الخصائص العمليّة(3)

الفهرس

أدعيته في ابتغاء الفضائل


أ : نور معرفة اللَّه وأوليائه:«

4383 - بحارالأنوار عن نوف البكالي: رأيتُ أميرالمؤمنين(عليه السلام) مولّياً مبادراً، فقلت: أين تريد يا مولاي؟ فقال: دعني يا نوف، إنّ آمالي تقدمني في المحبوب.
فقلت: يا مولاي وما آمالك؟ قال: قد علمها المأمول، واستغنيت عن تبيينها لغيره، وكفى بالعبد أدباً أن لا يشرك في نِعَمِهِ وأربه غير ربّه.
فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّي خائف على نفسي من الشره، والتطلّع إلى طمع من أطماع الدنيا. فقال لي: وأين أنت من عصمة الخائفين وكهف العارفين؟
فقلت: دلّني عليه.
قال: اللَّه العليّ العظيم؛ تصل أملك بحسن تفضّله، وتقبل عليه بهمّك، واعرض عن النازلة في قلبك، فإن أجّلك بها فأنا الضامن من موردها، وانقطع إلى اللَّه سبحانه، فإنّه يقول:
وعزّتي وجلالي لاُقطّعنّ أمل كلّ مَن يؤمّل غيري باليأس، ولأكسونّه ثوب المذلّة في الناس، ولاُبعّدنّه من قربي، ولاُقطّعنّه عن وصلي، ولأخملنّ ذكره حين يرعى غيري، أيؤمّل ويله لشدائده غيري، وكشف الشدائد بيدي؟! ويرجو سواي وأنا الحيّ الباقي؟ ويطرق أبواب عبادي وهي مغلقة ويترك بابي وهو مفتوح؟ فمن ذا الذي رجاني لكثير جرمه فخيّبت رجاءه؟
جعلت آمال عبادي متّصلة بي، وجعلت رجاءهم مذخوراً لهم عندي، وملأت سماواتي ممّن لا يملّ تسبيحي، وأمرت ملائكتي أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي.
ألم يعلم من فدحته‏(1) نائبة من نوائبي أن لا يملك أحد كشفها إلّا بإذني، فلِمَ يُعرض العبد بأمله عنّي، وقد أعطيته مالم يسألني فلم يسألني وسأل غيري؟ أفتراني أبتدئ خلقي من غير مسألة، ثمّ اُسأل فلا اُجيب سائلي؟ أبخيل أنا فيبخّلني عبدي؟! أوَليس الدنيا والآخرة لي؟ أوَليس الكرم والجود صفتَي؟ أوَليس الفضل والرحمة بيدي؟ أوَليس الآمال لا تنتهي إلّا إلَيَّ؟ فمن يقطعها دوني؟ وما عسى أن يؤمّل المؤمّلون من سواي؟!
وعزّتي وجلالي لو جمعت آمال أهل الأرض والسماء ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم، ما نقص من ملكي بعض عضو الذرّة! وكيف ينقص نائل أنا أفضته؟ يا بؤساً للقانطين من رحمتي! يا بؤساً لمن عصاني وتوثّب على محارمي، ولم يراقبني واجترأ عليَّ!
ثمّ قال(عليه السلام) لي: يا نوف ادعُ بهذا الدعاء:
إلهي إن حمدتك فبمواهبك، وإن مجّدتك فبمرادك، وإن قدّستك فبقوّتك، وإن هلّلتك فبقدرتك، وإن نظرت فإلى رحمتك، وإن عضضت فعلى نعمتك.
إلهي إنّه مَن لم يشغله الولوع بذكرك، ولم يزوه السفر بقربك، كانت حياته عليه ميتة، وميتته عليه حسرة.
إلهي تناهت أبصار الناظرين إليك بسرائر القلوب، وطالعت أصغى السامعين لك نجيّات الصدور، فلم يلق أبصارهم ردّ دون ما يريدون، هتكت بينك وبينهم حجب الغفلة، فسكنوا في نورك، وتنفّسوا بروحك، فصارت قلوبهم مغارساً لهيبتك، وأبصارهم ماكفاً لقدرتك، وقربت أرواحهم من قدسك، فجالسوا اسمك بوقار المجالسة، وخضوع المخاطبة، فأقبلت إليهم إقبال الشفيق، وأنصتَّ لهم إنصات الرفيق، وأجبتهم إجابات الأحبّاء، وناجيتهم مناجاة الأخلّاء، فبلّغ بي المحلّ الذي إليه وصلوا، وانقلني من ذكري إلى ذكرك، ولا تترك بيني وبين ملكوت عزّك باباً إلّا فتحته، ولا حجاباً من حجب الغفلة إلّا هتكته، حتى تقيم روحي بين ضياء عرشك، وتجعل لها مقاماً نصب نورك، إنّك على كلّ شي‏ء قدير.
إلهي ما أوحش طريقاً لا يكون رفيقي فيه أملي فيك! وأبعد سفراً لايكون رجائي منه دليلي منك! خاب من اعتصم بحبل غيرك، وضعف ركن من استند إلى غير ركنك، فيا معلّم مؤمّليه الأمل فيُذهب عنهم كآبة الوجل، ولا ترمني صالح العمل، واكلأني كلاءة من فارقته الحيل، فكيف يلحق مؤمّليك ذلّ الفقر وأنت الغنيّ عن مضارّ المذنبين؟!
إلهي وإنّ كلّ حلاوة منقطعة، وحلاوة الإيمان تزداد حلاوتها اتّصالاً بك.
إلهي وإنّ قلبي قد بسط أمله فيك، فأذقه من حلاوة بسطك إيّاه البلوغ لما أمّل، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير.
إلهي أسألك مسألة من يعرفك كنه معرفتك من كلّ خيرٍ ينبغي للمؤمن أن يسلكه، وأعوذ بك من كلّ شرّ وفتنة أعذت بها أحبّاءك من خلقك، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير.
إلهي أسألك مسألة المسكين، الذي قد تحيّر في رجاه، فلا يجد ملجأً ولامسنداً يصل به إليك، ولا يستدلّ به عليك إلّا بك وبأركانك ومقاماتك التي لاتعطيل لها منك، فأسألك باسمك الذي ظهرت به لخاصّة أوليائك، فوحّدوك وعرفوك فعبدوك بحقيقتك، أن تعرّفني نفسك لاُقرّ لك بربوبيّتك على حقيقة الإيمان بك، ولا تجعلني يا إلهي ممّن يعبد الاسم دون المعنى، والحظني بلحظة من لحظاتك تنوّر بها قلبي بمعرفتك خاصّة ومعرفة أوليائك، إنّك على كلّ شي‏ء قدير(2).

ب : الإرشاد إلى المصالح

4384 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك، وأحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك، تشاهدهم في سرائرهم، وتطّلع عليهم في ضمائرهم، وتعلم مبلغ بصائرهم. فأسرارهم لك مكشوفة، وقلوبهم إليك ملهوفة. إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك، وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك، علماً بأنّ أزمة الاُمور بيدك، ومصادرها عن قضائك.
اللهمّ إن فَهِهتُ عن مسألتي أو عميتُ عن طلبتي فدلّني على مصالحي، وخذ بقلبي إلى مراشدي، فليس ذلك بنُكرٍ من هداياتك، ولا ببدع من كفاياتك. اللهمّ احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك‏(3).
4385 - عنه(عليه السلام) - في الاستخارة -: ما شاء اللَّه كان، اللهمّ إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه، واستسلم إليك في أمره، وخلا لك وجهه، وتوكّل عليك فيما نزل به، اللهمّ خِر لي ولا تَخِر عليَّ، وكن لي ولا تكن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وأعنّي ولا تُعن عليَّ، وأمكنّي ولا تمكِّن منّي‏(4)، واهدني إلى الخير، ولا تُضلّني، وأرضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، إنّك تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، وأنت على كلّ شي‏ءٍ قدير.
اللهمّ إن كان لي الخِيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري، فسهّل لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي، يا أرحم الراحمين، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير، وحسبنا اللَّه ونِعم الوكيل‏(5).
4386 - عنه(عليه السلام) - في الاستخارة بعد صلاة ركعتين -: اللهمّ إنّي قد هممت بأمرٍ قد علمتَه، فإن كنتَ تعلم أنّه خيرٌ لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسّره لي، وإن كنتَ تعلم أنّه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عنّي، كرهتْ نفسي ذلك أم أحبَّت، فإنّك تعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب‏(6).

