الخصائص الحربيّة

الفهرس

ما ذكرناه في هذا الفصل إنّما هو غيض من فيض من خصائص هذا الشجاع الذي لا شبيه له والبطل الذي لا نظير له، الغالب غير المغلوب عليّ بن أبي‏طالب‏
(عليه السلام) .
نعم ذكرنا في فصول الكتاب المختلفة لمحات من شجاعته في الحروب، وقتاله الأعداء بنفسه في أشدّ الحروب وأعسر الساعات، ومبارزته للأبطال ومقارعته للشجعان و...، هذا من جانب. وسعيه من جانب آخر في إخماد نار الحرب، ومواعظه المفعمة بالعطف والحنان، وإتمام الحجج على الأعداء، وعدم شروعه بالحرب، وشهامته مع الأعداء، ومراعاة حال الهاربين والمجروحين، إلى غير ذلك من خصائصه(عليه السلام) في الحروب.
راجع: القسم الثاني: الإمام عليّ مع النبيّ .
القسم السادس: حروب الإمام عليّ .

أشجع الناس قلباً


4752 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ أشجع الناس قلباً(1).
4753 - اُسد الغابة عن سعد: لقد رأيته-يعني عليّاً-يخطِر(2) بالسيف هام المشركين، يقول:
سنحنح الليل كأنّي جنّي‏(3)(4)
4754 - الإمام عليّ(عليه السلام) : كأنّي بقائلكم يقول: إذا كان هذا قوت ابن أبي‏طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران، ومنازلة الشجعان؛ ألا وإن الشجرة البرّيّة أصلب عوداً، والرواتع الخضرة أرقّ جلوداً، والنابِتاتِ العِذْيَةَ(5) أقوى وقوداً وأبطأ خموداً. وأنا من رسول‏اللَّه كالضوء من الضوء والذراع من العضد.
واللَّه، لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها، ولو أمكنت الفرصُ من رقابها لسارعت إليها، وسأجهَد في أن اُطهّر الأرض من هذا الشخص المعكوس، والجسم المركوس، حتى تخرج المَدَرَة(6) من بين حب الحصيد(7).
4755 - عنه(عليه السلام) : إنّي واللَّه لو لقيتهم واحداً وهم طِلاع‏(8) الأرض كلّها ما باليتُ، ولا استوحشت‏(9).
4756 - عنه(عليه السلام) -حين بلغه خبر الناكثين ببيعته-: من العجب بَعثُهم إليّ أن أبرزَ للطعان، وأن أصبرَ للجلاد! هبلتهم الهَبُول! لقد كنت وما اُهدَّد بالحرب، ولا اُرهَب بالضرب‏(10).
4757 - الإمام الصادق(عليه السلام)-:حدّثتني امرأة منّا قالت: رأيت الأشعث بن قيس دخل على عليّ(عليه السلام) ، فأغلظ له عليّ، فعرض له الأشعث بأن يفتك به، فقال له عليّ(عليه السلام) : أبالموت تهدّدني!! فوَاللَّه ما اُبالي وقعت على الموت أو وقع الموت عليَ‏(11).
4758 - الإمام عليّ(عليه السلام) -في خطبته المسمّاة بالقاصعة-: أنا وضعتُ في الصِّغَر بكَلاكل‏(12) العرب، وكسرتُ نواجم قرون ربيعة ومضر(13).
4759 - التوحيد: قيل لأميرالمؤمنين(عليه السلام) لمّا أراد قتال الخوارج: لو احترزتَ ياأميرالمؤمنين. فقال(عليه السلام) :
أيّ يوميَّ من الموت أفِرّ
أيومَ لم يُقدر أم يومَ قُدِر
يوم ما قُدّر لا أخشَى الرَّدى
وإذا قُدّر لم يُغنِ الحَذَر(14)
4760 - الكافي عن سعيد بن قيس الهمداني: نظرت يوماً في الحرب إلى رجل عليه ثوبان، فحرّكت فرسي فإذا هو أميرالمؤمنين(عليه السلام) ، فقلت: يا أميرالمؤمنين، في مثل هذا الموضع؟ فقال: نعم يا سعيد بن قيس، إنّه ليس من عبد إلّا وله من اللَّه حافظ وواقية؛ معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خلّيا بينه وبين كلّ شي‏ء(15).
4761 - الإرشاد-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: ومن آيات اللَّه تعالى فيه أيضاً أنّه مع طول ملاقاته للحروب، وملابسته إيّاها، وكثرة من مُنيَ به فيها من شجعان الأعداء وصناديدهم، وتجمّعهم عليه، واحتيالهم في الفتك به وبذل الجهد في ذلك، ما ولّى قطّ عن أحد منهم ظهرَه، ولا انهزم عن أحد منهم، ولا تزحزح عن مكانه، ولا هابَ أحداً من أقرانه، ولم يلقَ أحد سواه خصماً في حرب إلّا وثبت له حيناً وانحرف عنه حيناً، وأقدم عليه وقتاً وأحجم عنه زماناً(16).
4762 - شرح نهج‏البلاغة: أمّا الشجاعة فإنّه أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله، ومحا اسم من يأتي بعده. ومقاماته في الحرب مشهورة، يضرب بها الأمثال إلى يوم القيامة، وهو الشجاع الذي ما فرّ قطّ، ولا ارتاع من كتيبة، ولا بارز أحداً إلّا قتله، ولا ضرب ضربةً قطّ فاحتاجت الاُولى إلى ثانية. وفي الحديث: كانت ضرباته وتراً.
ولمّا دعا معاويةَ إلى المبارزة-ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما-قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلّا اليوم، أتأمرني بمبارزة أبي‏الحسن وأنت تعلم أنّه الشجاع المطرق! أراك طمعت في إمارة الشام بعدي.
وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته. فأمّا قتلاه فافتخار رهطهم بأنّه(عليه السلام) قتلهم أظهر وأكثر، قالت اُخت عمرو بن عبد ودّ ترثيه:
لو كان قاتلَ عمرٍو غير قاتلهِ
بكيتُه أبداً ما دمتُ في الأبدِ(17)
4763 - الإمام عليّ(عليه السلام) -في الديوان المنسوب إليه-:
أنَا الصقرُ الذي حدّثت عنهُ
عتاقُ الطيرِ تَنْجدلُ انجِدالا
وقاسَيتُ الحروبَ أنا ابن سبعٍ
فلمّا شئتُ أفنيتُ الرِّجالا
وأيضاً عنه(عليه السلام) :
صَيدُ المُلوك أرانبٌ وثعالبُ
وإذا رَكبتُ فصَيدي الأبطالُ
صَيدي‏الفوارس في‏اللقاء وإنّني
عِندَ الوَغا لغَضنفرٌ قَتّالُ‏(18)
راجع: القسم التاسع / الإمام عليّ عن لسان القرآن‏/المؤمن المجاهد،
وخصم الكفّار، والذي يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه .
القسم السادس / وقعة صفّين / قتال الإمام بنفسه .

سيف اللَّه الذى‏ لا يخطئ


4764 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : يا عليّ، أنت فارس العرب، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين، وأنت أخي، ومولى كلّ مؤمن، وسيف اللَّه الذي لا يخطئ‏(19) .

كرّار غير فرّار


4765 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -يوم فتح خيبر-: لأبعثنّ رجلاً يحبّ اللَّهَ ورسولهَ، ويحبّه اللَّهُ ورسولُه، ليس بفرّار. - فتشرّف له الناس، فبعث إلى عليّ فأعطاها إيّاه- (20).
4766 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّي لم أفرّ من الزحف قطّ، ولم يبارزني أحد إلّا سقيت الأرض من دمه!(21)
4767 - الإمام الصادق(عليه السلام) : قيل لأمير المؤمنين‏
(عليه السلام) : لِمَ لا تشتري فرساً عتيقاً؟ قال: لا حاجة لي فيه؛ فأنا لا أفرّ ممّن كرّ عليَّ، ولا أكرّ على مَن فرّ منّي‏(22).
4768 - المناقب لابن شهرآشوب-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: قيل له(عليه السلام) : ألا تركب الخيل وطلّابك كثير؟ فقال: الخيل للطلب والهرب، ولست أطلب مدبراً، ولا أنصرف عن مقبل.
وفي رواية: لا أكرُّ على من فرّ، ولا أفرّ ممّن كرّ(23).
4769 - نثر الدرّ-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: قيل له: أنت مُحَرِّب مطلوب، فلو اتّخذت طرفاً؟ قال: أنا لا أفرّ عمّن كرّ، ولا أكرّ على من فرّ، فالبغلة تكفيني‏(24).
4770 - نثر الدرّ-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: قيل له في بعض حروبه: إن جالت الخيل فأين نطلبك؟ قال: حيث تركتموني‏(25).
4771 - المناقب لابن شهرآشوب: قد اجتمعت الاُمّة على أنّ عليّاً كان المجاهد في سبيل اللَّه، والكاشف الكروب عن وجه رسول‏اللَّه، المقدّم في سائر الغزوات إذا لم‏يحضر النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، وإذا حضر فهو تاليه، وصاحب الراية واللواء معاً، وما كان قطّ تحت لواء جماعة أحد، ولا فرّ من زحف‏(26).
راجع: القسم الثاني / غاية الفتوّة في الغزوتين / غزوة أحد .
الدور المصيري في فتح خيبر .
المقاومة الرائعة في غزوة حنين .

كان يباشر القتال بنفسه


4772 - الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ عليّاً كان يباشر القتال بنفسه‏(27).
4773 - عنه(عليه السلام) : إنّ عليّاً (رضى اللّه عنه) كان لا يأخذ سلباً، وإنّه كان يباشر القتال بنفسه‏(28).
4774 - تاريخ الطبري عن أبي‏بكر الهذلي: أنّ عليّاً لمّا استخلف عبداللَّه بن عبّاس على البصرة سار منها إلى الكوفة، فتهيّأ فيها إلى صفّين، فاستشار الناس في ذلك، فأشار عليه قوم أن يبعث الجنود ويقيم، وأشار آخرون بالمسير، فأبى إلّا المباشرة(29).
4775 - ذخائر العقبى عن ابن عبّاس-وقد سأله رجل-: أكان عليّ(رضى اللّه عنه) يباشر القتال يوم صفّين؟ فقال: واللَّه، ما رأيت رجلاً أطرح لنفسه في مَتلف من عليّ، ولقد رأيته يخرج حاسر الرأس بيده السيف إلى الرجل الدارع فيقتله‏(30).
القسم السادس / وقعة صفّين / قتال الإمام بنفسه.

كانت درعه بلا ظهر


4776 - عيون الأخبار: كانت درع عليّ(رضى اللّه عنه) صدراً لا ظهر لها، فقيل له في ذلك، فقال: إذا استمكن عدوّي من ظهري فلا يُبقِ‏(31).
4777 - شرح نهج‏البلاغة-في الإمام عليّ(عليه السلام) -: قيل له: إنّ درعك صدر لا ظهر لها، إنّا نخاف أن تؤتى من قبل ظهرك؟ فقال: إذا ولّيتُ فلا واءَلْتُ‏(32) (33).
4778 - المناقب لابن شهرآشوب: روي أنّ درعه(عليه السلام) كانت لا قِبَّ لها؛ أي لا ظهر، فقيل له في ذلك، فقال: إن ولّيت فلا وَألْت‏(34)؛ أي نجوت (35).
4779 - الأخبار الموفّقيّات عن مصعب بن عبداللَّه: كان عليّ بن أبي‏طالب حَذِراً في الحروب، شديد الروغان من قرنه، لا يكاد أحد يتمكّن منه. وكانت درعه صدراً لا ظهر لها، فقيل له: ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك؟ فيقول: إذا أمكنتُ عدوّي من ظهري فلا أبقى اللَّه عليه إن أبقى عليَ‏(36).
4780 - الجمل عن محمّد ابن الحنفيّة-في وقعة الجمل-: ودعا [علي(عليه السلام) ] بدرعه البَتْراء-ولم يلبسها بعد النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) إلّا يومئذ-فكان بين كتفيه منها وهن، فجاء أميرالمؤمنين(عليه السلام) وفي يده شسع نعل، فقال له ابن عبّاس: ما تريد بهذا الشسع ياأميرالمؤمنين؟ فقال: أربط بها ما قد تَهي‏(37) من هذا الدرع من خلفي. فقال ابن عبّاس: أفي مثل هذا اليوم تلبس مثل هذا! فقال(عليه السلام) : ولِمَ؟ قال: أخاف عليك. فقال: لا تخَف أن اؤتى من ورائي، واللَّه يابن عبّاس ما ولّيت في زحف قطّ(38).

كانت ضرباته أبكاراً


4781 - النهاية: كانت ضربات عليّ مُبتَكرات لا عُوناً، أي إنّ ضربته كانت بِكراً؛ يقتل بواحدة منها، لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانياً. يقال ضربةٌ بِكر؛ إذا كانت قاطعةً لا تُثنى‏(39).
4782 - حياة الحيوان الكبرى: في درّة الغوّاص: وممّا يؤثر من شجاعة عليّ(رضى اللّه عنه)أنّه كان إذا اعتلى قدّ، وإذا اعترض قطّ. فالقدّ: قطع الشي‏ء طولاً. والقطّ: قطعه عرضاً(40).
4783 - المناقب لابن شهرآشوب: كانت لعليّ(عليه السلام) ضربتان؛ إذا تطاول قدّ، وإذا تقاصر قطّ.
وقالوا: كانت ضرباته أبكاراً؛ إذا اعتلى قدّ، وإذا اعترض قطّ، وإذا أتى حصناً هدّ.
وقالوا: كانت ضرباته مُبتكَرات لا عُوناً، يقال: ضربة بِكر، أي قاطعة لاتُثنى. والعُون: التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المعاودة.
ويقال: إنّه كان يوقعها على شدّة في الشدّة، لم يسبقه إلى مثلها بطل‏(41).
4784 - نثر الدرّ عن محمّد ابن الحنفيّة-في وصف الإمام عليّ(عليه السلام) -: كان إذا تكلّم بذّ(42)، وإذا كَلَم‏(43) حَذّ
(44) (45).

ما رُئي محراب مثله


4785 - النهاية عن ابن عبّاس-في وصف عليّ(عليه السلام) -: ما رأيت محراباً مثله مِحراباً؛ أي معروفاً بالحرب عارِفاً بها(46).
4786 - وقعة صفّين عن معاوية: واللَّه ما بارز ابن أبي‏طالب رجلاً قطّ إلّا سقى الأرض من دمه‏(47).
4787 - المناقب للخوارزمي: اجتمع عند معاوية الملأ من قومه، فذكروا شجاعة عليّ وشجاعة الأشتر، فقال عتبة بن أبي‏سفيان: إن كان الأشتر شجاعاً، لكنّ عليّاً لانظير له في شجاعته، وصولته، وقوّته!(48)
4788 - شرح نهج‏البلاغة: انتبه يوماً معاويةُ فرأى عبداللَّه بن الزبير جالساً تحت رجليه على سريره، فقعد، فقال له عبداللَّه-يداعبه-: يا أميرالمؤمنين، لو شئتُ أن أفتك بك لفعلت. فقال: لقد شجعت بعدنا يا أبابكر! قال: وما الذي تنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصفّ إزاء عليّ بن أبي‏طالب! قال: لا جرم، إنّه قتلك وأباك بيسرى يديه، وبقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها(49).
4789 - رسائل الجاحظ: قالوا: لانعلم موضعَ رجل من شجعان أصحاب رسول‏اللَّه‏ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) كان له من عدد القتلى ما كان لعليّ(رضى اللّه عنه)، ولا كان لأحدٍ مع ذلك من قتل الرؤساء والسادة والمتبوعين والقادة ما كان لعليّ بن أبي‏طالب. وقتل رئيسٍ واحدٍ وإن كان دون بعض الفرسان في الشدّة أشدّ؛ فإنّ قتل الرئيس أردّ على المسلمين وأقوى لهم من قتل الفارس الذي هو أشدّ من ذلك السيّد. وأيضاً: إنّه قد جمع بين قتل الرؤساء وبين قتل الشجعان.
وله اُعجوبة اُخرى؛ وذلك أنّه مع كثرة ما قتل وما بارز وما مشى بالسيف إلى السيف، لم يَجرح قطّ، ولا جرح إنساناً إلّا قتله‏(50).

شدّة خوف الأعداء منه


4790 - المناقب لابن شهرآشوب-فى الامام عليّ(عليه السلام) -: إنّ الكفّار كانوا يسمّونه الموت الأحمر، سمّوه يوم بدر؛ لعظم بلائه ونكايته‏(51).
4791 - محاضرات الاُدباء: كانت قريش إذا رأت أميرالمؤمنين في كتيبة تواصت؛ خوفاً منه. ونظر إليه رجل-وقد شقّ العسكر-فقال: قد علمت أنّ ملك الموت في الجانب الذي فيه عليّ‏
(52).
4792 - شرح نهج‏البلاغة: إنّ عليّاً(عليه السلام) كانت هيبته قد تمكّنت في صدور الناس، فلم يكن يُظنّ أنّ أحداً يقدم عليه غيلة أو مبارزة في حرب، فقد كان بلغ من الذكر بالشجاعة مبلغاً عظيماً لم يبلغه أحد من الناس؛ لا من تقدّم، ولا من تأخّر، حتى كانت أبطال العرب تفزع باسمه؛ ألا ترى إلى عمرو بن معديكرب-وهو شجاع العرب، الذي تضرب به الأمثال-كتب إليه عمر بن الخطّاب في أمر أنكره عليه وغدر تخوّفه منه: أما واللَّه لئن أقمتَ على ما أنت عليه لأبعثنّ إليك رجلاً تستصغر معه نفسك، يضع سيفه على هامتك فيخرجه من بين فخذيك! فقال عمرو-لمّا وقف على الكتاب-: هدّدني بعليّ واللَّه‏(53).

إرهاب النبيّ الأعداء به


4793 - فضائل الصحابة عن عبداللَّه بن شدّاد بن الهاد: قدم على رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) من أهل اليمن وفد ليشرح، فقال رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : لتقيمنّ الصلاة أو لأبعثنّ إليكم رجلاً
(54) يقتل المقاتلة، ويسبي الذرّيّة! ثمّ قال رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : اللهمّ أنا أو هذا-وانتشل بيد عليّ- (55).
4794 - المصنّف عن عبدالرحمن بن عوف: لمّا افتتح رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مكّة انصرف إلى الطائف، فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة، فلمّا يفتحها.
ثمّ ارتحل روحة أو غدوة فنزل، ثمّ هجر، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّي فَرَطٌ(56) لكم، واُوصيكم بعترتي خيراً، وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده! لتُقيمنّ الصلاة ولتُؤتنَّ الزكاة أو لأبعثنّ إليكم رجلاً منّي-أو لنفسي-فليضربنّ أعناق مقاتلتهم، وليسبينّ ذراريهم.
قال: فرأى الناس أنّه أبوبكر أو عمر، فأخذ بيد عليّ فقال: هذا(57).

مع النبيّ في جميع حروبه

4795 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّي كنت مع رسول‏اللَّه‏ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) في جميع المواطن والحروب، وكانت رايته معي‏(58).
4796 - الاستيعاب-فى الامام عليّ(عليه السلام) -: أجمعوا على أنّه صلّى القبلتين، وهاجر، وشهد بدراً والحديبيّة وسائر المشاهد، وأنّه أبلى ببدر وباُحد وبالخندق وبخيبر بلاءً عظيماً، وأنّه أغنى في تلك المشاهد، وقام فيها المقام الكريم. وكان لواء رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) بيده في مواطن كثيرة...
ولم يتخلّف عن مشهدٍ شهده رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مذ قدم المدينة، إلّا تبوك؛ فإنّه خلّفه رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) على المدينة وعلى عياله بعده في غزوة تبوك، وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي‏(59). 4797 - اُسد الغابة-في الامام علي(عليه السلام) -: أجمع أهل التاريخ والسند على أنّه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأنّه لم يشهد غزوة تبوك لا غير؛ لأنّ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) خلّفه على أهله‏(60).

صاحب راية النبيّ


4798 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -في وصف عليّ(عليه السلام) -: إنّه صاحب لوائي عند كلّ شديدةٍ وكريهة(61).
4799 - المعجم الكبير عن جابر بن سمرة: قالوا: يا رسول‏اللَّه، من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: من يحسن أن يحملها إلّا من حملها في الدنيا؛ عليّ بن أبي‏طالب‏(62).
4800 - المناقب لابن شهرآشوب عن زيد بن عليّ عن آبائه(عليهم السلام)-:كُسرت زند عليّ يوم اُحد وفي يده لواء رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فسقط اللواء من يده، فتحاماه المسلمون أن يأخذوه، فقال رسول‏اللَّه(عليه السلام) (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : فضَعوه في يده الشمال؛ فإنّه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة.
وفي رواية غيره: فرفعه المقداد وأعطاه عليّاً، وقال(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : أنت صاحب رايتي في الدنيا والآخرة(63).
4801 - الإمام عليّ(عليه السلام) -بعد انصرافه من النهروان-: أنا صاحب لواء رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) في الدنيا والآخرة(64).
4802 - الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام)-:كان [عليّ(عليه السلام) ] صاحب راية رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) في المواطن كلّها(65).
4803 - الإرشاد عن أبي‏البختري القرشي: كانت راية قريش ولواؤها جميعاً بيد قصيّ بن كلاب، ثمّ لم تَزل الراية في يد ولد عبدالمطّلب يحملها منهم من حضر الحرب حتى بعث اللَّه رسوله(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فصارت راية قريش وغير ذلك إلى النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، فأقرّها في بني هاشم، وأعطاها رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) في غزاة ودّان‏(66)، وهي أوّل غزاة حُمِل فيها راية في الإسلام مع النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، ثمّ لم تزَل معه في المشاهد؛ ببدر وهي البطشة الكبرى، وفي يوم اُحد وكان اللواء يومئذٍ في بني عبدالدار، فأعطاه رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) مصعب بن عمير، فاستشهد ووقع اللواء من يده، فتشوَّفته‏(67) القبائل، فأخذه رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) فدفعه إلى عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) ، فجُمِع له يومئذٍ الراية واللواء، فهما إلى اليوم في بني هاشم‏(68).
4804 - الطبقات الكبرى عن مالك بن دينار: قلت لسعيد بن جبير: من كان صاحب راية رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ؟ قال: إنّك لرخو اللبب. فقال لي معبد الجهني: أنا اُخبرك؛ كان يحملها في المسير ابن ميسرة العبسيّ، فإذا كان القتال أخذها عليّ ابن أبي‏طالب(رضى اللّه عنه)(69).
4805 - المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس: إنّ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) دفع الراية إلى عليّ(رضى اللّه عنه) يوم بدر(70).
4806 - الاستيعاب عن ابن عبّاس: لعليٍّ أربع خصال ليست لأحدٍ غيره: هو أوّل عربيّ وعجميّ صلّى مع رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّ زحف، وهو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، وهو الذي غسّله وأدخله قبره‏(71).
4807 - المعجم الكبير عن ابن عبّاس: إنّ عليّ بن أبي‏طالب كان صاحب راية رسول‏اللَّه‏ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) يوم بدر، وصاحب راية المهاجرين عليّ في‏(72) المواطن كلّها، وقيس بن سعد بن عبادة صاحب راية عليّ‏(73).
4808 - الطبقات الكبرى عن قتادة: إنّ عليّ بن أبي‏طالب كان صاحب لواء رسول‏اللَّه‏ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) يوم بدر، وفي كلّ مشهد(74).
4809 - تاريخ دمشق عن ابن عبّاس: إنّ راية المهاجرين كانت مع عليّ في المواقف كلّها؛ يوم بدر، ويوم اُحد، ويوم خيبر، ويوم الأحزاب، ويوم فتح مكّة، ولم تزَل‏(75) معه في المواقف كلّها(76) .
4810 - شرح الأخبار عن أبي‏رافع: كان عليّ صلوات اللَّه عليه صاحب راية النبيّ صلوات اللَّه عليه وآله وحاملها في كلّ غزوةٍ غزاها، وكانت راية النبيّ صلوات اللَّه عليه وآله معه يوم بدر، ويوم اُحد، ويوم الأحزاب، ويوم بني النضير، ويوم بني قريظة، ويوم بني المصطلق من خزاعة، ويوم بني لحيان من هذيل، ويوم خيبر، ويوم الفتح، ويوم حنين، ويوم الطائف‏(77).
4811 - فضائل الصحابة عن ابن عبّاس: كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلاً -وذكر الحديث وقال في آخره-: وكان صاحب راية رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) عليّ ابن أبي‏طالب‏ (78).
راجع: القسم التاسع / عليّ عن لسان النبيّ / المقامات الأخرويّة / صاحب لوائي .

جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره


4812 - رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ بن أبي‏طالب ما بعثته في سريّة ولا أبرزته لمبارزة إلّا رأيت جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملك الموت أمامه، وسحابة تظلّه، حتى يعطيه اللَّه خير النصر والظفر(79).
4813 - السيرة الحلبيّة عن حذيفة: لمّا تهيّأ عليّ كرّم اللَّه وجهه يوم خيبر للحملة قال له رسول‏اللَّه‏ (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : يا عليّ، والذي نفسي بيده إنّ معك من لا يخذلك؛ هذا جبرئيل(عليه السلام) عن يمينك، بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها، فاستبشر بالرضوان والجنّة.
يا عليّ، إنّك سيّد العرب، وأنا سيّد ولد آدم‏(80).
4814 - الإمام الحسن(عليه السلام) -حين قتل عليّ(عليه السلام) -: كان رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يُفتح له‏(81).
4815 - عنه(عليه السلام) : ما قدمت رايةٌ قوتل تحتها أميرُ المؤمنين(عليه السلام) إلّا نكّسها اللَّه تبارك وتعالى، وغُلب أصحابها، وانقلبوا صاغرين.
وما ضرب أميرالمؤمنين(عليه السلام) بسيفه ذي‏الفقار أحداً فنجا، وكان إذا قاتل قاتل جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ومَلَك الموت بين يديه‏(82).
4816 - اُسد الغابة عن سعيد بن المسيّب: لقد أصابت عليّاً يوم اُحد ستّ عشرة ضربة، كلّ ضربة تلزمه الأرض، فما كان يرفعه إلّا جبرئيل(عليه السلام) (83).

1) المناقب لابن المغازلي: 151/188، المناقب للخوارزمي: 290/279؛ الأمالي للصدوق: 524/709، بشارة المصطفى: 116 وص 174، الفضائل لابن شاذان: 102، روضة الواعظين: 138 كلّها عن ابن عبّاس.
2)
خَطَرَ بسيفه يَخطِرُ: رفَعه مرّة بعد مرّة وضرب به، وقيل: ضرب به يميناً وشمالاً (انظر لسان العرب: 4/249).
3)
أي لا أنام الليل فأنا متيقّظ أبداً (النهاية: 2/407).
4)
اُسد الغابة: 4/92/3789، تاريخ دمشق: 42/161 وراجع ص‏162 والمناقب لابن المغازلي: 32/48 وص 183/219 والمناقب للخوارزمي: 158/187 والفائق: 1/105 و 106 والمناقب للكوفي: 2/569/1080.
5)
وفي بعض النسخ: «النباتات البدويّة». والعِذْيُ: الزرع الذي لا يُسقى إلّا من ماء المطر لبعده من المياه (لسان العرب: 15/44).
6)
المَدَرُ: قِطع الطين اليابس، واحدته: مَدَرَة (لسان العرب: 5/162).
7)
نهج‏البلاغة: الكتاب 45.
8)
طِلاعُ الأرض: مِلؤها (لسان العرب: 8/235).
9)
نهج‏البلاغة: الكتاب 62، الغارات: 1/319 عن جندب نحوه.
10)
نهج‏البلاغة: الخطبة 22، الكافي: 5/53/4 عن ابن محبوب رفعه، الأمالي للطوسي: 169/284 عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي وكلاهما نحوه وراجع كشف الغمّة: 1/240 والمناقب للخوارزمي: 184/223.
11)
مقاتل الطالبيّين: 47 عن سفيان بن عيينة، شرح نهج‏البلاغة: 6/117.
12)
الكلكل والكلكال: الصدر من كلّ شي‏ء... والكلاكل: الجماعات (لسان العرب: 11/596 و597).
13)
نهج‏البلاغة: الخطبة 192، غرر الحكم: 3765 وليس فيه «في الصغَر» و«قرون».
14)
التوحيد: 375/19، المناقب لابن شهرآشوب: 3/298 وفي صدره «وكان مكتوباً على درعه» الأبيات، بحارالأنوار: 42/58؛ شرح نهج‏البلاغة: 5/132 نحوه.
15)
الكافي: 2/59/8، المناقب لابن شهرآشوب: 3/297 عن قيس بن سعيد، بحارالأنوار: 42/58/1.
16)
الإرشاد: 1/308.
17)
شرح نهج‏البلاغة: 1/20.
18)
الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 464/357 و 358.
19)
صحيفة الإمام الرضا(عليه السلام): 275/14.
20)
سنن ابن ماجة: 1/43/117، مسند ابن حنبل: 1/214/778 كلاهما عن عبدالرحمن بن أبي‏ليلى عن الإمام عليّ(عليه السلام)، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: 234/126 عن سعد بن أبي‏وقّاص، المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/497/17 عن عبدالرحمن بن أبي‏ليلى عن الإمام عليّ(عليه السلام) وزاد فيه «يفتح اللَّه له» قبل «ليس بفرّار»، المناقب لابن المغازلي: 185/220 عن أبي‏سعيد الخدري، البداية والنهاية: 7/337 وفيه «وقد ثبت في الصحاح وغيرها»؛ الكافي: 1/294/3 عن عبدالحميد بن أبي‏الديلم عن الإمام الصادق‏
(عليه السلام)، الاختصاص: 150، وفي الخمسة الأخيرة إلى «بفرّار».
21)
الخصال: 580/1 عن مكحول.
22)
الأمالي للصدوق: 234/249 عن مالك بن أنس، بحارالأنوار: 41/75/5.
23)
المناقب لابن شهرآشوب: 3/298.
24)
نثر الدرّ: 1/294.
25)
نثر الدرّ: 1/294؛ شرح نهج‏البلاغة: 20/283/246.
26)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/66.
27)
قرب الإسناد: 27/91 عن عبداللَّه بن ميمون عن الإمام الصادق(عليه السلام).
28)
السنن الكبرى: 8/314/16746 عن الدراوردي عن الإمام الصادق(عليه السلام)، الجعفريّات: 77، النوادر للراوندي: 138/184 كلاهما عن الإمام الحسين(عليه السلام)، بحارالأنوار: 33/454/669 وج 100/34/17.
29)
تاريخ الطبري: 4/563.
30)
ذخائر العقبى: 176.
31)
عيون الأخبار لابن قتيبة: 1/131 وراجع شرح الأخبار: 1/112/34.
32)
واءَلَ منه: أي طلب النجاة (لسان العرب: 11/715).
33)
شرح نهج‏البلاغة: 20/280/221 وراجع تاج العروس: 15/765.
34)
في المصدر: «واليت»، والصحيح ما اثبتناه كما في بحارالأنوار.
35)
المناقب لابن شهرآشوب: 3/298، بحارالأنوار: 42/58.
36)
الأخبار الموفّقيّات: 343/194، المستطرف: 1/221 عن مصعب بن الزبير؛ نثر الدرّ: 1/280.
37)
كلّ ما استرخى رباطه فقد وَهَى، وقد وَهَى الثوبُ يَهي وَهْياً: إذا بليَ وتخرّق (لسان العرب: 15/417).
38)
الجمل: 355.
39)
النهاية فى غريب الحديث: 1/149، الفائق: 1/125 نحوه.
40)
حياة الحيوان الكبرى: 1/53، لسان العرب: 3/344؛ نثر الدرّ: 1/408 نحوه.
41)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/83.
42)
بَذّ القائلين: أي سبَقهم وغَلبَهم (النهاية: 1/110).
43)
الكَلْم: الجُرح، وكَلَمه: جرحه (لسان العرب: 12/524).
44)
نثر الدرّ: 1/407.
45)
الحَذّ: القطع المستأصل (لسان العرب: 3/482).
46)
النهاية فى غريب الحديث: 1/359؛ تفسير فرات: 431/569 عن ضرار بن الأزور وفيه «إنساناً محارباً» بدل «مِحراباً».
47)
وقعة صفّين: 275.
48)
المناقب للخوارزمي: 235.
49)
شرح نهج‏البلاغة: 1/21.
50)
رسائل الجاحظ: 4/124.
51)
المناقب لابن شهرآشوب: 2/68.
52)
محاضرات الاُدباء: 3/138، المستطرف: 1/221 وفيه «قال بعض العرب: ما لقينا كتيبة فيها عليّ بن أبي‏طالب(رضى اللّه عنه) إلّا أوصى بعضنا على بعض»؛ المناقب لابن شهرآشوب: 2/84.
53)
شرح نهج‏البلاغة: 10/259.
54)
في المصدر: «رجل».
55)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/600/1024، المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/499/30؛ المناقب للكوفي: 1/468/370 كلاهما نحوه، المناقب لابن شهرآشوب: 2/85 عن شدّاد بن الهاد وراجع المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/506/74.
56)
فَرَط: سبق وتقدّم (النهاية: 3/434).
57)
المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/498/23، المستدرك على الصحيحين: 2/131/2559؛ الأمالي للطوسي: 504/1104، المناقب للكوفي: 1/488/395.
58)
الخصال: 580/1 عن مكحول.
59)
الاستيعاب: 3/201/1875، تهذيب التهذيب: 4/203/5561 نحوه.
60)
اُسد الغابة: 4/92/3789.
61)
تاريخ دمشق: 42/331/8893 عن ابن عبّاس.
62)
المعجم الكبير: 2/247/2036، تاريخ دمشق: 42/74/8418 وص 75/8419، البداية والنهاية: 7/336، المناقب للخوارزمي: 358/369؛ المناقب للكوفي: 1/515/440 وج‏2/498/100011، المناقب لابن شهرآشوب: 3/228 وفيها «عسى» بدل «يحسن».
63)
المناقب لابن شهرآشوب: 3/299؛ ذخائر العقبى: 137 نحوه عن الإمام عليّ(عليه السلام).
64)
معاني الأخبار: 60/9، بشارة المصطفى: 13 كلاهما عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر(عليه السلام).
65)
تفسير العيّاشي: 2/307/134.
66)
ودّان: موضع بين مكّة والمدينة (معجم البلدان: 5/365).
67)
تشوّفتُ إلى الشي‏ء: تطلّعتُ (لسان العرب: 9/185).
68)
الإرشاد: 1/79.
69)
الطبقات الكبرى: 3/25.
70)
المستدرك على الصحيحين: 3/120/4583، السنن الكبرى: 6/340/12165، الاستيعاب: 3/201/1875، تاريخ دمشق: 42/71 و 72، المعجم الكبير: 1/106/174 وليس فيهما «يوم بدر»، البداية والنهاية: 7/224، المناقب لابن المغازلي: 366/413، المناقب للخوارزمي: 167/199.
71)
الاستيعاب: 3/197/1875، المستدرك على الصحيحين: 3/120/4582، تاريخ دمشق: 42/72، المناقب للخوارزمي: 58/26، شرح نهج‏البلاغة: 4/116؛ الخصال: 210/33 كلّها نحوه.
72)
فى المصدر: «وفي» والتصحيح من بقيّة المصادر.
73)
المعجم الكبير: 11/311/12101 وج 6/15/5356، المعجم الأوسط: 5/241/5202 كلاهما نحوه وراجع مجمع البيان: 2/709.
74)
الطبقات الكبرى: 3/23، تاريخ دمشق: 42/74 وص‏72، فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/650/1106 كلاهما عن ابن عبّاس نحوه.
75)
فى المصدر: «يزَل»، والتصحيح من كفاية الطالب.
76)
تاريخ دمشق: 42/72، كفاية الطالب: 335؛ إعلام الورى: 1/374 كلاهما نحوه.
77)
شرح الأخبار: 1/321/289.
78)
فضائل الصحابة لابن حنبل: 2/678/1159، تاريخ الطبري: 2/431، الأغاني: 4/180، البداية والنهاية: 3/326، كنز العمّال: 10/405/29972 نقلاً عن ابن عساكر وفيه «راية المهاجرين» بدل «راية رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) » وراجع مسند ابن حنبل: 1/788/3486 والمعجم الكبير: 6/15/5355.
79)
شرح الأخبار: 2/414/760، الأمالي للطوسي: 505/1106، المناقب للكوفي: 1/359/289 كلاهما عن عباد بن صهيب عن الإمام الصادق عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر، المناقب لابن شهرآشوب: 2/239؛ فرائدالسمطين: 1/222/173 كلاهما عن جابر، كفاية الطالب: 135 عن عبداللَّه بن مسعود وكلّها نحوه وراجع الخصال: 217/42.
80)
السيرة الحلبيّة: 3/37.
81)
مسند ابن حنبل: 1/425/1719، المستدرك على الصحيحين: 3/189/4802 عن عمر بن عليّ عن أبيه الإمام زين العابدين(عليه السلام)، الطبقات الكبرى: 3/38، المعجم الكبير: 3/79/2719 وص‏80/2724 و2725، تاريخ أصبهان: 1/71/1 وص‏427/821، حلية الأولياء: 1/65، المصنّف لابن أبي‏شيبة: 7/502/42 كلّها عن هبيرة وص‏499/31 عن عاصم بن ضمرة، مروج الذهب: 2/426، مسند البزّار: 4/180/1341 عن أبي‏رزين، شرح نهج‏البلاغة: 7/219، المستطرف: 1/222؛ الكافي: 1/457/8 عن أبي‏حمزة عن الإمام الباقر عنه (عليهما السلام) ، الإرشاد: 2/8 عن أبي‏إسحاق السبيعي وغيره، الأمالي للطوسي: 270/501 عن أبي‏الطفيل وكلّها نحوه.
82)
الأمالي للصدوق: 603/838 عن عمرو بن حبشي.
83)
اُسد الغابة: 4/93/3789؛ شرح الأخبار: 2/415/762 عن سعد بن المسيّب نحوه.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة