الخصائص العمليّة(2)

الفهرس

إمام الداعين



اهتمامه بالدعاء

4308 - الإمام الصادق(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) رجلاً دعّاءً(1).
4309 - الإمام عليّ(عليه السلام) : ما من أحدٍ ابتُلي وإن عظمت بلواه بأحقّ بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء(2).
4310 - عنه(عليه السلام) - لابنه الإمام الحسن(عليه السلام) -:واعلم أنّ الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذِنَ لك في الدعاء، وتكفّل لك بالإجابة، وأمرك أن تسأله ليُعطيك، وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه، ولم يُلجِئْك إلى من يشفع لك إليه، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة...وفتح لك باب المتاب، وباب الاستعتاب؛ فإذا ناديته سمع نداك، وإذا ناجيته علم نجواك؛ فأفضيت إليه بحاجتك، وأبثثته ذات نفسك، وشكوت إليه همومك، واستكشفته كروبك، واستعنته على اُمورك، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره، من زيادة الأعمار، وصحّة الأبدان، وسَعة الأرزاق.
ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذِنَ لك من مسألته، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته، واستمطرت شآبيب‏(3) رحمته‏(4).
4311 - عنه(عليه السلام) : أكثِر الدعاء تسلم من سورة الشيطان‏(5).
4312 - عنه(عليه السلام) : أعلم الناس باللَّه أكثرهم له مسألة(6).
4313 - عنه(عليه السلام) : للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يَرُمُّ معاشه، وساعة يخلِّي بين نفسه وبين لذّتها فيما يحلّ ويجمل‏(7).
4314 - عنه(عليه السلام) : التقرّب إلى اللَّه تعالى بمسألته، وإلى الناس بتركها(8).
4315 - عنه(عليه السلام) : الحظوة عند الخالق بالرغبة فيما لديه، الحظوة عند المخلوق بالرغبة عمّا في يديه‏(9).
4316 - الإمام الباقر(عليه السلام) - لأبي المقدام -:يا أباالمقدام، إنّما شيعة عليّ(عليه السلام) الشاحبون، الناحلون، الذابلون... كثيرٌ سجودُهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤهم، يفرح الناس وهم يحزنون‏(10).

اهتمامه بالذكر

4317 - صحيح البخاري عن عبدالرحمن بن أبي‏ليلى عن الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ فاطمة(عليها السلام) أتت النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) تسأله خادماً، فقال: ألا اُخبرك ما هو خيرٌ لك منه؟ تسبّحين اللَّه عند منامك ثلاثاً وثلاثين، وتحمدين اللَّه ثلاثاً وثلاثين، وتكبّرين اللَّه أربعاً وثلاثين - ثمّ قال سفيان: إحداهنّ أربع وثلاثون - فما تركتُها بعد. قيل: ولا ليلة صفّين؟ قال: ولا ليلة صفّين‏(11).
4318 - المناقب لابن شهرآشوب - في عليّ(عليه السلام) - : له ليلة الهرير ثلاثمائة تكبيرة؛ أسقط بكلّ تكبيرة عدوّاً. وفي رواية خمسمائة وثلاثة وعشرون، رواه الأعثم. وفي رواية سبعمائة (12).
4319 - إرشاد القلوب: روي أنّه(عليه السلام) كان إذا يفرغ من الجهاد يتفرّغ لتعليم الناس والقضاء بينهم، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حائط له يعمل فيه بيده، وهو مع ذلك ذاكراً اللَّه تعالى جلّ جلاله‏ (13).

أدعيته في تسبيح اللَّه وتحميده

أ : التسبيحات 4320 - الإمام الصادق(عليه السلام) - في ذكر تسبيح أميرالمؤمنين(عليه السلام) بعد صلاته - : سبحان من لاتبيدُ معالمه، سبحان من لا تنقص خزائنه، سبحان من لا اضمحلال لفخره، سبحان من لا ينفد ما عنده، سبحان من لا انقطاع لمدّته، سبحان من لا يشارك أحداً في أمره، سبحان من لا إله غيره‏(14).
4321 - كامل الزيارات عن أبي‏سعيد المدائني: دخلت على أبي‏عبداللَّه(عليه السلام) فقلت:... جُعلت فداك، علّمني تسبيح عليّ وفاطمة (عليهما السلام) . قال: نعم يا أباسعيد، تسبيح عليّ‏(عليه السلام) :
سبحان الذي لا تنفد خزائنه، سبحان الذي لا تبيد معالمه، سبحان الذي لا يفنى ما عنده، سبحان الذي لا يُشرك أحداً في حكمه، سبحان الذي لا اضمحلال لفخره، سبحان الذي لا انقطاع لمدّته، سبحان الذي لا إله غيره‏(15).
4322 - الإمام عليّ(عليه السلام) : سبحانك ملأت كلَّ شي‏ء، وباينت كلّ شي‏ء، فأنت الذي لايفقدك شي‏ء، وأنت الفعّال لما تشاء(16).
4323 - عنه(عليه السلام) : سبحان الذي بَهَرَ العقول عن وصف خلقٍ جلّاهُ للعيون، فأدركتْهُ محدوداً مكوّناً، ومؤلّفاً ملوّناً، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته، وقعد بها عن تأدية نعته، وسبحان من أدمج قوائم الذرّة والهَمَجَة(17) إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والفَيلة، ووَأى‏(18) على نفسه أنْ لا يضطرب شبحٌ ممّا أولج فيه الروح، إلّا وجعل الحِمام موعده، والفَناء غايته‏(19).
4324 - عنه(عليه السلام) : سبحانك ما أعظم شأنك! سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك! وما أصغر كلَّ عظيمة في جنبِ قدرتك! وما أهول ما نرى من ملكوتك! وما أحقر ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك! وما أسبغ نعمك في الدنيا! وما أصغرها في نِعَمِ الآخرة...سبحانك خالقاً ومعبوداً بحسن بلائك عند خلقك!(20)
4325 - عنه(عليه السلام) - في صفة الأرض -:سبحان من أمسكها بعد مَوَجان مياهها، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها؛ فجعلها لخلقه مهاداً، وبسطها لهم فراشاً! فوق بحرٍ لُجّيّ راكدٍ لا يجري، وقائمٍ لا يسري، تُكَرْكِرُه‏(21) الرياحُ العواصفُ، وتَمْخَضُهُ‏(22) الغَمامُ الذوارفُ‏(23).
4326 - عنه(عليه السلام) : سبحان من لا يخفى عليه سواد غسقٍ داجٍ، ولا ليل ساجٍ، في بقاع الأرضين المتطأطئات، ولا في يَفاع السُّفْع‏(24) المتجاورات، وما يتجلجل به الرعد في اُفق السماء، وما تلاشت عنه بروق الغَمام‏(25).
4327 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -:سبحان من ندعوه لحظِّنا فيُسرعُ، ويدعونا لحظّنا فنُبطئُ. خيرهُ إلينا نازلٌ، وشرّنا إليه صاعدٌ، وهو مالك قادرٌ(26) .
4328 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:سبحان الواحد الذي ليس غيرُه، سبحان الدائم الذي لانَفادَ له، سبحان القديم الذي لا ابتداءَ له، سبحان الغنيّ عن كلِّ شي‏ءٍ، ولا شي‏ءَ من الأشياء يُغني عنه! (27)

ب: التحميدات

4329 - الإمام عليّ(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي لم أكن عنده منسيّاً، الحمد للَّه الذي أثبتَني عنده في صحيفة الأبرار، والحمد للَّه ذي‏الجلال والإكرام‏(28).
4330 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي أنعم عليّ بالإسلام، وعلّمني القرآن، وحبَّبني إلى خير البريّة خاتم النبيّين وسيّد المرسلين؛ إحساناً منه [إليّ‏](29)، وفضلاً منه عليَ‏ (30).
4331 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي لا من شي‏ءٍ كان، ولا من شي‏ءٍ كَوَّن ما قد كان؛ المستشهَد بحدوث الأشياء على أزليّته، وبما وَسَمها به من العجز على قدرته، وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه‏(31).
4332 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي جعل الحمدَ مفتاحاً لذكره، وسبباً للمزيد من فضله، ودليلاً على آلائه وعظمته‏(32).
4333 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه خالق العباد، وساطِح المِهاد(33)، ومُسيل الوِهاد(34)، مُخْصِب النِّجاد(35)؛ ليس لأوّليّته ابتداءٌ، ولا لأزليّته انقضاء(36).
4334 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي لا تُواري عنه سماءٌ سماءً، ولا أرضٌ أرضاً(37).
4335 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي نصَر وليّه، وخذَل عدوّه، وأعزّ الصادق المُحقّ، وأذلّ الكاذب المُبطل‏(38).
4336 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي إليه مصائرُ الخلق، وعواقبُ الأمر. نحمده على عظيم إحسانه، ونَيِّر برهانه، ونَوامي‏(39) فضله وامتنانه؛ حمداً يكون لحقّه قضاءً، ولشكره أداءً، وإلى ثوابه مقرِّباً، ولحُسن مَزيده موجباً. ونستعين به استعانةَ راجٍ لفضله، مؤمِّلٍ لنفعه، واثقٍ بدفعه‏(40).
4337 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الأوّل فلا شي‏ء قبله، والآخرِ فلا شي‏ء بعده، والظاهرِ فلا شي‏ء فوقه، والباطنِ فلا شي‏ء دونه‏(41).
4338 - عنه(عليه السلام) : أحمده استتماماً لنِعمته، واستسلاماً لعزّته، واستعصاماً من معصيته. وأستعينه فاقةً إلى كفايته؛ إنّه لا يضلّ من هداه‏(42).
4339 - عنه(عليه السلام) : أحمده شكراً لإنعامه، وأستعينه على وظائف حقوقه؛ عزيزَ الجند، عظيمَ المجد(43).
4340 - عنه(عليه السلام) : نحمده على ما كان، ونستعينه من أمرنا على ما يكون، ونسأله المُعافاة في الأديان، كما نسأله المُعافاة في الأبدان‏(44).
4341 - عنه(عليه السلام) : نحمده على ما وفَّق له من الطاعة، وذادَ(45) عنه من المعصية، ونسأله لمِنّته تماماً، وبحبله اعتصاماً(46).
4342 - عنه(عليه السلام) : نحمده على ما أخذ وأعطى، وعلى ما أبلى وابتَلى. الباطن لكلّ خفيّة، والحاضر لكلّ سريرة، العالم بما تُكنُّ الصدور، وما تخون العيون‏(47).
4343 - عنه(عليه السلام) : اللهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطي، وعلى ما تعافي وتبتلي؛ حمداً يكون أرضى الحمد لك، وأحبّ الحمد إليك، وأفضل الحمد عندك؛ حمداً يملأ ما خلقتَ، ويبلغ ما أردتَ؛ حمداً لا يُحجَب عنك، ولا يُقصَر دونك؛ حمداً لاينقطع عددُه، ولا يفنى مدَدُه.
فلسنا نعلم كُنْه عظمتك، إلّا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم، لا تأخذك سِنَةٌ ولا نوم. لم‏ينتهِ إليك نظرٌ، ولم يُدركك بصرٌ. أدركتَ الأبصار، وأحصيتَ الأعمال‏(48)، وأخذتَ بالنواصي والأقدام.
وما الذي نرى من خلقك، ونعجب له من قدرتك، ونصِفه من عظيم سلطانك، وما تغيَّب عنّا منه، وقصرت أبصارنا عنه، وانتهت عقولنا دونه، وحالت ستور الغيوب بيننا وبينه - أعظمُ.
فمن فرّغ قلبه، وأعمل فكره؛ ليعلم كيف أقمت عرشك، وكيف ذرأت خلقك، وكيف علّقت في الهواء سماواتك، وكيف مددت على مَور(49) الماء أرضك - رجع طرفُه حسيراً(50)، وعقلُه مَبهوراً(51)، وسمعُه واِلهاً، وفكرُه حائراً(52).
4344 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصي نعماءه العادّون، ولا يؤدّي حقّه المجتهدون؛ الذي لا يدركه بُعد الهمم، ولا يناله غوص الفطن؛ الذي ليس لصفته حدّ محدود، ولا نعت موجود، ولا وقت معدود، ولا أجلٌ ممدود. فطر الخلائق بقدرته، ونشر الرياح برحمته، ووتَّد بالصخور ميدان أرضه‏(53).
4345 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه المتجلّي لخلقه بخلقه، والظاهر لقلوبهم بحجّته، خلق الخلق من غير رَوِيّة، إذ كانت الروِيّات لا تليق إلّا بذوي الضمائر، وليس بذي ضمير في نفسه‏(54).
4346 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الناشر في الخلق فضله، والباسط فيهم بالجود يده. نحمده في جميع اُموره، ونستعينه على رعاية حقوقه‏(55).
4347 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الفاشي في الخلق حمده، والغالب جنده، والمتعالي جَدّه‏(56). أحمده على نعمه التُّؤام‏(57) وآلائه العِظام. الذي عظم حلمه فعفا، وعدل في كلّ ما قضى، وعِلم ما يمضي وما مضى، مبتدع الخلائق بعلمه، ومُنشئهم بحُكمه بلااقتداء ولا تعليم‏(58).
4348 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي بطَن خفيّات الاُمور، ودلّت عليه أعلام الظهور، وامتنع على عين البصير، فلا عينُ من لم يرَه تُنكره، ولا قلب من أثبته يبصره‏(59).
4349 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي لا يَحويه مكان، ولا يحدّه زمان؛ علا بطَوله، ودنا بحَوله؛ سابق كُلّ غنيمة وفضل، وكاشف كلّ عظيمة وأزْل‏(60). أحمده على جود كرمه، وسبوغ نعمه؛ وأستعينه على بلوغ رضاه، والرضى بما قضاه؛ واُومن به إيماناً، وأتوكّل عليه إيقاناً(61).
4350 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه غير مقنوطٍ من رحمته، ولا مخلوٍّ من نعمته، ولامَأيوس من مغفرته، ولا مستنكَفٍ عن عبادته؛ الذي لا تَبرح منه رحمة، ولاتُفقد له نعمة(62).
4351 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي استخلص الحمدَ لنفسه، واستوجبه على جميع خلقه؛ الذي ناصية كلّ شي‏ء بيده، ومصير كلّ شي‏ء إليه؛ القويُّ في سلطانه، اللطيف في جبروته؛ لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع؛ خالق الخلائق بقدرته، ومسخِّرهم بمشيئته؛ وفيّ العهد، صادق الوعد، شديد العقاب، جزيل الثواب.
أحمده وأستعينه على ما أنعم به ممّا لا يعرف كنهَه غيرُه، وأتوكّل عليه توكّلَ المُستسلم لقدرته، المُتبرّي من الحول والقوّة إلّا إليه‏(63).
4352 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الواصل الحمدَ بالنِّعم، والنِّعمَ بالشكر. نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه. ونستعينه على هذه النفوس البِطاءِ عمّا اُمرتْ به، السِّراعِ إلى ما نُهيتْ عنه. ونستغفره ممّا أحاط به علمه، وأحصاه كتابه‏(64).

أدعيته في الصلاة على رسول‏اللَّه

4353 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في الصلاة على النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -:اللهمّ اقسِم له مقسَماً من عدلك، واجزه مضعَّفات الخير من فضلك. اللهمّ أعلِ على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك نُزُله، وشرِّف عندك منزله، وآتِه الوسيلة، وأعطِه السناء والفضيلة، واحشرنا في زمرته غير خَزايا، ولا نادمين، ولا ناكبين، ولا ناكثين، ولا ضالّين، ولا مضلّين، ولا مفتونين‏ (65).
4354 - عنه(عليه السلام) : اللهمّ داحي المدحوّات‏(66)، وداعِم المسموكات‏(67)، وجابِلَ القلوب على فطرتها؛ شقيّها وسعيدها؛ اجعل شرائف صلواتك ونَوامي بركاتك على محمّدٍ عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما انغلق، والمعلن الحقّ بالحقّ، والدافع جَيْشات‏(68) الأباطيل، والدامغ صَولات الأضاليل، كما حُمّل فاضطلع، قائماً بأمرك، مُستَوفِزاً(69) في مرضاتك؛ غير ناكِلٍ عن قُدُم‏(70)، ولا واهٍ في عزم، واعِياً لوحيك، حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك؛ حتى أورى قَبسَ القابس‏(71)، وأضاء الطريق للخابط، وهُديتْ به القلوب بعد خَوْضات الفتن والآثام، وأقام بموضحات الأعلام ونيّرات الأحكام؛ فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبَعيثك بالحقّ، ورسولك إلى الخلق.
اللهمّ افسح له مَفسَحاً في ظلّك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك.
اللهمّ وأعلِ على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك منزلته، وأتمم له نوره، واجزه من ابتِعاثك له مقبول الشهادة، مرضيّ المقالة، ذا منطقٍ عدْلٍ، وخطبةٍ فصل.
اللهمّ اجمع بيننا وبينه في بَرد العيش، وقرار النعمة، ومُنى الشهوات، وأهواء اللذّات، ورخاء الدَّعَة(72)، ومنتهى الطُّمأنينة، وتُحَف الكرامة(73).
4355 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه ربّ العالمين، وصلّى اللَّه على طيّب المرسلين محمّد بن عبداللَّه، المنتجب الفاتق الراتق. اللهمّ فخُصّ محمّداً(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بالذكر المحمود، والحوض المورود. اللهمّ آتِ محمّداً - صلواتك عليه وآله - الوسيلة والرفعة والفضيلة؛ واجعل في المصطفين محبّته، وفي العلّيّين درجته، وفي المقرّبين كرامته.
اللهمّ أعطِ محمّداً - صلواتك عليه وآله - من كلّ كرامة أفضل تلك الكرامة، ومن كلّ نعيم أوسعَ ذلك النعيم، ومن كلّ عطاء أجزل ذلك العطاء، ومن كلّ يُسرٍ أنضر ذلك اليُسر، ومن كلّ قسْم‏(74) أوفر ذلك القسْم؛ حتى لا يكون أحد من خلقك أقرب منه مجلساً، ولا أرفع منه عندك ذكراً ومنزلة، ولا أعظم عليك حقّاً، ولا أقرب وسيلةً من محمّد - صلواتك عليه وآله - إمام الخير وقائده والداعي إليه، والبركة على جميع العباد والبلاد، ورحمةٍ للعالمين.
اللهمّ اجمع بيننا وبين محمّد - صلواتك عليه وآله - في برد العيش، وتَروُّح الرَّوْح، وقرار النعمة، وشهوة الأنفس، ومُنى الشهوات، ونِعم اللذّات، ورجاء الفضيلة، وشهود الطمأنينة، وسُودَد(75) الكرامة، وقُرّة العين، ونَضْرة النعيم، وبهجة لاتُشبه بَهَجات الدنيا.
نشهد أنّه قد بلّغ الرسالة، وأدّى النصيحة، واجتهد للاُمّة، واُوذي في جنبك، وجاهد في سبيلك، وعبَدك حتى أتاه اليقين، فصلّى اللَّه عليه وآله الطيّبين.
اللهمّ ربّ البلد الحرام، وربّ الركن والمقام، وربّ المشعر الحرام، وربّ الحِلِّ والحرام، بلِّغ روح محمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عنّا السلام.
اللهمّ صل على ملائكتك المقرّبين، وعلى أنبيائك ورسلك أجمعين، وصلّ اللهمّ على الحَفظة الكرام الكاتبين، وعلى أهل طاعتك من أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع؛ من المؤمنين أجمعين‏(76).

أدعيته لأولاده وعمّاله وأصحابه

4356 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في وصيّته للحسن(عليه السلام) عند انصرافه من صفّين-: استودِعِ اللَّه دينَك ودنياك، واسألْه خيرَ القضاء لك في العاجلة والآجلة، والدنيا والآخرة، والسلامُ‏(77).
4357 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -:اللهمّ احفظ حسناً وحسيناً، ولاتمكّن فَجَرة قريش منهما ما دمتُ حيّاً، فإذا توفّيتني فأنت الرقيب عليهم، وأنت على كلّ شي‏ء شهيد (78).
4358 - عنه(عليه السلام) - لمحمّد ابن الحنفيّة -:أسأل اللَّه أن يلهمك الشكر والرشد، ويقوّيك على العمل بكلّ خيرٍ، ويصرف عنك كلّ محذور برحمته، والسلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته‏ (79).
4359 - عنه(عليه السلام) - بعد شهادة مالك الأشتر -:إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، والحمد للَّه ربّ العالمين. اللهمّ إنّي أحتسبه عندك؛ فإنّ موته من مصائب الدهر. فرحم اللَّه مالكاً! فلقد وفى بعهده، وقضى نحبه، ولقي ربّه. مع أنّا قد وطّنّا أنفسنا على أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ؛ فإنّها أعظم المصائب‏(80).
4360 - عنه(عليه السلام) - بعد شهادة مالك الأشتر -:رحمة اللَّه عليه! فقد استكمل أيّامه، ولاقى حِمامه، ونحن عنه راضون؛ فرضي اللَّه عنه، وضاعف له الثواب، وأحسن له المآب‏(81).
4361 - عنه(عليه السلام) - في ذكر خبّاب -:يرحم اللَّه خبّاب بن الأرَتّ! فلقد أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وقنع بالكفاف، ورضي عن اللَّه، وعاش مجاهداً(82).
4362 - عنه(عليه السلام) - لمّا قُتل عمار -:رحم اللَّه عمّاراً يوم أسلم، ورحم اللَّه عمّاراً يوم قُتل، ورحم اللَّه عمّاراً يوم يُبعث حيّاً(83).
4363 - عنه(عليه السلام) - لعمرو بن الحمق -:اللهمّ نوّر قلبه بالتُّقى، واهدِه إلى صراط مستقيم‏(84).
4364 - عنه(عليه السلام) - لهاشم المرقال -:اللهمّ ارزقه الشهادة في سبيلك، والمرافقة لنبيّك(صلى اللّه عليه وآله وسلم) (85).
4365 - عنه(عليه السلام) - لأهل الكوفة بعد فتح البصرة -:وجزاكم اللَّه من أهل مصر عن أهل بيت نبيّكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته، والشاكرين لنعمته؛ فقد سمعتم وأطعتم، ودُعيتم فأجبتم‏ (86).
4366 - عنه(عليه السلام) - لأهل مصر في عهده إلى مالك الأشتر -:عصمكم اللَّه بالهدى، وثبّتكم بالتقى، ووفّقنا وإيّاكم لما يحبّ ويرضى. والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته‏(87).
4367 - عنه(عليه السلام) - لأهل مصر في عهده إلى محمّد بن أبي‏بكر -:جعل اللَّه خُلّتنا وودّنا خُلّة المتّقين وودّ المخلصين، وجمع بيننا وبينكم في دار الرضوان إخواناً على سُرُر متقابلين‏(88).
4368 - عنه(عليه السلام) - لأصحابه بعد استشهاد محمّد بن أبي‏بكر -:اللهمّ اجمعنا وإيّاهم على الهدى، وزهّدنا وإيّاهم في الدنيا، واجعل الآخرة خيراً لنا ولهم من الاُولى‏(89).

أدعيته في الاستعانة في أمر الولاية

4369 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ إنّي عبدك ووليّك، اخترتني وارتضيتني، ورفعتني وكرّمتني بما أورثتني من مقام أصفيائك، وخلافة أوليائك، وأغنيتني وأفقرت الناس في دينهم ودنياهم، وأعززتني وأذللت العباد إليَّ، وأسكنت قلبي نورك ولم تحوجني إلى غيرك، وأنعمت عليَّ وأنعمت بي، ولم تجعل مِنّةً عليَّ لأحدٍ سواك، وأقمتني لإحياء حقّك، والشهادة على خلقك، وأن لا أرضى ولا أسخط إلّا لرضاك وسخطك، ولا أقول إلّا حقّاً، ولا أنطق إلّا صدقاً(90).
4370 - عنه(عليه السلام) : علّمني رسول‏اللَّه صلّى اللَّه عليه وعلى أهل بيته هذا الدعاء، وأمرني أن أحتفظ به في كلّ ساعة لكلّ شدّة ورخاء، وأن اُعلّمه خليفتي من بعدي، وأمرني أن لا اُفارقه طول عمري حتى ألقى اللَّه عزّوجلّ غداً بهذا الدعاء، وقال لي: قل حين تصبح وتمسي هذا الدعاء؛ فإنّه كنزٌ من كنوز العرش...:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، الحمد للَّه الذي لا إله إلّا هو، الملك المبين، المدبّر بلاوزير، ولا خلق من عباده يستشير، الأوّل غير مصروف، والباقي بعد فناء الخلق، العظيم الربوبيّة، نور السماوات والأرضين، وفاطرهما ومبدعهما، بغير عمدٍ خلقهما وفتقهما فتقاً، فقامت السماوات طائعات بأمره، واستقرّت الأرضون بأوتادها فوق الماء، ثمّ علا ربّنا في السماوات العلى، الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى‏ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى‏(91).
فأنا أشهد بأنّك أنت اللَّه لا رافع لما وضعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، وأنت اللَّه لا إله إلّا أنت، كنت إذ لم تكن سماء مبنيّة، ولا أرض مدحيّة، ولاشمس مضيئة، ولا ليل مظلم، ولا نهار مضي‏ء، ولا بحر لجّيّ، ولا جبل راسٍ، ولا نجم سارٍ، ولا قمر منير، ولا ريح تهبّ، ولا سحاب يسكب، ولا برق يلمع، ولارعد يسبّح، ولا روح تنفّس، ولا طائر يطير، ولا نار تتوقّد، ولا ماء يطّرد.
كنت قبل كلّ شي‏ء، وكوّنت كلّ شي‏ء، وقدرت على كلّ شي‏ء، وابتدعت كلّ شي‏ء، وأغنيت وأفقرت، وأمتّ وأحييت، وأضحكت وأبكيت، وعلى العرش استويت، فتباركت يا اللَّه وتعاليت.
أنت اللَّه الذي لا إله إلّا أنت، الخلّاق المُعين، أمرك غالب، وعلمك نافذ، وكيدك غريب، ووعدك صادق، وقولك حقٌّ، وحكمك عدل، وكلامك هدى، ووحيك نور، ورحمتك واسعة، وعفوك عظيم، وفضلك كثير، وعطاؤك جزيل، وحبلك متين، وإمكانك عتيد (92)، وجارك عزيز، وبأسك شديد، ومكرك مكيد.
أنت يا ربّ موضع كلّ شكوى، حاضر كلّ ملأ، وشاهدُ كلّ نجوى، منتهى كلّ حاجة، مفرّج كلّ حزن، غنى كلّ مسكين، حصن كلّ هارب، أمان كلّ خائف، حرز الضعفاء، كنز الفقراء، مفرِّج الغمّاء، مُعين الصالحين، ذلك اللَّه ربّنا لا إله إلّا هو، تكفي من عبادك من توكّل عليك، وأنت جار من لاذ بك وتضرّع إليك، عصمة من اعتصم بك، ناصر من انتصر بك، تغفر الذنوب لمن استغفرك، جبّار الجبابرة، عظيم العظماء، كبير الكبراء، سيّد السادات، مولى المَوالي، صريخ المستصرخين، منفّس عن المكروبين، مجيب دعوة المضطرّين، أسمع السامعين، أبصر الناظرين، أحكم الحاكمين، أسرع الحاسبين، أرحم الراحمين، خير الغافرين، قاضي حوائج المؤمنين، مغيث الصالحين.
أنت اللَّه لا إله إلّا أنت ربّ العالمين، أنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت الربّ وأنا العبد، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الجواد وأنا البخيل، وأنت القويُّ وأنا الضعيف، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الغنيُّ وأنا الفقير، وأنت السيّد وأنا العبد، وأنت الغافر وأنا المسي‏ء، وأنت العالم وأنا الجاهل، وأنت الحليم وأنا العجول، وأنت الرحمن وأنا المرحوم، وأنت المعافي وأنا المبتلى، وأنت المجيب وأنا المضطرّ.
وأنا أشهد بأنّك أنت اللَّه لا إله إلّا أنت، المعطي عبادك بلا سؤال، وأشهد بأنّك أنت اللَّه، الواحد الأحد، المتفرّد الصمد الفرد، وإليك المصير، وصلّى اللَّه على محمّد وأهل بيته الطيّبين الطاهرين، واغفر لي ذنوبي، واستر عليّ عيوبي، وافتح لي من لدنك رحمةً ورزقاً واسعاً يا أرحم الراحمين، والحمد للَّه ربّ العالمين، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم‏(93).

أدعيته في الاستعاذة من المساوئ


أ: غضب اللَّه

4371 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي، وقلّة حيلتي، وهواني على الناس. يا أرحم الراحمين! إلى مَن تكلني؟ إلى عدوّ يتجهّمني‏(94)، أم إلى قريب ملّكته أمري؟ إن لم تكن ساخطاً عليَّ فلا اُبالي، غير أنّ عافيتك أوسع عليَّ.
أعوذ بنور وجهك الكريم، الذي أضاءت له السماوات، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تحلّ عليَّ غضبك، أو تنزل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك‏(95).

ب: عداوة أولياء اللَّه وولاية أعدائه

4372 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ إنّي أعوذ بك أن اُعادي لك وليّاً، أو اُوالي لك عدوّاً، أو أرضى لك سخطاً أبداً.
اللهمّ من صلّيت عليه فصلواتنا عليه، ومن لعنته فلعنتنا عليه.
اللهمّ من كان في موته فرح‏(96) لنا ولجميع المسلمين فأرحنا منه، وأبدل لنا به مَن هو خير لنا منه، حتى ترينا من علم الإجابة ما نتعرّفه في أدياننا ومعايشنا يا أرحم الراحمين، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد النبيّ وآله وسلّم‏(97).

ج: الرياء

4373 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ إنّي أعوذ بك من أن تُحسِّن في لامعة العيون علانيتي، وتُقبِّح فيما اُبطن لك سريرتي، مُحافظاً على رئاء(98) الناس من نفسي بجميع ما أنت مُطّلع عليه منّي، فاُبدي للناس حُسن ظاهري، واُفضي إليك بسوء عملي، تقرّباً إلى عبادك، وتباعُداً من مرضاتك‏(99).

د: أنواع الذنوب

4374 - الدعوات: كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) إذا أعطى ما في بيت المال أمر به فكُنس، ثمّ صلّى فيه، ثمّ يدعو فيقول في دعائه:
اللهمّ إنّي أعوذ بك من ذنب يحبط العمل، وأعوذ بك من ذنبٍ يعجّل النقم، وأعوذ بك من ذنبٍ يُغيّر النِّعم، وأعوذ بك من ذنبٍ يمنع الرزق، وأعوذ بك من ذنبٍ يمنع الدعاء، وأعوذ بك من ذنبٍ يمنع التوبة، وأعوذ بك من ذنبٍ يهتك العصمة، وأعوذ بك من ذنبٍ يورث الندم، وأعوذ بك من ذنبٍ يحبس القِسَم‏(100).

ه: أصناف المساوئ

4375 - الغارات عن النعمان بن سعد عن الإمام عليّ(عليه السلام) : كان يخرج إلى السُّوق ومعه الدرّة، فيقول: إنّي أعوذ بك من الفسوق، ومن شرّ هذه السوق‏(101).
4376 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا اشتريتم ما تحتاجون إليه من السوق فقولوا حين تدخلون الأسواق:
أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من صفقة خاسرة، ويمين فاجرة، وأعوذ بك من بوار الأيِّم‏(102)(103).
4377 - عنه(عليه السلام) : أعوذ باللَّه من الذنوب التي تعجّل الفناء(104).
4378 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -:اللهمّ إنّا نعوذ بك من بيات غفلةٍ، وصباح ندامةٍ(105).
4379 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أقول حقّاً ليس فيه رضاك ألتمس به أحداً سواك، وأعوذ بك أن أتزيّن للناس بشي‏ء يشينني عندك، وأعوذ بك أن أكون عبرةً لأحدٍ من خلقك، وأعوذُ بك أن يكون أحدٌ من خلقك أسعد بما علّمتني منّي‏(106).
4380 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:اللهمّ لا تجعل الدنيا لي سجناً، ولا فراقها عليَّ حزناً. أعوذ بك من دنيا تحرمني الآخرة، ومن أملٍ يحرمني العمل، ومن حياةٍ تحرمني خير الممات‏(107).
4381 - الإمام الصادق(عليه السلام) : سمع أميرالمؤمنين‏(عليه السلام) رجلاً يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة.
قال: أراك تتعوّذ من مالك وولدك؛ يقول اللَّه تعالى: إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ(108)! ولكن قل: اللهمّ إنّي أعوذ بك من مُضلّات الفِتن‏(109).
4382 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لا يقولنّ أحدكم: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة؛ لأنّه ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن مَن استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن، فإنّ اللَّه سبحانه يقول: وَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ(110)(111).

1) الكافي: 2/468/8 عن ابن القداح، عدّة الداعي: 191، بحارالأنوار: 93/304/39.
2)
من لا يحضره الفقيه: 4/399/5857، الأمالي للصدوق: 337/395 كلاهما عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، نهج‏البلاغة: الحكمة 302 وفيه «ما المُبتلى الذي قد اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المُعافى الذي لا يأمن البلاء»، بحارالأنوار: 93/380/2 وص 382/12.
3)
الشآبيب من المطر: الدُّفعات (لسان العرب: 1/479).
4)
نهج‏البلاغة: الكتاب 31، تحف العقول: 75 نحوه، بحارالأنوار: 93/301/38؛ كنز العمّال: 16/173/44215 نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ نحوه.
5)
مطالب السؤول: 55؛ بحارالأنوار: 78/9/64.
6)
غرر الحكم: 3260.
7)
نهج‏البلاغة: الحكمة 390، تحف العقول: 203 وفيه «يحاسب فيها نفسه» بدل «يَرُمُّ معاشه»، بحارالأنوار: 94/94/11.
8)
غرر الحكم: 1801.
9)
غرر الحكم: 2055.
10)
الخصال: 444/40، صفات الشيعة: 88/19 نحوه وكلاهما عن أبي‏المقدام، مشكاة الأنوار: 150/363، بحارالأنوار: 68/149/2.
11)
صحيح البخاري: 5/2051/5047، صحيح مسلم: 4/2091/2727، مسند ابن حنبل: 1/309/1249 عن هبيرة بن مريم وص 227 و 228/838 عن السائب، المنتخب من مسند عبد بن حميد: 55/79 عن أبي‏جعفر مولى عليّ(عليه السلام)، مسند الحميدي: 1/24/43 كلّها نحوه.
12)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/83، بحارالأنوار: 41/67/2.
13)
إرشاد القلوب: 218، عدّة الداعي: 101، بحارالأنوار: 103/16/70.
14)
مصباح المتهجّد: 292/403، جمال الاُسبوع: 163، المصباح للكفعمي: 539، كامل الزيارات: 413/639 وفيه «يشاور» بدل «يشارك»، بحارالأنوار: 91/172/5.
15)
كامل الزيارات: 384/631، بحارالأنوار: 101/167/17.
16)
إثبات الوصيّة: 137، بحارالأنوار: 25/28/46.
17)
الهَمَجَة: واحدة الهَمَج؛ وهو ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير، وقيل: هو البَعوض (النهاية: 5/273).
18)
الوأْي: الوعد، وعدّاه بَعَلى؛ لأنّه أعطاه معنى: جعل على نفسه (النهاية: 5/144).
19)
نهج‏البلاغة: الخطبة 165، بحارالأنوار: 65/32/1.
20)
نهج‏البلاغة: الخطبة 109، بحارالأنوار: 4/318/43.
21)
الكَرْكَرَةُ: تصريفُ الريحِ السحابَ إذا جمَعَته بعد تفرُّق (لسان العرب: 5/137).
22)
مَخَضَ الشي‏ء: حرَّكه شديداً (القاموس المحيط: 2 / 343).
23)
نهج‏البلاغة: الخطبة: 211، بحارالأنوار: 57/39/15.
24)
اليَفاع: المشرف من الأرض والجبل، وكلّ شي‏ء مرتفع فهو يَفاع. والسُّفْع: جمع السَفَع: السواد (لسان العرب: 1578 وص 414).
25)
نهج‏البلاغة: الخطبة 182، بحارالأنوار: 4/314/40 وج 77/309/13.
26)
شرح نهج‏البلاغة: 20/348/990.
27)
شرح نهج‏البلاغة: 20/348/997.
28)
الكافي: 4/183/7 عن محمّد بن عمران عن الإمام الصادق(عليه السلام)، الإرشاد: 1/336 وفيه «الحمد للَّه الذي كنت ممّا كتبه مذكوراً» بدل «الحمد للَّه الذي أثبتَني»، وقعة صفّين: 148 عن حبّة العرني، شرح الأخبار: 2/368/730 كلّها نحوه، بحارالأنوار: 38/62/13 وج 40/290/64.
29)
ما بين المعقوفين أثبتناه من إعلام الورى.
30)
الأمالي للصدوق: 157/150، بشارة المصطفى: 155 كلاهما عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري، إعلام الورى: 1/366 وفيه «مَنَّ» بدل «أنعَمَ»، بحارالأنوار: 39/19/2.
31)
عيون أخبار الرضا: 1/121/15، التوحيد: 69/26 كلاهما عن الهيثم بن عبداللَّه الرماني عن الإمام الرضا عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 4/221/2.
32)
نهج‏البلاغة: الخطبة 157.
33)
المَهْد: الأرض، كالمِهاد (تاج العروس: 5/263).
34)
الوَهْدَة: المطمئنّ من الأرض والمكان المنخفض كأنّه حُفرة، جمعها: وِهاد (تاج العروس: 5/329).
35)
النِّجاد: جمع نَجْد: ما أشرَفَ من الأرض وارتَفَع واستَوَى وصَلُب وغَلُظَ (تاج العروس: 5/268).
36)
نهج‏البلاغة: الخطبة 163، بحارالأنوار: 4/306/35 وج 57/27/3.
37)
نهج‏البلاغة: الخطبة 172.
38)
الإرشاد: 1/259، الأمالي للمفيد: 127/5 عن عبدالرحمن بن عبيد بن الكنود، وقعة صفّين: 4 عن عبدالرحمن بن عبيد بن أبي‏الكنود وغيره وفيه «الناكث» بدل «الكاذب»، بحارالأنوار: 32/351/334 وح‏335.
39)
نَمَى الشي‏ءُ ينمي ويَنمُو: إذا زاد وارتفع (النهاية: 5/121).
40)
نهج‏البلاغة: الخطبة 182، بحارالأنوار: 4/313/40.
41)
نهج‏البلاغة: الخطبة 96.
42)
نهج‏البلاغة: الخطبة 2، بحارالأنوار: 77/331/19؛ مطالب السؤول: 58.
43)
نهج‏البلاغة: الخطبة 190.
44)
نهج‏البلاغة: الخطبة 99.
45)
الذَّوْد: السَّوْق والطَّرْد والدَّفْع (لسان العرب: 3/167).
46)
نهج‏البلاغة: الخطبة 194، بحارالأنوار: 72/176/6.
47)
نهج‏البلاغة: الخطبة 132.
48)
في نسخة: «الأعمار».
49)
المَوْر: المَوْج، والاضطراب، والتحرُّك (تاج العروس: 7/496).
50)
بَصَرٌ حَسِير: كَلِيل (لسان العرب: 4/188).
51)
بَهَرَهُ: قَهَرَه وعَلاه وغَلَبَه (تاج العروس: 6/119).
52)
نهج‏البلاغة: الخطبة 160.
53)
نهج‏البلاغة: الخطبة 1، الاحتجاج: 1/473/113، بحارالأنوار: 4/247/5 وج 77/300/7.
54)
نهج‏البلاغة: الخطبة 108.
55)
نهج‏البلاغة: الخطبة 100.
56)
أي عَظَمَته وسُلطانه وجَلاله (انظر: مجمع البحرين: 1/273).
57)
تُؤام: جمع تَوْأَم (لسان العرب: 12/61).
58)
نهج‏البلاغة: الخطبة 191.
59)
نهج‏البلاغة: الخطبة 49، بحارالأنوار: 4/308/36 وج 77/304/8.
60)
الأزْل: الشِّدَّة والضِّيق (النهاية: 1/46).
61)
الأمالي للطوسي: 684/1456 عن ابن عبّاس، بحارالأنوار: 77/373/36.
62)
نهج‏البلاغة: الخطبة 45، بحارالأنوار: 73/81/42 وص 134/139.
63)
العقد الفريد: 3/120، جواهر المطالب: 1/344.
64)
نهج‏البلاغة: الخطبة 114.
65)
نهج‏البلاغة: الخطبة 106، بحارالأنوار: 16/381/93.
66)
يعني باسِطَ الأرَضِين ومُوَسِّعَها (لسان العرب: 14/251).
67)
أي السَّماوات السَّبع. والسامِك: العالي المرتَفِع. وسَمَكَ الشي‏ءَ: رَفَعَه (النهاية: 2/403).
68)
هي جَمع جَيْشَة؛ وهي المَرَّة من جاشَ إذا ارتَفَع (النهاية: 1/324).
69)
الوَفْز والوَفَز: العَجَلة (النهاية: 5/210).
70)
القُدُم: المُضيّ أمامَ أمامَ. وهو يَمشي القُدُمَ: إذا مَضَى في الحرب (لسان العرب: 12/466).
71)
حتى أوْرَى قبساً لقابِس؛ أي أظهر نوراً من الحقّ لطالبه. والقابس طالب النار (النهاية: 4/4).
72)
الدَّعَة: الخَفْض، والسُّكُون، والراحة، والسَّعَة في العَيْش (تاج العروس: 11/499).
73)
نهج‏البلاغة: الخطبة 72، الغارات: 1/159 عن أبي‏السلام الكندي نحوه، بحارالأنوار: 94/83/43؛ المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/83/3 عن عبداللَّه الأسدي عن رجل، المعجم الأوسط: 9/43/9089، غريب الحديث لابن قتيبة: 1/373/37 كلاهما عن سلامة الكندي وزاد في صدرها «كان عليّ(عليه السلام) يعلِّم الناس الصلاة على نبيّ‏اللَّه» والثلاثة الأخيرة نحوه، كنز العمّال: 2/270/3989.
74)
القِسْم: النَّصِيب والحَظّ. والقَسْم: العَطاء (لسان العرب: 12/478 وص 480).
75)
السُّودَد: الشَّرَف. وقد يُهمَز وتُضمّ الدال (لسان العرب: 3/228).
76)
تهذيب الأحكام: 3/83/239 عن عليّ بن عبداللَّه عن أبيه عن جدّه عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) ، مصباح المتهجّد: 557 من دون إسنادٍ إلى المعصوم، الإقبال: 1/320، بحارالأنوار: 98/127/3.
77)
نهج‏البلاغة: الكتاب 31، تحف العقول: 88، أعلام الدين: 289.
78)
شرح نهج‏البلاغة: 20/298/413.
79)
العقد الفريد: 2/335.
80)
الغارات: 1/264 عن صعصعة بن صوحان، الأمالي للمفيد: 83/4 عن هشام بن محمّد، بحارالأنوار: 33/554/771 و 772؛ شرح نهج‏البلاغة: 6/77.
81)
شرح نهج‏البلاغة: 6/78؛ نهج‏البلاغة: الكتاب 34 نحوه. راجع: طائفة من أصحابه‏/مالك الأشتر.
82)
نهج‏البلاغة: الحكمة 43.
83)
أنساب الأشراف: 1/197، الطبقات الكبرى: 3/262، كنز العمّال: 13/539/37411 نقلاً عن ابن عساكر.
84)
وقعة صفّين: 103، الاختصاص: 15 وفيه «باليقين» بدل «بالتُّقى»؛ شرح نهج‏البلاغة: 3/181.
85)
وقعة صفّين: 112؛ شرح نهج‏البلاغة: 3/184.
86)
نهج‏البلاغة: الكتاب 2، بحارالأنوار: 32/84/57.
87)
الغارات: 1/261؛ شرح نهج‏البلاغة: 6/75 كلاهما عن صعصعة بن صوحان.
88)
الغارات: 1/250 عن عباية، بحارالأنوار: 33/550/720؛ شرح نهج‏البلاغة: 6/72 عن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن.
89)
الغارات: 1/322 عن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه، بحارالأنوار: 33/573/722؛ شرح نهج‏البلاغة: 6/100 عن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه.
90)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/118، بحارالأنوار: 41/6/5.
91)
طه: 5 و 6.
92)
شي‏ء عتيد: معدّ حاضر (لسان العرب: 3/279).
93)
مهج الدعوات: 156 - 159 عن الحرث بن عمير عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام).
94)
يتجهّمني: أي يلقاني بالغلظة والوجه الكريه (النهاية: 1/323).
95)
بحارالأنوار: 94/225/1 نقلاً عن اختيار ابن الباقي وج 19/22/11 نقلاً عن المنتقى للكازروني وغيره عن رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) نحوه وفيه «بعيد» بدل «عدوّ»؛ المعجم الكبير: 25/346 عن عبداللَّه بن جعفر عن رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، كنز العمّال: 2/175/3613 وص 202/3756 وص 698/5119.
96)
وفي نسخة: «فرج».
97)
الأمالي للمفيد: 166/6، المجتنى: 58، بحارالأنوار: 95/355/10.
98)
في المصدر: «رثاء»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحارالأنوار.
99)
نهج‏البلاغة: الحكمة 276، بحارالأنوار: 94/231/7.
100)
الدعوات: 60/150، بحارالأنوار: 91/382/8 وج 94/93/9.
101)
الغارات: 1/114، بحارالأنوار: 103/102/46.
102)
بَوار الأيِّم: أي كسادها، والأيِّم التي لا زوج لها، وهي مع ذلك لا يرغب فيها أحد (النهاية: 1/161)
والمراد هنا كساد المتاع كنايةً وتشبيهاً.
103)
الخصال: 634/10 عن أبي‏بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، تحف العقول: 122 وفي صدره «إذا دخلتم الأسواق لحاجةٍ فقولوا: أشهد...»، بحارالأنوار: 76/172/1 وج 103/96/22.
104)
الكافي: 2/347/7 عن أبي‏حمزة الثمالي، الدعوات: 61/151 عن ابن الكوّاء، بحارالأنوار: 73/376/14.
105)
شرح نهج‏البلاغة: 20/348/991.
106)
شرح نهج‏البلاغة: 20/348/993.
107)
شرح نهج‏البلاغة: 20/281/224.
108)
التغابن: 15.
109)
الأمالي للطوسي: 580/1201 عن عبداللَّه بن محمّد بن عبيد، تنبيه الخواطر: 2/72، أعلام الدين: 210 كلاهما عن محمّد بن عجلان وكلّها عن الإمام الهادي عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 93/325/7.
110)
الأنفال: 28.
111)
نهج‏البلاغة: الحكمة 93، بحارالأنوار: 94/197/6. قال السيّد الرضي؛ في توضيح كلام الإمام(عليه السلام): ومعنى ذلك أنّه سبحانه يختبرهم بالأموال والأولاد؛ ليتبيّن الساخط لرزقه والراضي بقسمه، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحقّ الثواب والعقاب؛ لأنّ بعضهم يحبّ الذكور ويكره الإناث، وبعضهم يحبّ تثمير المال ويكره انثلام الحال، وهذا من غريب ما سمع منه(عليه السلام) في التفسير.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة