الخصائص العمليّة(6)

الفهرس

إمام المستضعفين


تقدير نفسه بضَعَفة الناس

4555 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ اللَّه جعلني إماماً لخلقه؛ ففرض عليَّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس؛ كي يقتدي الفقير بفقري، ولا يطغي الغنيّ غناه‏(1).
4556 - الكافي عن صالح بن أبي‏حمّاد وأحمد بن محمّد وغيرهما عن الإمام عليّ(عليه السلام) -في احتجاجه(عليه السلام) على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء، وشكاه أخوه الربيع بن زياد أنّه قد غمّ أهله، وأحزن ولده بذلك، فقال(عليه السلام) -: عليَّ بعاصم بن زياد. فجي‏ء به، فلمّا رآه عبس في وجهه، فقال له: أما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى اللَّه أحلّ لك الطيّبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على اللَّه من ذلك! أوَليس اللَّه يقول: وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ* فِيْهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ(2) أوَليس اللَّه يقول: مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ(3) إلى قوله: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللؤلُؤُ وَالمَرْجَانُ(4)؟ فباللَّه لابتذال نِعَمِ اللَّه بالفعال أحبُّ إليه من ابتذالها بالمقال، وقد قال اللَّه عزّوجلّ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث(5).
فقال عاصم: يا أميرالمؤمنين، فعلامَ اقتصرت في مطعمك على الجشوبة، وفي ملبسك على الخشونة؟
فقال: ويحك! إنّ اللَّه عزّوجلّ فرض على أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضَعَفة الناس؛ كي لا يتبيّغ‏(6) بالفقير فقره‏(7).
4557 - تذكرة الخواصّ عن الأحنف بن قيس: دخلت على معاوية فقدّم إليّ من الحلو والحامض ما كثر تعجّبي منه، ثمّ قال: قدّموا ذاك اللون. فقدّموا لوناً ما أدري ما هو، فقلت: ما هذا؟ فقال: مصارين البطّ محشوّة بالمخّ ودهن الفستق، قد ذُرَّ عليه السكّر.
قال: فبكيت.
فقال: ما يبكيك؟
فقلت: للَّه درّ ابن أبي‏طالب!
لقد جاد من نفسه بما لم تسمح به أنت ولا غيرك.
فقال: وكيف؟
قلت: دخلت عليه ليلة عند افطاره، فقال لي: قم فتعشَّ مع الحسن والحسين. ثمّ قام إلى الصلاة، فلمّا فرغ دعى بجراب مختوم بخاتمه، فأخرج منه شعيراً مطحوناً، ثمّ ختمه، فقلت: يا أميرالمؤمنين، لم أعهدك بخيلاً! فكيف ختمت على هذا الشعير؟
فقال: لم أختمه بخلاً، ولكن خفت أن يبسّه‏(8) الحسن والحسين بسمن أو إهالة(9).
فقلت: أحرام هو؟
قال: لا، ولكن على أئمّة الحقّ أن يتأسّوا بأضعف رعيّتهم حالاً في الأكل واللباس، ولا يتميّزون عليهم بشي‏ء لا يقدرون عليه؛ ليراهم الفقير فيرضى عن اللَّه تعالى بما هو فيه، ويراهم الغنيّ فيزداد شكراً وتواضعاً(10).
4558 - نثر الدرّ: وفي رواية اُخرى قال الأحنف: دخلت على معاوية، فقدّم لي من الحارّ والبارد والحلو والحامض ما كثر تعجّبي منه، ثمّ قدّم لي لوناً لم أدرِ ما هو، فقلت: ما هذا؟ قال: مصارين البطّ محشوّة بالمخّ قد قُلي بدهن الفستق وذُرّ عليه الطَبَرْزَد(11). فبكيت، فقال: ما يبكيك؟
قلت: ذكرت عليّاً(رضى اللّه عنه)، بينا أنا عنده وحضر وقت إفطاره فسألني المقام، إذ دعا بجراب مختوم، قلت: ما في الجراب؟
قال: سويق شعير.
قلت: ختمت عليه أن يؤخذ، أو بخلت به؟
قال: لا، ولا أحدهما، ولكنّي خفت أن يلتّه‏(12) الحسن أو الحسين بسمن أو زيت.
قلت: محرّم هو يا أميرالمؤمنين؟!
قال: لا، ولكن يجب على أئمّة الحقّ أن يعتدّوا أنفسهم من ضَعَفة الناس؛ لئلّا يُطغي الفقيرَ فقرُه.
فقال معاوية: ذكرت مَن لا يُنكر فضله‏(13).
4559 - تذكرة الخواصّ عن سويد بن غفلة: دخلت على عليّ(عليه السلام) يوماً وليس في داره سوى حصير رثّ وهو جالس عليه، فقلت: يا أميرالمؤمنين، أنت ملك المسلمين، والحاكم عليهم وعلى بيت المال، وتأتيك الوفود، وليس في بيتك سوى هذا الحصير شي‏ء؟
فقال: يا سويد، إنّ اللبيب لا يتأثّث في دار النقلة وأمامنا دار المقامة، قد نقلنا إليها متاعنا، ونحن منقلبون إليها عن قريب.
قال: فأبكاني واللَّه كلامه‏(14).
4560 - الإمام الباقر(عليه السلام) : واللَّه، إن كان عليّ‏ (عليه السلام) ليأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيّين فيُخيّر غلامه خيرهما، ثمّ يلبس الآخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه. ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجُرّة على آجُرّة، ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعاً، ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وإن كان ليطعم الناس خبز البُرّ واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخلّ، وما ورد عليه أمران كلاهما للَّه رضىً إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه‏(15).
4561 - أخلاق محتشمي: قدم عامل آذربيجان على عليّ(عليه السلام) بأموالها في شهر رمضان وهو بالكوفة. فلمّا صلّى بالناس صلاة المغرب تولّى بنفسه قسمة اللحم والثريد على الفقراء وسائر أهل المسجد. وكان يأمر كلّ يوم بنحر جزور لذلك، ولا يرجع إلى منزله إلّا بعد الفراغ من الصلاتين وقسمة جميع ذلك بيده(عليه السلام) عليهم.
قال: فقال للعامل: خذ نصيباً من هذا اللحم والثريد وافطر عليه! فقال العامل: أنا أفطر عند أميرالمؤمنين، وكان في نفسه أنّه يصيب طعاماً خيراً من ذلك.
فلمّا فرغ ورجع إلى المنزل ومعه العامل، اُتي بقرص من الخشكار(16) وشي‏ء من السويق ووزّع، فقال(عليه السلام) للعامل: كُل! وأخذ هو يأكل.
فقال العامل: إنّي تركت لحم الجزور والثريد طمعاً في شي‏ء أجود منه!
فقال(عليه السلام) : أما تعلم أنّ المتولّي لاُمور الناس لا ينبغي أن يكون طعامه خيراً من طعامهم. ثمّ قال لقنبر: إذهب إلى الحسن، وانظر هل تجد عنده طعاماً لضيفنا هذا!
قال: فذهب وأتى برغيفين وشي‏ء من الثريد، وقال: قال الحسن: ما بقي عندنا غير هذا. فوضع وأكل العامل‏(17).
راجع: طعامه .
الخصائص الأخلاقيّة / زينة الزهد، والتواضع عن رفعة .

طعامه

4562 - الإمام عليّ(عليه السلام) : أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي، فبتقوى اللَّه أرجو خلاصي، ما لعليّ ونعيم يفنى، ولذّة تنتجها المعاصي!(18)
4563 - تنبيه الخواطر: روي أنّه كتب إلى بعض عمّاله يقول له: إنّ إمامك عليّ بن أبي‏طالب قد اقتنع من دنياه بطِمريه‏(19)، ويسدّ فورة جوعه بقرصيه، ولا يطعم الفلذة(20) إلّا في سنة اُضحية، ولن تقدروا على ذلك، فأعينوني بورعٍ واجتهاد(21).
4564 - الإمام عليّ(عليه السلام) -في كتابه إلى عثمان بن حنيف-: ألا وإنّ لكلّ مأموم إماماً يقتدي به، ويستضي‏ء بنور علمه، ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطِمريه، ومن طُعمه بقرصيه... ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفّى هذا العسل، ولُباب هذا القمح، ونسائج هذا القزّ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة، ولعلّ بالحجاز أو اليمامة(22) من لا طمع له في القرص، ولا عهد له بالشبع، أو أبيتَ مبطاناً وحولي بطون غرثى‏(23)، وأكباد حرّى، أو أكون كما قال القائل:
وحَسبُكَ داءً أن تَبيتَ ببِطنةٍ
وحوَلكَ أكبادٌ تَحِنُّ إلى القِدِّ
أأقنع من نفسي بأن يقال: هذا أميرالمؤمنين، ولا اُشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون اُسوةً لهم في جشوبة العيش!... وايم اللَّه-يميناً أستثني فيها بمشيئة اللَّه-لأروضنّ نفسي رياضةً تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوماً، وتقنع بالملح مأدوماً، ولأدعنّ مقلتي كعين ماء نضب معينها، مستفرغةً دموعها، أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرُك، وتشبع الربيضة من عشبها فتربض، ويأكل عليّ من زاده فيهجع؟! قرّت إذاً عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة، والسائمة المرعيّة(24).
4565 - تنبيه الخواطر: أكل عليّ (عليه السلام) تَمرَ دَقَل‏(25)، وشرب عليه الماء، وضرب على بطنه وقال: من أدخل بطنه النار فأبعده اللَّه‏(26).
4566 - تنبيه الخواطر: روي أنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) كان أكله قرص الشعير والملح الجريش‏(27).
4567 - الكامل في التاريخ-في ذكر الإمام عليّ (عليه السلام) -: كان يختم على الجراب الذي فيه دقيق الشعير الذي يأكل منه، ويقول: لا اُحبّ أن يدخل بطني إلّا ما أعلم‏(28).
4568 - الإمام الباقر(عليه السلام) : كان صاحبكم [يعنى أميرالمؤمنين(عليه السلام) ] ليجلس جلسة العبد، ويأكل أكلة العبد، ويُطعم الناس خبز البُرّ واللحم، ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت‏(29).
4569 - عنه(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) يُطعم الناس بالكوفة الخبز واللحم، وكان له طعام على حِدة، فقال قائل من الناس: لونظرنا إلى طعام أميرالمؤمنين ما هو. فأشرفوا عليه وإذا طعامه ثريدة بزيت، مكلّلة(30) بالعجوة(31)، وكان ذلك طعامه، وكانت العجوة تحمل إليه من المدينة(32).
4570 - الإمام الصادق(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين‏ (عليه السلام) أشبه الناس طعمة برسول اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ؛ كان يأكل الخبز والخلّ والزيت، ويُطعم الناس الخبز واللحم‏(33).
4571 - عنه(عليه السلام) -في الإمام عليّ(عليه السلام) -: ما كان قوته إلّا الخلّ والزيت، وحلواه التمر إذا وجده، وملبوسه الكرابيس‏(34) ، فإذا فضل عن ثيابه شي‏ء دعا بالجلم‏
(35) فجزّه‏(36).
4572 - عنه(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) يأكل الخلّ والزيت، ويجعل نفقته تحت طِنفسته‏(37)(38).
4573 - عنه عن آبائه(عليهم السلام)-:إنّ عليّاً(عليه السلام) كان لا يُنخل له الدقيق‏(39).
4574 - الكافي عن محمّد بن عليّ الحلبي: سألت أباعبداللَّه(عليه السلام) عن الطعام، فقال: عليك بالخلّ والزيت فإنّه مري‏ء، فإنّ عليّاً(عليه السلام) كان يكثر أكله، وإنّي أكثر أكله، وإنّه مري‏ء(40).
4575 - الكافي عن اُمامة بنت أبي‏العاص بن الربيع: أتاني أميرالمؤمنين عليّ(عليه السلام) في شهر رمضان، فاُتي بعشاء وتمر وكمأة، فأكل(عليه السلام) ، وكان يحبّ الكمأة(41).
4576 - الغارات عن بكر بن عيسى-في الإمام علي(عليه السلام) -: كان يطعم الناس الخبز واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويكلّلها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه‏(42).
4577 - المناقب لابن شهرآشوب-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: رآه عديّ بن حاتم وبين يديه شَنّة(43) فيها قراح ماء وكسرات من خبز شعير وملح، فقال: إنّي لا أرى لك يا أميرالمؤمنين لتظلّ نهارك طاوياً مجاهداً وبالليل ساهراً مكابداً ثمّ يكون هذا فطورك؟! فقال (عليه السلام) :
عَلّل النفسَ بالقنوع وإلّا
طلبَت منكَ فوقَ ما يَكفيها(44)
4578 - ربيع الأبرار عن الأسود وعلقمة: دخلنا على عليّ(رضى اللّه عنه) وبين يديه طبق من خوص عليه قرص أو قرصان من شعير، وأنّ أسطار النخالة لتبين في الخبز، وهو يكسره على ركبته، ويأكله بملحٍ جريش. فقلنا لجارية سوداء اسمها فضّة: ألا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين؟!
فقالت: أيأكل هو المهنّا ويكون الوزر في عنقي؟
فتبسّم وقال: أنا أمرتها أن لا تنخله.
قلنا: ولِم يا أميرالمؤمنين؟!
قال: ذلك أجدر أن يذلّ النفس، ويقتدي بي المؤمن، وألحق بأصحابي‏(45).
4579 - الغارات عن عقبة بن علقمة: دخلت على عليّ (عليه السلام) فإذا بين يديه لبن حامض -آذتني حموضته-وكِسَر يابسة، فقلت: يا أميرالمؤمنين، أتأكل مثل هذا؟! فقال لي: يا أباالجنوب، رأيت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا -وأشار إلى ثيابه-فإن أنا لم آخذ بما أخذ به خفت ألّا ألحق به‏(46). 4580 - مسند ابن حنبل عن عبداللَّه بن زرير: دخلت على عليّ بن أبي‏طالب(رضى اللّه عنه)يوم الأضحى، فقرّب إلينا خزيرة(47)، فقلت: أصلحك اللَّه، لو قرّبت إلينا هذا البطّ-يعني الوزّ-؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ قد أكثر الخير. فقال: يابن زرير، إنّي سمعت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول: لا يحلّ للخليفة من مال اللَّه إلّا قصعتان؛ قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس‏(48).
4581 - المناقب للخوارزمي عن سويد بن غفلة: دخلت على عليّ(عليه السلام) القصر(49) فوجدته جالساً، وبين يديه صَحفة(50) فيها لبن حازر أجد ريحه من شدّة حموضته، وفي يديه رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسر بيده أحياناً، فإذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه، فقال(عليه السلام) : ادنُ فأصِب من طعامنا هذا. قلت: إنّي صائم. فقال‏, (عليه السلام) : سمعت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول: من منعه الصيام من طعام يشتهيه كان حقّاً على اللَّه أن يطعمه من طعام الجنّة، ويسقيه من شرابها.
قال: فقلت لجاريته-وهي قائمة بقرب منه-: ويحك يا فضّة، ألا تتّقين اللَّه في هذا الشيخ! ألا تنخلون له طعاماً ممّا أرى فيه من النخالة!
فقالت: لقد تقدّم إلينا أن لا ننخل له طعاماً.
قال: ما قلتَ لها؟ فأخبرتُه. قال: بأبي واُمّي من لم يُنخل له طعام، ولم يشبع من خبز البُرّ ثلاثة أيّام حتى قبضه اللَّه عزّوجلّ‏(51).
4582 - حلية الأولياء عن عبدالملك بن عمير: حدّثني رجل من ثقيف أنّ عليّاً استعمله على عكبرا(52). قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلّون. وقال لي: إذا كان عند الظهر فرُح إليّ، فرُحت إليه فلم أجِد عنده حاجباً يحبسني عنه دونه، فوجدته جالساً وعنده قدح وكوز من ماء، فدعا بظبية(53)، فقلت في نفسي: لقد أمنني حتى يُخرج إليّ جوهراً-ولا أدري ما فيها-فإذا عليها خاتم، فكسر الخاتم، فإذا فيها سَويق، فأخرج منها فصبّ في القدح، فصبّ عليه ماء، فشرب وسقاني، فلم أصبر فقلت: يا أميرالمؤمنين، أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك؟!
قال: أما واللَّه، ما أختم عليه بخلاً عليه، ولكنّي أبتاع قدر ما يكفيني، فأخاف أن يفنى فيصنع من غيره، وإنّما حفظي لذلك، وأكره أن اُدخل بطني إلّا طيّباً(54).
4583 - فضائل الصحابة عن عديّ بن ثابت: إنّ عليّاً اُتي بفالوذج فلم يأكله‏(55).
4584 - المناقب للخوارزمي عن عديّ بن ثابت: اُتي عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) بفالوذج فأبى أن يأكل منه، وقال: شي‏ء لم يأكل منه رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لا اُحبّ أن آكل منه‏(56).
4585 - فضائل الصحابة عن حبّة العرني-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: إنّه اُتي بفالوذج فوضع قدّامه، فقال: إنّك لطيّب الريح حسن اللون طيّب الطعم، ولكنّي أكره أن اُعوّد نفسي ما لم تعتاد(57).
4586 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ أميرالمؤمنين عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) اُتي بخبيص‏(58)، فأبى أن يأكله. فقالوا له: أتحرّمه؟ قال: لا، ولكنّي أخشى أن تتوق‏(59) إليه نفسي فأطلبه، ثمّ تلا هذه الآية: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا(60)(61).
4587 - الغارات عن بكر بن عيسى-في ذكر الإمام عليّ(عليه السلام) -: إنّه كان يقول-ويضع يده على بطنه-: والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لا تنطوي ثميلتي‏(62)على قلّةٍ من خيانة، ولأخرجنّ منها خميصاً(63) (64).
راجع: الخصائصه الأخلاقيّة / زينة الزهد .
القسم التاسع / عليّ عن لسان الأعيان / أبوجعفر الحسني .

لباسه

4588 - الإمام عليّ(عليه السلام) : واللَّه، لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييتُ من راقعها، ولقد قال لي قائل: ألا تنبذها عنك؟! فقلت: اغرب عنّي، فعند الصباح يَحمَدُ القومُ السُّرى‏
(65)(66).
4589 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ عليّاً(عليه السلام) كان لا يلبس إلّا البياض أكثر ما يلبس، ويقول: فيه تكفين الموتى‏(67).
4590 - الكافي عن معلّى بن خنيس عن الإمام الصادق(عليه السلام) : إنّ عليّاً(عليه السلام) كان عندكم، فأتى بني ديوان واشترى ثلاثة أثواب بدينار؛ القميص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه، ثمّ رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد اللَّه على ما كساه حتى دخل منزله، ثمّ قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه.
قال أبوعبداللَّه (عليه السلام) : ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم، ولو فعلناه لقالوا: مجنون، ولقالوا: مرائي، واللَّه تعالى يقول: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(68)، قال: وثيابك ارفعها ولا تجرّها. وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس (69).
4591 - فضائل الصحابة عن حرّ بن جرموز المرادي عن أبيه: رأيت عليّاً وهو يخرج من القصر وعليه قِطريّتان‏(70)؛ إزاره إلى نصف الساق، ورداؤه مشمّر قريباً منه، ومعه الدرّة، يمشي في الأسواق ويأمرهم بتقوى اللَّه وحسن البيع، ويقول: أوفوا الكيل والميزان، ولا تنفخوا(71) اللحم‏(72).
4592 - مسند ابن حنبل عن زيد بن وهب: قدم عليّ(رضى اللّه عنه) على قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له: الجعد بن بعجة، فقال له: اتّقِ اللَّه يا عليّ؛ فإنّك ميّت. فقال عليّ(رضى اللّه عنه): بل مقتول، ضربة على هذا تخضب هذه-يعني لحيته من رأسه-عهدٌ معهود، وقضاءٌ مقضيّ، وقد خاب من افترى.
وعاتبه في لباسه، فقال: ما لكم وللّباس؟! هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم‏(73).
4593 - تاريخ دمشق عن زيد بن وهب الجهني: خرج علينا عليّ بن أبي‏طالب ذات يوم وعليه بُردان، متّزر بأحدهما مرتدٍ بالآخر، قد أرخى جانب إزاره ورفع جانباً، قد رفع إزاره بخرقة، فمرّ به أعرابيّ فقال: أيّها الإنسان، البس من هذه‏(74) الثياب؛ فإنّك ميّت أو مقتول. فقال: أيّها الأعرابيّ، إنّما ألبس هذين الثوبين ليكونا أبعد لي من الزهو، وخيراً لي في صلاتي، وسنّةً للمؤمن‏(75).
4594 - الطبقات الكبرى عن عبداللَّه بن أبي‏الهذيل: رأيت عليّاً وعليه قميص رازيّ، إذا مدّ كمّه بلغ الظفر، وإذا أرخاه بلغ نصف الذراع‏(76).
4595 - فضائل الصحابة عن مالك بن دينار: حدّثتني عجوز من الحيّ: زوّج أبوموسى الأشعري بعض بنيه، فأولم عليه، فدعا الناس، قالت: فأتى عليّ. قيل: جاء أميرالمؤمنين، ففتحتُ باب الدار-قالت:-فدخل عليّ وفي يده درّة وعليه قميص ليس له جُرُبّان‏(77)(78).
4596 - الغارات عن أبي‏الأشعث العنزي عن أبيه: رأيت عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) وقد اغتسل في الفرات يوم الجمعة، ثمّ ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم، فصلّى بالناس فيه الجمعة وما خِيطَ جُرُبّانه بعدُ(79).
4597 - الإمام الصادق(عليه السلام) : ابتاع عليّ(عليه السلام) في خلافته قميصاً سَمَلاً(80) بأربعة دراهم، ثمّ دعا الخيّاط فمدّ كمّ القميص، وأمره بقطع ما جاوز الأصابع‏(81).
4598 - الطبقات الكبرى عن عطاء أبي‏محمّد: رأيت عليّاً خرج من الباب الصغير فصلّى ركعتين حين ارتفعت الشمس وعليه قميص كرابيس كسكريّ فوق الكعبين، وكمّاه إلى الأصابع، وأصل الأصابع غير مغسول‏(82).
4599 - فضائل الصحابة عن إسماعيل عن اُمّ‏موسى خادم كانت لعليّ: ... قلتُ: يااُمّ‏موسى فما كان لباسه-يعني عليّاً-؟ قالت: الكرابيس السنبُلانيّة(83)(84).
4600 - فضائل الصحابة عن الضحّاك بن عمير: رأيت قميص عليّ بن أبي‏طالب الذي اُصيب فيه كرابيس سنبلانيّة، ورأيت أثر دمه عليه كهيئة الدرديّ‏(85)(86).
4601 - الكافي عن زرارة بن أعين: رأيت قميص عليّ(عليه السلام) الذي قُتل فيه عند أبي‏جعفر(عليه السلام) ، فإذا أسفله اثنا عشر شبراً وبدنه ثلاثة أشبار، ورأيت فيه نضح دم‏(87).
4602 - الكافي عن الحسن الصيقل: قال لي أبوعبداللَّه(عليه السلام) : تريد اُريك قميص عليّ(عليه السلام) الذي ضُرب فيه واُريك دمه؟ قال: قلت: نعم. فدعا به وهو في سفط، فأخرجه ونشره فإذا هو قميص كرابيس يشبه السنبلانيّ، فإذا موضع الجيب إلى الأرض، وإذا الدم أبيض شبه اللبن شبه شطب السيف، قال: هذا قميص عليّ(عليه السلام) الذي ضُرب فيه، وهذا أثر دمه. فشبرت بدنه فإذا هو ثلاثة أشبار، وشبرت أسفله فإذا هو اثنا عشر شبراً(88).
4603 - دعائم الإسلام عن جعفر الإمام الصادق(عليه السلام) : أنّه أخرج يوماً إلى أصحابه قميص أميرالمؤمنين عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) الذي اُصيب فيه، وفيه دمه، فنشره، فشبروه، فأصابوا دور أسفله اثنا عشر شبراً، وعرض بدنه ثلاثة أشبار، وطول كمّيه ثلاثة أشبار(89).
4604 - المناقب لابن شهرآشوب عن شبيكة: رأيت عليّاً يأتزر فوق سرّته، ويرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه‏(90).
4605 - الإمام الصادق(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) إذا لبس القميص مدّ يده، فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه‏(91).
4606 - الإمام الباقر(عليه السلام) : كان عليّ بن أبي‏طالب يطوف في السوق بيده درّة، فاُتي بقميص له سنبلاني فلبسه، فخرج كمّاه على يديه، فأمر بهما فقُطعا حتى استويا بيديه، ثمّ أخذ درّته فذهب يطوف‏(92).
4607 - الإمام الصادق(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) يلبس القميص الزابي، ثمّ يمدّ يده فيقطع مع أطراف أصابعه‏(93).
4608 - المناقب للخوارزمي عن أبي‏رزين: إنّ أفضل ثوب رأيته على عليّ القميص من قِهز(94)، وبردين قِطريّين‏(95).
4609 - المناقب للخوارزمي عن معاوية عن رجل من بني كاهل: رأيت على عليّ تبّاناً(96) وقال: نِعم الثوب؛ ما أستره للعورة، وأكفّه للأذى‏(97).
4610 - الزهد عن عمر بن قيس: قيل لعليّ(عليه السلام) : لِم ترقع قميصك؟ قال: يُخشع القلب، ويقتدي به المؤمن‏(98).
4611 - فضائل الصحابة عن زيد بن وهب: إنّ بعجة عاتب عليّاً في لباسه، فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب‏(99).
4612 - الإمام عليّ(عليه السلام) -وقد رُئي عليه إزار خَلَق مرقوع فقيل له في ذلك-: يخشع له القلب، وتذلّ به النفس، ويقتدي به المؤمنون. إنّ الدنيا والآخرة عدوّان متفاوتان، وسبيلان مختلفان، فمن أحبّ الدنيا وتولّاها أبغض الآخرة وعاداها، وهما بمنزلة المشرق والمغرب وماشٍ بينهما؛ كلّما قرب من واحدٍ بعد من الآخر، وهما بعد ضرّتان‏(100).
4613 - المناقب لابن شهرآشوب: رُئي [على‏] عليّ(عليه السلام) إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم، ورُئي عليه إزار مرقوع، فقيل له في ذلك، فقال(عليه السلام) : يقتدي به المؤمنون، ويخشع له القلب، وتذلّ به النفس، ويقصد به المبالغ.
وفي رواية: أشبه بشعار الصالحين. وفي رواية: أحصن لفرجي. وفي رواية: هذا أبعد لي من الكبر، وأجدر أن يقتدي به المسلم‏(101).
4614 - الطبقات الكبرى عن أبي‏ظبيان: خرج علينا عليّ في إزار أصفر وخميصة(102) سوداء(103).
4615 - نهج‏البلاغة عن نوف البكالي: خطبنا... أميرالمؤمنين عليّ(عليه السلام) بالكوفة وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي، وعليه مدرعة من صوف وحمائل سيفه ليف، وفي رجليه نعلان من ليف، وكأنّ جبينه ثفنة بعير(104).
4616 - فضائل الصحابة عن ابن أبي‏مليكة: لمّا أرسل عثمان إلى عليّ في اليعاقيب وجده متّزراً بعباءة، محتجزاً العقال، وهو يَهْنَأ(105) بعيراً له‏(106).

بيته

4617 - الإمام الباقر(عليه السلام) -في صفة أميرالمؤمنين(عليه السلام) -: لقد ولي الناسَ خمس سنين، فما وضع آجُرّة على آجُرّة، ولا لبنةً على لبنة(107).
4618 - وقعة صفّين عن الأصبغ بن نباتة: إنّ عليّاً لمّا دخل الكوفة، قيل له: أيّ القصرين ننزلك؟ قال: قصر الخبال لا تنزلونيه، فنزل على جعدة بن هبيرة المخزومي‏(108).
4619 - الكامل في التاريخ عن سفيان: إنّ عليّاً لم يبنِ آجُرّة على آجُرّة، ولا لبنةً على لبنة، ولا قصبةً على قصبة، وإن كان ليُؤتى بحبوبه من المدينة في جراب‏(109).

شراؤه

4620 - الطبقات الكبرى عن فرّوخ: رأيت عليّاً في بني ديوار وأنا غلام، فقال: أتعرفني؟ فقلت: نعم، أنت أميرالمؤمنين. ثمّ أتى آخر فقال: أتعرفني؟ فقال: لا، فاشترى منه قميصاً زابيّاً، فلبسه، فمدّ كمّ القميص فإذا هو مع أصابعه، فقال: له كُفّه. فلمّا كفّه قال: الحمد للَّه الذي كسا عليّ بن أبي‏طالب‏(110).
4621 - خصائص الأئمّة(عليهم السلام)-:روي عن مولى لبني الأشتر النخعي قال: رأيت أميرالمؤمنين عليّاً(عليه السلام) وأنا غلام وقد أتى السوق بالكوفة، فقال لبعض باعة الثياب: أتعرفني؟ قال: نعم، أنت أميرالمؤمنين، فتجاوزه. وسأل آخر، فأجاب بمثل ذلك، إلى أن سأل واحداً فقال: ما أعرفك، فاشترى منه قميصاً، فلبسه، ثمّ قال: الحمد للَّه الذي كسا عليّ بن أبي‏طالب. وإنّما ابتاع(عليه السلام) ممّن لا يعرفه خوفاً من المحاباة في إرخاص ما ابتاعه‏(111).
4622 - فضائل الصحابة عن أبي‏مطر: رأيت عليّاً مؤتزراً بإزار، مرتدياً برداء، معه الدرّة، كأنّه أعرابي يدور بدويّ حتى بلغ أسواق الكرابيس، فقال: يا شيخ، أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم. فلمّا عرفه لم يشترِ منه شيئاً. ثمّ أتى آخر، فلمّا عرفه لم يشترِ منه شيئاً. فأتى غلاماً حدثاً، فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم، ثمّ جاء أبوالغلام فأخبره، فأخذ أبوه درهماً ثمّ جاء به، فقال: هذا الدرهم ياأميرالمؤمنين. قال: ما شأن هذا الدرهم؟ قال: كان قميصاً ثمن درهمين. قال: باعني رضاي، وأخذ رضاه‏(112).
4623 - روضة الواعظين عن الأصبغ بن نباتة: أتى أميرالمؤمنين(عليه السلام) -ومعه قنبر-البزّازين، فساوم رجلاً بثوبين، فقال: بعني ثوبين. فقال الرجل: ياأميرالمؤمنين، عندي حاجتك. فلمّا عرفه انصرف، حتى أتى غلاماً، فقال: بعني ثوبين، فماكسه‏(113) الغلام، حتى اتّفقا على سبعة دراهم؛ ثوباً بأربعة دراهم، وثوباً بثلاثة دراهم، وقال لغلامه قنبر: اختَر الثوبين. فاختار الذي بأربعة، ولبس هو الذي بثلاثة، وقال: الحمد للَّه الذي رزقني ما اُواري به عورتي، وأتجمّل به في خلقه.
ثمّ أتى المسجد فكوّم كومةً من حصى، فاستلقى عليها، فجاء أبوالغلام فقال: إنّ ابني لم يعرفك، وهذان الدرهمان ربحهما، فخذهما. فقال(عليه السلام) : ما كنت لأفعل، فقد ماكستُه وماكسني، واتّفقنا على رضا(114).
4624 - دعائم الإسلام-فى الإمام علي(عليه السلام) -: خرج من المسجد فأتى دار فرات وبها يومئذٍ يباع الكرابيس، فرأى شيخاً يبيع، فقال: يا شيخ، بعني قميصاً بثلاثة دراهم. فقال: نعم يا أميرالمؤمنين-وقام قائماً-فلمّا علم(عليه السلام) أنّه قد عرفه قال: اجلس. ثمّ أتى آخر، فكان مثل ذلك، فقال: اجلس. ثمّ أتى غلاماً، فأعرض عنه ولم يلتفت إليه، فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم، فلبسه، فبلغ منه ما بين الرسغين‏(115) إلى الكعبين‏(116)، ثمّ نظر إلى كُمّيه فرآهما قد خرجا على يديه، فقطع ما فضل عن أطراف أصابعه، ثمّ قال: الحمد للَّه الذي رزقني من الرياش ما أتجمّل به في الناس، ووارى سوءتي، وستر عورتي، الحمد للَّه ربّ العالمين.
فقال له رجل: يا أميرالمؤمنين، هذا قول قلته عن نفسك، أو شي‏ء سمعته عن رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ؟
قال: كان رسول‏اللَّه إذا لبس ثوباً قال مثل هذا القول‏(117).
4625 - فضائل الصحابة عن أبي‏بحر عن شيخ لهم: رأيت على عليّ إزاراً غليظاً، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحني فيه درهماً بعته. ورأيت معه دراهم مصرورة، فقال: هذه بقيّة نفقتنا من ينبع‏
(118) (119).
4626 - إرشاد القلوب: روي أنّ عليّاً(عليه السلام) اجتاز بقصّاب وعنده لحم سمين، فقال: أميرَالمؤمنين، هذا اللحم سمين، اشترِ منه! فقال له: ليس الثمن حاضراً. فقال: أنا أصبر يا أميرالمؤمنين. فقال له: أنا أصبر عن اللحم‏(120).

مواساته

4627 - الإمام الباقر(عليه السلام) -في صفة أميرالمؤمنين(عليه السلام) -: إن كان ليشتري القميص السنبلاني‏(121)، ثمّ يخيّر غلامه خيرهما ثمّ يلبس الباقي‏(122).
4628 - فضائل الصحابة عن أبي‏النوار: أتاني عليّ بن أبي‏طالب ومعه غلام له، فاشترى منّي قميصَ كرابيس، قال لغلامه: اختَر أيّهما شئت. فأخذ أحدهما، وأخذ عليّ الآخر فلبسه، ثمّ مدّ يده، فقال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي. فقطعه وكفّه، فلبسه وذهب‏(123).
4629 - الغارات عن أبي‏مطر-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: أتى سوق الكرابيس، فإذا هو برجل وسيم، فقال: يا هذا، عندك ثوبان بخمسة دراهم؟ فوثب الرجل فقال: نعم، يا أميرالمؤمنين. فلمّا عرفه مضى عنه وتركه، فوقف على غلام فقال له: يا غلام، عندك ثوبان بخمسة دراهم؟ قال: نعم، عندي ثوبان، أحدهما أخير من الآخر؛ واحد بثلاثة، والآخر بدرهمين. قال: هلمّهما.
فقال: يا قنبر، خذ الذي بثلاثة. قال: أنت أولى به يا أميرالمؤمنين؛ تصعد المنبر، وتخطب الناس. فقال: يا قنبر، أنت شابّ، ولك شرّة الشباب، وأنا أستحيي من ربّي أن أتفضّل عليك؛ لأنّي سمعت رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يقول: ألبسوهم ممّا تلبسون، وأطعموهم ممّا تأكلون.
ثمّ لبس القميص ومدّ يده في ردنه فإذا هو يفضل عن أصابعه، فقال: يا غلام، اقطع هذا الفضل. فقطعه، فقال الغلام: هلمّه أكفّه يا شيخ. فقال: دَعه كما هو؛ فإنّ الأمر أسرع من ذلك‏(124).

الجمع بين العبادة والعمل

4630 - الإمام الباقر(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) إذا صلّى الفجر لم يَزل معقّباً إلى أن تطلع الشمس، فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس فيعلّمهم الفقه والقرآن، وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك‏(125).
4631 - عدّة الداعي: يروى عن سيّدنا أميرالمؤمنين(عليه السلام) أنّه لما كان يفرغ من الجهاد يتفرّغ لتعليم الناس والقضاء بينهم، فإذا يفرغ من ذلك اشتغل في حائط له يعمل فيه بيده، وهو مع ذلك ذاكر للَّه جلّ جلاله‏(126).
4632 - حلية الأولياء-في الإمام علي(عليه السلام) -: كان(عليه السلام) إذا لزمه في العيش الضيق والجهد أعرض عن الخلق، فأقبل على الكسب والكدّ(127).
4633 - من لايحضره الفقيه: كان أميرالمؤمنين(عليه السلام) يخرج في الهاجرة(128) في الحاجة قد كُفيها؛ يريد أن يراه اللَّه تعالى، يُتعب نفسه في طلب الحلال‏(129) .
4634 - الإمام الباقر(عليه السلام) : لقي رجل أميرالمؤمنين(عليه السلام) وتحته وسق من نوى، فقال له: ما هذا يا أباالحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء اللَّه، قال: فغرسه، فلم يغادر منه نواة واحدة
(130).
4635 - علل الشرائع عن ابن عمر: بينا أنا مع النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) في نخيل المدينة وهو يطلب عليّاً(عليه السلام) إذا انتهى إلى حايط، فأطلع فيه، فنظر إلى عليّ(عليه السلام) وهو يعمل في الأرض وقد اغبارّ، فقال: ما ألوم الناس أن يكنّوك أباتراب‏(131).
4636 - المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس-في عليّ(عليه السلام) يوم غزوة خيبر-: قال له النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه اللَّه أبداً، يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله.
قال: فاستشرف لها مستشرف، فقال: أين عليّ؟
فقالوا: إنّه في الرحى يطحن.
قال: وما كان أحدهم ليطحن‏(132)! قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إيّاه، فجاء عليّ بصفّية بنت حيي‏(133).
4637 - الإمام الصادق(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة سلام اللَّه عليها تطحن وتعجن وتخبز(134).
4638 - عنه(عليه السلام) : كان عليّ(عليه السلام) يستقي ويحتطب، وكانت فاطمة(عليها السلام) تطحن وتعجن وتخبز وترقع‏(135).
4639 - الإمام الباقر(عليه السلام) : تقاضى عليّ وفاطمة إلى رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) في الخدمة، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب، وقضى على عليّ ما خلفه. فقالت فاطمة: فلا يعلم ما داخلني من السرور إلّا اللَّه بإكفائي رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) تحمّل رقاب الرجال‏(136).
4640 - تنبيه الخواطر: دخل النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) على فاطمة وهي تطحن مع عليّ(عليه السلام) ، فقال النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : لأيّكما أعقب؟ فقال عليّ‏ (عليه السلام) : لفاطمة؛ فإنّها قد أعيت. فقامت فاطمة، فطحن النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مع عليّ لفاطمة(137).
4641 - الإمام عليّ(عليه السلام) : دخل علينا رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وفاطمة جالسة عند القِدر، وأنا اُنقي العدس، قال: يا أباالحسن! قلت: لبّيك يا رسول‏اللَّه. قال: اسمع منّي-وما أقول إلّا من أمر ربّي-ما من رجلٍ يعين امرأته في بيتها إلّا كان له بكلّ شعرة على بدنه عبادة سنة؛ صيام نهارها، وقيام ليلها(138).
راجع: إمام المتصدّقين / صدقاته .

إمام المتصدّقين


آية ما عمل بها غير الإمام

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَالِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوةَ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ(139)(140).
4642 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ في كتاب اللَّه عزّوجلّ لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي؛ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً، قال: فرضت ثمّ نسخت‏(141).
4643 - عنه(عليه السلام) : آية من كتاب اللَّه لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) تصدّقت بدرهم، فنُسخت، فلم يعمل بها أحد قبلي؛ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً(142).
4644 - عنه(عليه السلام) : إنّ في كتاب اللَّه لآية ما عمل بها أحد، ولا يعمل بها أحد بعدي؛ آية النجوى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً الآية؛ قال: كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فكنت كلّما ناجيت النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) قدّمت بين يدي نجواي درهماً، ثمّ نسخت فلم يعمل بها أحد، فنزلت: ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ الآية(143).
4645 - تفسير ابن كثير عن مجاهد: نُهوا عن مناجاة النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) حتى يتصدّقوا، فلم يناجِه إلّا عليّ بن أبي‏طالب قدّم ديناراً صدقة تصدّق به، ثمّ ناجى النبيّ‏(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فسأله عن عشر خصال، ثمّ اُنزلت الرخصة(144).
4646 - فرائد السمطين: روي عن عليّ(رضى اللّه عنه) أنّه ناجى رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عشر مرّات بعشر كلمات قدّمها عشر صدقات، فسأل في الاُولى: ما الوفاء؟ قال: التوحيد، وشهادة أن لا إله إلّا اللَّه.
ثمّ قال: وما الفساد؟
قال: الكفر، والشرك باللَّه عزّوجلّ.
قال: وما الحقّ؟
قال: الإسلام، والقرآن، والولاية إذا انتهت إليك.
قال: وما الحيلة؟
قال: ترك الحيلة.
قال: وما عليَّ؟
قال: طاعة اللَّه وطاعة رسوله.
قال: وكيف أدعو اللَّه تعالى؟
قال: بالصدق واليقين.
قال: وماذا أسأل اللَّه تعالى؟
قال: العافية.
قال: وماذا أصنع لنجاة نفسي؟
قال: كُلْ حلالاً، وقُل صدقاً.
قال: وما السرور؟
قال: الجنّة.
قال: وما الراحة؟
قال: لقاء اللَّه تعالى.
فلمّا فرغ النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) من جواب أسئلة عليّ نُسخ حكم وجوب الصدقة(145).

صدقاته

4647 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لقد رأيتني مع رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وإنّي لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإنّ صدقتي اليوم لأربعون ألفاً(146).
4648 - الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام)-:قد أعتق عليّ(عليه السلام) ولداناً كثيرة(147).
4649 - الإمام الصادق(عليه السلام) -في الإمام عليّ(عليه السلام) -: واللَّه، لقد أعتق ألف مملوك لوجه اللَّه عزّوجلّ، دبِرت‏(148) فيهم يداه‏(149).
4650 - عنه(عليه السلام) : أعتق عليّ(عليه السلام) ألف مملوك ممّا عملت يداه وإن كان عندكم، إنّما حلواه التمر واللبن، وثيابه الكرابيس‏(150).
4651 - عنه(عليه السلام) : كان أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه يضرب بالمرّ(151) ويستخرج الأرضين، وكان رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يمصّ النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته، وإنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) أعتق ألف مملوك من ماله وكدّ يده‏(152).
4652 - الغارات عن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ‏بن أبي‏طالب (عليهما السلام)-:أعتق عليّ(عليه السلام) ألف أهل بيت بما مَجَلت‏(153)يداه وعرق جبينه‏(154).
4653 - دعائم الإسلام-في الإمام علي(عليه السلام) -: إنه أعتق عبداً له نصرانيّاً، فأسلم حين أعتقه‏(155).
4654 - شرح نهج‏البلاغة -في ذكر صدقات أميرالمؤمنين(عليه السلام) -: كان يعمل بيده، ويحرث الأرض؛ ويستقي الماء، ويغرس النخل، كلّ ذلك يباشره بنفسه الشريفة، ولم يستبقِ منه لوقته ولا لعقبه قليلاً ولا كثيراً، وإنّما كان صدقة(156).
4655 - الإمام الصادق(عليه السلام) : تصدّق أميرالمؤمنين(عليه السلام) بدار له بالمدينة في بني زريق فكتب:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم. هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي‏طالب وهو حيّ سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق، صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عِشنَ وعاش عقبهنّ، فإذا انقرضوا فهي لذوي‏الحاجة من المسلمين‏(157).
4656 - عنه(عليه السلام) : قسّم نبيّ اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) الفي‏ء، فأصاب عليّاً(عليه السلام) أرضاً، فاحتفر فيها عيناً، فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسمّاها ينبع، فجاء البشير يبشّر، فقال(عليه السلام) : بشّر الوارث؛ هي صدقة بتّة بتلاً في حجيج بيت اللَّه وعابري سبيل اللَّه، لاتباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صرفاً ولا عدلاً(158).
4657 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ عمر قطع لعليّ(رضى اللّه عنه) ينبع، ثمّ اشترى عليّ(رضى اللّه عنه) إلى قطيعة عمر أشياء فحفر فيها عيناً، فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فاُتي عليّ(رضى اللّه عنه) فبُشّر بذلك، فقال: يسرّ(159) الوارث. ثمّ تصدّق بها على الفقراء والمساكين وفي سبيل اللَّه وأبناء السبيل، القريب والبعيد، في السلم والحرب، ليوم تبيضّ فيه وجوه وتسودّ وجوه، ليصرف اللَّه بها وجهي عن النار، ويصرف النار عن وجهي‏ (160).
4658 - الكامل للمبرّد عن أبي‏نيزر: جاءني عليّ بن أبي‏طالب أميرالمؤمنين وأنا أقوم بالضيعتين؛ عين أبي‏نيزر والبُغيبغة، فقال لي: هل عندك من طعام؟ فقلت: طعام لا أرضاه لأميرالمؤمنين؛ قرع من قرع الضيعة، صنعته بإهالة سَنِخة(161). فقال: عليَّ به، فقام إلى الربيع-وهو جدول-فغسل يديه، ثمّ أصاب من ذلك شيئاً، ثمّ رجع إلى الربيع، فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما، ثمّ ضمّ يديه كلّ واحدة منهما إلى اُختها وشرب بهما حُسىً‏(162) من الربيع، ثمّ قال: يا أبانيزر، إنّ الأكفّ أنظف الآنية. ثمّ مسح ندى ذلك الماء على بطنه، وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده اللَّه!
ثمّ أخذ المعول وانحدر في العين، فجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تفضّج‏(163) جبينه عرقاً، فانتكف العرق عن جبينه‏(164)، ثمّ أخذ المعول وعاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها، وجعل يهمهم، فانثالت كأنّها عنق جزور، فخرج مسرعاً، فقال: اُشهد اللَّه أنّها صدقة، عليّ بدواة وصحيفة. قال: فعجّلت بهما إليه، فكتب:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم. هذا ماتصدّق به عبد اللَّه عليّ أميرالمؤمنين، تصدّق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي‏نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل؛ ليقي اللَّه بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة، لا تُباعا ولا توهبا حتى يرثهما اللَّه وهو خير الوارثين، إلّا أن يحتاج إليهما الحسن أو الحسين فهما طلق‏(165) لهما، وليس لأحد غيرهما(166).
4659 - تاريخ المدينة عن أبي‏غسّان: كانت أموال عليّ(رضى اللّه عنه) عيوناً متفرّقة بينبع، منها عين يقال لها: عين البحير، وعين يقال لها: عين أبي‏نيزر، وعين يقال لها: عين نولا، وهي اليوم تُدعى العدر، وهي التي يقال‏(167) إنّ عليّاً(رضى اللّه عنه) عمل فيها بيده...
وعمل عليّ(رضى اللّه عنه) أيضاً بينبع البغيبغات؛ وهي عيون، منها عين يقال لها خيف الأراك، ومنها عين يقال لها: خيف ليلى، ومنها عين يقال لها: خيف بسطاس، فيها خليج من النخل مع العين.
وكانت البغيبغات ممّا عمل عليّ(رضى اللّه عنه) وتصدّق به، فلم تزَل في صدقاته حتى أعطاها حسينُ بن عليّ عبدَاللَّه بن جعفر بن أبي‏طالب؛ يأكل ثمرها، ويستعين بها على دينه ومؤونته، على أن لا يزوّج ابنته يزيدَ بن معاوية بن أبي‏سفيان. فباع عبداللَّه تلك العيون من معاوية، ثمّ قبضت حتى ملك بنو هاشم الصوافي، فكلّم فيها عبدُاللَّه‏بن حسن بن حسن أباالعبّاس-وهو خليفة-فردّها في صدقة عليّ(رضى اللّه عنه)، فأقامت في صدقته حتى قبضها أبوجعفر في خلافته. وكلّم فيها الحسنُ بن زيد المهديَّ حين استُخلف وأخبره خبرها، فكتب إلى زفر بن عاصم الهلالي-وهو والي المدينة-فردّها مع صدقات عليّ(رضى اللّه عنه).
ولعليّ(رضى اللّه عنه) أيضاً ساقي على عين يقال لها: عين الحدث بينبع، وأشرك على عين يقال لها العصيبة موات بينبع.
وكان له أيضاً صدقات بالمدينة: الفقيرين بالعالية(168)، وبئر الملك بقناة(169)، والأدبيّة بالإضم‏(170)، فسمعت أنّ حسناً أو حسيناً ابن عليّ باع ذلك كلّه فيما كان من حربهم، فتلك الأموال اليوم متفرّقة في أيدي ناس شتّى.
ولعليّ(رضى اللّه عنه) في صدقاته عين ناقة بوادي القرى‏(171) يقال لها: عين حسن بالبيرة من العلا، كانت حديثاً من الدهر بيد عبدالرحمن بن يعقوب بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة التيميّ، فخاصمه فيها حمزة بن حسن بن عبيداللَّه بن العبّاس بن عليّ -بولاية أخيه العبّاس بن حسن-الصدقةَ حتى قُضي لحمزة بها، وصارت في الصدقة.
وله بوادي القرى أيضاً عين موات خاصم فيها أيضاً حمزة بن حسن-بولاية أخيه العبّاس-رجلين من أهل وادي القرى كانت بأيديهما، يقال لهما: مصدر كبير مولى حسن بن حسن، ومروان بن عبدالملك بن خارست، حتى قضى حمزة بها، فصارت في الصدقة.
ولعليّ(رضى اللّه عنه) أيضاً حقّ على عين سكر.
وله أيضاً ساقي على عين بالبيرة، وهو في الصدقة.
وله بحرّة الرجلاء(172) من ناحية شعب زيد وادٍ يدعى الأحمر، شطره في الصدقة، وشطره بأيدي آل منّاع من بني عديّ، منحة من عليّ، وكان كلّه بأيديهم حتى خاصمهم فيه حمزة بن حسن فأخذ منهم نصفه.
وله أيضاً بحرّة الرجلاء وادٍ يقال له: البيضاء، فيه مزارع، وعفا، وهو في صدقته.
وله أيضاً بحرّة الرجلاء أربع‏(173) آبر يقال لها: ذات كمات، وذوات العشراء، وقعين، ومعيد، ورعوان، فهذه الآبر في صدقته.
وله بناحية فدك‏(174) وادٍ بين لابتي حرّة يدعى: رعيّة، فيه نخل ووشل من ماء، يجري على سقا بزرنوق‏(175)، فذلك في صدقته.
وله أيضاً بناحية فدك وادٍ يقال له: الأسحن، وبنو فزارة تدّعي فيه ملكاً ومقاماً، وهو اليوم في أيدي ولاة الصدقة في الصدقة.
وله أيضاً بناحية فدك مال بأعلى حرّة الرجلاء يقال له: القصيبة، كان عبداللَّه بن حسن بن حسن عامَلَ عليه بني عمير مولى عبداللَّه بن جعفر بن أبي‏طالب على أنّه إذا بلغ ثمره ثلاثين صاعاً بالصاع الأوّل فالصدقة على الثلث، فإذا انقرض بنو عمير فمرجعه إلى الصدقة. فذلك اليوم على هذه الحال بأيدي ولاة الصدقة(176).
4660 - الكافي عن عبدالرحمن بن الحجّاج: بعث إليّ أبوالحسن موسى(عليه السلام) بوصيّة أميرالمؤمنين(عليه السلام) وهي:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبداللَّه عليّ ابتغاءَ وجه اللَّه؛ ليولجني به الجنّة، ويصرفني به عن النار، ويصرف النار عنّي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، أنّ ما كان لي من مال بينبع يُعرف لي فيها وما حولها صدقة، ورقيقها، غير أنّ رباحاً وأبانيزر وجبيراً عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه من مال لبني فاطمة ورقيقها صدقة، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة، غير أنّ زريقاً له مثل ما كتبت لأصحابه، وما كان لي باذينة(177) وأهلها صدقة، والفقيرين‏(178)-كما قد علمتم-صدقة في سبيل اللَّه.
وإنّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة، حيّاً أنا أو ميّتاً، ينفق في كلّ نفقة يبتغي بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه ووجهه وذوي‏الرحم من بني هاشم وبني المطّلب والقريب والبعيد، فإنّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ، يأكل منه بالمعروف، وينفقه حيث يراه اللَّه عزّوجلّ في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ولا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله سريّ‏(179) الملك.
وإنّ ولد عليّ ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن عليّ.
وإن كانت دار الحسن بن عليّ غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء لاحرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسّم ثمنها ثلاثة أثلاث؛ فيجعل ثلثاً في سبيل اللَّه، وثلثاً في بني هاشم وبني المطّلب، ويجعل الثلث في آل أبي‏طالب، وإنّه يضعه فيهم حيث يراه اللَّه.
وإن حدث بحسن حدث وحسين حيٌّ فإنّه إلى الحسين بن عليّ، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً؛ له مثل الذي كتبت للحسن، وعليه مثل الذي على الحسن.
وإنّ لبني ابني فاطمة من صدقة عليّ مثل الذي لبني عليّ. وإنّي إنّما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه اللَّه عزّوجلّ، وتكريم حرمة رسول‏اللَّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، وتعظيمهما، وتشريفهما، ورضاهما.
وإن حدث بحسن وحسين حدث فإنّ الآخر منهما ينظر في بني عليّ؛ فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء، وإن لم يرَ فيهم بعض الذي يريده فإنّه يجعله إلى رجل من آل أبي‏طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي‏طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنّه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم، وأنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اُصوله وينفق ثمره حيث أمرته به؛ من سبيل اللَّه ووجهه، وذوي‏الرحم من بني هاشم وبني المطّلب، والقريب والبعيد، لايباع منه شي‏ء، ولا يوهب، ولا يورث.
وإنّ مال محمّد بن عليّ على ناحيته، وهو إلى ابني فاطمة. وإنّ رقيقي - الذين في صحيفة صغيرة التي كتبت لي-عتقاء.
هذا ما قضى به عليّ بن أبي‏طالب في أمواله هذه، الغد من يوم قدِم مسكِن‏(180) ابتغاء وجه اللَّه والدار الآخرة، واللَّه المستعان على كلّ حال، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقول في شي‏ء قضيته من مالي، ولا يخالف فيه أمري، من قريب أو بعيد.
أمّا بعد، فإنّ ولائدي اللائي أطوف عليهنّ السبعة عشر-منهنّ اُمُهات أولاد معهنّ أولادهنّ، ومنهنّ حُبالى، ومنهنّ من لا ولد له-فقضاي فيهنّ إن حدث بي حدث أنّه من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحُبلى فهي عتيق لوجه اللَّه عزّوجلّ، ليس لأحد عليهنّ سبيل، ومن كان منهنّ لها ولد أو حُبلى فتُمسك على ولدها وهي من حظّه؛ فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل. هذا ما قضى به عليّ في ماله، الغد من يوم قدم مسكن. شهد أبوسمر بن أبرهة، وصعصعة بن صوحان، ويزيد بن قيس، وهياج بن أبي‏هياج. وكتب عليّ‏بن أبي‏طالب بيده لعشر خلونَ من جمادى الاُولى سنة سبع وثلاثين‏(181).
راجع: الخصائص الأخلاقيّة / كمال الإيثار، وسماحة الكفّ .
القسم التاسع / عليّ عن لسان القرآن / الوليّ المتصدّق في الركوع، والذي ينفق ماله بالليل والنهار .

1) الكافي: 1/410/1 عن حميد وجابر العبدي، بحارالأنوار: 40/336/17.
2)
الرحمن: 10 و 11.
3)
الرحمن: 19 و 20.
4)
الرحمن: 22.
5)
الضحى: 11.
6)
تَبيَّغَ به: هاجَ به (لسان العرب: 8/422).
7)
الكافي: 1/410/3، نهج‏البلاغة: الخطبة 209؛ ربيع الأبرار: 4/86 وليس فيه «كي لا...»، المعيار والموازنة: 243 كلّها نحوه وراجع الاختصاص: 152 وتذكرة الخواصّ: 111 و 112.
8)
بَسّ السَّويقَ: خلطه بسمن أو زيت (لسان العرب: 6/26).
9)
الإهالة: كلّ شي‏ء من الأدهان ممّا يُؤتدم به، وقيل: هو ما اُذيب من الإلية والشحم، وقيل: الدَّسَم الجامد (النهاية: 1/84).
10)
تذكرة الخواصّ: 110.
11)
الطَّبَرْزَذُ: السُّكَّر، فارسيّ معرّب (لسان العرب: 3/497).
12)
يَلُتّ السَّويق: أي يَخلِطُه (النهاية: 4/230).
13)
نثر الدرّ: 1/304، حلية الأبرار: 2/233/20 وراجع ينابيع المودّة: 1/447/16.
14)
تذكرة الخواصّ: 115؛ عدّة الداعي: 109، إرشاد القلوب: 157 كلاهما نحوه.
15)
الأمالي للصدوق: 356/437 عن محمّد بن قيس، روضة الواعظين: 131.
16)
قال المجلسي: في كتب الطبّ وبعض كتب اللغة: أنّه الخبز المأخوذ من الدقيق غير المنخول (بحار الأنوار: 14/70).
17)
أخلاق محتشمي: 445/10.
18)
الأمالي للصدوق: 722/988 عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 40/348/29.
19)
الطِّمْرُ: الثوب الخَلَقُ (لسان العرب: 4/503).
20)
الفِلذَةُ: القطعة من الكبد واللحم (لسان العرب: 3/502).
21)
تنبيه الخواطر: 1/154، الخرائج والجرائح: 2/542/2، المناقب لابن شهرآشوب: 2/101 كلاهما نحوه.
22)
اليَمَامَة: من بلاد نجد والحجاز، بينها وبين البحرين عشرة أيّام (راجع معجم البلدان: 5/442).
23)
الغَرَثُ: أيسَرُ الجوع غرِث فهو غَرِثٌ والاُنثى غَرثى (لسان العرب: 2/172).
24)
نهج‏البلاغة: الكتاب 45، بحارالأنوار: 40/340/27. راجع: الخصائص الأخلاقيّة/زينة الزهد.
25)
الدَّقل: ضَربٌ من النخل، وتمر الدَّقَل ردي‏ء (لسان العرب: 11/246).
26)
تنبيه الخواطر: 1/46، الدعوات: 137/340 وزاد فيه: ثمّ تمثّل:
وإنّك مهما تعط بطنك سؤله
وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا
27)
تنبيه الخواطر: 1/154.
28)
الكامل في التاريخ: 2/443.
29)
الكافي: 8/130/100، الأمالي للطوسي: 692/1470 كلاهما عن محمّد بن مسلم، الأمالي للصدوق: 356 /437 عن محمّد بن قيس، تنبيه الخواطر: 2/84 عن عمر بن سعيد بن هلال عن الإمام الصادق(عليه السلام)، المناقب لابن شهرآشوب: 2/99 والثلاثة الأخيرة نحوه.
30)
مكلّلة: محفوفة (لسان العرب: 11/596).
31)
العجوة: نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد، من غرس النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) (النهاية: 3/188).
32)
الغارات: 1/85 عن بكر بن عيسى عن الإمام الصادق(عليه السلام) وراجع المناقب لابن شهرآشوب: 2/99.
33)
الكافي: 6/328/3 وج 8/165/176، تنبيه الخواطر: 2/148 وفيهما «طعمة وسيرة» وليس فيهما «الخلّ»، المحاسن: 2/279/1901 كلّها عن زيد بن الحسن.
34)
الكِرباس: القُطن، فارسيّ معرّب (لسان العرب: 6/195).
35)
الجَلَمْ: الذي يُجزّ به الشعر والصوف كالمقصّ (مجمع البحرين: 1/307).
36)
الكافي: 8/163/173 عن الحسن الصيقل، بحارالأنوار: 41/130/40.
37)
الطِنْفِسَة: البساط الذي له خمل رقيق (مجمع البحرين: 2/1115).
38)
الكافي: 6/328/9 عن يعقوب بن سالم.
39)
المحاسن: 2/222/1669 عن طلحة بن زيد، بحارالأنوار: 66/324/7.
40)
الكافي: 6/328/8.
41)
الكافي: 6/369/1.
42)
الغارات: 1/68؛ شرح نهج‏البلاغة: 2/200 وفيه إلى «بالزيت».
43)
الشَّنّةُ: الخَلَقُ من كلّ آنية صُنِعَت من جلد (لسان العرب: 13/240).
44)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/98؛ ينابيع المودّة: 1/447/15 نحوه.
45)
ربيع الأبرار: 2/693؛ تنبيه الخواطر: 1/48.
46)
الغارات: 1/84، مكارم الأخلاق: 1/345/1115 وفيه «يا أباالجنود» بدل «يا أباالجنوب»، المناقب لابن شهرآشوب: 2/98 وفيه من «يا أباالجنوب...»؛ شرح نهج‏البلاغة: 2/201.
47)
الخزيرة: لحم يُقطّع صغاراً ويُصبّ عليه ماء كثير فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق (النهاية: 2/28).
48)
مسند ابن حنبل: 1/169/578، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/724/1241، تاريخ دمشق: 42/481/9045 وفيه «الخبز» بدل «الخير»، تاريخ الإسلام للذهبي: 3/644، الرياض النضرة: 3/219، البداية والنهاية: 8/3 عن عبداللَّه بن رزين وص 2 عن عبداللَّه بن أبي‏رزين وفيه «يطعمها» بدل «يضعها».
49)
القَصْر من البناء: معروف، وقال اللحياني: هو المنزل، وقيل: كل بيت من حَجَر، قُرشِيّةٌ (لسان‏العرب: 5/100).
50)
الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها (النهاية: 3/13).
51)
المناقب للخوارزمي: 118/130، شرح نهج‏البلاغة: 2/201 نحوه، فرائد السمطين: 1/352/277؛ إرشاد القلوب: 215، الغارات: 1/86، المناقب لابن شهرآشوب: 2/98 كلاهما نحوه، كشف الغمّة: 1/163.
52)
عَكْبَرا: بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ بينها وبين بعقوبة، وقد بناها شابور ذو الأكتاف، ويطلقون عليها أيضاً «بزرج شابور» (راجع تقويم البلدان: 301).
53)
في المصدر: «بطينة»، والصحيح ما أثبتناه كما في نسخة ذكرت في هامش المصدر وكما في صفة الصفوة والرياض النضرة. والظَّبْية: الجراب (لسان العرب: 15/22).
54)
حلية الأولياء: 1/82، تاريخ دمشق: 42/487، صفة الصفوة: 1/135، الرياض النضرة: 3/219 عن ابن عمر وفيهما «بظبية» بدل «مَطيبه» وفيها «يفنى» بدل «نمى»؛ كشف الغمّة: 1/175، شرح الأخبار: 2/364/726 كلاهما نحوه وراجع المناقب لابن شهرآشوب: 2/98.
55)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/536/894، الزهد لابن حنبل: 164، حلية الأولياء: 1/81، الرياض النضرة: 3/213.
56)
المناقب للخوارزمي: 119/131؛ الغارات: 1/88 وفيه صدره، إرشاد القلوب: 215، كشف الغمّة: 1/163 وراجع المحاسن: 2/178/1503.
57)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/543/910، الزهد لابن حنبل: 165، حلية الأولياء: 1/81 عن عبداللَّه بن شريك عن جدّه، الرياض النضرة: 3/213 وراجع المحاسن: 2/178/1502 والمناقب لابن شهرآشوب: 2/99.
58)
الخَبِيصُ: الحَلواءُ المَخبوصةُ (لسان العرب: 7/20).
59)
تاقَت نفسي إلى الشي‏ء تَتُوق تَوقاً: نزَعَت واشتاقت (لسان العرب: 10/23).
60)
الأحقاف: 20.
61)
الأمالي للمفيد: 134/2 عن عبداللَّه بن ميمون عن الإمام الصادق(عليه السلام)، الغارات: 1/90 عن الإمام الصادق(عليه السلام) وراجع المناقب لابن شهرآشوب: 2/99.
62)
الثَّمِيلَة: أصلها ما يَبقى في بطن الدابّة من العَلف والماء، وما يَدّخِره الإنسان من طَعام أو غيره، وكل بقيّة ثميلةٌ (النهاية: 1/223).
63)
الخُمصانُ: الجائعُ الضامرُ البطنِ (لسان العرب: 7/29).
64)
الغارات: 1/69.
65)
عِندَ الصَّبَاحِ يَحمدُ القَومُ السُّرَى: مثل يضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة (مجمع الأمثال: 2/318/2382).
66)
نهج‏البلاغة: الخطبة 160، إرشاد القلوب: 19، غرر الحكم: 7345 وفيهما «اعزب» بدل «اغرب».
67)
قرب الإسناد: 152/552 عن أبي‏البختري عن الإمام الصادق (عليه السلام)، بحارالأنوار: 81/311/2.
68)
المدّثّر: 4.
69)
الكافي: 6/455/2، مكارم الأخلاق: 1/247/736 عن سالم بن مكرم نحوه.
70)
القِطرِيَّة: ضرب من البُرود (لسان العرب: 5/105).
71)
في المصدر: «تنقحوا»، والتصحيح من الطبقات الكبرى.
72)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/557/938، الطبقات الكبرى: 3/28، أنساب الأشراف: 2/369، تاريخ دمشق: 42/484، الاستيعاب: 3/211/1875 عن أبجد بن جرموز عن أبيه، الرياض النضرة: 3/211 كلاهما نحوه، تاريخ الإسلام للذهبي: 3/645، البداية والنهاية: 8/3 وفيه «قبطيّتان» بدل «قِطريّتان» وراجع مكارم الأخلاق: 1/247/732.
73)
مسند ابن حنبل: 1/197/703، المستدرك على الصحيحين: 3/154/4687، فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/543/908 كلاهما نحوه وح‏909، الزهد لابن حنبل: 165، حلية الأولياء: 1/82 كلاهما نحوه، تاريخ الإسلام للذهبي: 3/647، تاريخ دمشق: 42/544 وص 485، صفة الصفوة: 1/140؛ الغارات: 1/107 نحوه، العدد القويّة: 237/11 عن الزهري وفيه «من الكفر» بدل «من الكبر».
74)
في المصدر: «هذا»، والصحيح ما أثبتناه كما في بقيّة المصادر.
75)
تاريخ دمشق: 42/485، الزهد لابن المبارك: 261/756، البداية والنهاية: 8/3.
76)
أنساب الأشراف: 2/368، الطبقات الكبرى: 3/27، تاريخ دمشق: 42/483 نحوه، الاستيعاب: 3/211 /1875 وفيه «غليظ دارس» بدل «رازي»، المناقب للخوارزمي: 117/127، الرياض النضرة: 3/211؛ مكارم الأخلاق: 1/247/734 وفيه «زابيّاً» بدل «رازي»، الغارات: 1/96، المناقب لابن شهرآشوب: 2/96 كلاهما نحوه، كشف الغمّة: 1/162 وفيه «زريّاً» بدل «رازي».
77)
الجُرُبّان: جيب القميص، والألف والنون زائدتان (النهاية: 1/253).
78)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/533/887، التواضع والخمول لابن أبي‏الدنيا: 178/136 وفيه «عن الحسن» بدل «من الحيّ».
79)
الغارات: 1/97، مكارم الأخلاق: 1/247/735 عن أبي‏الأشعث العبري عن أبيه، المناقب لابن شهرآشوب: 2/96 عن الأشعث العبدي.
80)
سَمَلَ الثوبُ: أخلقَ فهو سَمَلٌ (لسان العرب: 11/345).
81)
شرح نهج‏البلاغة: 2/202 عن حاتم بن إسماعيل المدني؛ بحارالأنوار: 41/139.
82)
الطبقات الكبرى: 3/29 وص 28 نحوه، أنساب الأشراف: 2/368 وليس فيه صدره.
83)
قميص سُنبُلاني: سابغ الطول أو منسوب إلى بلد بالروم (القاموس المحيط: 3/398).
84)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/546/917، الرياض النضرة: 3/213 عن اُمّ‏سليم.
85)
دُردِيٌّ الزيت وغيره: ما يبقى فى أسفله (لسان العرب: 3/166).
86)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/547/918، الرياض النضرة: 3/213 وفيه «كأنّه ردي‏ء» بدل «كهيئة الدردي»، شرح نهج‏البلاغة: 9/236 عن الصمال بن عمير.
87)
الكافي: 6/457/9.
88)
الكافي: 6/457/8، بحارالأنوار: 41/159/54.
89)
دعائم الإسلام: 2/157/558.
90)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/96؛ أنساب الأشراف: 2/368، الطبقات الكبرى: 3/28 عن أبي‏العلاء مولى الأسلميّين وفيهما صدره وراجع ص‏29 والبداية والنهاية: 8/3.
91)
الكافي: 6/457/7 عن ابن القدّاح؛ تاريخ دمشق: 42/483، البداية والنهاية: 8/3 نحوه وكلاهما عن سفيان.
92)
الطبقات الكبرى: 3/29 عن سليمان بن بلال عن الإمام الصادق(عليه السلام).
93)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/96 وراجع صفة الصفوة: 1/134 والرياض النضرة: 3/212.
94)
القِهز: ثياب بيض، يخالطها حرير. وقال الزمخشري: ضرب من الثياب يتّخذ من صوف كالمرعزّي، وربّما خالطه الحرير (النهاية: 4/129).
95)
المناقب للخوارزمي: 120/134 وراجع الطبقات الكبرى: 3/26 وص 28 وأنساب الأشراف: 2/365.
96)
التُبّان: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلّظة فقط، يكون للملّاحين (تاج العروس: 18/86).
97)
المناقب للخوارزمي: 120/133، فرائد السمطين: 1/353/279 وراجع مكارم الأخلاق: 1/223/656 والمناقب لابن شهرآشوب: 2/96.
98)
الزهد لابن حنبل: 163، فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/536/893 وفيه «ترفع» بدل «ترقع» وص‏549/923، الطبقات الكبرى: 3/28، أنساب الأشراف: 2/369، تذكرة الخواصّ: 113، صفة الصفوة: 1/134 والخمسة الأخيرة نحوه وكلّها عن عمرو بن قيس، حلية الأولياء: 1/83، شرح نهج‏البلاغة: 9/235؛ مكارم الأخلاق: 1/249/739 عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق(عليه السلام) نحوه وراجع المناقب لابن شهرآشوب: 2/96.
99)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/549/924.
100)
نهج‏البلاغة: الحكمة103، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 96، مكارم الأخلاق: 1/250/743، نزهة الناظر: 53/30 وفيها إلى «المؤمنون».
101)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/96 وراجع فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/542/908 و 909.
102)
الخميصة: كساء أسود مربّع له علمان، فإن لم يكن مُعْلماً فليس بخميصة (لسان العرب: 7 / 31).
103)
الطبقات الكبرى: 3/31، أنساب الأشراف: 2/408.
104)
نهج‏البلاغة: صدر الخطبة 182؛ ينابيع المودّة: 3/443/12.
105)
هَنَأت البعير: إذا طليته بالهناء وهو القَطِران (النهاية: 5/277).
106)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/536/891، الزهد لابن حنبل: 163 عن أبي‏مليكة وفيه «التعاقب» بدل «اليعاقيب»، الرياض النضرة: 3/213، شرح نهج‏البلاغة: 9/236؛ عوالي اللآلي: 1/278/110 وليس فيه «في اليعاقيب».
107)
الكافي: 8/130/100، الأمالي للطوسي: 693/1470 كلاهما عن محمّد بن مسلم، الأمالي للصدوق: 356/437، مجمع البيان: 9/133 كلاهما عن محمّد بن قيس، تنبيه الخواطر: 2/84 عن عمر بن سعيد بن هلال عن الإمام الصادق(عليه السلام)، روضة الواعظين: 131.
108)
وقعة صفّين: 5.
109)
الكامل في التاريخ: 2/443، تاريخ دمشق: 42/482 وفيه «بجبوبه» بدل «بحبوبه»، اُسد الغابة: 4/97/3789 وفيه «بجبوته»، المناقب للخوارزمي: 118/129 وفيه «بحبويه» وكلاهما نحوه.
110)
الطبقات الكبرى: 3/28، التاريخ الكبير: 7/132/600 نحوه، أنساب الأشراف: 2/369، تاريخ دمشق: 42/484.
111)
خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 80، حلية الأبرار: 2/236.
112)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/528/878، الزهد لابن حنبل: 162، صفة الصفوة: 1/134 عن أبي‏مطرف، الرياض النضرة: 3/220 عن ابن مطرف، شرح نهج‏البلاغة: 9/235 وراجع المناقب للخوارزمي: 121/136.
113)
المماكسة في البيع: انتقاص الثمن واستحطاطه والمنابذة بين المتبايعين (النهاية: 4 / 349).
114)
روضة الواعظين: 121، مكارم الأخلاق: 1/246/730، بحارالأنوار: 79/309/14.
115)
الرُّسغُ: مجتَمَعُ الساقين والقدمين (لسان العرب: 8/428).
116)
كَعبُ الإنسان: ما أَشرَفَ‏فوق‏رُسغِه عند قَدَمِه، وقيل‏هو العظمُ الناشزُ فوق‏قدمِه (لسان‏العرب: 1/718).
117)
دعائم الإسلام: 2/156/556 وراجع مسند ابن حنبل: 1/331/1352 وح 1354 ومسند أبي‏يعلى: 1/181/290 وتاريخ دمشق: 42/486 والبداية والنهاية: 8/4 والمناقب للخوارزمي: 121/136.
118)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/532/885، الزهد لابن حنبل: 163، السنن الكبرى: 5/538/10794 وليس فيه ذيله، اُسد الغابة: 4/97/3789، الرياض النضرة: 3/212 نحوه.
119)
يَنْبُع: بليدة بالقرب من المدينة، وبها عيون وحضر وحصن (تقويم البلدان: 89).
120)
إرشاد القلوب: 119.
121)
كذا في المصدر، وفي بقيّة المصادر: «القميصين السنبلانيّين».
122)
الكافي: 8/30/100، الأمالي للطوسي: 692/1470 كلاهما عن محمّد بن مسلم، الأمالي للصدوق: 356/437 عن محمّد بن قيس، مكارم الأخلاق: 1/245/728، دعائم الإسلام: 2/157/559 كلاهما نحوه وراجع صفة الصفوة: 1/134 والرياض النضرة: 3/211.
123)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 1/544/911، الزهد لابن حنبل: 165، اُسد الغابة: 4/97/3789 وفيهما «قميصَي» بدل «قميص»، شرح نهج‏البلاغة: 9/235؛ عوالي اللآلي: 1/278/109 وزاد فيها «وهو خليفة» بعد «غلام‏له».
124)
الغارات: 1/106، روضة الواعظين: 121.
125)
شرح نهج‏البلاغة: 4/109 عن أعين؛ بحارالأنوار: 41/132.
126)
عدّة الداعي: 101، إرشاد القلوب: 218، بحارالأنوار: 103/16/70.
127)
حلية الأولياء: 1/70.
128)
الهاجِرَة: إنّما تكون في القيظ، وهي قبل الظهر بقليل وبعدها بقليل (لسان العرب: 5/255).
129)
من لايحضره الفقيه: 3/163/3596، عوالي اللآلي: 3/200/24.
130)
الكافي: 5/75/6 عن زرارة وح 9 عن عبداللَّه بن سنان عن الإمام الصادق(عليه السلام) ، دعائم الإسلام: 2/302/1133 كلاهما نحوه من دون إسنادٍ إلى المعصوم.
131)
علل الشرائع: 157/4، المناقب للكوفي: 1/320/242، بحارالأنوار: 35/50/2.
132)
جديرٌ بالذكر أنّ الإمام (عليه السلام) حين كان أرمد العين ولم يستطِع أداء عمل، لم يترك العمل رأساً بل اشتغل بعمل لا يحتاج إلى البصر كالطحن لدعم جيش المسلمين، ولم يمنعه من ذلك سابقته في الإسلام وقيادته لجيش المسلمين وكونه صهراً للنبي(صلى اللّه عليه وآله وسلم) و....
133)
المستدرك على الصحيحين: 3/143/4652، مسند ابن حنبل: 1/708/3062 وفيه «الرحل» بدل «الرحى»، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/683/1168، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 71/23، المعجم الكبير: 12/77/12593 نحوه، تاريخ دمشق: 42/99، كفاية الطالب: 241، ذخائر العقبى: 156، المناقب للخوارزمي: 125/140، البداية والنهاية: 7/338؛ تفسير فرات: 341/466 وص 420/558، شرح الأخبار: 2/299/618، العمدة: 85/102 وص‏238/366.
134)
الكافي: 5/86/1، من لايحضره الفقيه: 3/169/3640، الأمالي للطوسي: 661/1369 كلّها عن هشام بن سالم، تنبيه الخواطر: 2/79، المناقب لابن شهرآشوب: 2/104 وفيه «يستسقي» بدل «يستقي».
135)
الكافي: 8/165/176، تنبيه الخواطر: 2/148 وفيه «ترقع الثوب» وكلاهما عن زيد بن الحسن.
136)
قرب الإسناد: 52/170 عن أبي‏البختري عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 43/81/1.
137)
تنبيه الخواطر: 2/230.
138)
جامع الأخبار: 275/751، بحارالأنوار: 104/132/1.
139)
المجادلة: 12 و 13.
140)
قال العلّامة الطباطبائي: قوله: (ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ) تعليل للتشريع نظير قوله: (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ)(البقرة: 184)، ولا شكّ أنّ المراد بكونها خيراً لهم وأطهر أنّها خير لنفوسهم وأطهر لقلوبهم، ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الأغنياء منهم كانوا يكثرون من مناجاة النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يظهرون بذلك نوعاً من التقرّب إليه والاختصاص به، وكان الفقراء منهم يحزنون بذلك وينكسر قلوبهم فاُمروا أن يتصدّقوا بين يدي نجواهم على فقرائهم بما فيها من ارتباط النفوس وإثارة الرحمة والشفقة والمودّة وصلة القلوب بزوال الغيظ والحنق...
وقوله: (فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) أي فإن لم تجدوا شيئاً تتصدّقون به فلا يجب عليكم تقديمها، وقد رخّص اللَّه لكم في نجواه وعفى عنكم إنّه غفور رحيم، فقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)من وضع السبب موضع المسبّب. وفيه دلالة على رفع الوجوب عن المعدمين كما أنّه قرينة على إرادة الوجوب في قوله:
(فَقَدِّمُواْ...)ووجوبه على الموسرين.
قوله تعالى: (ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَتٍ...) الآية ناسخة لحكم الصدقة المذكور في الآية السابقة، وفيه عتاب شديد لصحابة النبيّ‏
(صلى اللّه عليه وآله وسلم) والمؤمنين حيث إنّهم تركوا مناجاته(صلى اللّه عليه وآله وسلم) خوفاً من بذل المال بالصدقة فلم يناجه أحد منهم إلّا عليّ(عليه السلام) فإنّه ناجاه عشر نجوات، كلّما ناجاه قدم بين يدي نجواه صدقة ثمّ نزلت الآية ونسخت الحكم (الميزان في تفسير القرآن: 19/189).
141)
تفسير الطبري: 14/الجزء 28/20 عن مجاهد، المناقب للخوارزمي: 277/262.
142)
تفسير الطبري: 14/الجزء 28/20، تفسير ابن كثير: 8/75، المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/505/62، المناقب لابن المغازلي: 326/373 كلّها عن مجاهد، تفسير الفخر الرازي: 29/272؛ تفسير القمّي: 2/357، المناقب للكوفي: 1/191/113 كلاهما عن مجاهد، تأويل الآيات الظاهرة: 2/673/4 عن ابن عبّاس من دون إسنادٍ إلى المعصوم وكلّها نحوه.
143)
المستدرك على الصحيحين: 2/524/3794 عن عبدالرحمن بن أبي‏ليلى، أسباب نزول القرآن: 432/797، الدرّ المنثور: 8/84؛ الخصال: 574/1 عن مكحول، مجمع البيان: 9/379، تفسير فرات: 470/615 عن مجاهد وكلّها نحوه وراجع المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/505/63 والبرهان في تفسير القرآن: 5/323/326.
144)
تفسير ابن كثير: 8/75، تفسير الطبري: 14/الجزء 28/20، تفسير الفخر الرازي: 29/272 عن ابن عبّاس، الدرّ المنثور: 8/84 نقلاً عن عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي‏حاتم؛ مجمع البيان: 9/379 عن مجاهد وقتادة، العمدة: 185/282 كلّها نحوه وراجع شواهد التنزيل: 2/328-311.
145)
فرائد السمطين: 1/359/285.
146)
مسند ابن حنبل: 1/334/1367 و 1368 وفيه «وإنّ صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار» بدل «وإنّ صدقتي...»، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/712/1217 و 1218 نحوه وج 1/539/899 وص 550/927، الزهد لابن حنبل: 166، حلية الأولياء: 1/85، اُسد الغابة: 4/97/3789 كلاهما نحوه، تاريخ الإسلام للذهبي: 3/636 كلّها عن محمّد بن كعب القرظي، الرياض النضرة: 3/207؛ الصراط المستقيم: 3/95 نحوه.
147)
الكافي: 6/181/2 عن محمّد بن مسلم، دعائم الإسلام: 2/302/1136 وفيه «ولداً» بدل «ولداناً».
148)
الدَّبَر: الجُرح الذي يكون في ظهر البعير، وقيل: هو أن يقرَح خُفّ البعير (النهاية: 2/97). والمراد هنا: قرحَت يداه.
149)
الكافي: 8/165/175 عن معاوية بن وهب، الأمالي للصدوق: 356/437 عن محمّد بن قيس عن الإمام الباق(عليه السلام) وفيه «لقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده تربت فيه يداه وعرق فيه وجهه»، تنبيه الخواطر: 2/148 وفيه «لقد أعتق من صلب ماله ألف مملوك كلّ ذلك تحفّى فيه يداه ويعرق فيه جبينه التماس ما عنداللَّه والخلاص من‏النار»، دعائم الإسلام: 2/302/1133 من دون إسنادٍ إلى المعصوم وفيه «أعتق ألف مملوك كلّهم من كسب يده(عليه السلام)».
150)
الغارات: 1/92، بحارالأنوار: 70/119/9.
151)
المَرّ: المِسحاة (لسان العرب: 5/170).
152)
الكافي: 5/74/2 عن الفضل بن أبي‏قرّة.
153)
مَجَلت يدُه: إذا ثَخُن جِلدُها وتَعَجَّر، وظَهر فيها ما يُشبه البُثر من العمل بالأشياء الصُّلبَة الخَشِنة (النهاية: 4/300).
154)
الغارات: 1/91، بحارالأنوار: 104/195/15؛ شرح نهج‏البلاغة: 2/202 وفيه «أعتق عليّ(عليه السلام) في حياة رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ألف مملوك...».
155)
دعائم الإسلام: 2/303/1137.
156)
شرح نهج‏البلاغة: 15/147.
157)
تهذيب الأحكام: 9/131/560، من لايحضره الفقيه: 4/248/5588 وزاد فيه «ولا تورث» بعد «ولا توهب» وكلاهما عن ربعي بن عبداللَّه.
158)
الكافي: 7/54/9، تهذيب الأحكام: 9/148/609 كلاهما عن أيّوب بن عطيّة الحذّاء.
159)
كذا في المصدر، وفي ذخائر العقبى: «بشّروا».
160)
تاريخ المدينة: 1/220 عن سليمان بن بلال عن الإمام الصادق(عليه السلام)، ذخائر العقبى: 183، الرياض النضرة: 3/209.
161)
إهالة سَنِخة: الدسم ما كان والسنخة: المتغيّرة (لسان العرب: 3/27).
162)
الحُسوة: مل‏ء الفم ممّا يحسى، والجمع: حسىً وحُسوات (المصباح المنير: 136).
163)
تَفَضّجَ عَرَقاً: سال (لسان العرب: 2/345).
164)
انتكف العرَقَ عن جبينه: أي مسحه ونحّاه (لسان العرب: 9/340).
165)
الطِلق: المطلق الذي يتمكّن صاحبه فيه من جميع التصرّفات (المصباح المنير: 377).
166)
الكامل للمبرّد: 3/1127، ربيع الأبرار: 4/388.
167)
في المصدر: «يقال لها إنّ» وهو تصحيف.
168)
العَالية: اسم لكلّ‏ماكان‏من‏جهة نجد من المدينة، من قراها وعمايرها إلى تهامة (معجم البلدان: 4/71).
169)
قَنَاة: وادٍ بالمدينة، وهي إحدى أوديتها الثلاثة (معجم البلدان: 4/401).
170)
الإضَم: وادٍ بجبال تهامة، وهو الوادي الذي فيه المدينة، ويسمّى من عند المدينة القناة، ومن أعلى منها عند السدّ يسمّى الشظاة، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمّى إضَماً إلى البحر (معجم‏البلدان:1/214).
171)
وَادي القُرى: وادٍ بين المدينة والشام من أعمال المدينة، كثير القرى (معجم البلدان: 5/345).
172)
حَرَّة الرَّجْلاء: في ديار بني القين بين المدينة والشام (معجم البلدان: 2/246).
173)
كذا في المصدر، والمذكور خمسة أسماء.
174)
فَدَك: قرية بالحجاز، بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة. أفاءها اللَّه على رسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) في سنة سبع صلحاً (معجم البلدان: 4/238).
175)
زُرْنُوق: اسم بلد وموضع باليمامة فيه المياه والزروع (راجع معجم البلدان: 3/139).
176)
تاريخ المدينة: 1/221.
177)
اُذَيْنة: اسم وادٍ من أودية القَبَليّة، بين المدينة وينبع (معجم البلدان: 1/133).
178)
قوله(عليه السلام): «والفقيرين» وفي بعض النسخ: «الفقيرتين» وفي بعضها: «الفقرتين»، قال في تاريخ المدينة: موضعين بالمدينة يقال لهما: الفقيران.
عن جعفر الصادق(عليه السلام): «أقطع النبىّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عليّاً أربعَ أرضين: الفقيرين، وبئر قيس، والشجرة»، وقال: الفقير: إسم حديقة بالعالية قرب بني قريظة من صدقة عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، قال ابن شيبة: في كتاب عليّ‏
(عليه السلام): «الفقير لي - كما قد علمتم - صدقةً في سبيل اللَّه».
وأهل المدينة اليوم ينطقون مفرداً مصغّراً (مرآة العقول: 23/83).
179)
السَّرِيُّ: المُختار (لسان العرب: 14/379).
180)
مَسْكِن: موضع بالكوفة قريب من أوانا؛ على نهر دُجيل. وقعت عندها معركة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير، قُتل فيها مصعب، وبها قبره (راجع معجم البلدان: 5/127).
181)
الكافي: 7/49/7، دعائم الاسلام: 2/341/1284، شرح الأخبار: 2/453/813 عن بشير بن الوليد عن الامام عليّ(عليه السلام)، بحارالأنوار: 41/40/19؛ تاريخ المدينة: 1/225 عن حسن بن زيد من دون إسنادٍ إلى المعصوم وكلّها نحوه.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة