|
الخصائص العمليّة(5) |
 |
أدعيته في تعقيب الصلوات
أ : بعد كلّ صلاة مكتوبة
4494 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان يقول في دبر كلّ صلاة مكتوبة -: تمّ نورك فهديت فلك الحمد. وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد. ربّنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك خير الجاه، وعطيّتك أنفع العطيّات وأهنؤها، تطاع ربَّنا فتشكر، وتُعصى ربَّنا فتغفر، تجيب دعاء المضطرّ، وتشفي السقيم، وتنجي من الكرب، وتقبل التوبة، وتغفر الذنوب، لا يجزي بآلائك أحد، ولا يُحصي نعمتَكَ قولُ قائلٍ(1).
4495 - عنه(عليه السلام) - في تعقيب كلِّ صلاة -: إلهي هذه صلاتي صلّيتُها لا لحاجةٍ منك إليها، ولا رغبةٍ منك فيها، إلّا تعظيماً وطاعةً وإجابةً لك إلى ما أمرتني به، إلهي إن كان فيها خللٌ أو نقصٌ من نيّتها أو قيامها أو قراءتها أو ركوعها أو سجودها، فلاتؤاخذني وتفضّل عليَّ بالقبول والغفران، برحمتك يا أرحم الراحمين(2).
4496 - الأمالي للمفيد عن محمّد ابن الحنفيّة: بينا أميرالمؤمنين عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) يطوف بالبيت، إذا رجل متعلّق بالأستار، وهو يقول: «يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلّطه السائلون، يا من لا يُبرمه إلحاح الملحّين، أذقني برد عفوك، وحلاوة رحمتك».
فقال له أميرالمؤمنين(عليه السلام) : هذا دعاؤك؟
قال له الرجل(3): وقد سمعتَه؟
قال: نعم.
قال: فادع به في دبر كلّ صلاة، فواللَّه ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلّا غفر اللَّه له ذنوبه، ولو كانت عدد نجوم السماء وقطرها، وحصباء الأرض وثراها(4).
4497 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في تعقيب كلّ صلاة -: اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت(5).
4498 - عنه(عليه السلام) : من أراد أن يكتال له بالمكيال الأوفى فليقل في دُبُر كلّ صلاةٍ:سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(6)(7).
4499 - عنه(عليه السلام) - من دعائهِ بعد الصلاة المكتوبة -: اللهمّ لك صلّيتُ، وفي صلاتي ما قد علمتَ من النقصان والعجلة والسهو والغفلة والكسل والفترة والنسيان والرياء والسُّمعة والشكّ والمدافعة والريب والعجب والفكر والتلبُّث(8) عن إقامة كمال فرضك، فأسألك يا إلهي أن تصلّي على محمّدٍ وآله، وأن تحوّل نقصانها تماماً، وعجلتي فيها تثبّتاً وتمكّناً، وسهوي تيقّظاً، وغفلتي مواظبةً، وكسلي نشاطاً، وفترتي قرّةً، ونسياني محافظةً، ومدافعتي مرابطةً، وريائي إخلاصاً، وسمعتي تستّراً، وشكّي يقيناً، وريبي بياناً، وفكري خشوعاً، وتحيّري خضوعاً، فإنّي لك صلّيت، وإليك توجّهت، وبك آمَنت، وإيّاك قصدت، فاجعل لي في صلاتي ودعائي رحمةً وبركةً تكفّر بها سيّئاتي، وتُكرم بها مقامي، وتبيِّض بها وجهي، وتزكّي بها عملي، وتحطّ بها وزري، اللهمّ احطط بها عنّي ثقلي، واجعل ما عندك خيراً لي ممّا تقطعُ عنّي.
الحمد للَّه الذي قضى عنّي فريضةً من الصلوات التي كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، يا اللَّهُ يا أرحم الراحمين(9).
ب : بعد صلاة الصبح
4500 - بحارالأنوار عن الاختيار: كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) يدعو بعد ركعتي الفجر بهذا الدعاء:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم. اللهمّ يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلّجه، وسرّح قطع الليل المظلم بغياهب تلَجلُجه، وأتقن صنع الفلك الدوّار في مقادير تَبرُّجه، وشعشع ضياء الشمس بنور تأجُّجه، يا من دلّ على ذاته بذاته، وتنزّه عن مجانسة مخلوقاته، وجلّ عن ملائمة كيفيّاته، يا من قرب من خطرات الظنون، وبعُد عن لَحَظات العيون، وعلم بما كان قبل أن يكون، يا من أرقدني في مِهاد أمنه وأمانه، وأيقظني إلى ما منحني به من مِنَنه وإحسانه، وكفّ أكفّ السوء عنّي بيده وسلطانه. صلِّ اللهمّ على الدليل إليك في الليل الألْيَل، والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول، والناصِع الحَسَب في ذِروَة(10) الكاهل الأعْبَل(11)، والثابت القدم على زَحاليفها(12) في الزمن الأوّل، وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار.
وافتح اللهمّ لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح، وألبسني اللهمّ من أفضل خِلَع الهداية والصلاح، واغرس اللهمّ بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع، وأجرِ اللهمّ لهيبتك من آماقي زَفَرات الدموع، وأدّب اللهمّ نَزَق(13) الخرق منّي بأزمّة القنوع.
إلهي إن لم تبتدئْني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق! وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمنى، فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى! وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان.
إلهي أتراني ما أتيتك إلّا من حيث الآمال؟! أم علقت بأطراف حبالك إلّا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال، فبئس المطيّة التي امتطت نفسي من هواها! فواهاً لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها! وتبّاً لها لجرأتها على سيّدها ومولاها!
إلهي قرعْتُ باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئاً من فرط أهوائي، وعلّقت بأطراف حبالك أنامل ولائي، فاصفح اللهمّ عمّا كنت أجرمته من زللي وخطئي، وأقلني من صرعة دائي، فإنّك سيّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي، وأنت غاية مطلوبي ومناي في منقلبي ومثواي.
إلهي كيف تطرد مسكيناً التجأ إليك من الذنوب هارباً؟! أم كيف تخيّب مسترشداً قصد إلى جنابك صاقباً(14)؟! أم كيف تردّ ظمآناً ورد إلى حياضك شارباً؟! كلّا وحياضك مترعة في ضنك المحول، وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية المسؤول، ونهاية المأمول.
إلهي هذه أزمّة نفسي عقلتها بعقال مشيّتك، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك، وهذه أهوائي المضلّة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك، فاجعل اللهمّ صباحي هذا نازلاً عليَّ بضياء الهدى، والسلامة في الدين والدنيا، ومسائي جُنّة من كيد العدى، ووقايةً من مرديات الهوى، إنّك قادر على ما تشاء، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممّن تشاء، وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء، بيدك الخير إنّك على كلّ شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل، وتُخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ، وترزق من تشاء بغير حساب.
سبحانك اللهمّ وبحمدك! من ذا يعرف قدرك فلا يخافك؟! ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك؟! ألّفت بمشيّك الفرق، وفلقت بقدرتك الفلق، وأنرت بكرمك دياجي الغسق، وأنهرت المياه من الصمّ الصياخيد(15) عذباً واُجاجاً، وأنزلت من المعصرات ماءً ثجّاجاً، وجعلت الشمس والقمر للبريّة سراجاً وهّاجاً، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوباً ولا علاجاً.
فيامن توحّد بالعزّ والبقاء، وقهر عباده بالموت والفناء، صلّ على محمّد وآله الأتقياء، واسمع ندائي، واستجب دعائي، وحقّق بفضلك أملي ورجائي، يا خير من دُعي لكشف الضرّ، والمأمول لكلّ يُسر وعُسر، بك أنزلت حاجتي، فلا تردّني من سنّي مواهبك خائباً، يا كريم يا كريم يا كريم، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم.
ثمّ يسجد ويقول:
إلهي قلبي محجوب، ونفسي معيوب، وعقلي مغلوب، وهوائي غالب، وطاعتي قليلة، ومعصيتي كثيرة، ولساني مُقرٌّ بالذنوب، فكيف حيلتي يا ستّار العيوب، وياعلّام الغيوب، وياكاشف الكروب؟! اغفر ذنوبي كلّها بحرمة محمّد وآل محمّد، ياغفّار يا غفّار يا غفّار، برحمتك يا أرحم الراحمين(16).
ج : بعد صلاة الظهر
4501 - الإمام عليّ(عليه السلام) - عقيب فريضة الظهر -: اللهمّ لك الحمد كلّه، ولك الملك كلّه، وبيدك الخيرُ كلّه، وإليك يرجع الأمر كلّه علانيته وسرّه، وأنت منتهى الشأن كلّه، اللهمّ لك الحمدُ على عفوك بعد قدرتك، ولك الحمدُ على غفرانك بعد غضبك، اللهمّ لك الحمدُ رفيع الدرجات، مجيب الدعوات، منزّل البركات من فوق سبع سماوات، معطي السؤالات، ومبدِّل السيِّئات بالحسنات، وجاعل الحسنات درجات، والمخرج إلى النور من الظلمات.
اللهمّ لك الحمد، غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذا الطول، لا إله إلّا أنت وإليك المصير.
اللهمّ لك الحمدُ في الليل إذا يغشى، ولك الحمدُ في النهار إذا تجلّى، ولك الحمدُ في الآخرة والاُولى، اللهمّ لك الحمدُ في الليل إذا عَسْعَس، ولك الحمدُ في الصبح إذا تنفّس، ولك الحمدُ عند طلوع الشمس وغروبها، ولك الحمدُ على نعمك التي لاتحصى عدداً، ولا تنقضي مدداً سرمداً.
اللهمّ لك الحمدُ فيما مضى، ولك الحمدُ فيما بقي، اللهمّ أنت ثقتي في كلّ أمر، وعدّتي في كلّ حاجة، وصاحبي في كلّ طلبة، واُنسي في كلّ وحشة، وعصمتي عند كلّ هلكة، اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، ووسِّع لي في رزقي، وبارك لي فيما آتيتني، واقضِ عنّي ديني، وأصلح لي شأني، إنّك رؤوفٌ رحيم.
لاإله إلّا اللَّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللَّهُ ربُّ العالمين، لا إله إلّا اللَّهُ ربُّ العرش العظيم، اللهمّ إنّي أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كلّ خير، والسلامة من كلِّ إثم، والفوز بالجنّة والنجاة من النار.
اللهمّ لا تدع لي ذنباً إلّا غفرتَه، ولا همّاً إلّا فرّجتَه، ولا غمّاً إلّا كشفتَه، ولاسقماً إلّا شفيتَه، ولا دَيناً إلّا قضيتَه، ولا خوفاً إلّا آمنتَه، ولا حاجةً إلّا قضيتَها بمنِّك ولطفك، برحمتك يا أرحم الراحمين(17).
د : بعد صلاة العصر
4502 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في تعقيب صلاة العصر -: سبحان ذي الطول والنعَم، سبحان ذي القدرة والإفضال، أسأل اللَّه الرضا بقضائه، والعمل بطاعته، والإنابة إلى أمره، فإنّه سميع الدعاء
(18).
4503 - عنه(عليه السلام) - من دعائه عقيب صلاة العصر -: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم، سبحان اللَّه بالغدوّ والآصال، سُبحان اللَّه بالعشيّ والأبكار! فسبحان اللَّه حين تُمسُون وحين تُصبحون! وله الحمدُ في السماوات والأَرض، وعشيّاً حين تظهرُون، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون! وسلام على المرسلين، والحمد للَّه ربّ العالمين.
سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزّة والجبروت، سبحان الحيّ الذي لايموت، سبحان اللَّه القائم الدائم، سبحان الحيّ القيّوم، سبحان العليّ الأعلى سبحانهُ وتعالى، سبّوحٌ قدّوس ربّ الملائكة والروح!
اللهُمّ إن ذنبي أمسى مستجيراً بعفوك، وخوفي أمسى مستجيراً بأمنك، وفقري أمسى مستجيراً بغناك، وذلّي أمسى مستجيراً بعزّك، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لي وارحمني، إنّك حميدٌ مجيد.
اللهمّ تمّ نُورك فهديت فلك الحمد، وعظم حلمُك فعفوت فلك الحمد، وجهك ربّنا أكرم الوُجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيّتُك أفضلُ العطاء، تُطاعُ ربّنا فتَشكُر، وتُعصى فتَغفر، وتجيبُ المضطرّ وتكشف الضُرّ، وتنجي من الكرب، وتغني الفقير، وتشفي السقيم، ولا يجازي آلاءك أحد، وأنت أرحمُ الراحمين(19).
ه : بعد صلاة المغرب
4504 - الإمام عليّ(عليه السلام) - من دعائه بعد صلاة المغرب -: الحمد للَّه الذي يُولج الليل في النهار، ويُولج النهار في الليل. والحمد للَّه كلّما وقب ليل وغسق. والحمد للَّه كلّما لاح نجم وخفق
(20).
4505 - عنه(عليه السلام) - من دعائه بعد صلاة المغرب -: اللهمّ تقبّل منّي ما كان صالحاً، وأصلح منّي ما كان فاسداً.
اللهمّ لا تسلّطني على فساد ما أصلحت منّي، وأصلح لي ما أفسدته من نفسي.
اللهمّ إنّي أستغفرُك من كلّ ذنبٍ قوي عليه بدني بعافيتك، ونالته يدي بفضل نعمتك، وبسطت إليه يدي بسعة رزقك، واحتجبتُ فيه عن الناس بسترك، واتّكلتُ فيه على كريم عفوك.
اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنبٍ تبتُ إليك منه وندمتُ على فعله، واستحييت منك وأنا عليه، ورهبتك وأنا فيه، ثمّ راجعته وعدتُ إليه.
اللهمّ إنّي أستغفرك من كلِّ ذنبٍ علمتُه أو جهلتُه، ذكرتُهُ أو نسيتُه، أخطأتُه أو تعمّدتُه، هو ممّا لا أشُكّ أنّ نفسي مرتهنةٌ به وإن كنتُ نسيتُه وغفلتُ عنه.
اللهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنبٍ جنيتُه عليّ بيدي، وآثرتُ فيه شهوتي، أو سعيتُ فيه لغيري، أو استغويتُ فيه من تابعني، أو كابرتُ فيه من منعني، أو قهرتُه بجهلي، أو لطفت فيه بحيلة غيري، أو استزلّني إليه ميلي وهواي.
اللهمّ إنّي أستغفرُك من كلّ شيءٍ أردتُ به وجهك، فخالطني فيه ما ليس لك، وشاركَني فيه ما لم يخلُص لك، وأستغفرك ممّا عقدتُه على نفسي ثمّ خالفه هواي. اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ، واعتقني من النار، وجُد عليّ بفضلك، اللهمّ إنّي أسألك بوجهك الكريم الباقي الدائم، الذي أشرقت بنوره السماوات والأرض، وكشفت به ظُلمات البرّ والبحر، ودبّرت به اُمور الجنّ والإنس، أن تُصلّي على محمّدٍ وآل محمّد، وأن تصلح شأني برحمتك يا أرحم الراحمين(21).
و : بعد صلاة العشاء
4506 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد، واحرسني بعينك التي لاتنام، واكنفني بركنك الذي لايرام، واغفر لي بقدرتك عليّ، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهمّ إنّي أعوذ بك من طوارق الليل والنهار، ومن جور كلّ جائرٍ، وحسد كلّ حاسد، وبغي كلّ باغ. اللهمّ احفظني في نفسي وأهلي ومالي وجميع ما خوّلتني من نعمك، اللهمّ تولّني فيما عندك ممّا غبتُ عنه، ولا تكِلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضرّهُ الذنوب، ولا تنقصهُ المغفرة، اغفر لي ما لا يضرّك، وأعطني ما لاينقصُك إنّك أنت الوهّاب.
اللهمّ إنّي أسألك فرجاً قريباً، وصبراً جميلاً، ورزقاً واسعاً، والعفو والعافية في الدنيا والآخرة.
اللهمّ صلّ على محمّدٍ وعلى آلِ محمّد، واغفر لي ولوالدي، وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
اللهمّ اجعلني ممّن يُكثِر ذكرك، ويُتابع شكرك، ويُلزم عبادتك، ويؤدّي أمانتك.
اللهمّ طهّر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة، إنّك تعلمُ خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.
اللهمّ ربّ السماوات السبع وما أظلّت، وربّ الأرضين السبع وما أقلّت، وربّ الرياح وما ذرت، وربّ كلّ شيء، وإله كلّ شيء، وأوّل كلّ شيء، وآخر كلّ شيء، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، أسألك أن تصلّي على محمّدٍ وآل محمّد، وأن تتولّاني برحمتك، وتشملني بعافيتك، وتسعدني بمغفرتك، ولا تسلّط عليّ أحداً من خلقك.
اللهمّ إليك فقرّبني، وعلى حسن الخُلُق فقوّمني، ومن شرّ شياطين الجنّ والإنس فسلّمني، وفي آناء الليل والنهار فاحرسني، وفي أهلي ومالي وولدي وإخواني وجميع ما أنعمت به عليّ فاحفظني، واغفر لي ولوالديّ ولسائر المؤمنين والمؤمنات، يا وليّ(22) الباقيات الصالحات، إنّك على كلّ شيءٍ قدير، يا نِعم المولى ونعم النصير، برحمتك يا أرحم الراحمين. الحمدُ للَّه ربّ العالمين، وصلواتُه على سيّدنا محمّدٍ النبيّ وآله وعترته الطاهرين(23).
ز : قبل صلاة الليل(24)
4507 - بحارالأنوار عن مصباح السيّد ابن الباقي: كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) يدعو بعد ركعتي الورد قبل صلاة الليل بهذا الدعاء:
اللهمّ إليك حنّت قلوبُ المخبتين، وبك آنست عقولُ العاقلين، وعليك عكفت رهبةُ العاملين، وبك استجارت أفئدة المقصّرين، فيا أمل العارفين، ورجاء الآملين، صلِّ على محمّدٍ وآله الطاهرين، وأجرني من فضائح يوم الدين عند هتك الستُور، وتحصيل ما في الصدور، وآنسني عند خوف المذنبين، ودهشة المفرطين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
فوعزّتك وجلالك ما أردتُ بمعصيتي إيّاك مخالفتَك، ولا عصيتُك إذ عصيتُك وأنا بمكانك جاهل، ولا لعقوبتك متعرّض، ولا بنظرك مستخفّ، ولكن سوَّلت لي نفسي، وأعانتني على ذلك شقوتي، وغرّني سترُك المرخى عليّ، فعصيتك بجهلي، وخالفتك بجهدي، فمن الآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أعتصم إذا قطعت حبلك عني؟!
واسوأتاه من الوقوف بين يديك غداً! إذا قيل للمخفّين: جوزوا، وللمثقلين: حُطُّوا، أمع المخفّين أجوزُ، أم مع المثقلين أحطّ؟
يا ويلتا! كلّما كبرَت سنّي كثرت معاصيّي، فكم ذا أتوبُ، فكم ذا أعوذُ، ما آنَ لي أن أستحيي من ربّي؟!
ثمّ يسجد، ويقول - ثلاثمائة مرّة -: أستغفر اللَّه ربّي وأتوبُ إليه(25).
ح : بعد صلاة الليل
4508 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان كثيراً ما يقول إذا فرغ من صلاة الليل -: أشهد أنّ السماوات والأرض وما بينهما آيات تدلّ عليك، وشواهد تشهد بما إليه دعوت، كلّ ما يؤدّي عنك الحُجّة، ويشهد لك بالربوبيّة، موسوم بآثار نعمتك، ومعالم تدبيرك، علوت بها عن خلقك فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر، و كفاها رجم الاحتجاج، فهي مع معرفتها بك وولهها إليك، شاهدة بأنّك لاتأخذك الأوهام، ولا تدركك العقول ولا الأبصار، أعوذ بك أن اُشير بقلب أو لسان أو يد إلى غيرك، لا إله إلّا أنت، واحداً أحداً، فرداً صمداً ونحن لك مسلمون(26).
أدعية الإمام للقتال
أ : إذا أراد المسير
4509 - وقعة صفّين عن سلام بن سويد: كان عليّ(عليه السلام) إذا أراد أن يسير إلى الحرب، قعد على دابّته وقال: الحمد للَّه على نعمه علينا، وفضله العظيم. سُبْحاَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُمُقْرِنِينَ * وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ(27).
ثمّ يوجّه دابّته إلى القبلة(28)، ثمّ يرفع يديه إلى السماء، ثمّ يقول: «اللهمّ إليك نُقلت الأقدام، وأفْضَت القلوب، ورُفعت الأيدي، وشَخَصت الأبصار، نشكو إليك غيبة نبيّنا، وكثرةَ عدوّنا، وتشتّت أهوائنا، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين» سيروا على بركة اللَّه(29).
ب : إذا أراد القتال
4510 - الإمام الصادق(عليه السلام) : إنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات:
اللهمّ إنّك أعلمت سبيلاً من سبلك، جعلت فيه رضاك، وندبت إليه أولياءك، وجعلته أشرف سبلك عندك ثواباً، وأكرمها لديك مآباً، وأحبّها إليك مسلكاً، ثمّ اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة، يقاتلون في سبيل اللَّه فيَقتلون ويُقتلون، وعداً عليك حقّاً، فاجعلني ممّن اشترى فيه منك نفسه، ثمّ وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه، غير ناكث ولا ناقض عهداً، ولا مبدّلاً تبديلاً، بل استيجاباً لمحبّتك، وتقرّباً به إليك، فاجعله خاتمة عملي، وصيّر فيه فناء عمري، وارزقني فيه لك وبه مشهداً تُوجب لي به منك الرضا، وتحطّ به عنّي الخطايا، وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة، تحت لواء الحقّ وراية الهدى، ماضياً على نصرتهم قدماً، غير مولٍّ دبراً، ولا محدث شكّاً.
اللهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال، ومن الضعف عند مساورة الأبطال، ومن الذنب المحبط للأعمال، فأحجم من شكّ، أو مضى بغير يقين، فيكون سعيي في تباب، وعملي غير مقبول(30).
ج : عند لقاء العدوّ محارباً
4511 - الإمام عليّ(عليه السلام) - كان يقول إذا لقي العدوّ محارباً -: اللهمّ إليك أفْضَت القلوب، ومُدّت الأعناق، وشخصت الأبصار، ونُقلت الأقدام، واُنضيت(31) الأبدان. اللهمّ قد صرّح مكنون الشنآن، وجاشت مراجل الأضغان. اللهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا، وكثرة عدوّنا، وتشتّت أهوائنا، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين(32).
4512 - عنه(عليه السلام) - إذا لقي العدوّ -: اللهمّ إنّك أنت عصمتي، وناصري ومعيني، اللهمّ بك أصول، وبك اُقاتل(33).
د : في التحريض على القتال
4513 - وقعة صفّين عن الحضرمي: سمعت عليّاً يحرّض في الناس في ثلاثة مواطن: يحرّض الناس في يوم صفّين ويوم الجمل، ويوم النهر يقول:
عباد اللَّه! اتّقوا اللَّه، وغضّوا الأبصار، واخفضوا الأصوات، وأقلّوا الكلام، ووطّنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة، والمبارزة والمناضلة والمُجالدة والمعانقة(34) والمكادمة(35) والملازمة، فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَلَاتَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(36) اللهمّ ألهمهم الصبر، وأنزل عليهم النصر، وأعظِم لهم الأجر(37).
ه : دعاء الإمام للضالّين
4514 - الإمام عليّ(عليه السلام) - لمّا سمع قوماً يسبّون أهل الشام أيّام حربهم بصفّين -: إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين، ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبّكم إيّاهم:
اللهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يَعرف الحقَّ من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به(38).
4515 - وقعة صفّين عن عبداللَّه بن شريك: خرج حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما عليّ(عليه السلام) أن كُفّا عمّا يبلغني عنكما، فأتياه فقالا:
يا أميرالمؤمنين، ألَسنا محقّين؟
قال: بلى.
قالا: أوَليسوا مبطلين؟
قال: بلى.
قالا: فَلِمَ منعتنا من شتمهم؟
قال: كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين، تشتمون وتتبرّؤون، ولكن لووصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم: من سيرتهم كذا وكذا ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر. ولو قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم:
«اللهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحقّ منهم من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به» كان هذا أحبَّ إليَّ وخيراً لكم.
فقالا: يا أميرالمؤمنين، نقبل عظتك، ونتأدّب بأدبك(39).
و : على من تخلّف عن الجهاد
4516 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اللهمّ أيّما عبدٍ من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة، والمصلحة غير المفسدة في الدِّين والدنيا، فأبى بعد سمعه لها إلّا النكوص عن نصرتك، والإبطاء عن إعزاز دينك، فإنّا نستشهدك عليه ياأكبر الشاهدين شهادة، ونستشهد عليه جميع ما أسكنته أرضك وسمواتك، ثمّ أنت بعدُ المغني عن نصره والآخذ له بذنبه(40).
ز : على الناكثين والقاسطين والمارقين
4517 - الإمام عليّ(عليه السلام) - رفع يده إلى السماء في حرب الجمل وهو يقول -: اللهمّ إنّ طلحة بن عبيداللَّه أعطاني صفقة بيمينه(41) طائعاً، ثمّ نكث بيعته، اللهمّ فعاجله ولاتمهله(42)، اللهمّ إنّ الزبير بن العوّام قطع قرابتي، ونكث عهدي، وظاهر عدوّي، ونصب الحرب لي، وهو يعلم أنّه ظالم، فاكفنيه كيف شئت وأنّى شئت(43).
4518 - عنه(عليه السلام) - في دعائه لمّا مرّ على جماعةٍ من أهل الشام بصفّين-: اللهمّ فإنّهم قد ردّوا الحقّ فافضض جمعهم، وشتّت كلمتهم، وأبسلهم(44) بخطاياهم؛ فإنّه لايذلّ من واليت، ولا يعزّ من عاديت(45).
4519 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ عليّاً(عليه السلام) كان يدعو على الخوارج، فيقول في دعائه:
اللهمّ ربّ البيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، والكتاب المسطور، أسألك الظفر على هؤلاء الذين نبذوا كتابك وراء ظهورهم، وفارقوا اُمّة أحمد(عليه السلام) عتوّاً عليك(46).
أدعية الإمام نظماً
4520 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في الديوان المنسوب إليه -:
لك الحمدُ يا ذا الجود والمجد والعلى
تباركت تُعطي من تشاء وتمنعُ
إلهي وخلّاقي وحرزي وموئلي
إليك لدى الإعسار واليسر أفزعُ
إلهي لئن جلّت وجمّت خطيئتي
فعفوك عن ذنبي أجلّ وأوسعُ
إلهي لئن أعطيتُ نفسي سؤلها
فها أنا في روض الندامة أرتعُ
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي
وأنت مناجاتي الخفيّةَ تسمعُ
إلهي فلا تقطع رجائي ولا تُز
فؤادي فلي في سيب جودك مطمعُ
إلهي أجرني من عذابك إنّني
أسير ذليل خائف لك أخضعُ
إلهي فآنسني بتلقين حُجّتي
إذا كان لي في القبر مثوىً ومضجعُ
إلهي لئن عذبتني ألف حِجّةٍ
فحبل رجائي منك لا يتقطّعُ
إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا
بنون ولا مال هنالك ينفعُ
إلهي لئن لم ترعني كنتُ ضائعاً
وإن كنتَ ترعاني فلستُ اُضيَّعُ
إلهي إذا لم تعفُ عن غير محسنٍ
فمن لمسيء بالهوى يتمتعُ
إلهي لئن فرّطتُ في طلب التقى
فها أنا إثر العفو أقفو وأتبعُ
إلهي ذنوبي بزّت الطود واعتلتْ
وصفحُك عن ذنبي أجلّ وأرفعُ
إلهي لئن أخطأتُ جهلاً فطالما
رجوتُك حتى قيل ما هو يجزعُ
إلهي يُنحّي ذكرُ طولك لوعتي
وذكرُ الخطايا العينَ مني يُدمِعُ
إلهي أقلني عثرتي وامحُ حَوبتي
فإني مقرّ خائف متضرِّعُ
إلهي أنلني منك رَوحاً ورحمةً
فلست سوى أبواب فضلك أقرعُ
إلهي لئن أقصَيتني أو أهَنْتني
فمن ذا الذي أرجو ومن ذا اُشفِّعُ
إلهي لئن خيّبتني أو طردتني
فما حيلتي يا ربِّ أم كيف أصنعُ
إلهي حليف الحبّ بالليل ساهرٌ
يناجى ويدعو والمغفَّل يهجعُ
إلهي وهذا الخلق ما بين نائمٍ
ومنتبه في ليله يتضرّعُ
(47)
وكلّهم يرجو نوالك راجياً
برحمتك العظمى وفي الخلد يطمعُ
إلهي يُمنيني رجائي سلامةً
وقبح خطيئاتي عليّ يُشنِّعُ
إلهي فإن تعفو فعفوك مُنقذي
وإلّا فبالذنب المدمِّر اُصرعُ
إلهي بحقّ الهاشميِّ وآلِه
وحُرمة أبرارٍ هم لك خُشّعُ
إلهي فأنشرني على دين أحمدٍ
منيباً تقيّاً قانتاً لك أخضعُ
ولا تحرمنّي يا إلهي وسيّدي
شفاعته الكبرى فذاك المشفَّعُ
وصلِّ عليه ما دعاك موحّدٌ
وناجاك أخيار ببابك ركّعُ
(48)
4521 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:
ذنوبي إن فكّرتُ فيها كثيرةٌ
ورحمة ربّي من ذنوبي أوسعُ
فما طمعي في صالحٍ قد عملتُهُ
ولكنّني في رحمة اللَّه أطمعُ
فإن يكُ غفرانٌ فذاك برحمةٍ
وإن تكن الاُخرى فما كنتُ أصنعُ؟!
مليكي ومعبودي وربّي وحافظي
وإنّي له عبدٌ أقرّ وأخضعُ
(49)
4522 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:
إلهي أنت ذوفضلٍ ومنٍّ
وإنّي ذوخطايا فاعفُ عنّي
وظنّي فيك يا ربّي جميلٌ
فحقّق يا إلهي حسن ظنّي
(50)
4523 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:
لبّيك لبّيك أنت مَولاهُ
فارحم عُبَيْداً إليك ملجاهُ
يا ذا المعالي عليك معتمدي
طوبى لمن كنتَ أنت مولاهُ!
طوبى لمن كان نادماً أرقاً
يشكو إلى ذي الجلال بلواهُ!
وما به علّة ولا سقم
أكثر من حبّه لمولاهُ
إذا خلا في الظلام مبتهلاً
أجابه اللَّه ثمّ لبّاهُ
(51)
4524 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -:
إلهي لا تعذّبني فإنّي
مقرٌّ بالذي قد كان منّي
وما لي حيلة إلّا رجائي
بعفوك إن عفوت وحسنُ ظنّي
فكم من زلّة لي في الخطايا
عضضتُ أناملي وقرعت سنّي!
يظنّ الناس بي خيراً وإنّي
لشرُّ الخلق إن لم تعفُ عنّي
وبين يديَّ مُحتَبَس طويل
كأنّي قد دُعيت له كأنّي
اُجنّ بِزَهوة الدنيا جنوناً
ويَفني العمر منها بالتمنّي
فلو أنّي صدقت الزهد فيها
قلبت لأهلها ظهر المِجنِ
(52)
4525 - بحارالأنوار: قال المبرّد: ومن شعر أميرالمؤمنين الذي لا اختلاف فيه أنّه قاله، وكان يُردّده، إنّهم لمّا ساموه أن يُقرّ بالكفر ويتوب حتى يسيروا معه إلى الشام، فقال:
أبَعد صحبة رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) والتفقّه في دين اللَّه أرجع كافراً؟! ثمّ قال:
يا شاهد اللَّه عليَّ فاشهدِ
إنّي على دين النبيّ أحمدِ
من شكّ في اللَّه فإنّي مهتدي
يا ربّ فاجعلْ في الجنان موردي
(53)
النوادر
4526 - الخصال عن عامر الشعبي: تكلّم أميرالمؤمنين(عليه السلام) بتسع كلمات ارتجلهنّ ارتجالاً، فقأن عيون البلاغة، وأيتمن جواهر الحكمة، وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهنّ؛ ثلاث منها في المناجاة، وثلاث منها في الحكمة، وثلاث منها في الأدب.
فأمّا اللّاتي في المناجاة، فقال: إلهي كفى لي عزّاً أن أكون لك عبداً. وكفى بي فخراً أن تكون لي ربّاً. أنت كما أحبّ فاجعلني كما تحبّ.
وأمّا اللّاتي في الحكمة، فقال: قيمة كلّ امرئ ما يحسنه. وما هلك امرؤ عرف قدره. والمرء مخبوّ تحت لسانه.
وأمّا اللّاتي في الأدب، فقال: امننْ على مَن شئت تكن أميره. واحتج إلى مَن شئت تكن أسيره. واستغنِ عمّن شئت تكن نظيره(54).
4527 - الإمام الصادق(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه يقول إذا فرغ من الزوال(55):
اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بجودك وكرمك، وأتقرّب إليك بمحمّدٍ عبدك ورسولك، وأتقرّب إليك بملائكتك المقرّبين وأنبيائك المرسلين وبك، اللهمّ أنت الغنيّ عنّي وبي الفاقة إليك، أنت الغنيّ وأنا الفقير إليك، أقَلتَني عثرتي، وسترتَ عليّ ذنوبي، فاقضِ لي اليوم حاجتي، ولا تعذّبني بقبيح ما تعلم منّي، بل عفوك وجودك يسعُني.
قال: ثمّ يخرّ ساجداً ويقول:
يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، يا برّ يا رحيم، أنت أبرّ بي من أبيواُمّي ومن جميع الخلائق، اقبلني(56) بقضاء حاجتي مُجاباً دعائي، مرحوماً صوتي، قد كشفت أنواع البلايا عنّي(57).
4528 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: اللهمّ إن كنّا قد قصّرنا عن بلوغ طاعتك فقد تمسّكنا من طاعتك بأحبّها إليك، لا إله إلّا أنت جاءت بالحقّ من عندك(58).
4529 - عنه(عليه السلام) - حين الذبح -: وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، حنيفاً مسلماً، وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك اُمرتُ وأنا من المسلمين(59).
4530 - عنه(عليه السلام) : لمّا كان يوم خيبر بارزتُ مرحباً فقلت ما كان رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) علّمني أن أقوله: «اللهمّ انصرني ولا تنصر عليَّ، اللهمّ اغلب لي ولا تغلب عليَّ، اللهمّ تولّني ولا تولِّ عليَّ، اللهمّ اجعلني ذاكراً لك، شاكراً لك، راهباً لك، منيباً مطيعاً، اقتل أعداءك»، فقتلت مرحباً يومئذٍ، وتركت سلبه، وكنت أقتل ولا آخذ السلب(60).
4531 - عنه(عليه السلام) : قال رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : ألا اُعلّمك دعاءً لا تنسى القرآن:
اللهمّ ارحمني بترك معاصيك أبداً ما أبقيتني، وارحمني من تكلّف ما لايعنيني، وارزقني حسن النظر(61) فيما يرضيك عنّي، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عنّي، اللهمّ نوّر بكتابك بصري، واشرح به صدري، وفرّح به قلبي، وأطلق به لساني، واستعمل به بدني، وقوّني على ذلك وأعنّي عليه، إنّه لا معين عليه إلّا أنت، لا إله إلّا أنت(62).
4532 - عنه(عليه السلام) : إلهي ارحمنا غرباء إذا تضمّنَتنا بطون لحودنا، وغُمَّت باللِّبن سقوف بيوتنا، واُضجعنا مساكين على الأيمان في قبورنا، وخُلّفنا فرادى في أضيق المضاجع، وصَرَعَتنا(63) المنايا في أعجب المصارع، وصرنا في دار قوم كأنّها مأهولة، وهي منهم بلاقع(64)(65).
4533 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: أسألك بعزّة الوحدانيّة، وكرم الإلهيّة، أن لا تقطع عنّي برّك بعد مماتي، كما لم تزل تراني أيّام حياتي، أنت الذي تجيب من دعاك، ولا تخيّب من رجاك، ضلّ من يدعو إلّا إيّاك، فإنّك لا تحجب من أتاك، وتفضّل على من عصاك، ولا يفوتك من ناواك، ولا يعجزك من عاداك، كلّ في قدرتك، وكلّ يأكل رزقك(66).
4534 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -: اللهمّ إن فههتُ(67) عن مسألتي أو عمهتُ(68) عن طلبتي، فدلّني على مصالحي، وخذ بناصيتي إلى مراشدي، اللهمّ احملني على عفوك، ولا تحملني على عدلك(69).
4535 - عنه(عليه السلام) : يا أفضل المنعمين في آلائه، وأنعم المفضلين في نعمائه، كثرت أياديك عندي فعجزت عن إحصائها، وضقت ذرعاً في شكري لك بجزائها، فلك الحمد على ما أوليت، ولك الشكر على ما أبليت، يا خير من دعاه داعٍ، وأفضل من رجاه راجٍ، بذمّة الإسلام أتوسّل إليك، وبحرمة القرآن أعتمد عليك، وبحقّ محمّد وآل محمّد أتقرّب إليك، فصلّ على محمّد وآل محمّد، واعرف ذمّتي التي رجوت بها قضاء حاجتي، برحمتك يا أرحم الراحمين(70).
4536 - عنه(عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: إلهي كيف لا يحسن منّي الظنّ وقد حسن منك المنّ؟! إلهي إن عاملتَنا بعدلك لم يبقَ لنا حسنة، وإن أنلتنا فضلك لميبقَ لنا سيّئة(71).
4537 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -: اللهمّ فرّغني لما خلقتني له، ولاتشغلني بما تكفّلت لي به، ولاتحرمني وأنا أسألك، ولاتعذّبني وأنا أستغفرك(72).
4538 - عنه(عليه السلام) : إلهي لو لم تهدِني إلى الإسلام ما اهتديت، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت، ولو لم تعرّفني حلاوة معرفتك ما عرفت، ولو لم تبيّن لي شديد عقابك ما استجرت(73).
4539 - عنه(عليه السلام) : إلهي، وعزّتك وجلالك! لقد أحببتك محبّة استقرّت حلاوتُها في قلبي، وما تنعقد ضمائر موحّديك على أنّك تبغض محبّيك(74).
4540 - عنه(عليه السلام) : إلهي لو طبقت ذنوبي ما بين السماء إلى الأرض، وخرقت النجوم، وبلغت أسفل الثرى، ما ردّني اليأس عن توقّع غفرانك، ولا صرَفَني القنوط عن ابتغاء(75) رضوانك.
إلهي دعوتك بالدعاء الذي علّمتَنِيه، فلا تحرمني جزاءك الذي وعدتَنِيه، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك، ومن تمامها أن توجب لي محمود جزائك(76).
4541 - عنه(عليه السلام) : إلهي جودك بسط أملي، وشكرك قبل عملي، فسرّني بلقائك عند اقتراب أجلي.
إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره، فاقبل عذري، ياخير من اعتذر إليه المسيؤون.
إلهي لا تردّني في حاجة قد أفنيتُ عمري في طلبها منك، وهي المغفرة.
إلهي لو أردتَ إهانتي لم تهدني، ولو أردت فضيحتي لم تستُرني، فمتّعني بما له قد هديتني، وأدِم لي ما به سترتني.
إلهي ما وصفت من بلاء ابتليتَنِيه، أو إحسان أولَيتَنِيه، فكلّ ذلك بمنّك فعلتَه، وعفوك تمام ذلك إن أتمَمتَه.
إلهي لولا ما قرفتُ من الذنوب، ما فَرَقت(77) عقابك، ولولا ما عرفت من كرمك، ما رجوت ثوابك، وأنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين، وأرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين.
إلهي نفسي تُمنّيني بأنّك تغفر لي، فأكرم بها اُمنية بشّرت بعفوك! وصدِّقْ بكرمك مبشّراتِ تمنّيها، وهب لي بجودك مدمّرات تجنّيها.
إلهي ألقَتني الحسنات بين جودك وكرمك، وألقتني السيّئات بين عفوك ومغفرتك، وقد رجوت أن لا يضيع بين ذَين وذَين مسيءٌ ومحسنٌ.
إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك، وانطلق لساني بتمجيدك، ودلّني القرآن على فواضل جودك، فكيف لايبتهج رجائي بحسن موعودك؟! إلهي تتابع إحسانك إليّ يدلّني على حسن نظرك لي، فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النظر؟!
إلهي إن نظرت إليَّ بالهلكة عيونُ سخطتك، فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك.
إلهي إن عرّضني ذنبي لعقابك، فقد أدناني رجائي من ثوابك.
إلهي إن عفوتَ فبفضلك، وإن عذّبتَ فبعدلك، فيامن لا يُرجى إلّا فضله، ولايُخاف إلّا عدله، صلِّ على محمّد وآل محمّد، وامنن علينا بفضلك، ولاتستقصِ علينا في عدلك(78).
4542 - عنه(عليه السلام) : إلهي إن كان قد دنا أجلي، ولم يقرِّبني منك عملي، فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي(79)، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك؟! وإن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك؟!
إلهي إن جُرْت(80) على نفسي في النظر لها، وبقي نظرك لها، فالويل لها إن لمتسلم به.
إلهي إنّك لم تزل بي بارّاً أيّام حياتي، فلا تقطع برَّك عنّي بعد وفاتي.
إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي، وأنت لم تولِّني إلّا الجميل في أيّام حياتي؟!
إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني، ومحبّتي لك قد أجارتني، فتولَّ من أمري ما أنت أهله، وعد بفضلك على من غمره جهله، يا من لا تخفى عليه خافية، صلِّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري.
إلهي سترتَ عليَّ في الدنيا ذنوباً، ولم تظهرها، وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج، وقد أحسنتَ بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين، فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين(81).
4543 - عنه(عليه السلام) : إلهي أنت دللتني على سؤال الجنّة قبل معرفتها، فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها، أفتدلُّ على خيرك السُّؤّال، ثمَّ تمنعهم النَّوال، وأنت الكريم المحمود في كلِّ ما تصنعه يا ذاالجلال والإكرام؟!
إلهي إن كنتُ غير مستوجب لما أرجو من رحمتك فأنت أهل التفضُّل عليَّ بكرمك، فالكريم ليس يصنع كلَّ معروف عند من يستوجبه(82).
4544 - عنه(عليه السلام) : إلهي إن كنتُ غير مستأهل لما أرجو من رحمتك، فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك.
إلهي إن كان ذنبي قد أخافني، فإنّ حسن ظنّي بك قد أجارني.
إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين؛ لِأنّ السائل إذا مُنِع امتنع عن السؤال، وأنا لا غنى بي عمّا سألتك على كلِّ حال.
إلهي ارضَ عنّي فإن لم ترضَ عنّي فاعفُ عنّي، فقد يعفو السيّد عن عبده وهو عنه غير راض.
إلهي كيف أدعوك وأنا أنا؟! أم كيف أيأس منك وأنت أنت؟!
إلهي إنّ نفسي قائمة بين يديك وقد أظلَّها حسنُ توكُّلي عليك، فصنعتَ بها ما يُشبهك، وتغمَّدتني بعفوك(83).
4545 - الإمام الصادق(عليه السلام) : إنّ رجلاً أتى أميرالمؤمنينspan="m"> فقال:
يا أميرالمؤمنين، كان لي مال ورثته ولم اُنفق منه درهماً في طاعة اللَّه عزّوجلّ، ثمّ أكتسب منه مالاً فلم اُنفق منه درهماً في طاعة اللَّه، فعلّمني دعاءً يخلف عليّ ما مضى ويغفر لي ما عملت، أو عملاً أعمله.
قال: قل.
قال: وأيّ شيء أقول يا أميرالمؤمنين؟
قال: قل كما أقول: يا نوري في كلّ ظلمة، ويا اُنسي في كلّ وحشة، ويا رجائي في كلّ كربة، ويا ثقتي في كلّ شدّة، ويا دليلي في الضلالة، أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلّاء فإنّ دلالتك لا تنقطع ولا يضلّ من هديت، أنعمت عليّ فأسبغت، ورزقتني فوفرت، وغذّيتني فأحسنت غذائي، وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بفعل منّي ولكن ابتداء منك لكرمك وجودك، فتقوّيت بكرمك على معاصيك، وتقوّيت برزقك على سخطك، وأفنيت عمري فيما لا تحبّ، فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبي لما نهيتني عنه ودخولي فيما حرمت عليّ أن عدت عليّ بفضلك، ولم يمنعني حلمك عنّي وعودك عليّ بفضلك أن عدت في معاصيك.
فأنت العوّاد بالفضل وأنا العوّاد بالمعاصي، فيا أكرم من أقرّ له بذنب، وأعزّ من خضع له بذل، لكرمك أقررتُ بذنبي، ولعزّك خضعتُ بذلّي، فما أنت صانع بي في كرمك، وإقراري بذنبي. وعزّك وخضوعي بذلّي، افعل بي ما أنت أهله، ولاتفعل بي ما أنا أهله
(84).
4546 - المزار الكبير عن أبيالحسن عليّ بن ميثم: حدّثني ميثم قال: أصحر بي مولاي أميرالمؤمنين عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) ليلة من الليالي حتى خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي، توجّه إلى القبلة وصلّى أربع ركعات فلما سلّم وسبّح بسط كفّيه وقال:
إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك؟! وكيف لا أدعوك وقد عرفتك؟! وحبّك في قلبي مكين، مددت إليك يداً بالذنوب مملوءة، وعيناً بالرجاء ممدودة.
إلهي أنت مالك العطايا وأنا أسير الخطايا، ومن كرم العظماء الرفق بالاُسراء، وأنا أسير بجرمي مرتهن بعملي.
إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله! وأوحش المسلك على من لم تكن أنيسه!
إلهي لئن طالبتني بذنوبي لاُطالبنّك بعفوك، وإن طالبتني بسريرتي لاُطالبنّك بكرمك، وإن طالبتني بشرّي لاُطالبنّك بخيرك، وإن جمعت بيني وبين أعدائك في النار لاُخبرنهم أني كنت لك محبّاً، وأنني كنت أشهد أن لا إله إلّا اللَّه.
إلهي هذا سروري بك خائفاً فكيف سروري بك آمناً؟!
إلهي الطاعة تسرّك والمعصية لا تضرّك، فهب لي ما يسرّك واغفر لي ما لايضرّك، وتُب عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد وارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري، وامتحى من المخلوقين ذكري، وصرت من المنسيّين كمن قد نُسي.
إلهي كبر سنّي ودقّ عظمي، ونال الدهر منّي، واقترب أجلي، ونفدت أيّامي، وذهبت محاسني، ومضت شهوتي، وبقيت تبعتي، وبُلي جسمي، وتقطّعت أوصالي، وتفرّقت أعضائي، وبقيت مرتهناً بعملي.
إلهي أفحمتني ذنوبي وانقطعت مقالتي ولا حجّة لي. إلهي أنا المقرّ بذنبي، المعترف بجرمي، الأسير بإساءتي، المرتهن بعملي، المتهوّر في خطيئتي، المتحيّر عن قصدي، المنقطع بي فصلِّ على محمّد وآل محمّد وتفضّل عليّ وتجاوز عني.
إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي، إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروماً وكلّ ظنّي بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوماً؟! إلهي لم اُسلّط على حسن ظني بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين.
إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالب به، وكبر ذنبي إذ كنت المبارز به، إلّا أني إذا ذكرتُ كِبَر ذنبي وعِظمَ عفوك وغفرانك، وجدتُ الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك. إلهي إن دعاني إلى النار مخشيّ عقابك فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك.
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنستني باليقين مكارم عفوك، إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلائك. إلهي إن عزُب لبّي عن تقويم ما يُصلحني فما عزُب إيقاني بنظرك إليّ فيما ينفعني.
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي فبالإيمان أمضيت السالفات من أعوامي، إلهي جئتك ملهوفاً وقد اُلبست عدم فاقتي، وأقامني مع الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤآلك، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك، إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلاً، وعن التعرّض لسواك بالمسألة عادلاً، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ومضطر لانتظار خير منك مألوف.
إلهي أقمت على قنطرة الأخطار مبلوّا بالأعمال والاختبار إن لم تعن عليها بتخفيف الأثقال والآصار، إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فاُطيل بكائي، أم من أهل السعادة خلقتني فاُبشر رجائي؟! إلهي إن حرمتني رؤية محمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في ذلك المقام فغير ذلك مَنَّتني نفسي يا ذا الجلال والإكرام والطول والإنعام.
إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت، ولو لم تُعرّفني حلاوة معرفتك ما عرفت، إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار.
إلهي قلبٌ حشوته من محبّتك في دار الدنيا، كيف تُسلّط عليه ناراً تحرقه في لظى؟! إلهي كلّ مكروب إليك يلتجئ، وكلّ محروم لك يرتجي.
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا، وسمع المزلّون عن القصد بجودك فرجعوا، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فتمتّعوا، وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا، حتى ازدحمت عصائب العُصاة من عبادك، وعجّ إليك كلّ منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ولكلّ أمل ساق صاحبه إليك وحاجة، وأنت المسؤول الذي لا تسودّ عنده وجوه المطالب صلِّ على محمّد نبيك وآله، وافعل بي ما أنت أهله إنك سميع الدعاء.
وأخفت دعاءه وسجد وعفّر وقال: العفو العفو مائة مرة(85).
4547 - الإمام عليّ(عليه السلام) - عند وضع الميّت في القبر: بسم اللَّه وعلى ملّة رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، اللهمّ افسح له في قبره، ونوّره له، وألحقه بنبيّه، وأنت عنه راضٍ غير غضبان(86).
4548 - عنه(عليه السلام) - كان يقول على الميّت -: اللهمّ اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وألِّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا، اللهمّ اغفر له، اللهمّ ارحمه، اللهمّ أرجعه إلى خير ممّا كان فيه، اللهمّ عفوك، اللهمّ عفوك(87).
4549 - عنه(عليه السلام) - عند وضع ابن المكفّف في القبر -: اللهمّ عبدك وولد عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، اللهمّ وسّع له مدخله، واغفر له ذنبه، فإنّا لا نعلم به(88)إلّا خيراً، وأنت أعلم به(89).
4550 - عنه(عليه السلام) - لأهل القبور -: عليكم السلام يا أهل الديار الموحشة والمحالّ المقفرة، من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات؛ وأنتم لنا سلفٌ وفَرَط(90)، ونحن لكم تبع، وبكم عمّا قليل لاحقون. اللهمّ اغفر لنا ولهم، وتجاوز عنّا وعنهم.
ثمّ قال: الحمد للَّه الذي جعل الأرض كِفاتاً(91)، أحياء وأمواتاً؛ الحمد للَّه الذي جعل منها خلقنا، وفيها يعيدنا، وعليها يحشرنا. طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن اللَّه بذلك!(92)
إمام المجاهدين
4551 - رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -لعليّ(عليه السلام) -: أنت... أشجعهم قلباً في لقاء الحرب، وأجودهم كفّاً، وأزهدهم في الدنيا، وأشدّهم جهاداً(93).
4552 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : أفضلكم عليّ بن أبيطالب، أقدمكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم للَّه غضباً، وأشدّكم نكايةً في الغزو والجهاد(94).
4553 - شرح نهجالبلاغة: وأمّا الجهاد في سبيل اللَّه فمعلومٌ عند صديقه وعدوّه أنّه سيّد المجاهدين، وهل الجهاد لأحد من الناس إلّا له! وقد عرفت أنّ أعظم غزاة غزاها رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وأشدّها نكايةً في المشركين بدر الكبرى، قُتل فيها سبعون من المشركين، قتل عليٌّ نصفهم، وقتل المسلمون والملائكة النصف الآخر.
وإذا رجعت إلى مغازي محمّد بن عمر الواقدي وتاريخ الأشراف لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري وغيرهما علمتَ صحّة ذلك، دَع من قتله في غيرها كاُحد والخندق وغيرهما.
وهذا الفصل لا معنى للإطناب فيه؛ لأنّه من المعلومات الضروريّة، كالعلم بوجود مكّة ومصر ونحوهما(95).
4554 - المناقب لابن شهرآشوب-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: أنّه قتل في يوم بدر خمسة وثلاثين مبارزاً-دون الجرحى-على قول العامّة، وهم: الوليد بن عتبة، والعاص بن سعيد بن العاص، ومطعم بن عديّ بن نوفل، وحنظلة بن أبيسفيان، ونوفل بن خويلد، وزمعة بن الأسود، والحارث بن زمعة، والنضر بن الحارث بن عبدالدار، وعمير بن عثمان بن كعب-عمّ طلحة-، وعثمان ومالك أخوا طلحة، ومسعود بن أبياُميّة بن المغيرة، وقيس بن الفاكهة بن المغيرة، وأبوالقيس بن الوليد بن المغيرة، وعمرو بن مخزوم، والمنذر بن أبيرفاعة، ومنبه بن الحجّاج السهمي، والعاص بن منبه، وعلقمة بن كلدة، وأبوالعاص بن قيس بن عديّ، ومعاوية بن المغيرة بن أبيالعاص، ولوذان بن ربيعة، وعبداللَّه بن المنذر بن أبيرفاعة، ومسعود بن اُميّة بن المغيرة، والحاجب بن السايب بن عويمر، وأوس بن المغيرة بن لوذان، وزيد بن مليص، وعاصم بن أبيعوف، وسعيد بن وهب، ومعاوية بن عامر بن عبدالقيس، وعبداللَّه بن جميل بن زهير، والسايب بن سعيد بن مالك، وأبوالحكم بن الأخنس، وهشام بن أبياُميّة. ويقال: قتل بضعة وأربعين رجلاً.
وقتل(عليه السلام) في يوم اُحد: كبش الكتيبة طلحة بن أبيطلحة، وابنه أباسعيد، وإخوته خالداً ومخلّداً وكلدة والمجالس، وعبدالرحمن بن حميد بن زهرة، والحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، والوليد بن أرطاة، واُميّة بن أبيحذيفة، وأرطاة بن شرحبيل
(96)، وهشام بن اُميّة، ومسافع، وعمرو بن عبداللَّه الجمحي، وبشر بن مالك المغافري، وصوابا مولى عبدالدار، وأباحذيفة بن المغيرة، وقاسط بن شريح العبدي، والمغيرة بن المغيرة، سوى مَن قتلهم بعدما هزمهم.
ولا إشكال في هزيمة عمر وعثمان، وإنّما الإشكال في أبيبكر، هل ثبت إلى وقت الفرج أو انهزم؟
وقتل(عليه السلام) في يوم الأحزاب: عمرو بن عبدودّ وولده، ونوفل بن عبداللَّه بن المغيرة، ومنبه بن عثمان العبدري، وهبيرة بن أبيهبيرة المخزومي. وهاجت الرياح، وانهزم الكفّار.
وقتل(عليه السلام) يوم حنين أربعين رجلاً وفارسهم أبوجرول، وأنّه قدّه عظيماً بنصفين بضربة في الخوذة والعمامة والجوشن والبدن إلى القربوس، وقد اختلفوا في اسمه. ووقف(عليه السلام) يوم حنين في وسط أربعة وعشرين ألف ضارب سيف إلى أن ظهر المدد من السماء.
وفي غزاة السلسلة قتل السبعة الأشدّاء، وكان أشدّهم آخرهم؛ وهو سعيد بن مالك العجلي.
وفي بني نضير قتل أحد عشر، منهم غروراً.
وفي بني قريظة ضرب أعناق رؤساء اليهود مثل حيّ بن أخطب وكعب بن الأشرف.
وفي غزوة بني المصطلق قتل مالكاً وابنه....
وفي يوم الفتح قتل فاتك العرب أسد بن غويلم.
وفي غزوة وادي الرمل قتل مبارزيهم.
وبخيبر قتل: مرحباً، وذا الخمار، وعنكبوتاً.
وبالطائف هزم خيل ضيغم، وقتل شهاب بن عيس، ونافع بن غيلان.
وقتل مهلعاً وجناحاً وقت الهجرة.
وقتاله لأحداث مكّة عند خروج النبيّ من داره إلى المسجد، ومبيته على فراشه ليلة الهجرة.
وله المقام المشهور في الجمل؛ حتى قطع يد الجمل، ثمّ قطع رجليه حتى سقط.
وله ليلة الهرير ثلاثمائة تكبيرة، أسقط بكلّ تكبيرة عدوّاً. وفي رواية خمسمائة وثلاثة وعشرون، رواه الأعثم. وفي رواية سبعمائة. ولم يكن لدرعه ظهر، ولا لمركوبه كرّ وفرّ(97).
راجع: الخصائص الحربيّة.
القسم الثاني: الإمام عليّ مع النبيّ.
القسم السادس: حروب الإمام عليّ.
1) دعائم الإسلام: 1/169، بحارالأنوار: 86/35/41؛ كنز العمّال: 2/640/4963 نقلاً عن جعفر في الذكر وأبيالقاسم إسماعيل بن محمّد بن فضل في أماليه عن عاصم بن ضمرة نحوه.
2) المصباح للكفعمي: 30، بحارالأنوار: 86/38/45 نقلاً عن البلد الأمين وليس فيه «نيّتها أو قيامها أو قراءتها».
3) الرجل هو الخضر(عليه السلام)، وقد صُرّح بذلك في ذيل الرواية.
4) الأمالي للمفيد: 92/8، فلاح السائل: 302/204، المناقب لابن شهرآشوب: 2/247 عن محمّد بن يحيى نحوه، بحارالأنوار: 39/133/5؛ عيون الأخبار لابن قتيبة: 2/285 عن محمّد بن بشر العبدي عن بعض أشياخه، أخبار مكّة للفاكهي: 2/279/1524 عن محمّد بن يحيى وكلاهما نحوه، كنز العمّال: 2/640/4964 نقلاً عن الدينوري وابن عساكر نحوه.
5) دعائم الإسلام: 1/170، بحارالأنوار: 86/36/41.
6) الصافّات: 180 - 182.
7) قرب الإسناد: 33/107 عن بكر بن محمّد عن الإمام الصادق(عليه السلام)، دعائم الإسلام: 1/167، مكارمالأخلاق: 2/73/2176، بحارالأنوار: 86/23/23؛ المصنّف لعبد الرزّاق: 2/237/3196 عن الأصبغ بن نباتة، كنز العمّال: 2/639/4962.
8) اللَّبْث: الإبطاء والتأخّر (النهاية: 4/224).
9) بحارالأنوار: 86/54/60 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي، فلاح السائل: 327/217 عن أحمد بن عبداللَّه بن خانبة في كتابه الذي صحّحه الإمام العسكري(عليه السلام) نحوه.
10) ذِروَة كلّ شيء: أعلاه (لسان العرب: 14/284).
11) الكاهل: مَوْصِل العُنق في الصُّلْب. والأعْبَل: الجبل الأبيض الحجارة (تاج العروس: 15/672 و 460).
12) الزُّحلوفةُ: المكانُ الزَّلِقُ (لسان العرب: 9/131).
13) النَّزَقُ: خفة في كلّ أمر وعجلة في جهل وحُمق (لسان العرب: 10/352).
14) الصَّقَبُ: القُربُ والمُلاصَقَة (النهاية: 3/41).
15) الصَّيخود: الصخرةُ الشديدة (النهاية: 3/14).
16) بحارالأنوار: 87/339/19 وج 94/243/11 كلاهما نقلاً عن اختيار ابن الباقي.
17) فلاح السائل: 310/211، بحارالأنوار: 86/64/3.
18) وقعة صفّين: 134، بحارالأنوار: 86/93/14؛ شرح نهجالبلاغة: 3/167 وفيهما «سبحان اللَّه» بدل «سبحان» في كلا الموضعين.
19) فلاح السائل: 356/240، بحارالأنوار: 86/84/10.
20) وقعة صفّين: 134، بحارالأنوار: 86/112/10؛ شرح نهجالبلاغة: 3/167.
21) فلاح السائل: 419/289، بحارالأنوار: 86/101/7.
22) في الطبعة المعتمدة: «ربّ» بدل «وليّ»، وما أثبتناه من طبعة مكتب الإعلام الإسلامي وبحارالأنوار.
23) فلاح السائل: 438/302، بحارالأنوار: 86/113/1.
24) يستحبُّ أن يُصلّى قبل صلاة الليل ركعتان خفيفتان وأن يُدعى بعدها بالدعاء المأثور كما ورد في بعض الأخبار. راجع بحارالأنوار: 87/239/50 ومستدرك الوسائل: 6/341 باب استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة الليل.
25) بحارالأنوار: 87/242/51، مستدرك الوسائل: 6/341/2.
26) شرح نهجالبلاغة: 20/255/1.
27) الزخرف: 13 و 14.
28) في المصدر: «القبيلة»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحارالأنوار.
29) وقعة صفّين: 231، بحارالأنوار: 100/37/34.
30) الكافي: 5/46/1 عن ميمون القدّاح، تهذيب الأحكام: 3/81/237 عن عبداللَّه بن ميمون، الإقبال: 1/318 كلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ(عليهم السلام) نحوه وفيهما من «اللهمّ إنّك أعلمت...»، تفسير العيّاشي: 2/113/143 عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح وفيه صدره إلى «تبديلاً»، بحارالأنوار: 98/126/3.
31) نضيت: اُبليت (لسان العرب: 15/329).
32) نهجالبلاغة: الكتاب 15، بحارالأنوار: 33/463/679.
33) دعائم الإسلام: 1/371.
34) عانقه: التزمه فأدنى عُنُقَه من عُنُقِه وهي في المودّة وفي الحرب (لسان العرب: 10 / 272).
35) المِكدَم: الشديد القِتال (لسان العرب: 12/510).
36) الأنفال: 45 و46.
37) تاريخ الطبري: 5/11، شرح نهجالبلاغة: 4/26؛ الإرشاد: 1/265، وقعة صفّين: 204.
38) نهجالبلاغة: الخطبة 206، بحارالأنوار: 32/561/466.
39) وقعة صفّين: 103 وراجع الأخبار الطوال: 165.
40) نهجالبلاغة: الخطبة 212.
41) في المصادر الاُخرى: «يمينه».
42) في المصدر: «لاتميّطه» ولم نجد لها معنىً مناسباً، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى.
43) الفتوح: 2/468، المناقب للخوارزمي: 185/223؛ المناقب لابن شهرآشوب: 2/279، كشف الغمّة: 1/240، بحارالأنوار: 41/206/23 وج 32/189/140.
44) أبسَلتَ فلاناً: إذا أسلمتَه للهَلَكة (لسان العرب: 11/54).
45) وقعة صفّين: 391 عن زيد بن وهب، نهجالبلاغة: الخطبة 124 نحوه، بحارالأنوار: 32/506/435.
46) قرب الإسناد: 12/37 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 33/382/611.
47) ليس هذا البيت في المصدر، ولكنّ السياق يقتضيه، وأثبتناه من طبعة ترجمة مصطفى زماني.
48) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 346/272.
49) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 344/270، بحارالأنوار: 34/423/53.
50) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 582/440.
51) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 42/14.
52) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 584/441.
53) بحارالأنوار: 33/352/587 وج 34/409/22 وج 35/165 وراجع الكامل للمبرّد: 3/1107 وشرح نهجالبلاغة: 2/278.
54) الخصال: 420/14، روضة الواعظين: 123، بحارالأنوار: 77/400/23.
55) قوله(عليه السلام): «إذا فرغ من الزوال» تحتمل الفريضة والنافلة، لكنّ الشيخ [الطوسي] وغيره ذكروهما في تعقيب نوافل الزوال بأدنى تغيير، وإطلاق صلاة الزوال على النافلة في عرف الأخبار أكثر (مرآةالعقول: 12/335).
56) في بعض النسخ: «اقلبني».
57) الكافي: 2/545/1 عن عيسى بن عبداللَّه القمّي، من لا يحضره الفقيه: 1/325/956، دعائم الإسلام: 1/209 نحوه، بحارالأنوار: 87/71/20.
58) شرح نهجالبلاغة: 20/275/174.
59) شعب الإيمان: 5/484/7339 عن جيش، الدرّ المنثور: 6/48.
60) الجعفريّات: 217.
61) في المصدر: «المنظر»، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى.
62) الكافي: 2/577/2، عدّة الداعي: 2 كلاهما عن حمّاد بن عيسى رفعه، قرب الإسناد: 5/16 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام) نحوه وفيه «إنّ هذا من دعاء النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) »، دعائم الإسلام: 2/137 عن الإمام عليّ(عليه السلام) قال: «شكوت إلى رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) تفلّت القرآن منّي، فقال: يا عليّ، ساُعلّمك كلمات يثبتن القرآن في قلبك قل...» وليس فيه «لا إله إلّا أنت»، بحارالأنوار: 92/208/5 وج 95/341/1.
63) في نسخة: «صيّدتنا».
64) البلاقع: جمع بلقع؛ وهي الأرض القفر التي لا شيء فيها (النهاية: 1/153).
65) المصباح للكفعمي: 490، البلد الأمين: 314 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/103/14.
66) شرح نهجالبلاغة: 20/319/667.
67) فههت: أي عَييْت (مجمع البحرين: 3/1420).
68) العَمَهُ: التحيّر والتردّد (لسان العرب: 13/519).
69) شرح نهجالبلاغة: 20/347/987.
70) المصباح للكفعمي: 497، البلد الأمين: 318 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/108/14.
71) شرح نهجالبلاغة: 20/319/659.
72) شرح نهجالبلاغة: 20/348/989.
73) المصباح للكفعمي: 486، البلد الأمين: 312 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/101/14.
74) المصباح للكفعمي: 496، البلد الأمين: 318 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/108/14.
75) في البلد الأمين: «انتظار».
76) المصباح للكفعمي: 496، البلد الأمين: 317 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/108/14.
77) الفَرَق بالتحريك: الخَوْف والفَزَع (النهاية: 3/438).
78) المصباح للكفعمي: 494، البلد الأمين: 316 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/106/14.
79) في المصدر: «عملي»، وما في المتن من المصادر الاُخرى.
80) في البلد الأمين: «إنّي جرت» وفي بحارالأنوار: «إنّي إن جرت».
81) المصباح للكفعمي: 493، البلد الأمين: 316 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/105/14.
82) المصباح للكفعمي: 492، البلد الأمين: 315 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/105/14.
83) المصباح للكفعمي: 492، البلد الأمين: 316 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 94/105/14.
84) الكافي: 2/595/35 عن عليّ بن أبيحمزة عن بعض أصحابه.
85) المزار الكبير: 149، المزار للشهيد الأوّل: 270، بحارالأنوار: 100/449/26.
86) الجعفريّات: 202.
87) الدعاء للطبراني: 360/1197، المصنّف لعبد الرزّاق: 3/487/6422، المصنّف لابن أبيشيبة: 3/177/7 كلّها عن عبداللَّه بن عبد الرحمن بن أبزي وفيهما «اللهمّ عفوك» مرّة.
88) كذا في المصدر، وفي بعض المصادر: «منه».
89) السنن الكبرى: 4/61/6950، المصنّف لابن أبيشيبة: 3/212/2 وح 5 كلاهما نحوه وكلّها عن عمير بن سعيد، كنز العمّال: 15/733/42914؛ الدعوات: 267/762 نحوه.
90) فَرَطٌ: إذا تقدَّم وسَبَق القوم (النهاية: 3/434).
91) الكِفات: الموضع الذي يضمّ فيه الشيء ويقبض، وفي التنزيل العزيز: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَآءً وَأَمْوَتًا) (المرسلات: 25 و 26) (لسان العرب: 2/79).
92) وقعة صفّين: 531، بحارالأنوار: 32/553/462 وج 82/179/24.
93) الفضائل لإبن شاذان: 123 عن سلمان والمقداد وأبيذرّ.
94) تفسير فرات: 496/651؛ شواهد التنزيل: 2/357/1003 وفيه «العدو» بدل «الغزو» وليس فيه «الجهاد» كلاهما عن ابن مسعود.
95) شرح نهجالبلاغة: 1/24.
96) في المصدر: «شرجيل» وهو تصحيف.
97) المناقب لابن شهرآشوب: 2/82.
 |
 |
موسوعة الامام علي
بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ |
 |