ج : مكارم الأخلاق

4387 - الإمام زين العابدين(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه يقول: اللهمّ مُنَّ عليّ بالتوكّل عليك، والتفويض إليك، والرضا بقدرك، والتسليم لأمرك، حتى لااُحبَّ تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجّلت، يا ربّ العالمين‏(7).
4388 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: اللهمّ إنّي أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص الموقنين، ومرافقة الأبرار، والعزيمة في كلّ برّ، والسلامة من كلّ إثمّ، والفوز بالجنّة، والنجاة من النار(8).
4389 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -: اللهمّ إنّ الآمال منوطة بكرمك، فلاتقطع علائقها بسخطك.
اللهمّ إنّي أبرأ من الحول والقوّة إلّا بك، وأدرأُ بنفسي عن التوكّل على غيرك‏(9).
4390 - عنه(عليه السلام) - في دعائه -: اللهمّ إنّي أسألك يا ربّ الأرواح الفانية، وربّ الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها، وبانشقاق القبور عن أهلها، وبدعوتك الصادقة فيهم، وأخذك بالحقّ بينهم إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءَك، ويرون سلطانك، ويخافون بطشك، ويرجون رحمتك، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون، إلّا من رحم اللَّه، إنّه هو البرّ الرحيم.
أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري، واليقين في قلبي، وذكرك بالليل والنهار على لساني أبداً ما أبقيتني، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير(10).

د : العصمة من الذنوب

4391 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذنب إلّا بعصمتك، ولا وصول إلى عمل الخيرات إلّا بمشيئتك، فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيئتُك؟! وكيف لي بالاحتراس من الذنب ما(11) لم تُدركني فيه عصمتك؟!(12)
4392 - عنه(عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي خلقت لي جسماً، وجعلت لي فيه آلات اُطيعك بها وأعصيك، واُغضبك بها واُرضيك، وجعلت لي من نفسي داعية إلى الشهوات، وأسكنتني داراً قد مُلئت من الآفات، ثمّ قلت لي: انزجرْ! فبك أنزجر، وبك أعتصم، وبك أستجير، وبك أحترز، وأستوفقك‏(13) لما يرضيك، وأسألك يامولاي، فإنّ سؤالي لا يُحفيك‏(14)(15).

ه : الزهد في الدنيا

4393 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان يقول في دعائه -: اللهمّ إنّي أسألك سَلواً عن الدنيا ومقتاً لها، فإنّ خيرها زهيد، وشرّها عتيد، وصفوها يتكدّر، وجديدها يخلَق، وما فات فيها لم يرجع، وما نيل فيها فتنة، إلّا من أصابته منك عصمة، وشملته منك رحمة، فلا تجعلني ممّن رضي بها واطمأنّ إليها، ووثق بها، فإنّ من اطمأنّ إليها خانته، ومن وثق بها غرّته‏(16).
4394 - عنه(عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورُنا، وكيف تلتئم في غمراتها اُمورُنا، وكيف يخلص لنا فيها سرورُنا، وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورُنا، وقد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا؟!
إلهي كيف نبتهج في دار قد حفرت لنا فيها حفائر صرعتها، وفُتلت بأيدي المنايا حبائل غدرتها، وجرّعتنا مكرهين جرع مرارتها، ودلّتنا النفس‏(17) على انقطاع عيشها؟! لولا ما أصغت إليه هذه النفوس من رفائع لذّتها، وافتتانها بالفانيات من فواحش زينتها.
إلهي فإليك نلتجئ من مكائد خدعتها، وبك نستعين على عبور قنطرتها، وبك نستفطم الجوارح عن أخلاف شهوتها، وبك نستكشف من جلابيب حيرتها، وبك نقوِّم من القلوب استصعاب جهالتها(18).

و : الدنيا عوناً على الآخرة

4395 - الثقات عن حمّاد عن إبراهيم: جمع عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) الدنيا والآخرة بخمس كلمات، كان يقول: اللهمّ إنّي أسألك من الدنيا وما فيها ما أسدّ به لساني، واُحصن به فرجي، واُؤدّي به عن أمانتي، وأصِل به رَحمي، وأتّجر فيه لآخرتي‏(19).

ز : العزّ والاستغناء

4396 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ صُن وجهي باليسار، ولا تبذل جاهي بالإقتار، فأسترزقَ طالبي رزقك، وأستعطفَ شرار خلقك، واُبتلى بحمد من أعطاني، واُفتتنَ بذمّ من منعني، وأنت من وراء ذلك كُلّه وليّ الإعطاء والمنع، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير(20).
4397 - عنه(عليه السلام) - من دعاءٍ كان يدعو به كثيراً -: الحمد للَّه الذي لم يُصبح بي ميتاً ولاسقيماً، ولا مضروباً على عروقي بسوء، ولا مأخوذاً بأسوأ عملي، ولامقطوعاً دابري، ولا مرتدّاً عن ديني، ولا منكراً لربّي، ولا مستوحشاً من إيماني، ولامُلتبساً عقلي، ولا معذّباً بعذاب الاُمم من قبلي. أصبحت عبداً مملوكاً ظالماً لنفسي، لك الحجّة عليَّ ولا حجّة لي، لا أستطيع أن آخُذ إلّا ما أعطيتني، ولاأتّقي إلّا ما وقيتني.
اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك، أو أضلّ في هداك، أو اُضام في سلطانك، أو اُضطهد والأمر لك!
اللهمّ اجعل نفسي أوّل كريمة تنتزعها من كرائمي، وأوّل وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي!
اللهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك، أو أن نُفتتن عن دينك، أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك!(21)
4398 - الإمام الباقر(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) يقول في دعائه وهو ساجد: اللهمّ إنّي أعوذ بك أن تبتليني ببليّة تدعوني ضرورتها على أن أتغوّث‏(22) بشي‏ءٍ من معاصيك، اللهمّ ولاتجعل لي حاجة إلى أحدٍ من شرار خلقك ولئامهم، فإن جعلت لي حاجة إلى أحدٍ من خلقك فاجعلها إلى أحسنهم وجهاً وخُلقاً وخَلْقاً، وأسخاهم بها نفساً، وأطلقهم بها لساناً، وأسمحهم بها كفّاً، وأقلّهم بها عليَّ امتناناً(23).
4399 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ أنت أهل الوصف الجميل، والتعداد الكثير. إن تؤمّل فخير مأمول، وإن تُرجَ فأكرم مرجوّ.
اللهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك، ولا اُثني به على أحدٍ سواك، ولاأُوجِّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة. وعدلتَ بلساني عن مدائح الآدميّين، والثناء على المربوبين المخلوقين.
اللهمّ ولكلّ مُثنٍ على من أثنى عليه مثوبة من جزاء، أو عارفة من عطاء، وقد رجوتك دليلاً على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة.
اللهمّ وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك، ولم ير مستحقّاً لهذه المحامد والممادح غيرك، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلّا فضلك، ولا ينعش من خلّتها إلّا مَنُّك وجودك، فهب لنا في هذا المقام رضاك، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك، إنّك على كلّ شي‏ء قدير(24).
4400 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: اللهمّ كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك‏(25).

ح : العافية

4401 - مهج الدعوات عن ابن عبّاس: كنت عند عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) جالساً، فدخل عليه رجل متغيّر اللون، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي رجل مسقام كثير الأوجاع، فعلِّمني دعاءً أستعين به على ذلك.
فقال: اُعلِّمك دعاءً علّمه جبرائيل(عليه السلام) لرسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) في مرض الحسن والحسين، وهو هذا الدعاء:
إلهي كلّما أنعمتَ عليَّ بنعمةٍ قلّ لك عندها شكري، وكلّما ابتليتني ببليّةٍ قلّ لك عندها صبري، فيامَن قلّ شكري عند نعمه فلم يحرمني، ويامن قلّ صبري عند بلائه فلم يخذلني، ويامن رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويامن رآني على الخطايا فلم يعاقبني عليها، صلّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لي ذنبي، واشفني من مرضي، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير(26).
4402 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان يقول في دعائه -: اللهمّ إن ابتليتني فصبّرني، والعافية أحبّ إليّ‏(27).
4403 - الإمام الباقر(عليه السلام) : مرض عليّ صلوات اللَّه عليه، فأتاه رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فقال له: قل: اللهمّ إنّي أسألك تعجيل عافيتك، أو صبراً على بليّتك، أو(28) خروجاً إلى رحمتك‏(29).

ط : الاستسقاء

4404 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ عليّاً(عليه السلام) كان إذا استسقى يدعو بهذا الدعاء:
اللهمّ انشر علينا رحمتك بالغيث العميق‏(30)، والسحاب الفتيق، ومُنَّ على عبادك ببلوغ‏(31) الثمرة، وأحيِ بلادك ببلوغ الزهرة، وأشهد ملائكتك الكرام السفرة سقياً منك نافعاً دائماً غزره‏(32)، واسعاً درّه‏(33)، وابلاً سريعاً، تحيي به ما قد مات، وتردّ به ما قد فات، وتخرج به ما هو آتٍ، وتوسّع لنا به في الأقوات، سحاباً متراكماً هنيئاً مريئاً طبقاً مجلّلاً غير مضرّ(34) وَدْقه‏(35)، ولا خُلّب برقه.
اللهمّ اسقنا غيثاً مريعاً ممرعاً عريضاً(36) واسعاً عزيزاً يروّيه البهم ويجبر به النهم‏(37).
[اللهمّ‏](38) اسقنا سقياً تسيل منه الرضاب، وتملأ به الحباب‏(39)، وتفجِّر منه الأنهار، وتنبت به الأشجار، وتُرخِص به الأسعار في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتنبت به الزرع، وتدرّ به الضرع، وتزدنا به قوّة إلى قوّتنا(40).
اللهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً، ولا تجعل برده علينا حسوماً، ولا تجعل ضرّه علينا رجوماً، ولا ماءه علينا اُجاجاً. اللهمّ ارزقنا من بركات السماوات والأرض‏(41).
4405 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في الاستسقاء -: اللهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان، وبعد عجيج البهائم والولدان، راغبين في رحمتك، وراجين فضل نعمتك، وخائفين من عذابك ونقمتك.
اللهمّ فاسقنا غيثك، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تُهلكنا بالسنين‏(42)، ولاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا يا أرحم الراحمين.
اللهمّ إنّا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا المضائق الوعرة، وأجاءتنا المقاحط المجدبة، وأعيتنا المطالب المتعسّرة، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة.
اللهمّ إنّا نسألك أن لا تردّنا خائبين ولا تقلبنا واجمين، ولا تخاطبنا بذنوبنا، ولاتقايسنا بأعمالنا.
اللهمّ انشر علينا غيثك وبركتك، ورزقك ورحمتك. واسقنا سُقيا ناقعة، مُروِيَةً مُعشبة، تُنبت بها ما قد فات، وتُحيي بها ما قد مات. نافعة الحيا، كثيرة المُجتنى، تُروي بها القيعان‏(43)، وتسيل البُطنان‏(44)، وتستورق الأشجار، وتُرخِص الأسعار، إنّك على ما تشاء قدير(45).
4406 - عنه(عليه السلام) - كان يدعو به عند الاستسقاء -: يا مغيثنا ومعيننا على ديننا ودنيانا، بالذي تنشر علينا من الرزق، نزل بنا نبأ عظيم، لا يقدر على تفريجه غير مُنزله، عجّل على العباد فرجه، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك، فإذا هلكت الأبدان هلك الدِّين!
يا ديّان العباد، ومُقدّر اُمورهم بمقادير أرزاقهم، لا تحلّ بيننا وبين رزقك، وهبنا ما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين، قد اُصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا، ارحمنا بمن جعلته أهلاً باستجابة دعائه حين نسألك.
يا رحيم لا تحبس عنّا ما في السماء، وانشر علينا كنفك، وعُد علينا رحمتك، وابسط علينا كنفك‏(46)، وعُد علينا بقبولك، واسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ولاتهلكنا بالسنين، ولا تؤآخذنا بما فعل المبطلون، وعافنا يا ربّ من النقمة في الدِّين، وشماتة القوم الكافرين، يا ذا النفع والنصر(47)، إنّك إن أجبتنا فبجودك وكرمك، ولإتمام ما بنا من نعمائك، وإن رددتنا فبلا ذنبٍ منك لنا، ولكن بجنايتنا على أنفسنا، فاعف عنّا قبل أن تصرفنا، وأقلنا واقلبنا(48) بإنجاح الحاجة، يا اللَّه‏(49).
4407 - عنه(عليه السلام) - في دعاءٍ استسقى به -: اللهمّ اسقنا ذُلُلَ السحاب دون صِعابها(50)(51).
4408 - عنه(عليه السلام) - في الاستسقاء -: اللهمّ قد انصاحت جبالنا، وأغبرّت أرضنا، وهامت دوابّنا، وتحيّرت في مرابضها، وعجّت عجيج الثكالى على أولادها، وملّت التردّد في مراتعها، والحنين إلى مواردها.
اللهمّ فارحم أنين الآنّة، وحنين الحانّة. اللهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها، وأنينها في موالجها.
اللهمّ خرجنا إليك حين اعتكَرَت علينا حَدابير(52) السنين، وأخلَفَتْنا مخايل‏(53) الجود. فكنت الرجاء للمبتئس، والبلاغ للملتمس. ندعوك حين قنط الأنام، ومُنع الغمام، وهلك السوام، ألّا تؤاخذنا بأعمالنا، ولا تأخذنا بذنوبنا. وانشر علينا رحمتك بالسحاب المُنبعق‏(54)، والربيع المغدق، والنبات المونق، سحّاً وابلاً تحيي به ما قد مات، وترُدّ به ما قد فات.
اللهمّ سُقيا منك محيية مُرْوِية، تامّةً عامّة، طيّبة مباركة، هنيئة مريعة. زاكياً نبتها، ثامراً فرعها، ناضراً ورقها، تُنعش بها الضعيف من عبادك، وتحيي بها الميّت من بلادك.
اللهمّ سُقيا منك تُعشب بها نجادنا(55)، وتجري بها وهادنا(56)، ويُخصب بها جنابنا، وتُقبِل بها ثمارنا، وتعيش بها مواشينا، وتندَى بها أقاصينا، وتستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة، وعطاياك الجزيلة على بريّتك المرملة، ووحشك المهملة. وأنزل علينا سماءً مُخضِلَة، مدراراً هاطلة. يدافع الوَدْق منها الودق، ويحفز القطر منها القطر، غير خُلّب برقُها، ولا جهام عارضها، ولا قزع ربابها، ولا شفّان ذهابها، حتى يخصب لإمراعها المجدبون، ويحيى ببركتها المُسنتون، فإنّك تنزل الغيث من بعدما قنطوا، وتنشر رحمتك وأنت الوليّ الحميد(57).

ي : الاستغفار

4409 - الإمام عليّ(عليه السلام) - من كلمات كان يدعو بها -: اللهمّ اغفر لي ما أنت أعلم به منّي. فإن عُدت فعُد عليَّ بالمغفرة. اللهمّ اغفر لي ما وأيت‏(58) من نفسي ولم تجد له وفاء عندي. اللهمّ اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثمّ خالفه قلبي. اللهمّ اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ، وشهوات الجنان، وهفوات اللسان‏(59).
4410 - عنه(عليه السلام) - كان يقول -: اللهمّ إنّ ذنوبي لا تضرّك، وإنّ رحمتك إيّاي لاتُنْقِصُك، فاغفر لي ما لا يضرّك، واعطني ما لا ينقصك‏(60).
4411 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: إلهي ما قدر ذنوبٍ اُقابل بها كرمك؟! وما قدر عبادةٍ اُقابل بها نعمك؟! وإنّي لأرجو أن تستغرق ذنوبي في كرمك كما استغرقت أعمالي في نعمك! (61)
4412 - المصباح للكفعمي - في ذكر الاستغفار بالأسحار -: قُل ما كان عليّ(عليه السلام) يقوله في سحر كلّ ليلة وبعد ركعتى الفجر:
اللهمّ إنّي أستغفرك ممّا تبت إليك منه ثمّ عُدت فيه، وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، وأستغفرك للنّعم التي مننت بها عليَّ، فقويت بها على معاصيك.
أستغفر اللَّه الذي لا إلهَ إلّا هو الحيُّ القيّوم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لكلّ ذنبٍ أذنبته، ولكلّ معصيةٍ ارتكبتها.
اللهمّ ارزقني عقلاً كاملاً، وعزماً ثاقباً، ولبّاً راجحاً، وقلباً ذكيّاً، وعلماً كثيراً، وأدباً بارعاً، واجعل ذلك كلّه لي ولا تجعله عليَّ، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ثمّ قل - خمساً -: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلّا هو الحيُّ القيّوم وأتوب إليه‏(62).
4413 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان إذا حزبه أمر خلا في بيتٍ وقال -: يا كهيعص يا نور ياقدّوس، يا حيُّ يا اللَّه يا رحمن - يردّدها ثلاثاً - اغفر لي الذنوب التي تحلّ النقم، واغفر لي الذنوب التي تغيّر النعم، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، واغفر لي الذنوب التي تعجِّل الفناء، واغفر لي الذنوب التي تزيد الأعداء، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تردُّ الدعاء، واغفر لي الذنوب التي تُمسك غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء(63).
4414 - الفرج بعد الشدّة عن أيّوب بن العبّاس بن الحسن - بإسناد كثير -: إنّ أعرابيّاً شكا إلى أميرالمؤمنين عليّ(رضى اللّه عنه) شكوى لحقته، وضيقاً في الحال، وكثرةً من العيال، فقال له:
عليك بالاستغفار! فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(64) الآيات.
فمضى الرجل وعاد إليه فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي قد استغفرت اللَّه كثيراً، ولم‏أرَ فرجاً ممّا أنا فيه؟
فقال له: لعلّك لا تحسن الاستغفار؟
قال: علِّمني.
فقال: أخلص نيّتك، وأطع ربّك، وقل:
اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنبٍ قوي عليه بدني بعافيتك، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك، واتّكلت فيه عند خوفي منه على أمانك، ووثقت فيه بحملك، وعوّلت فيه على كريم عفوك.
اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي، أو بخست فيه نفسي، أو قدمت فيه لذّتي، أو آثرت فيه شهوتي، أو سعيت فيه لغيري، أو استغويت إليه من تبعني، أو غلبت فيه بفضل حيلتي، أو أحلت فيه على مولاي فلم يعاجلني على فعلي، إذ كنت سبحانك كارهاً لمعصيتي غير مريدها منّي، لكن سبق علمك فيَّ باختياري، واستعمال مرادي وإيثاري، فحلمت عنّي ولم تدخلني فيه جبراً، ولم‏تحملني عليه قهراً، ولم تظلمني عليه شيئاً، يا أرحم الراحمين.
يا صاحبي في شدّتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا حافظي في غربتي، يا وليي في نعمتي، يا كاشف كُربتي، يا مستمع دعوتي، يا راحم عبرتي، يا مقيل عثرتي، يا إلهي بالتحقيق، يا ركني الوثيق، يا رجاي للضيق، يا مولاي الشفيق، ياربّ البيت العتيق، أخرجني من حلق المضيق إلى سعة الطريق، بفرجٍ من عندك قريب وثيق، واكشف عنّي كلّ شدّة وضيق، واكفني ما أطيق وما لا اُطيق.
اللهمّ فرّج عنّي كلّ همٍّ وغمّ، وأخرجني من كلّ حزن وكرب، يا فارج الهمّ، وياكاشف الغمّ، ويا منزل القطر، ويا مجيب دعوة المضطرّ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، صلّ على محمّد خيرتك من خلقك، وعلى آله الطيّبين الطاهرين، وفرّج عنّي ما ضاق به صدري، وعِيلَ معه صبري، وقلّت فيه حيلتي، وضعفت له قوّتي، يا كاشف كلّ ضرّ وبليّة، يا عالم كُلّ سرٍّ وخفيّة، يا أرحم الراحمين، وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِير بِالْعِبَادِ(65)، وَمَا تَوْفِيقِى إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ‏(66) وهو ربّ العرش العظيم.
قال الأعرابيّ: فاستغفرت بذلك مراراً، فكشف اللَّه عنّي الغمّ والضيق، ووسّع عليَّ في الرزق، وأزال المحنة(67).

ك : حُسن الضيافة في القبر

4415 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي كأنّي بنفسي وقد اُضجعت في حفرتها، وانصرف عنها المشيّعون‏(68) من جيرتها، وبكى الغريب عليها لغربتها، وجاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها، وناداها من شفير القبر ذوو مودّتها، ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها، ولم يخف على الناظرين إليها عند ذلك ضرّ فاقتها، ولاعلى من رآها قد توسّدت الثرى عجز حيلتها.
فقلتَ: ملائكتي، فريد نأى عنه الأقربون، ووحيد جفاه الأهلون، نزل بي قريباً، وأصبح في اللحد غريباً، وقد كان لي في دار الدُّنيا داعياً، ولنظري إليه في هذا اليوم راجياً، فتحسن عند ذلك ضيافتي، وتكون أرحم بي من أهلي وقرابتي‏(69).
4416 - عنه(عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي لقد رجوت ممّن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته، ألّا يُعريني منه بين الأموات بجود رأفته، ولقد رجوت ممّن تولّاني في حياتي بإحسانه أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه.
يا أنيس كلّ غريب آنس في القبر غربتي، ويا ثاني كلّ وحيد ارحم في القبر وحدتي، ويا عالم السرّ والنجوى، ويا كاشف الضُّرّ والبلوى، كيف نظرك لي من بين سكّان الثرى؟! وكيف صنيعك إليّ في دار الوحشة والبلى؟!(70)، فقد كنتَ بي لطيفاً أيّام حياة الدنيا(71).

ل : أمان يوم القيامة

4417 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في مناجاته -: اللهمّ إنّي أسألك الأمان يوم لا ينفع مال ولابنون، إلّا مَن أتى اللَّه بقلبٍ سليم. وأسألك الأمان يوم يعضّ الظالم على يديه، يقول: يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلاً! وأسألك الأمان يوم يعرف المجرمون بسيماهم، فيُؤخذ بالنواصي والأقدام. وأسألك الأمان يوم لا يُجزي والد عن ولده، ولامولود هو جاز عن والده شيئاً، إنّ وعد اللَّه حقّ. وأسألك الأمان يوم لاينفع الظالمين معذرتهم، ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، وأسألك الأمان يوم لاتملك نفس لنفسٍ شيئاً، والأمر بومئذٍ للَّه. وأسألك الأمان يوم يفرّ المرء من أخيه، واُمّه وأبيه، وصاحبته وبنيه، لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأن يغنيه. وأسألك الأمان يوم يودّ المجرم لو يفتدي من عذابِ يومئذٍ ببنيه، وصاحبته وأخيه، وفصيلته التي تؤويه، ومن في الأرض جميعاً ثمّ يُنجيه، كلّا إنّها لظى نزّاعة للشوى.
مولاي يامولاي، أنت المولى وأنا العبد، وهل يرحم العبد إلّا المولى. مولاي يامولاي، أنت المالك وأنا المملوك، وهل يرحم المملوك إلّا المالك. مولاي يامولاي، أنت العزيز وأنا الذليل، وهل يرحم الذليل إلّا العزيز. مولاي يامولاي، أنت‏الخالق وأنا المخلوق، وهل‏يرحم‏المخلوق‏إلّا الخالق. مولاي يامولاي، أنت العظيم وأنا الحقير، وهل يرحم الحقير إلّا العظيم. مولاي يامولاي، أنت القويُّ وأنا الضعيف، وهل يرحم الضعيف إلّا القويّ. مولاي يامولاي، أنت الغنيُّ وأنا الفقير، وهل يرحم الفقير إلّا الغنيّ. مولاي يامولاي، أنت المعطي وأنا السائل، وهل يرحم السائل إلّا المعطي. مولاي يامولاي، أنت الحيّ وأنا الميّت، وهل يرحم الميّت إلّا الحيّ. مولاي يامولاي، أنت الباقي وأنا الفاني، وهل يرحم الفاني إلّا الباقي. مولاي يامولاي، أنت الدائم وأنا الزائل، وهل يرحم الزائل إلّا الدائم. مولاي يامولاي، أنت الرازق وأنا المرزوق، وهل‏يرحم‏المرزوق إلّا الرازق. مولاي يامولاي، أنت الجواد وأنا البخيل، وهل يرحم البخيل إلّا الجواد. مولاي يامولاي، أنت المعافي وأنا المُبتلى، وهل يرحم المُبتلى إلّا المعافي. مولاي يامولاي، أنت الكبير وأنا الصغير، وهل يرحم الصغير إلّا الكبير. مولاي يامولاي، أنت الهادي وأنا الضالّ، وهل يرحم الضالّ إلّا الهادي. مولاي يامولاي، أنت الرحمن وأنا المرحوم، وهل يرحم المرحوم إلّا الرحمن. مولاي يامولاي، أنت السلطان وأنا الممتحن، وهل يرحم‏المُمتحن إلّا السلطان. مولاي يامولاي، أنت الدليل وأنا المتحيّر، وهل يرحم المُتحيّر إلّا الدليل. مولاي يامولاي، أنت الغفور وأنا المذنب، وهل يرحم المُذنب إلّا الغفور. مولاي يامولاي، أنت الغالب وأنا المغلوب، وهل يرحم المغلوب إلّا الغالب. مولاي يامولاي، أنت الربّ وأنا المربوب، وهل يرحم المربوب إلّا الربّ. مولاي يامولاي، أنت المُتكبِّر وأنا الخاشع، وهل يرحم‏الخاشع‏إلّا المُتكبِّر؟! مولاي يامولاي، ارحمني برحمتك وارضَ عنّي بجودك وكرمك، ياذا الجود والإحسان، والطول والامتنان، برحمتك يا أرحم الراحمين‏(72).

م : رحمة يوم القيامة

4418 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في مناجاته -: إلهي إذا جئناك عُراة حُفاة، مُغبرّة من ثرى الأجداث رؤوسنا، وشاحبة من تراب الملاحيد وجوهنا، وخاشعة من أفزاع القيامة أبصارنا، وذابلة من شدّة العطش شفاهنا، وجائعة لطول المقام بُطوننا، وبارزة هنالك للعيون سوءاتنا، وموقرة من ثِقل الأوزار ظهورنا، ومشغولين بما قد دَهانا عن أهالينا وأولادنا، فلا تُضعِّف المصائب علينا بإعراض وجهك الكريم عنّا، وسلب عائدة ما مثّلَهُ الرجاء منّا(73) .
أدعيته في الأحوال الخاصّة

أعند النوم

4419 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان إذا نام يقول -: اللهمّ أسلمت نفسي إليك، ووجّهت وجهي إليك، وفوّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، آمنت بكتابك المنزل، ونبيّك المرسل‏(74).
4420 - مسند ابن حنبل عن عبد الرحمن بن أبي‏ليلى عن الإمام عليّ(عليه السلام) : أتانا النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ذات ليلةٍ حتى وضع قدمه بيني وبين فاطمة، فعلَّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا: ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، وثلاثاً وثلاثين تحميدةً، وأربعاً وثلاثين تكبيرةً. قال عليّ(عليه السلام) : فما تركتها بعد. فقال له الرجل: ولا ليلة صفّين؟ قال: ولا ليلة صفّين‏(75).

ب : عندما بات على فراش رسول‏اللَّه

4421 - فلاح السائل عن معاوية بن وهب: دخلت على أبي‏عبداللَّه(عليه السلام) وقت المغرب، فإذا هو قد أذّن وجلس، فسمعته يدعو بدعاءٍ ما سمعت بمثله، فسكت حتى فرغ من صلاته، ثمّ قلت: يا سيّدي، لقد سمعت منك دعاءً ما سمعت بمثله قطّ، قال: هذا دعاء أميرالمؤمنين(عليه السلام) ليلة بات على فراش رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وهو هذا:
يامن ليس معه ربّ يدعى، يا من ليس فوقه خالقٌ يخشى، يا من ليس دونه إله يُتّقى، يا من ليس له وزير يُغشى، يا من ليس له بوّاب يُنادى، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلّا كرماً وجوداً، يا من لا يزداد على عظم الجرم إلّا رحمةً وعفواً، صلِّ على محمّد وآل محمّد، وافعل بي ما أنت أهله، فإنّك أهل التقوى وأهل المغفرة، وأنت أهل الجود والخير والكرم‏(76).

ج : عند الاستيقاظ

4422 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل: لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم الحيّ القيّوم، وهو على كلّ شي‏ءٍ قدير، سبحان ربّ النبيّين وإله المرسلين، وسبحان ربّ السماوات السبع وما فيهنّ، وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ، وربّ العرش العظيم! والحمد للَّه ربّ العالمين.
فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم:
حسبي اللَّه، حسبي الربّ من العباد، حسبي الذي هو حسبي منذ كنت، حسبي اللَّه ونِعْمَ الوكيل‏(77).

د : عند لبس الثوب الجديد

4423 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا كسا اللَّه تعالى المؤمن ثوباً جديداً فليتوضّأ وليصلّ ركعتين، يقرأ فيهما اُمّ الكتاب وآية الكرسيّ وقل هو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه، ثمّ ليحمد اللَّه الذي ستر عورته، وزيّنه في الناس، وليكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه. فإنّه لا يعصي اللَّه فيه‏(78).
4424 - عنه(عليه السلام) - عند لبس الثوب الجديد -: الحمد للَّه الذي كساني ما اُواري به عورتي، وأتجمّل به في خلقه‏(79).
4425 - عنه(عليه السلام) - بعدما اشترى قميصاً ولبسه -: الحمد للَّه الذي رزقني من الرِّياش ما أتجمّل به في الناس، ووارى سوءتي، وستر عورتي، الحمد للَّه ربّ العالمين‏(80).
4426 - الإمام الحسين(عليه السلام) : أتى أميرالمؤمنين عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) أصحاب القمص، فساوم شيخاً منهم... فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم فلبسه...وأتى المسجد فصلّى فيه ركعتين ثمّ قال:
الحمد للَّه الذي رزقني من الرِّياش ما أتجمّل به في الناس، واُؤدّي فيه فريضتي، وأستر به عورتي‏(81).
4427 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ عليّ بن أبي‏طالب‏(عليه السلام) اشترى قميصاً...ثمّ لبسه...ثمّ قال:
الحمدُ للَّه الذي كساني من الرِّياش ما أستر به عورتي، وأتجمّل به في الناس، اللهمّ اجعله ثوب يُمن وبركة، أسعى فيه لمرضاتك عُمري، واُعمِّر فيه مساجدك‏(82).
4428 - الدعاء للطبراني عن أبي‏مطر: كنت بالكوفة فمرّ عليّ(عليه السلام) فتبعته حتى أتى على أصحاب الثياب، فنظر إلى قميص مخيط فتناوله، فساوم به صاحبه، فاشتراه بثلاثة دراهم، فلبسه ثمّ قال:
الحمد للَّه الذي ستر عورتي، وألبسني الرِّياش. هكذا سمعت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول إذا لبس الثوب‏(83).
4429 - الدعاء للطبراني عن أبي‏مطر البصري: كنت مع عليّ(عليه السلام) واشترى قميصاً بثلاثة دراهم، ولبسه ما بين الركبتين إلى الكعبين، وقال:
الحمد للَّه الذي رزقني من الرِّياش ما أتجمّل به في الناس، واُواري به عورتي.
فقيل له: يا أميرالمؤمنين، شي‏ء ترويه عن نفسك، أو شي‏ءٍ سمعته من رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ؟
قال: لا، بل سمعته من رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقوله عند الكسوة(84).

ه : عند الأكل والشرب

4430 - الإمام عليّ(عليه السلام) - لابنه الحسن(عليه السلام) -: يا بُنيّ لا تطعمنّ لقمةً من حارٍّ ولاباردٍ، ولاتشربنّ شربةً ولا جرعةً إلّا وأنت تقول قبل أن تأكله، وقبل أن تشربه:
«اللهمّ إنّي أسألُك في أكلي وشربي السلامةَ من وعكه‏(85)، والقوّة به على طاعتك، وذكرك وشكرك فيما بقّيته في بدني، وأن تشجّعني بقوّتها على عبادتك، وأن تُلهِمَني حسنَ التحرُّز من معصيتك»، فإنّك إن فعلت ذلك أمِنتَ وعثه‏(86) وغائلته‏(87) .
4431 - عنه(عليه السلام) - عند الأكل والشرب -: اللهمّ إنّ هذا من عطائك، فبارك لنا فيه، وسوّغناه، واخلف لنا خلفاً لما أكلناه أو شربناه، من غير حول منّا ولا قوّة، رزقت فأحسنت فلك الحمد، ربّ اجعلنا من الشاكرين‏(88).
4432 - عنه(عليه السلام) - إذا فرغ من أكل الطعام -: الحمد للَّه الذي كفانا، وأكرمنا، وحملنا في البرّ والبحر، ورزقنا من الطيّبات، وفضّلنا على كثيرٍ ممّن خلق تفضيلاً، الحمد للَّه الذي كفانا المؤونة، وأسبغ علينا(89).
4433 - الإمام الباقر(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) إذا أفطر جثا على ركبتيه حتى يوضع الخوان‏(90)، ويقول: اللهمّ لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبّله منّا، إنّك أنت السميع العليم‏(91).
4434 - عنه(عليه السلام) : جاء قنبر مولى عليّ(عليه السلام) بفطره إليه... فأخذ القدح، فلمّا أراد أن يشرب قال: بسم اللَّه، اللهمّ لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبّل منّا، إنّك أنت السميع العليم‏(92).

و : عند دخول الخلاء

4435 - الإمام عليّ(عليه السلام) : علّمني رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) إذا دخلتُ الكنيف أن أقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث، النجس الرجس، الشيطان الرجيم‏(93).
4436 - عنه(عليه السلام) - عند الاستنجاء -: اللهمّ حصّن فرجي وأعفّه، واستر عورتي، وحرّمها على النار(94).
4437 - الشكر لابن أبي‏الدنيا عن الأصبغ بن نباتة: كان عليّ(عليه السلام) إذا دخل الخلاء قال: بسم اللَّه الحافظ المؤدِّي‏(95).

ز : عند الخروج من الخلاء

4438 - الإمام عليّ(عليه السلام) : علّمني رسول‏اللَّه إذا قمت عن الغائط أن أقول: الحمد للَّه الذي رزقني لذّة طعامي ومنفعته، وأماط عنّي أذاه، يالَها من نعمةٍ ما أبين فضلها!(96)
4439 - عنه(عليه السلام) - أنّه كان إذا خرج من الخلاء قال -: الحمد للَّه الذي رزقني لذّته، وأبقى قوّته في جسدي، وأخرج عنّي أذاه، يالَها من نعمة! ثلاثاً(97).
4440 - عنه(عليه السلام) - إذا خرج -: الحمد للَّه الذي عافاني في جسدي، والحمد للَّه الذي أماط عنّي الأذى‏(98).
4441 - من لا يحضره الفقيه: كان(عليه السلام) ...إذا خرج [من الخلاء] مسح بطنه، وقال: الحمد للَّه الذي أخرج عنّي أذاه، وأبقى فيَّ قوّته، فيالَها من نعمةٍ لا يقدر القادرون قدرها!(99)
4442 - الشكر لابن أبي‏الدنيا عن الأصبغ بن نباتة: كان عليّ(عليه السلام) ...إذا خرج [من الخلاء] مسح بيده بطنه، ثمّ قال: يالها من نعمةٍ، لو يعلم العباد شكرها!(100).

ح : عند الوضوء

4443 - من لا يحضره الفقيه: كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) إذا توضّأ قال: بسم اللَّه وباللَّه، وخير الأسماء للَّه، وأكبر الأسماء للَّه، وقاهر لمن في السماء، وقاهر لمن في الأرض، الحمد للَّه الذي جعل من الماء كلّ شي‏ء حيّ، وأحيى قلبي بالإيمان، اللهمّ تُب عليَّ وطهّرني، واقضِ لي بالحُسنى، وأرني كلّ الذي اُحبّ، وافتح لي بالخيرات من عندك، يا سميع الدعاء(101).
4444 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي، يقول قبل أن يمسّ الماء:
بسم اللَّه وباللَّه، اللهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين.
فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله‏(102).
4445 - عنه(عليه السلام) - إذا فرغ من وضوئه -: اللهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين‏(103).
4446 - الإمام الصادق(عليه السلام) : بينا أميرالمؤمنين‏(عليه السلام) قاعد ومعه ابنه محمّد، إذ قال: يامحمّد، إيتني بإناء من ماء. فأتاه به فصبّه بيده اليمنى على يده اليسرى، ثمّ قال: الحمد للَّه الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً.
ثمّ استنجى فقال: اللهمّ حصّن فرجي وأعفّه، واستر عورتي، وحرّمها على النار.
ثمّ استنشق فقال: اللهمّ لا تحرم عليَّ ريح الجنّة، واجعلني ممّن يشمّ ريحها وطيبها وريحانها.
ثمّ تمضمض فقال: اللهمّ أنطق لساني بذكرك، واجعلني ممّن ترضى عنه.
ثمّ غسل وجهه فقال: اللهمّ بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه، ولا تسوِّد وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه.
ثمّ غسل يمينه فقال: اللهمّ أعطني كتابي بيميني والخلد بيساري.
ثمّ غسل شماله فقال: اللهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطّعات النيران.
ثمّ مسح رأسه فقال: اللهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك.
ثمّ مسح على رجليه فقال: اللهمّ ثبّت قدمي على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام، واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي.
ثمّ التفت إلى محمّد فقال: يا محمّد، من توضّأ بمثل ما توضّأت وقال مثل ما قلت خلق اللَّه له من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه ويسبّحه ويكبّره ويهلّله ويكتب له ثواب ذلك‏(104).

ط : عند دخول المسجد

4447 - الإمام عليّ(عليه السلام) - إذا دخل المسجد -: بسم اللَّه وباللَّه، السلام عليك أيّها النبيّ‏
ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين‏(105).

ي : إذا برز للسفر

4448 - الإمام عليّ(عليه السلام) - إذا برز للسفر -: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، الحمد للَّه الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من خير اُمّةٍ اُخرجت للناس، سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(106)، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء(107) السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، والمستعان على الأمر، اطوِ لنا البعيد، وسهّل لنا الحزونة، واكفنا المهم، إنّك على كلّ شي‏ءٍ قدير(108).

ك : عند الركوب

4449 - عمل اليوم والليلة عن الحارث: أنّه [عليّاً(عليه السلام) ] خرج من باب القصر، فوضع رجله في الغرز(109)، فقال: بسم اللَّه. فلمّا استوى على الدابّة قال: الحمد للَّه الذي كرّمنا، وحملنا في البرّ والبحر، ورزقنا من الطيّبات، وفضَّلنا على كثيرٍ ممّن خلق تفضيلاً، سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون.
ثمّ قال: ربّ اغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت.
ثمّ قال: سمعت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول: إنّ اللَّه عزّ وجلّ لعجب من عبده إذا قال: ربّ اغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت‏(110).
4450 - الأمالي للطوسي عن عليّ بن ربيعة الأسدي: ركب عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) ، فلّما وضع رجله في الركاب قال: بسم اللَّه. فلمّا استوى على الدابّة قال: الحمد للَّه الذي أكرمنا، وحملنا في البرّ والبحر، ورزقنا من الطيّبات، وفضّلنا على كثيرٍ ممّن خلق تفضيلاً، سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. ثمّ سبّح اللَّه ثلاثاً، وحمد اللَّه ثلاثاً. وكبّر اللَّه ثلاثاً ثمّ قال: ربّ اغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت.
ثمّ قال: كذا فعل رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) هذا، وأنا رديفه‏(111).

ل : إذا عثرت به دابّته

4451 - الإمام الباقر(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) إذا عثرت به دابّته قال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك‏(112).

م : إذا سمع نعي الرجل

4452 - الإمام عليّ(عليه السلام) - إذا جاءه نعي الرجل الغائب قال -: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللهمّ ارفع درجته في المهتدين، واخلفه في تركته في الغابرين، ونحتسبه عندك ياربّ العالمين، اللهمّ ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده‏(113).

ن : إذا صعد على الصفا

4453 - الكافي عن عليّ بن النعمان يرفعه: كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة، ثمّ رفع يدَيه ثمّ يقول:
اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ، فإن عدتُ فعد عليّ بالمغفرة فإنّك أنت الغفور الرحيم. اللهمّ افعل بي ما أنت أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي وأنا محتاج إلى رحمتك، فيامن أنا محتاج إلى رحمته ارحمني. اللهمّ فلا تفعل بي ما أنا أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولم تظلمني، أصبحت أتّقي عدلك ولا أخاف جورك. فيامن هو عدل لايجور، ارحمني‏(114).

س : عند التهنئة للقادم من مكّة

4454 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه...وإذا هنّأتموه فقولوا له: قبل اللَّه نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام‏(115).

ع : عندما مدحه قوم في وجهه

4455 - الإمام عليّ(عليه السلام) - لمّا مدحه قوم في وجهه -: اللهمّ إنّك أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهمّ اجعلنا خيراً ممّا يظنّون، واغفر لنا ما لا يعلمون‏(116) .

ف : عند النظر في المرآة

4456 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل: الحمد للَّه الذي خلقني فأحسن خلقي، وصوّرني فأحسن صورتي، وزان منّي ما شان من غيري، وأكرمني بالإسلام‏(117).

1) الفادِحة: النازِلة (لسان العرب: 2/540).
2)
بحارالأنوار: 94/94/12 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي.
3)
نهج‏البلاغة: الخطبة 227، بحارالأنوار: 69/329/40 وج 94/230/6.
4)
في البلد الأمين: «عليَّ».
5)
المصباح للكفعمي: 520، البلد الأمين: 162 وليس فيه «وحسبنا اللَّه ونِعم الوكيل»، فتح الأبواب: 264، بحارالأنوار: 91/284/39 نقلاً عن مصباح ابن الباقي وص 238/4.
6)
مكارم الأخلاق: 2/101/2291، بحارالأنوار: 91/258/5.
7)
الكافي: 2/580/14 عن أبي‏حمزة، مشكاة الأنوار: 45/28 وص 521/1754 كلاهما عن الإمام الصادق عنه (عليهما السلام) ، بحارالأنوار: 95/292/6.
8)
شرح نهج‏البلاغة: 20/286/275.
9)
شرح نهج‏البلاغة: 20/348/995.
10)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/287 عن ضرير، بحارالأنوار: 95/88/7.
11)
في البلد الأمين: «ما إن...».
12)
المصباح للكفعمي: 492، البلد الأمين: 315 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/105/14.
13)
استَوفَقْت اللَّه: أي سألته التَّوفِيق (لسان العرب: 10/383).
14)
الحفْو: المنْع (النهاية: 1/410).
15)
المصباح للكفعمي: 495، البلد الأمين: 317 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/107/14.
16)
إرشاد القلوب: 26.
17)
في دستور معالم الحكم: «العِبَرُ» وهو الأنسب.
18)
المصباح للكفعمي: 491، البلد الأمين: 315 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/104/14؛ دستور معالم الحكم: 129 عن عبداللَّه الأسدي نحوه.
19)
الثقات: 8/175، المناقب للخوارزمي: 365/382.
20)
نهج‏البلاغة: الخطبة 225، الدعوات: 133/330، بحارالأنوار: 95/297/11.
21)
نهج‏البلاغة: الخطبة 215، بحارالأنوار: 94/226/1 نقلاً عن اختيار ابن الباقي وص 230/4.
22)
غوَّث الرجلُ واستغاثَ: صاح واغوثاه! هذا هو أصله، ثمّ إنّهم استعملوه بمعنى صاح ونادى طلباً للغَوث (تاج‏العروس: 3/242) والمراد هنا: أستعين عليها بشي‏ء من معاصيك.
23)
قرب الإسناد: 1/1 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، تحف العقول: 217 نحوه من «اللهمّ ولاتجعل...»، بحارالأنوار: 86/228/48.
24)
نهج‏البلاغة: الخطبة 91، بحارالأنوار: 77/330/17.
25)
شرح نهج‏البلاغة: 20/320/672.
26)
مهج الدعوات: 20، المصباح للكفعمي: 201، بحارالأنوار: 95/63/39.
27)
الإقبال: 1/318، بحارالأنوار: 98/126.
28)
في الكافي: «و» بدل «أو» في كلا الموضعين، والأنسب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى.
29)
الكافي: 2/567/16 عن أبي‏حمزة، عدّة الداعي: 258، الدعوات: 192/531 من دون إسنادٍ إلى المعصوم، بحارالأنوار: 95/19/19.
30)
في المصدر: «المعبوّ»، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اُخرى.
31)
وفي نسخة اُخرى: «بينوع» بدل «ببلوغ».
32)
الغَزِيرُ: الكثير من كلّ شي‏ء (لسان العرب: 5/22).
33)
الدِّرَّة في الأمطار: أن يتبع بعضها بعضاً وجمعها دِرَرٌ (لسان العرب: 4/280).
34)
في المصدر: «ملط»، وما أثبتناه من نسخة اُخرى.
35)
الوَدْقُ: المطر (لسان العرب: 10/373).
36)
في المصدر: «عديماً»، وما أثبتناه من النوادر للراوندي.
37)
كذا في المصدر، وفي النوادر للراوندي: «واسعاً غزيراً تردّ به النهيض وتجبر به المريض».
38)
سقطت كلمة: «اللهمّ» من المصدر وأثبتناها من النوادر للراوندي.
39)
كذا في المصدر، وفي النوادر للراوندي: «الجباب».
40)
في المصدر: «قوّتك»، وما أثبتناه من نسخة اُخرى.
41)
الجعفريّات: 49، النوادر للراوندي: 162/244 نحوه وفي صدره «قال عليّ(عليه السلام): إنّ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) دعا بهذا الدعاء في الاستسقاء...»، بحارالأنوار: 91/315/4.
42)
السَّنةُ: الجدْبُ، يقال: أخذتْهم السَّنة إذا أجدبوا واُقحطُوا (النهاية: 2/413).
43)
القاع: أرض واسعةٌ سَهْلة مطمئنة مستوية حُرّة لا حُزونةَ فيها ولا ارتِفاعَ ولا انهِباط، تَنفَرِجُ عنها الجبالُ والآكامُ (لسان العرب: 8/304).
44)
بُطنان الأرض: ما تَوَطَّأ في بطون الأرض سَهلِها وحَزنها ورياضها، وهي قَرار الماء ومستَنقَعُه وهي البواطن والبُطون (لسان العرب: 13/55).
45)
نهج‏البلاغة: الخطبة 143، بحارالأنوار: 91/313/3.
46)
الكَنَف: الجانِب والناحِية، هذا تمثيل لجعله تحت ظِلّ رحمته يوم القيامة (النهاية: 4/205).
47)
كما في الأصل، ولعلّ الصواب: «والضرّ».
48)
وفي نسخة: «واقبلنا».
49)
الفقه المنسوب للإمام الرضا(عليه السلام): 154، بحارالأنوار: 91/334/18.
50)
قال السيّد الرضي؛ بعد ذكره لكلام الإمام(عليه السلام): وهذا من الكلام العجيب الفصاحة، وذلك أنّه(عليه السلام) شبّه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب، التي تقمص برحالها وتقصّ بركبانها، وشبّه السحاب خالية من تلك الروائع بالإبل الذلل، التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة.
51)
نهج‏البلاغة: الحكمة 472، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 125، بحارالأنوار: 91/318/7.
52)
الحدابير: جمع حِدبار، وهي الناقة التي بَدَا عَظمُ ظَهرها، ونَشزَت حراقِيفُها من الهُزال، فَشبّه بها السِّنِين التي يَكثُر فيها الجَدْب والقَحط (النهاية: 1/350).
53)
المَخِيلَة: السحابة الخليقة بالمطر (النهاية: 2/93).
54)
البُعاق: المطر الكثير الغزير الواسِع (النهاية: 1/141).
55)
النَّجد: ما ارتفع من الأرض (النهاية: 5/19).
56)
الوَهدُ: المطمئنُّ من الأرض والمكان المنخفض كأنّه حفرة (لسان العرب: 3/471).
57)
نهج‏البلاغة: الخطبة 115، بحارالأنوار: 91/318/7.
58)
الوَأْي: الوَعْد الذي يُوَثِّقُه الرجلُ على نفسِه، ويَعزِم على الوفاء به (النهاية: 5/144).
59)
نهج‏البلاغة: الخطبة 78، المصباح للكفعمي: 402، بحارالأنوار: 94/229/3.
60)
البيان والتبيين: 3/274، كنز العمّال: 2/683/5064 نقلاً عن الدينوري عن سفيان الثوري وفيه إلى «لاتُنقصك»؛ نثر الدرّ: 1/274.
61)
شرح نهج‏البلاغة: 20/284/253.
62)
المصباح للكفعمي: 92.
63)
الفرج بعد الشدّة لابن أبي‏الدنيا: 47/68 عن الحارث العُكلي، كنز العمّال: 2/656/4999 نقلاً عن ابن النجّار.
64)
نوح: 10 - 12.
65)
غافر: 44.
66)
هود: 88.
67)
الفرج بعد الشدّة للتنوخي: 1/42، كنز العمّال: 2/258/3966 نقلاً عن ابن النجّار.
68)
في البلد الأمين: «المتّبعون».
69)
المصباح للكفعمي: 496، البلد الأمين: 317 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/107/14.
70)
في المصباح للكفعمي: «والبلاء»، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى.
71)
المصباح للكفعمي: 497، البلد الأمين: 318 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/108/14.
72)
المزار الكبير: 173، المزار للشهيد الأوّل: 248، مصباح الزائر: 88، البلد الأمين: 319، بحارالأنوار: 94/109/15 وج 100/419.
73)
المصباح للكفعمي: 490، البلد الأمين: 314 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/103/14.
74)
عمل اليوم والليلة للنسائي: 454/768 عن عاصم.
75)
مسند ابن حنبل: 1/305/1228 وج 2/567/6565 عن عبداللَّه بن عمرو، المستدرك على الصحيحين: 3/165/4724 كلاهما نحوه، سنن الدارمي: 2/745/2585، مسند أبي‏يعلى: 1/174/269 وص 199/340 وص 281/548، عمل اليوم والليلة للنسائي: 474/815، المنتخب من مسند عبد بن حميد: 51/63، حلية الأولياء: 1/70.
76)
فلاح السائل: 405/274، بحارالأنوار: 84/181/13.
77)
الخصال: 625/10 عن أبي‏بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، مكارم الأخلاق: 2/52/2127 عن الإمام الصادق عنه (عليهما السلام) نحوه.
78)
الكافي: 6/459/5 عن محمّد بن مسلم، مكارم الأخلاق: 1/226/666 كلاهما عن الإمام الصادق(عليه السلام).
79)
مكارم الأخلاق: 1/246/730، روضة الواعظين: 121 وفيه «رزقني» بدل «كساني» وكلاهما عن الأصبغ بن نباتة، بحارالأنوار: 79/310/14.
80)
دعائم الإسلام: 2/157/556.
81)
الأمالي للطوسي: 365/771 عن أبي‏الحسن عليّ بن عليّ بن رزين أخي دعبل بن عليّ الخزاعي عن الإمام الرضا عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 41/108/14.
82)
مكارم الأخلاق: 1/225/660 عن أبي‏بصير، الكافي: 6/458/2 عن السكوني عن الإمام الصادق(عليه السلام)، الأمالي للصدوق: 338/398 عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام) وفي صدرهما عن عليّ(عليه السلام) قال «علَّمني رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) إذا لَبِستُ ثوباً جديداً أن أقول: الحمد للَّه...».
83)
الدعاء للطبراني: 142/394؛ الأمالي للطوسي: 387/849 نحوه، بحارالأنوار: 41/107/13 وج 79/319 /1.
84)
الدعاء للطبراني: 142/395، مسند ابن حنبل: 1/331/1352 وح 1354، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/711/1215 كلّها نحوه، مسند أبي‏يعلى: 1/181/290، المناقب للخوارزمي: 122/136؛ كشف الغمّة: 1641، بحارالأنوار: 40/332/14.
85)
الوعْك: الألم يجده الإنسان من شدّة التعب (لسان العرب: 15/346).
86)
الوَعْث: فساد الأمر واختلاطه (تاج العروس: 3/279).
87)
مكارم الأخلاق: 1/309/986، بحارالأنوار: 66/380/47.
88)
المحاسن: 2/216/1648 عن عليّ بن أسباط عن عمّه يعقوب أو غيره رفعه، بحارالأنوار: 66/376/32.
89)
المحاسن: 2/216/1648 عن عليّ بن أسباط عن عمّه يعقوب أو غيره رفعه، بحارالأنوار: 66/376/32.
90)
الخِوان: المائدة، مُعَرّبةٌ (لسان العرب: 13/146).
91)
الإقبال: 1/246، مصباح المتهجّد: 626/704.
92)
تهذيب الأحكام: 4/200/578 عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق(عليه السلام).
93)
الجعفريّات: 13، النوادر للراوندي: 227/463، بحارالأنوار: 80/188/44.
94)
الكافي: 3/70/6، تهذيب الأحكام: 1/53/153، ثواب الأعمال: 31/1، الأمالي للصدوق: 649/883 كلّها عن عبد الرحمن بن كثير، من لا يحضره الفقيه: 1/42/84 كلّها عن الإمام الصادق(عليه السلام) وفيها «حرّمني» بدل «حرّمها»، بحارالأنوار: 80/319/12.
95)
الشكر لابن أبي‏الدنيا: 19/13؛ من لا يحضره الفقيه: 1/24/40، تنبيه الخواطر: 2/26 وفيهما «الحمد للَّه» بدل «بسم اللَّه».
96)
الجعفريّات: 29، النوادر للراوندي: 233/480.
97)
تهذيب الأحكام: 1/29/77 وص 351/1039 كلاهما عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام).
98)
دعائم الإسلام: 1/104، بحارالأنوار: 80/193/51.
99)
من لا يحضره الفقيه: 1/24/40، تنبيه الخواطر: 2/26.
100)
الشكر لابن أبي‏الدنيا: 19/13، شعب الإيمان: 4/113/4468.
101)
من لا يحضره الفقيه: 1/43/87.
102)
الخصال: 628/10 عن أبي‏بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، المحاسن: 1/118/120 عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عنه (عليهما السلام) نحوه، بحارالأنوار: 80/314/1.
103)
الدعاء للطبراني: 141/392 عن الحارث، المصنّف لعبد الرزّاق: 1/186/731 عن سالم بن أبي‏الجعد عن الإمام عليّ(عليه السلام) قال «إذا توضّأ الرجل فليقل: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللهمّ...».
104)
الكافي: 3/70/6، تهذيب الأحكام: 1/53/153، الأمالي للصدوق: 649/883، المحاسن: 1/116/118 كلّها عن عبد الرحمن بن كثير، من لا يحضره الفقيه: 1/41/84، بحارالأنوار: 80/318/12.
105)
دعائم الإسلام: 1/150، بحارالأنوار: 84/23/12.
106)
الزخرف: 13.
107)
الوعثاء في السفر: المشقّة والشدّة (تاج العروس: 3/278).
108)
دعائم الإسلام: 1/347.
109)
الغَرْز: رِكاب كُورِ الجمَل إذا كان من جِلدٍ أو خَشَبٍ، وقيل: هو الكُور مُطلقاً، مِثل الركاب للسَّرج (النهاية: 3/359).
110)
عمل اليوم والليلة لابن السني: 176/499.
111)
الأمالي للطوسي: 515/1126، بحارالأنوار: 76/295/23 وص 299/38.
112)
قرب الإسناد: 84/275 عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 76/296/24.
113)
المصنّف لعبد الرزّاق: 3/488/6422، المصنّف لابن أبي‏شيبة: 3/243/1 نحوه وكلاهما عن عبداللَّه‏بن عبد الرحمن بن أبزي.
114)
الكافي: 4/432/5، تهذيب الأحكام: 5/147/482.
115)
الخصال: 635/10 عن أبي‏بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 99/385/9 وج 10/113/1.
116)
نهج‏البلاغة: الحكمة 100 والخطبة 193 نحوه، بحارالأنوار: 34/343/1165 وج 41/59/12.
117)
الخصال: 612/10 عن أبي‏بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، تحف العقول: 102، بحارالأنوار: 10/91/1.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة