38).
4111 - خصائص أميرالمؤمنين عن عفيف: جئتُ في الجاهليّة إلى مكّة، وأنا اُريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها. فأتيت العبّاس بن عبدالمطّلب - وكان رجلاً تاجراً- فأنا عنده جالس، حيث أنظر إلى الكعبة، وقد حلّقت‏(39) الشمس في السماء، فارتفعت، وذهبت، إذ جاء شابّ فرمى ببصره إلى السماء، ثمّ قام مستقبل الكعبة، ثمّ لم ألبث إلّا يسيراً حتى جاء غلام فقام على يمينه، ثمّ لم ألبث إلّا يسيراً حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ، فركع الغلام والمرأة، فرفع الشابّ فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشابّ فسجد الغلام والمرأة.
فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم!
قال العبّاس: نعم أمر عظيم، أتدري من هذا الشابّ؟
قلت: لا.
قال: هذا محمّد بن عبداللَّه؛ ابن أخي. أتدري من هذا الغلام؟ هذا عليّ‏بن أبي‏طالب؛ ابن أخي. أتدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد؛ زوجته.
إنّ ابن أخي هذا أخبرني: أنّ ربّه ربّ السماء والأرض، أمره بهذا الدين الذي هو عليه، ولا واللَّه ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة(40).
4112 - فضائل الصحابة عن ابن عبّاس: إنّ عليّاً أوّل من أسلم‏(41).
4113 - مسند ابن حنبل عن زيد بن أرقم: أوّل من أسلم مع رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عليّ(عليه السلام) (42).
4114 - المعجم الكبير عن مالك بن الحويرث: كان أوّل من أسلم من الرجال عليّاً، ومن النساء خديجة(43).
4115 - مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس - في عليّ(عليه السلام) -:كان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة(44).
4116 - تاريخ الطبري عن ابن إسحاق: كان أوّل ذَكرٍ آمن برسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، وصلّى معه، وصدّقه بما جاءه من عند اللَّه، عليُّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) ، وهو يومئذٍ ابن عشر سنين.
وكان ممّا أنعم اللَّه به على عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) أنّه كان في حِجر رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) قبل الإسلام‏(45).
4117 - الاستيعاب: روي عن سلمان وأبي‏ذرّ والمقداد وخبّاب وجابر وأبي‏سعيد الخدري وزيد بن الأرقم أنّ عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) أوّل من أسلم، وفضّله هؤلاء على غيره‏(46).
4118 - البداية والنهاية عن محمّد بن كعب: أوّل من أسلم من هذه الاُمّة خديجة، وأوّل رجلين أسلما أبوبكر وعليّ، وأسلم عليّ قبل أبي‏بكر، وكان عليّ يكتم إيمانه خوفاً من أبيه، حتى لقيه أبوه، قال: أسلمت؟ قال: نعم. قال: وازِر ابنَ عمّك، وانصره‏(47).
4119 - معرفة علوم الحديث - في بيان معرفة الصحابة على مراتبهم -:أوّلهم: قوم أسلموا بمكّة، مثل: أبي‏بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وغيرهم، ولا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ عليّ بن أبي‏طالب أوّلهم إسلاماً، وإنّما اختلفوا في بلوغه‏(48).
4120 - شرح نهج‏البلاغة: اعلم أنّ شيوخنا المتكلّمين لا يكادون يختلفون في أنّ أوّل الناس إسلاماً عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) ، إلّا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريّين.
فأمّا الذي تقرّرت المقالة عليه الآن، فهو القول بأنّه(عليه السلام) أسبق الناس إلى الإيمان، لا تكاد تجد اليوم - في تصانيفهم وعند متكلّميهم والمحقّقين منهم - خلافاً في ذلك.
واعلم أنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) ما زال يدّعي ذلك لنفسه، ويفتخر به، ويجعله في أفضليّته على غيره، ويصرّح بذلك. وقد قال(عليه السلام) غير مرّة: أنا الصدّيق الأكبر، والفاروق الأوّل، أسلمت قبل إسلام أبي‏بكر، وصلّيت قبل صلاته.
وروى عنه هذا الكلام بعينه أبومحمّد بن قتيبة في كتاب المعارف، وهو غير متّهم في أمره.
ومن الشعر المرويّ عنه(عليه السلام) في هذا المعنى الأبيات التي أوّلها:
مُحمّدُ النَّبيِّ أخِي وصِهري
وحَمزة سَيّدُ الشهداءِ عَمّي
ومن جملتها:
سَبَقتُكم إلَى الإسلامِ طُرّاً
غُلاماً ما بلغتُ أوانَ حُلْمي
والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدّاً، لا يتّسع هذا الكتاب لذكرها، فلتُطلب من مظانّها. ومن تأمّل كتب السِّير والتواريخ عرف من ذلك ما قلناه.
فأمّا الذاهبون إلى أنّ أبابكر أقدمهما إسلاماً، فنفر قليلون‏(49).
راجع : كلام في بدء إسلام الإمام‏
الخصائص العمليّة / إمام المصلّين / أوّل من صلّى مع النبيّ‏
الخصائص العمليّة / إمام العابدين / أوّل من عَبَدَ اللَّه من الاُمّة
القسم التاسع: عليّ عن لسان القرآن / السابق‏
كتاب «الغدير»: 3 / 219 - 243.

عمره يوم أسلم

4121 - الكافي عن سعيد بن المسيّب: سألت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) : ابن كم كان عليّ‏بن أبي‏طالب(عليه السلام) يوم أسلم؟
فقال(عليه السلام) : أوَكان كافراً قطّ! إنّما كان لعليّ(عليه السلام) حيث بعث اللَّه عزّوجلّ رسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عشر سنين، ولم يكن يومئذ كافراً، ولقد آمن باللَّه تبارك وتعالى وبرسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، وسبق الناس كلّهم إلى الإيمان باللَّه وبرسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وإلى الصلاة بثلاث سنين، وكانت أوّل صلاة صلّاها مع رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) الظهر ركعتين‏(50).
4122 - شرح نهج‏البلاغة: واختُلف في سنّه(عليه السلام) حين أظهر النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) الدعوة، إذ تكامل له صلوات اللَّه عليه أربعون سنة؛ فالأشهر من الروايات أنّه كان ابن عشر، وكثير من أصحابنا المتكلّمين، يقولون: إنّه كان ابن ثلاث عشرة سنة، ذكر ذلك شيخنا أبوالقاسم البلخيّ وغيره من شيوخنا.
والأوّلون يقولون: إنّه(عليه السلام) قُتل وهو ابن ثلاث وستّين سنة، وهؤلاء يقولون: ابن ستّ وستّين، والروايات في ذلك مختلفة.
ومن الناس من يزعم أنّ سنّه كانت دون العشر، والأكثر الأظهر خلاف ذلك.
وذكر أحمد بن يحيى البلاذري وعليّ بن الحسين الأصفهاني أنّ قريشاً أصابتها أزمة وقحط، فقال رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لعمَّيه حمزة والعبّاس : ألا نحمل ثقل أبي‏طالب في هذا المَحل‏(51)! فجاؤا إليه، وسألوه أن يدفع إليهم ولده؛ ليَكفوه أمرهم. فقال: دَعُوا لي عقيلاً، وخذوا من شئتم - وكان شديد الحبّ لعقيل -. فأخذ العبّاس طالباً، وأخذ حمزة جعفراً، وأخذ محمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عليّاً(عليه السلام) ، وقال لهم: قد اخترتُ مَن اختاره اللَّه لي عليكم؛ عليّاً.
قالوا: فكان عليّ(عليه السلام) في حِجْر رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، منذ كان عمره ستّ سنين.
وكان ما يسدي إليه صلوات اللَّه عليه من إحسانه وشفقته وبرّه وحسن تربيته كالمكافأة والمعاوضة لصَنيع أبي‏طالب به؛ حيث مات عبدالمطّلب وجعله في حجره.
وهذا يطابق قوله(عليه السلام) : لقد عبدتُ اللَّهَ قبل أن يعبده أحدٌ من هذه الاُمّة سبع سنين»، وقوله(عليه السلام) : «كنتُ أسمع الصوت، واُبصر الضوء سنين سبعاً، ورسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) حينئذٍ صامت، ما اُذن له في الإنذار والتبليغ»؛ وذلك لأنّه إذا كان عمره يوم إظهار الدعوة ثلاث عشرة سنة، وتسليمه إلى رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) من أبيه وهو ابن ستّ، فقد صحّ أنّه كان يعبد اللَّه قبل الناس بأجمعهم سبع سنين‏(52). وابن ستّ تصحّ منه العبادة إذا كان ذا تمييز، على أنّ عبادة مثله هي التعظيم، والإجلال، وخشوع القلب، واستخذاء الجوارح إذا شاهد شيئاً من جلال اللَّه سبحانه وآياته الباهرة، ومثل هذا موجود في الصبيان‏(53).

يوم إسلامه

4123 - الإمام عليّ(عليه السلام) : بُعِث رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يوم الإثنين، وأسلمتُ يوم الثلاثاء(54).
4124 - المستدرك على الصحيحين عن أنس: نُبّئ النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يوم الإثنين، وأسلم عليّ(عليه السلام) يوم الثلاثاء(55).
4125 - تاريخ دمشق عن أنس: اُنزلت النبوّة على رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يوم الإثنين، وبُعث يوم الإثنين، وأسلمت خديجة يوم الإثنين، وأسلم عليّ(عليه السلام) يوم الثلاثاء، ليس بينهما إلّا ليلة (56).
راجع : الخصائص العمليّة / إمام المصلّين / أوّل من صلّى.

أفضل الاُمّة يقيناً


4126 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ بن أبي‏طالب أقدم اُمّتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأصحّهم ديناً، وأكثرهم يقيناً، وأكملهم حلماً، وأسمحهم كفّاً، وأشجعهم قلباً، وهو الإمام والخليفة بعدي‏(57).
4127 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ بن أبي‏طالب أقدم اُمّتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأصحّهم ديناً، وأفضلهم يقيناً، وأحلمهم حلماً، وأسمحهم كفّاً، وأشجعهم قلباً(58).
4128 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لو كُشف الغطاء ما ازددتُ يقيناً(59).
4129 - عنه(عليه السلام) : إنّي لعلى يقينٍ من ربّي، وغير شبهةٍ من ديني‏(60).
4130 - عنه(عليه السلام) : ما أنكرتُ اللَّه تعالى منذ عرفته‏(61).
4131 - عنه(عليه السلام) : ما شككتُ في الحقّ مذ اُريتُه‏(62).
4132 - عنه(عليه السلام) : إنّي لعلى بيّنةٍ من ربّي، وبصيرةٍ من ديني، ويقينٍ من أمري‏(63).
4133 - عنه(عليه السلام) : إنّي لعلى بيّنة من ربّي، ومنهاج من نبيّي، وإنّي لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطاً(64).
4134 - عنه(عليه السلام) : وإنّي لعلى بيّنة من ربّي، بيّنها لنبيّه(عليه السلام) ، فبيّنها لي، وإنّي لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطاً(65).
4135 - عنه(عليه السلام) : إنّ معي لبصيرتي، ما لَبستُ على نفسي، ولا لُبِس عليَ‏(66).
4136 - عنه(عليه السلام) - في شأن طلحة والزبير -:إنّ معي لبصيرتي، ما لبستُ ولا لُبِس عليَّ، وإنّها لَلفئة الباغية، فيها الحَمَأ والحُمَة(67)، والشبهة المغدفة(68)، وإنّ الأمر لَواضح، وقد زاح الباطل عن نصابه‏(69).
4137 - الإمام الحسن(عليه السلام) - لعمرو بن العاص -:واللَّه، إنّك لتعلم أنّ عليّاً(عليه السلام) لم يتريّب في الأمر، ولم يشكّ في اللَّه طرفة عين‏(70).
راجع : القسم الثالث / أحاديث العصمة.

أخلص المؤمنين إيماناً


4138 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : أوّل المؤمنين إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأسمح الناس كفّاً، سيّد الناس بعدي، قائد الغرّ المحجّلين، إمام أهل الأرض، عليّ بن أبي‏طالب‏(71).
4139 - الإمام الصادق(عليه السلام) - في زيارة أميرالمؤمنين(عليه السلام) -:كنتَ أوّل القوم إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأشدّهم يقيناً، وأخوفهم للَّه، وأعظمهم عناءً، وأحوطهم على رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) (72).

أرجح أهل الأرض إيماناً


4140 - المناقب للخوارزمي عن عمر بن الخطّاب: أشهد على رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لسمعته وهو يقول: لو أنّ السماوات السبع والأرضين السبع وُضعن في كفّة ميزان، ووُضع إيمان عليّ في كفّة ميزان، لرجح إيمان عليّ‏(73).
4141 - تاريخ دمشق عن مصقلة العبدي عن أبيه: أتى رجلان عمرَ بن الخطّاب - في ولايته - يسألانه عن طلاق الأمة، فقام معتمداً بشي‏ء بينهما حتى أتى حلقة في المسجد وفيها رجل أصلع، فوقف عليه، فقال: يا أصلع، ما قولك في طلاق الأمة؟ فرفع رأسه إليه، ثمّ أومأ إليه بإصبعيه.
فقال عمر للرجلين: تطليقتان.
فقال أحدهما: سبحان اللَّه! جئنا لنسألك وأنت أميرالمؤمنين، فمشيت معنا حتى وقفتَ على هذا الرجل، فسألته، فرضيتَ منه بأن أومأ إليك!!
فقال: أوَتدريان من هذا؟
قالا: لا.
قال: هذا عليّ بن أبي‏طالب. أشهد على رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) سمعته وهو يقول: لو أنّ السماوات السبع وُضعن في كفّة ميزان، ووُضع إيمان عليّ في كفّة ميزان، لرجح بها إيمان عليّ‏(74).
4142 - شرح نهج‏البلاغة عن عمر بن الخطّاب: أمّا أنت يا عليّ، فوَاللَّه لو وُزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم!(75)

امتحن اللَّه قلبه للإيمان


4143 - سنن الترمذي عن ربعي بن حراش عن الإمام عليّ(عليه السلام) - بالرحبة -:لمّا كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين، فيهم: سهيل بن عمرو، واُناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول‏اللَّه، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا، وليس لهم فقه في الدين، وإنّما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا، فارددهم إلينا.
قال: فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقّههم.
فقال النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : يا معشر قريش! لتنتهنّ، أو ليبعثنّ اللَّه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن اللَّه قلبه على الإيمان.
قالوا: من هو يا رسول‏اللَّه؟ فقال له أبوبكر: من هو يا رسول‏اللَّه؟ وقال عمر: من هو يا رسول‏اللَّه؟
قال(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : هو خاصف النعل - وكان أعطى عليّاً(عليه السلام) نعله يخصفها -.
ثمّ التفت إلينا عليّ(عليه السلام) فقال: إنّ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) قال: من كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار(76).
4144 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لمّا افتتح رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مكّة أتاه ناس من قريش، فقالوا: يا محمّد، إنّا حلفاؤك وقومك، وإنّه لحق بك أرقّاؤنا؛ ليس لهم رغبة في الإسلام، وإنّما فرّوا من العمل، فارددهم علينا.
فشاور أبابكر في أمرهم، فقال: صدقوا يا رسول‏اللَّه. فقال لعمر: ما ترى؟ فقال: مثل قول أبي‏بكر. فقال رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : يا معشر قريش! ليبعثنّ اللَّه عليكم رجلاً منكم؛ امتحن اللَّه قلبه للإيمان، فيضرب رقابكم على الدين!.
فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول‏اللَّه؟
قال: لا.
قال عمر: أنا هو يا رسول‏اللَّه؟
قال: لا، ولكنّه خاصف النعل في المسجد - وقد كان ألقى نعله إلى عليّ يخصفها- (77).

الإيمان مخالط لحمه ودمه


4145 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) - لعليّ(عليه السلام) -:الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي‏(78).

كلام في بدء إسلام الإمام


كان أميرالمؤمنين عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) أفضل وأكرم مؤمن عرفه التاريخ الإسلاميّ بل كان في ذروة الإيمان، وإيمانه ذومواصفات لا مثيل لها عند غيره من اُولي الإيمان، فهو أوّل من صدّق برسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، وإيمانه نقيّ خالص لم تَشُبه شائبة الشرك قطّ، ولم يشاكله أحد في ثبات خطاه على الإيمان وقوّة العقيدة.
كان(عليه السلام) - كما أشرنا سابقاً - ينام في فراش النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) منذ الأيّام الاُولى لحياته. وقد نشأ برعاية النبيّ إيّاه.
وتربّى على الخلق النبوي العظيم والسيرة المباركة. وكان يشهد مراحل النبوّة مع النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) جنباً إلى جنب، وكان النبيّ يأخذه معه إلى غار حراء، فتعرّف على أسرار الملكوت. وصرّح في خطبته العظيمة «القاصعة» أنّه كان يرى نور الوحي، ويسمع رنّة الشيطان اليائسة. وعلى مشارف إبلاغ الرسالة نال لقب «الوصي»، و«الوزير»، و «الأخ»، من خلال مرافقته لرسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) .
ولنلحظ تصويره الجميل للرعاية النبويّة. قال:
«وقد علمتم مَوضعي من رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة. وضَعَني في حِجره وأنا ولد يَضمُّني إلى صدره، ويَكنفني في فراشه، ويُمسّني جسده، ويُشمّني عَرْفَه‏(79). وكان يمضغ الشي‏ء ثمّ يُلقمنيه. وما وجد لي كذبةً في قول، ولا خَطلةً في فعل. ولقد قَرنَ اللَّهُ به(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مِن لَدُن أنْ كان فطيماً أعظم مَلَك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليلَه ونهارَه. ولقد كنتُ أتّبعه اتّباعَ الفصيل أثرَ اُمِّه، يَرفع لي في كلّ يومٍ من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به. ولقد كان يجاور في كلِّ سنة بحِراء فأراه، ولا يراه غيري. ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غيرَ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وخديجة وأنا ثالثهما. أرى نور الوحي والرسالة، وأشمّ ريح النبوّة.
ولقد سمعتُ رَنّةَ الشيطان حين نزل الوحي عليه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقلتُ: يا رسول‏اللَّه، ما هذه الرنّة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيسَ من عبادته. إنّك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى، إلّا أنّك لست بنبيّ، ولكنّك لَوزيرٌ وإنّك لَعلى خير»(80).
وقال ابن أبي‏الحديد - في بيان قوله(عليه السلام) : «إنّي وُلدتُ على الفطرة» - : «ومراده هاهنا بالولادة على الفطرة أنّه لم يولد في الجاهليّة؛ لأنّه ولد(عليه السلام) لثلاثين عاماً مضت من عام الفيل، والنبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) اُرسل لأربعين سنة مضت من عام الفيل.
وقد جاء في الأخبار الصحيحة أنّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مكث قبل الرسالة سنين عشراً يسمع الصوت ويرى الضوء، ولا يخاطبه أحد، وكان ذلك إرهاصاً لرسالته(عليه السلام) ، فحُكم تلك السنين العشر حكم أيّام رسالته(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فالمولود فيها إذا كان في حجره وهو المتولّي لتربيته مولود في أيّام كأيّام النبوّة، وليس بمولود في جاهليّة محضة، ففارقت حاله حال من يُدّعى له من الصحابة مماثلته في الفضل.
وقد روي أنّ السنة التي ولد فيها عليّ(عليه السلام) هي السنة التي بُدئ فيها برسالة رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فاُسمِع الهتاف من الأحجار والأشجار، وكشف عن بصره، فشاهد أنواراً وأشخاصاً، ولم يخاطَب فيها بشي‏ء.
وهذه السنة هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتّل والانقطاع والعزلة في جبل حِراء، فلم يَزَل به حتى كوشف بالرسالة، واُنزل عليه الوحي. وكان رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يتيمّن بتلك السنة وبولادة عليّ(عليه السلام) فيها، ويسمّيها سنة الخير وسنة البركة، وقال لأهله ليلة ولادته، وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهيّة، ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئاً: «لقد وُلد لنا الليلة مولود يفتح اللَّه علينا به أبواباً كثيرة من النعمة والرحمة».
وكان كما قال صلوات اللَّه عليه؛ فإنّه(عليه السلام) كان ناصره والمحامي عنه وكاشف الغمّاء عن وجهه، وبسيفه ثَبت دين الإسلام، ورست دعائمه، وتمهّدت قواعده»(81).
ويقول الكاتب المسيحي الشهير جورج جرداق: «وإذا أسلم بعض الوجوه من قريش منذ أوّل الدعوة احتكاماً للعقل وتخلّصاً من الوثنيّة؛ وإذا أسلم كثير من العبيد والأرقاء والمضطهدين طلباً للعدالة التي تتدفّق بها رسالة محمّد، واستنكاراً للجور الذي يلهب ظهورهم بسياطه؛ وإذا أسلم قوم بعد انتصار النبيّ امتثالاً للواقع وتزلّفاً للمنتصر كما هي الحال بالنسبة لأكثر الأمويّين؛ إذا أسلم هؤلاء جميعاً في ظروف تتفاوت من حيث قيمتها ومعانيها الإنسانيّة، وتتّحد في خضوعها للمنطق أو للواقع الراهن، فإنّ عليّ بن أبي‏طالب قد ولد مسلماً؛ لأنّه من معدن الرسالة مولداً ونشأةً، ومن ذاته خلقاً وفطرةً. ثمّ إنّ الظرف الذي أعلن فيه عمّا يكمن في كيانه من روح الإسلام ومن حقيقته، لم يكن شيئاً من ظروف الآخرين ولم يرتبط بموجبات العمر؛ لأنّ إسلام عليٍّ كان أعمق من ضرورة الارتباط بالظروف إذ كان جارياً من روحه كما تجري الأشياء من معادنها والمياه من ينابيعها. فإنّ الصبيّ ما كاد يستطيع التعبير عن خلجات نفسه، حتى أدّى فرض الصلاة وشهد باللَّه ورسوله دون أن يستأذن أو يستشير.
لقد كان أوّل سجود المسلمين الاُوَل لآلهة قريش!
وكان أوّل سجود عليّ لإله محمّد!
إلّا أنّه إسلام الرجل الذي اُتيح له أن ينشأ على حبّ الخير وينمو في رعاية النبيّ ويصبح إمامَ العادلين من بعده، وربّان السفينة في غمرة العواصف والأمواج»(82).
يتبيّن ممّا ذكرناه - وهو غيض من فيض، ويمكن ملاحظة حقائق كثيرة تدعم ما أوردناه - ما يأتي:
1 - يعود إيمان عليّ(عليه السلام) إلى السنين التي سبقت الجهر بالرسالة الإسلاميّة.
2 - تباينت أقوال المؤرّخين في عمره(عليه السلام) حين تصديقه النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بين الثمان‏(83)، والتسع‏(84)، والعشر(85)، والإحدى عشرة(86)، والاثنتي عشرة(87)، والثلاث عشرة(88)، والأربع عشرة(89)، والخمس عشرة (90)، والستّ عشرة(91).
وإن دلّ هذا على شي‏ء فإنّما يدلّ على تحديد عمره في موقفه من الرسالة فحسب، وإلّا فإنّ روحه الطاهرة لم تتلوّث بالشرك قطّ(92). وهكذا قال زين العابدين عليّ بن الحسين(عليه السلام) في جواب من سأله عن عمر الإمام(عليه السلام) عند إيمانه: أوَكان كافراً؟ إنّما كان لعليّ حيث بعث اللَّه عزّوجلّ رسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عشر سنين، ولم يكن يومئذٍ كافراً(93).
ونضيف إلى أنّ ما نُقل عن أنّه(عليه السلام) كان ابن عشر سنين حين تصديقه بالرسالة يعدّ من أصحّ الأخبار وأشهرها(94).
3 - من هنا لا مراء فيمن كان أوّل المؤمنين! فبعض الصحابة أسلم بعد فترة قصيرة مضت على الرسالة، وبعضهم أسلم بعد برهة من الزمن. أمّا عليّ(عليه السلام) فقد كانت روحه معطّرة بعبير الوحي منذ أيّامه الاُولى، كما كان يعرف معالمه قبل البعثة وقد ألفه وتمرّس عليه، ومن الطبيعيّ أنّه رافق أوّل قبس تألّق منه بلا تأخير.
والآن أيّ شأن لأقوال الذين يحاولون أن يستهينوا بإيمان عليٍّ(عليه السلام) لصغر سنّه؟! ليت لعِلية القوم المسنّين قليلاً من تلك الفطنة، وسلامة الفطرة وخلوص القلب، وليتهم ألِفوا نور الوحي!
4 - نُقلت روايات متنوّعة كثيرة في عبادة الإمام(عليه السلام) وصلاته. ولا تدلّ هذه الروايات على أنّه أوّل من صلّى بعد النبيّ فحسب، بل تدلّ على أنّه سبق الآخرين إلى العبادة بثلاث أو خمس أو سبع سنين أيضاً. ويمكن أن تشير هذه الروايات إلى عبادته(عليه السلام) قبل البعثة أيضاً(95) (96).

1) المناقب لابن شهرآشوب: 2/6؛ كفاية الطالب: 123 وفيه «لم يشركوا» بدل «لم يكفروا» وكلاهما عن أبي‏ليلى.
2)
تاريخ دمشق: 42/313/8864 عن جابر.
3)
تاريخ بغداد: 14/155/7468؛ الخصال: 174/230 كلاهما عن جابر.
4)
الخصال: 572/1 عن مكحول.
5)
نهج‏البلاغة: الخطبة 57، المناقب لابن شهرآشوب: 2/272، إعلام الورى: 1/340 وفيهما «الإسلام» بدل «الإيمان».
6)
الأنعام: 82.
7)
تفسير فرات: 134/158 عن أبان بن تغلب وراجع ص 222/298.
8)
الزُّلَم والزَّلم: واحد الأزلام؛ وهي القِداح التي كانت في الجاهليّة عليها مكتوب الأمر والنهي؛ افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهمّاً أدخل يده فأخرج زلَماً فإن خرج الأمر مضى لشأنه وإن خرج النهي كفّ عنه (النهاية: 2/311).
9)
القدح: السهم الذي كانوا يستقسمون به (النهاية: 4/20).
10)
الأمالي للمفيد: 235/6، الأمالي للطوسي: 11/14.
11)
الإيضاح: 199.
12)
الطبقات الكبرى: 3/21، تاريخ دمشق: 42/26، الصواعق المحرقة: 120 وزاد فيه «ومن ثمّ يقال فيه: كرّم اللَّه وجهه».
13)
في بعض المصادر: «عليَّ».
14)
المستدرك على الصحيحين: 3/147/4662، تاريخ بغداد: 2/81 /459 وفيه «واردة» بدل «وارداً»، تاريخ دمشق: 42/40/8367، الاستيعاب: 3/198/1875 كلّها عن سلمان، شرح نهج‏البلاغة: 13/229؛ المناقب للكوفي: 1/280/195 عن أبي‏ذرّ، الفصول المختارة: 262 عن سلمان وفي الخمسة الأخيرة «وروداً» بدل «وارداً».
15)
كنز الفوائد: 1/263 عن أنس.
16)
تاريخ دمشق: 42/36/8362 عن ابن عبّاس، شرح نهج‏البلاغة: 13/225 عن الشعبي وص 233، الرياض النضرة: 3/110 كلاهما نحوه؛ رجال الكشّي: 1/114/51، الأمالي للطوسي: 148/242، كنز الفوائد: 1/263 والأربعة الأخيرة عن أبي‏ذرّ، الأمالي للصدوق: 74/42 عن جابر، المناقب لابن شهرآشوب: 2/6 عن ابن عبّاس.
17)
اليعسوب: السيّد والرئيس والمقدّم (النهاية: 3/234).
18)
المعجم الكبير: 6/269/6184، تاريخ دمشق: 42/41/8368، شرح نهج‏البلاغة: 13/228 نحوه؛ المناقب للكوفي: 1/267/179 وص 280/194، الأمالي للطوسي: 210/361، تفسير العيّاشي: 1/4/4، الإرشاد: 1/31، الأمالي للصدوق: 274/304، بشارة المصطفى: 103 والأربعة الأخيرة عن أبي‏ذرّ، معاني الأخبار: 402/64 والستّة الأخيرة نحوه، شرح الأخبار: 2/266/572 كلاهما عن ابن عبّاس.
19)
عيون أخبار الرضا: 1/303/63، بشارة المصطفى: 220 كلاهما عن إبراهيم بن أبي‏محمود وص‏125 عن رزين الخزاعي وكلّها عن الإمام الرضا عن آبائه(عليهم السلام).
20)
تاريخ دمشق: 56/36/11747، شواهد التنزيل: 2/184/818؛ المناقب لابن شهرآشوب: 2/7 كلّها عن أبي‏ذرّ.
21)
تاريخ دمشق: 42/39/8366، المناقب للخوارزمي: 54/18، المناقب لابن المغازلي: 14/19؛ الإرشاد: 1/30، الفصول المختارة: 266، إعلام الورى: 1/361 كلّها عن أنس نحوه.
22)
المناقب للخوارزمي: 53/17، تاريخ دمشق: 42/36/8363، المناقب لابن المغازلي: 14/17 عن أبي‏أيّوب وكلاهما نحوه إلى «غيره».
23)
تفسير العيّاشي: 2/41/115 عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن الإمام الباقر(عليه السلام).
24)
تاريخ دمشق: 42/167/8581، المناقب للخوارزمي: 54/19، الرياض النضرة: 3/109 وفيه من «كنت أنا...»، الفردوس: 5/315/8299 وفيه من «يا عليّ...»، كنز العمّال: 13/122/36393.
25)
تاريخ بغداد: 4/233/1947 عن حيّة، تاريخ دمشق: 42/31، المناقب للخوارزمي: 57/23 كلاهما عن حبّة العرني، البداية والنهاية: 7/224، شرح نهج‏البلاغة: 8/265 وليس في الثلاثة الأخيرة «مع النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) » وج 13/228 عن حبّة العرني.
26)
تاريخ دمشق: 42/33، أنساب الأشراف: 2/379، المعارف لابن قتيبة: 169، شرح نهج‏البلاغة: 13/228 وج‏4/122 وفيه «وقد قال غير مرّة»؛ الإرشاد: 1/31، الفصول المختارة: 261 كلّها عن معاذة العدويّة، المناقب لابن شهرآشوب: 2/4، كنز الفوائد: 1/265 نحوه وكلاهما عن معادة العدويّة.
27)
الخصال: 572/1 عن مكحول.
28)
خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 38/6 عن عباد بن عبداللَّه.
29)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/586/993 عن عبّاد بن عبداللَّه؛ الفصول المختارة: 261 عن عباية الأسدي.
30)
جَعْدَ الشَّعر: ضدّ السَّبْط (النهاية: 1/275).
31)
الشَّمَم: ارتفاع قَصبة الأنف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلاً (النهاية: 2/502).
32)
القنا في الأنف: طوله ورِقّة أرنَبَته مع حَدَبٍ في وسطه (النهاية: 4/116).
33)
الذَّلَف: قصر الأنف وانبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صِغر أرنَبَته (النهاية: 2/165).
34)
الدَّعَجُ والدُّعجةُ: السواد في العين وغيرها، يريد أنّ سواد عينيه كان شديد السواد. وقيل: الدَّعَجُ: شِدَّةُ سَواد العين في شدّة بياضها (النهاية: 2/119).
35)
المسرُبة: ما دقّ من شعر الصدر سائلاً إلى الجوف (النهاية: 2/356).
36)
شثن الكفّين والقدمين: أي أنّهما يميلان إلى الغِلَظِ والقِصَر. وقيل: هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قِصَر (النهاية: 2/444).
37)
سير أعلام النبلاء: 1/463/87، البداية والنهاية: 6/18 نحوه، شرح نهج‏البلاغة: 13/225، المناقب للخوارزمي: 56/21؛ كشف الغمّة: 1/83.
38)
مسند ابن حنبل: 1/448/1787، المستدرك على الصحيحين: 3/202/4842، المعجم الكبير: 18/100/181، دلائل النبوّة للبيهقي: 2/162، تاريخ الطبري: 2/311، الاستيعاب: 3/201/1875 وص 311/2059، الإصابة: 4/425/5602، البداية والنهاية: 3/25؛ المناقب للكوفي: 1/261/173 كلّها نحوه، كشف الغمّة: 1/84.
39)
التحليق: الارتفاع (النهاية: 1/426).
40)
خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 36/5، تاريخ دمشق: 8/313 وج 42/34، مسند أبي‏يعلى: 2/213/1544، اُسد الغابة: 4/47/3702، المعجم الكبير: 18/101/182 وج‏22/452/1103، الطبقات الكبرى: 8/17، تاريخ الطبري: 2/311، الاستيعاب: 3/311/2059، الإصابة: 4/425/5602، الكامل في التاريخ: 1/484، البداية والنهاية: 3/25؛ الإرشاد: 1/30، المناقب للكوفي: 1/271/183 وص 272/184، روضة الواعظين: 97، العمدة: 63/75 وفي الاثنتي عشرة الأخيرة نحوه وراجع المناقب للخوارزمي: 56/21.
41)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/589/997 وح 998 عن الحسن وغيره، المعجم الكبير: 11/21/10924 وص 321/12151، المصنّف لعبد الرزّاق: 5/325، اُسد الغابة: 4/89/3789، تاريخ دمشق: 42/36.
42)
مسند ابن حنبل: 7/78/19301، سنن الترمذي: 5/642/3735 وليس فيه «مع رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) »، المستدرك على الصحيحين: 3/147/4663، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 34/3 و4، المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/502/43، الطبقات الكبرى: 3/21، تاريخ دمشق: 42/37، تاريخ الطبري: 2/310، البداية والنهاية: 3/26 وج 7/224.
43)
المعجم الكبير: 19/291/648، تاريخ دمشق: 42/37، مجمع الزوائد: 9/353/15258 عن أبي‏رافع، الاستيعاب: 3/198/1875 عن ابن شهاب وعبداللَّه بن محمّد بن عقيل وقتادة وأبي‏إسحاق نحوه؛ الأمالي للطوسي: 259/467 عن ابن عبّاس.
44)
مسند ابن حنبل: 1/709/3062، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/684/1168، المستدرك على الصحيحين: 3/143/4652، الاستيعاب: 3/198/1875 وفيه «قال أبوعمر: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد؛ لصحّته وثقة نقلته»، المناقب للخوارزمي: 126/140 وفيها «آمن» بدل «أسلم» وص‏58/27، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 71/23، المعجم الكبير: 12/77/12593، تاريخ دمشق: 42/98، السنّة لابن أبي‏عاصم: 589/1351، البداية والنهاية: 7/339، ذخائر العقبى: 157؛ المناقب للكوفي: 1/295/219 عن أبي‏مجلز وفيه «آمن» بدل «أسلم»، شرح الأخبار: 2/300/618 وراجع كشف الغمّة: 1/86.
45)
تاريخ الطبري: 2/312 وص 309 وليس فيه من «وهو يومئذٍ...»، السيرة النبويّة لابن هشام: 1/262، المناقب للخوارزمي: 51/13، البداية والنهاية: 3/26 نحوه؛ روضة الواعظين: 97 وفيه إلى «عشر سنين» وراجع دلائل النبوّة للبيهقي: 2/165 والاستيعاب: 3/199/1875 والفصول المختارة: 266.
46)
الاستيعاب: 3/197/1875، تاريخ الطبري: 2/312 عن محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبي‏عبدالرحمن وأبي‏حازم المدني والكلبي، البداية والنهاية: 3/25 عن ابن حميد وعيسى بن سوادة بن أبي‏الجعد ومحمّد بن المنكدر وربيعة بن أبي‏عبدالرحمن وأبي‏حازم والكلبي، شرح نهج‏البلاغة: 13/229 وفيه «روي بروايات مختلفة كثيرة متعدّدة عن زيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجابر بن عبداللَّه وأنس بن مالك»، الصواعق المحرقة: 120 عن ابن عبّاس وأنس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة وزاد في آخره «ونقل بعضهم الإجماع عليه» وليس فيها من «وفضّله...».
47)
البداية والنهاية: 3/26، تاريخ الإسلام للذهبي: 1/136، دلائل النبوّة للبيهقي: 2/163، تاريخ دمشق: 42/44 كلّها نحوه.
48)
معرفة علوم الحديث: 22.
49)
شرح نهج‏البلاغة: 4/122.
50)
الكافي: 8/339/536، مختصر بصائر الدرجات: 129.
51)
المَحْل: الشِّدّة، والجوع الشديد (لسان العرب: 11/616).
52)
ومن الممكن أن يكون عمره(عليه السلام) عند ظهور الإسلام عشر سنوات - كما هو المشهور - ولكن لم يسلم أحد بعدُ إلّا خديجة (عليها السلام) إلى السنة الثالثة للهجرة ونزول قوله تعالى: ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)، فإنّه - على هذا الاحتمال - يكون بين السادسة من عمره وبين السنة الثالثة من الهجرة سبع سنين أيضاً.
53)
شرح نهج‏البلاغة: 1/14.
54)
مسند أبي‏يعلى: 1/238/442، تاريخ دمشق: 42/30 كلاهما عن حبّة، كنز العمّال: 13/128/36407 نقلاً عن أبي‏القاسم الجرّاح في أماليه؛ روضة الواعظين: 96، المناقب لابن شهرآشوب: 2/7، المناقب للكوفي: 1/278/192 والثلاثة الأخيرة عن حبّة.
55)
المستدرك على الصحيحين: 3/121/4587، تاريخ بغداد: 1/134 /1، شرح نهج‏البلاغة: 13/229 وفيهما «استنبئ» بدل «نُبّئ»، تاريخ دمشق: 42/28 وص‏29، مجمع الزوائد: 9/128/14609 عن أبي‏رافع، اُسد الغابة: 4/89/3789؛ المناقب للكوفي: 1/259/171، الفصول المختارة: 263 عن جابر وفي الثلاثة الأخيرة «بعث» بدل «نُبّئ»، تفسير القمّي: 1/378 نحوه.
56)
تاريخ دمشق: 42/28؛ كنز الفوائد: 1/263 نحوه وراجع شرح نهج‏البلاغة: 13/223 - 248 وفيه نقل كلام الشيخ أبي‏جعفر الإسكافي في إثبات أوّليّة عليّ(عليه السلام) في الإسلام دون أبي‏بكر و....
57)
كنز الفوائد: 1/263 عن جابر بن عبداللَّه.
58)
الأمالي للصدوق: 57/13، مائة منقبة: 74/25 كلاهما عن جابر بن عبداللَّه.
59)
الصواعق المحرقة: 129، شرح نهج‏البلاغة: 7/253 وج 11/179 وص 202، المناقب للخوارزمي: 375/395، تفصيل النشأتين: 46؛ الفضائل لابن شاذان: 116 عن حرّة بنت حليمة السعديّة، كشف الغمّة: 1/170، إرشاد القلوب: 212، المناقب لابن شهرآشوب: 2/38، غرر الحكم: 7569، مشارق أنوار اليقين: 178.
60)
نهج‏البلاغة: الخطبة 22، الكافي: 5/54/4 عن ابن محبوب رفعه، الأمالي للطوسي: 169/284 عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي وفيهما «أمري» بدل «ديني»، غرر الحكم: 3773.
61)
غرر الحكم: 9481.
62)
نهج‏البلاغة: الخطبة 4 والحكمة 184، الإرشاد: 1/254 وفيه «رأيته» بدل «اُريته»، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 107، غرر الحكم: 9482.
63)
غرر الحكم: 3772، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 61 وفيه صدره.
64)
نهج‏البلاغة: الخطبة 97.
65)
تاريخ دمشق: 42/396 عن عبداللَّه بن يحيى، شرح نهج‏البلاغة: 1/265 عن أبي‏مخنف نحوه، كنز العمّال: 13/164/36499؛ الأمالي للصدوق: 491/668 عن جابر عن الإمام الباقر(عليه السلام)، المزار للشهيد الأوّل: 74 وفيه «ألفظه لفظاً» بدل «ألقطه لقطاً» وراجع وقعة صفّين: 315.
66)
نهج‏البلاغة: الخطبة 10.
67)
الحَمَأ: الطين الأسود المُنتن، والحُمةُ: السَّمُّ أو الاُبرة التي يَضرب بها الزنبور والحيّة والعقرب ونحو ذلك (تاج العروس: 1/140 وج 19/144).
قال ابن أبي الحديد: أي في هذه الفئة الباغية الضلال والفساد والضرر (شرح نهج البلاغة: 9/34).
68)
أغدف الليل سُدُولَه، إذا أظلم. (النهاية: 3/345).
69)
نهج‏البلاغة: الخطبة 137.
70)
المحاسن والمساوئ: 86.
71)
الأمالي للصدوق: 250/275 عن الأعمش عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام).
72)
المزار الكبير: 231/6 عن معاوية بن عمّار ويوسف الكناسي، الكافي: 1/454/4، من لا يحضره الفقيه: 2/592/3199، المزار للشهيد الأوّل: 102 والثلاثة الأخيرة من دون إسنادٍ إلى المعصوم، بحارالأنوار: 100/338/32.
73)
المناقب للخوارزمي: 131/146، الفردوس: 3/363/5100 نحوه، ذخائر العقبى: 178.
74)
تاريخ دمشق: 42/340/8911 وص 341/8912 عن ضبيعة العيدي عن أبيه، المناقب لابن المغازلي: 289/330، المناقب للخوارزمي: 131/145، كفاية الطالب: 258؛ الأمالي للطوسي: 238/422 وص 575/1188، شرح الأخبار: 2/321/659، المناقب لابن شهرآشوب: 2/370 عن أبي‏صبرة ومصقلة بن عبداللَّه وكلّها نحوه.
75)
شرح نهج‏البلاغة: 12/259.
76)
سنن الترمذي: 5/634/3715، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/649/1105 نحوه، اُسد الغابة: 4/99/3789، المناقب للخوارزمي: 128/142 نحوه، المناقب لابن المغازلي: 439/24 نحوه؛ إعلام الورى: 1/372 نحوه.
77)
المستدرك على الصحيحين: 2/149/2614، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 86/31، المصنّف لابن‏أبي‏شيبة: 7/497/18 وفيه من «يا معشر...»، تاريخ بغداد: 1/133/1 وج 8/433/4540، تاريخ دمشق: 42/342/8913، مسند البزّار: 3/118/905، المناقب لابن المغازلي: 440/25 كلّها عن ربعي، كنز العمّال: 13/127/36402 نقلاً عن ابن حنبل وابن جرير وسنن سعيد بن منصور، المحاسن والمساوئ: 41؛ الإرشاد: 1/122، بشارة المصطفى: 216 عن ربعي وفيهما من «يا معشر...» كلّها نحوه. راجع: القسم التاسع / عليّ عن لسان النبي‏/ الخلقة/نفسي.
78)
المناقب لابن المغازلي: 238/285 عن جابر بن عبداللَّه، المناقب للخوارزمي: 129/143، كفاية الطالب: 265 كلاهما عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه (عليهما السلام) عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ؛ الأمالي للصدوق: 157/150، الإقبال: 1/507، بشارة المصطفى: 155، كنز الفوائد: 2/179، شرح الأخبار: 2/382/740، المسترشد: 634/298، إعلام الورى: 1/366، المناقب للكوفي: 1/251/167 وص 266/178 كلّها عن جابر.
79)
العَرْف: الريح الطيّبة (النهاية: 3/217).
80)
راجع: عليّ عن لسان عليّ‏/المكانة عند رسول‏اللَّه‏/القرابة القريبة.
81)
شرح نهج‏البلاغة: 4/114.
82)
الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانيّة: 38.
83)
التاريخ الكبير: 6/259/2343، السنن الكبرى: 6/339/12160، تاريخ دمشق: 42/25، المعجم‏الكبير: 1/95/162 كلّها عن عروة، تاريخ بغداد: 1/134 /1 عن أبي‏الأسود عمّن حدّثه، الاستيعاب: 3/199/1875 عن أبي‏الأسود.
84)
الطبقات الكبرى: 3/21 عن محمّد بن عبدالرحمن بن زرارة، تاريخ دمشق: 42/26 عن محمّدبن عبدالرحمن بن زرارة وحسن بن زيد وأبي‏نعيم، المعارف لابن قتيبة: 168 عن ابن إسحاق، تاريخ الطبري: 2/312، الكامل في التاريخ: 1/484، البداية والنهاية: 3/25 والثلاثة الأخيرة عن الكلبي، شرح‏نهج‏البلاغة: 13/235 عن الشعبي.
85)
الكافي: 8/339/536 عن سعيد بن المسيّب عن الإمام زين العابدين(عليه السلام)؛ المستدرك على الصحيحين: 3/120/4580، الاستيعاب: 3/199/1875، دلائل النبوّة للبيهقي: 2/165، شرح نهج‏البلاغة: 13/235، تاريخ الطبري: 2/312 والخمسة الأخيرة عن ابن إسحاق وص 314، اُسد الغابة: 4/89/3789، السنن الكبرى: 6/339/12162 والثلاثة الأخيرة عن مجاهد وح 12161 عن ابن‏إسحاق، البداية والنهاية: 3/26 عن ابن إسحاق ومجاهد.
86)
الكامل في التاريخ: 1/484 عن ابن إسحاق، السنن الكبرى: 6/340/12163، تاريخ دمشق: 42/26 كلاهما عن شريك، شرح نهج‏البلاغة: 14/235 عن عبداللَّه بن سمعان عن الإمام الصادق(عليه السلام) وعن عبداللَّه بن زياد وكلاهما عن الإمام الباقر (عليه السلام).
87)
الاستيعاب: 3/199/1875 عن أبي‏عمر.
88)
الاستيعاب: 3/199/1875 عن أبي‏عمر وص 200/1875 عن ابن عمر.
89)
تاريخ دمشق: 42/26 عن المغيرة، شرح نهج‏البلاغة: 13/234 عن جرير وحذيفة.
90)
تاريخ خليفة بن خيّاط: 150، الاستيعاب: 3/199/1875، تاريخ دمشق: 42/27 كلّها عن الحسن، العقد الفريد: 3/312 عن أبي‏الحسن، شرح نهج‏البلاغة: 13/234 عن خبّاب بن الأرت والحسن وعبدالرزاق ومعمر وقتادة.
91)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/589/998، السنن الكبرى: 6/340/12164، المصنّف لعبد الرزّاق: 5/325، المعجم الكبير: 1/95/163، تاريخ دمشق: 42/27 كلّها عن الحسن وغيره وفيها «هو ابن خمس عشرة سنة أو ستّ عشرة سنة»، المستدرك على الصحيحين: 3/120/4581 عن الحسن وفيه «أسلم عليّ وهو ابن عشر أو ابن ستّ عشرة سنة»، الاستيعاب: 3/199/1875 عن أبي‏عمر.
92)
راجع: لم يكفر باللَّه طرفة عين.
93)
راجع: عمره يوم أسلم.
94)
لأنّه(عليه السلام) - على المشهور - ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة (راجع: القسم الأول / الولادة / المولد) وأيضاً - على المشهور - كان عمره(عليه السلام) يوم استشهد في سنة (40) 63 سنة (راجع : القسم الثامن / من الاغتيال إلى الاستشهاد / تاريخ شهادته) ومجموعهما يدلّ على أنّه(عليه السلام) كان ابن عشر سنين عند البعثة.
95)
راجع: الخصائص العمليّة / إمام المصلّين / أوّل من صلّى مع النبيّ.
الخصائص العمليّة / إمام العابدين / أوّل من عبد اللَّه من الاُمّة.
96)
نستثني من الذين سبقهم الإمام(عليه السلام) إلى الإيمان والعبادة خديجة(عليها السلام)، إذ يحتاج هذا الموضوع إلى دراسة مستقلّة.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة