4898 - رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إنّ عليّ بن أبيطالب كان هبة اللَّه لمحمّد، وورث علم الأوصياء، وعلم من كان قبله(39). 4899 - الإمام عليّ(عليه السلام) : سلوني عن أسرار الغيوب، فإنّي وارث علوم الأنبياء والمرسلين(40). 4900 - الإمام الباقر(عليه السلام) : لمّا أن قضى محمّد نبوّته، واستكمل أيّامه، أوحى اللَّه تعالى إليه أن يا محمّد قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة في أهل بيتك عند عليّ بن أبيطالب، فإنّي لن أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة من العقب من ذرّيّتك كما لم أقطعها من ذرّيّات الأنبياء(41). 4901 - الكافي عن عليّ بن النعمان رفعه عن الإمام الباقر(عليه السلام) : إنّ اللَّه عزّوجل جمع لمحمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) سنن النبيّين من آدم وهلمَّ جرّاً إلى محمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) . قيل له: وما تلك السنن؟
قال: علم النبيّين بأسره، وإنّ رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) صيّر ذلك كلّه عند أميرالمؤمنين(عليه السلام) .
فقال له رجل: يا بن رسولاللَّه فأميرالمؤمنين أعلم أم بعض النبيّين؟
فقال أبوجعفر(عليه السلام) : اسمعوا ما يقول! إنّ اللَّه يفتح مسامع من يشاء، إنّي حدّثته أنّ اللَّه جمع لمحمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) علم النبيّين وأنّه جمع ذلك كلّه عند أميرالمؤمنين(عليه السلام) ، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيّين؟!(42) 4902 - الإمام الصادق(عليه السلام) - في حديث طويل ذكر فيه الأنبياء وأوصياءهم(عليهم السلام) ، ثمّ عرّج بذكر النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ووصيّته لعليّ(عليه السلام) فقال - :... ثمّ أتاه جبرئيل فقال: يا محمّد، إنّك قد قضيت نبوّتك، واستكملت أيّامك، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة عند عليّ(عليه السلام) ، فإنّي لم أترك الأرض إلّا ولي فيها عالمٌ تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي، ويكون حجّة لمن يولد بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر.
قال: فأوصى إليه بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة، وأوصى إليه بألف كلمة وألف باب، يفتح كلّ كلمة وكلّ باب ألف كلمة وألف باب(43). 4903 - الإمام الصادق(عليه السلام) : إنّ في عليّ(عليه السلام) سنّة ألف نبيّ من الأنبياء، وإنّ العلم الذي نزل مع آدم(عليه السلام) لم يرفع، وما مات عالمٌ فذهب علمه، والعلم يتوارث(44). 4904 - الإمام الرضا(عليه السلام) : عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) ... وارث علمالنبيّين والمرسلين(45).
4905 - رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ بن أبيطالب أعلم اُمّتي(46). 4906 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : أعلم اُمّتي من بعدي عليّ بن أبيطالب(47). 4907 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) - في وصف عليّ(عليه السلام) -:أقدم اُمّتي سلماً، وأكثرهم علماً(48). 4908 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً(49). 4909 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : أعلمكم عليّ بن أبيطالب(50). 4910 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : عليّ المحيي لسنّتي من بعدي ومعلّم اُمّتي والقائم بحجّتي(51). 4911 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -لعليّ(عليه السلام) -: أنت أقرأهم لكتاب اللَّه عزّوجلّ، وأعلمهم بسنّتي(52). 4912 - تاريخ بغداد عن أنس: قيل: يا رسولاللَّه، عمّن نكتب العلم؟
قال: عن عليّ وسلمان(53). 4913 - مسند ابن حنبل عن هبيرة: خطبنا الحسن بن عليّ(رضى اللّه عنه) [بعد مقتل الإمام عليّ(عليه السلام) ] فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس، لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون(54). 4914 - أنساب الأشراف عن أبيإسحاق: مرَّ رجلٌ على سلمان، فقال: أرى عليّاً يمرُّ بين ظهرانيكم فلا تقومون فتأخذون بحجزته(55)، فوالذي نفسي بيده لايخبركم أحد بسرِّ نبيّكم بعده(56). 4915 - الأمالي للصدوق عن زرّ بن حبيش: مرَّ عليّ(عليه السلام) على بغلة رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وسلمان في ملأ فقال سلمان: ألا تقومون تأخذون بحُجْزَته تسألونه؟ فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، إنّه لا يُخبِركم بسرِّ نبيّكم أحدٌ غيره، وإنّه لعالِم الأرض وربّانيها وإليه تسكن، لو فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس(57). 4916 - اُسد الغابة عن ابن عبّاس: إذا ثبت لنا الشيء عن عليّ لم نعدل عنه إلى غيره(58). 4917 - الأمالي للمفيد عن سعيد بن المسيّب: سمعت رجلاً يسأل ابن عبّاس عن عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) ، فقال له ابن عبّاس: إنّ عليّ بن أبيطالب صلّى القبلتين، وبايع البيعتين، ولم يعبد صنماً ولا وثناً، ولم يضرب على رأسه بزلم(59) ولا قدح، ولد على الفطرة، ولم يشرك باللَّه طرفة عين.
فقال الرجل: إنّي لم أسألك عن هذا، إنّما سألتك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حتى أتى البصرة، فقتل بها أربعين ألفاً، ثمّ سار إلى الشام فلقي حواجب(60) العرب، فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم، ثمّ أتى النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم.
فقال له ابن عبّاس: أعليّ أعلم عندك أم أنا؟
فقال: لو كان عليّ أعلم عندي منك لما سألتك.
قال: فغضب ابن عبّاس حتى اشتدَّ غضبه، ثمّ قال: ثكلتك اُمّك عليّ علّمني، كان علمه من رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، ورسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) علّمه اللَّه من فوق عرشه، فعلم النبيّ
(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وعلم عليّ من النبيّ، وعلمي من علم عليّ، وعلم أصحاب محمّد كلّهم في من اللَّه، وعلم عليّ(عليه السلام) كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر(61). 4918 - المصنّف عن عبدالملك بن أبيسليمان: قلت لعطاء: كان في أصحاب رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) أحد أعلم من عليّ؟ قال: لا، واللَّه أعلمه!(62) 4919 - مقتل أميرالمؤمنين عن عبدالملك بن أبيسليمان: قلت لعطاء: أكان أحد من أصحاب رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) أفقه من عليّ(عليه السلام) ؟ قال: لا، واللَّه ما علمته(63). 4920 - الكافي عن أبيسعيد الخدري: كنت حاضراً لمّا هلك أبوبكر واستخلف عمر، أقبل يهودي من عظماء يهود يثرب، وتزعم يهود المدينة أنّه أعلم أهل زمانه، حتى رفع إلى عمر، فقال له: يا عمر، إنّي جئتك اُريد الإسلام، فإن أخبرتني عمّا أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمّد بالكتاب والسنّة وجميع ما اُريد أن أسأل عنه.
قال: فقال له عمر: إنّي لست هناك، لكنّي اُرشدك إلى من هو أعلم اُمّتنا بالكتاب والسنّة وجميع ما قد تسأل عنه وهو ذاك - فأومأ إلى عليّ(عليه السلام) - (64). 4921 - الغارات عن عليّ بن محمّد بن أبيسيف عن أصحابه - في بيان اهتمام محمّد بن أبيبكر بكتاب الإمام عليّ(عليه السلام) حين ولّاه مصر والذي كان فيه علم كثير-: كان ينظر فيه ويتعلّمه ويقضي به، فلمّا ظهر عليه وقتل، أخذ عمرو بن العاص كتبه أجمع، فبعث بها إلى معاوية بن أبيسفيان، وكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويعجبه.
فقال الوليد بن عقبة وهو عند معاوية لمّا رأى إعجاب معاوية به: مُر بهذه الأحاديث أن تُحرق! فقال له معاوية: مَهْ يابن أبيمعيط، إنّه لا رأي لك.
فقال له الوليد: إنّه لا رأي لك أفمن الرأي أن يعلم الناس أنّ أحاديث أبيتراب عندك؟! تتعلّم منها وتقضي بقضائه؟! فَعلام تقاتله؟!
فقال معاوية: ويحك! أتأمرني أن أحرق علماً مثل هذا؟! واللَّه ما سمعت بعلم أجمع منه ولا أحكم ولا أوضح.
فقال الوليد: إن كنت تعجب من علمه وقضائه فَعَلام تقاتله؟
فقال معاوية: لولا أنّ أباتراب قتل عثمان ثمّ أفتانا لأخذنا عنه، ثمّ سكت هنيئة ثمّ نظر إلى جلسائه، فقال: إنّا لا نقول: إنّ هذه من كتب عليّ بن أبيطالب ولكّنا نقول: إنّ هذه من كتب أبيبكرٍ الصدِّيق كانت عند ابنه محمّد، فنحن نقضي بها ونفتي.
فلم تزل تلك الكتب في خزائن بني اُميّة حتى ولي عمر بن عبدالعزيز، فهو الذي أظهر أنّها من أحاديث عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) .
فلمّا بلغ عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) أنّ ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتدّ ذلك عليه(65). 4922 - تفسير فرات عن كعب الأخبار: إنّي لأعلم أنّ أعلم هذه الاُمّة عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) بعد نبيها؛ لأنّي لم أسأله عن شيءٍ إلّا وجدت عنده علماً تصدّقه به التوراة وجميع كتب الأنبياء
(66). 4923 - رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فاُعطي عليّ تسعة أجزاء، والناس جزءاً واحداً(67). 4924 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إنّ اللَّه عزّوجلّ فرض العلم على ستّة أجزاء، فأعطى عليّاً(عليه السلام) خمسة أجزاء، وأسهم له في الجزء الآخر(68). 4925 - عنه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : العلم خمسة أجزاء، اُعطي عليّ بن أبيطالب من ذلك أربعة أجزاء، واُعطي سائر الناس جزءاً واحداً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً، لعليّ بجزء الناس أعلم
(69). 4926 - الاستيعاب عن عبداللَّه بن عبّاس: واللَّه لقد اُعطي عليّ بن أبيطالب تسعة أعشار العلم، وايم اللَّه، لقد شارككم في العشر العاشر(70). 4927 - المناقب للخوارزمي عن ابن عبّاس: العلم ستّة أسداس، لعليّ بن أبيطالب(عليه السلام) خمسة أسداس، وللناس سدس، ولقد شاركنا في السدس حتى لهو أعلم به منّا(71). 4928 - الكامل في التاريخ عن ابن عبّاس: قُسم علم الناس خمسة أجزاء، فكان لعليّ منها أربعة أجزاء، ولسائر الناس جزء شاركهم عليّ فيه فكان أعلمهم به(72).
4929 - أنساب الأشراف عن مكحول: قرأ رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ(73) فقال: يا عليّ، سألت اللَّه أن يجعلها اُذنك.
قال عليّ: فما نسيتُ حديثاً أو شيئاً سمعته من رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم)(74). 4930 - الإمام الباقر(عليه السلام) : قال رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين(عليه السلام) : اكتب ما اُملي عليك.
قال: يا نبيّ اللَّه أتخاف عليَّ النسيان؟ فقال: لست أخاف عليك النسيان، وقد دعوت اللَّه لك أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن اكتب لشركائك.
قال: قلت: ومن شركائي يا نبيّ اللَّه؟
قال: الأئمّة من ولدك، بهم تسقى اُمّتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف اللَّه عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا أوّلهم-وأومأ بيده إلى الحسن(عليه السلام) ، ثمّ أومأ بيده إلى الحسين(عليه السلام) -ثمّ قال(عليه السلام) : الأئمّة من ولده(75). 4931 - الإمام عليّ(عليه السلام) : ما نزلت على رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليَّ، فكتبتها بخطّي، وعلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصّها وعامّها، ودعا اللَّه أن يعطيني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب اللَّه، ولا علماً أملاه عليَّ وكتبته، منذ دعا اللَّه لي بما دعا، وما ترك شيئاً علّمه اللَّه من حلال ولا حرام، ولا أمرٍ ولا نهي كان أو يكون، ولا كتابٍ منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته، فلم أنسَ حرفاً واحداً.
ثمّ وضع يده على صدري ودعا اللَّه لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً، وحكماً ونوراً، فقلت: يا نبيّ اللَّه بأبي أنت واُمّي، منذ دعوتَ اللَّه لي بما دعوت لم أنسَ شيئاً، ولم يفُتني شيءٌ لم أكتبه، أفتتخوَّف عليَّ النسيان فيما بعد؟
فقال: لا، لست أتخوَّف عليك النسيان والجهل(76). 4932 - عنه(عليه السلام) : دعا [رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ] اللَّهَ أن يحفظني ويفهمني، فما نسيت شيئاً قطّ مُذ دعا لي(77). 4933 - عنه(عليه السلام) : ما سمعت من رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) شيئاً إلّا حفظته ووعيته، ولم أنسه(78). 4934 - عنه(عليه السلام) : واللَّه ما ضللت ولا ضُلّ بي، ولا نسيت الذي قيل لي(79). 4935 - عنه(عليه السلام) : واللَّه ما كذبت ولا كُذبت، ولا ضللت ولا ضُلَّ بي، ولا نسيت ما عهد إليّ(80).
راجع: القسم التاسع / عليّ عن لسان القرآن / اُذنٌ واعية.
4936 - الإمام عليّ(عليه السلام) : اندمجت(81) على مكنون علم لو بُحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية(82) في الطويّ(83) البعيدة
(84). 4937 - عنه(عليه السلام) : ليس كلّ العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسّره لكلّ الناس؛ لأنّ منهم القويّ والضعيف، ولأنّ منه ما يطاق حمله ومنه ما لا يطاق حمله إلّا من يسهّل اللَّه له حمله وأعانه عليه من خاصّة أوليائه(85). 4938 - عنه(عليه السلام) - لكميل بن زياد النخعي -:ها إنّ هاهنا لعلماً جمّاً-وأشار بيده إلى صدره- لو أصبت له حملة! بلى أصبت لَقِناً(86) غير مأمون عليه، مستعملاً آلة الدين للدنيا، ومستظهراً بنعم اللَّه على عباده، وبحججه على أوليائه، أو منقاداً لحملة الحقّ، لا بصيرة له في أحنائه(87)، ينقدح الشكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة. ألا لا ذا ولا ذاك! أو منهوماً باللذّة، سلس القياد للشهوة، أو مغرماً بالجمع والادّخار، ليسا من رعاة الدين في شيءٍ، أقرب شيءٍ شبهاً بهما الأنعام السائمة! كذلك يموت العلم بموت حامليه(88)(89). 4939 - عنه(عليه السلام) : إنّ هاهنا لعلماً جمّاً-وأشار إلى صدره-ولكن طلّابه يسيرة، وعن قليل يندمون لو قد يفقدوني(90). 4940 - عنه(عليه السلام) : إنّ في صدري هذا لعلماً جمّاً، علّمنيه رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، لو أجد له حفظة يرعونه حقّ رعايته ويروونه كما يسمعونه منّي إذاً لأودعتهم بعضه، فعلّم به كثيراً من العلم، إنّ العلم مفتاح كلّ باب، وكلّ باب يفتح ألف باب(91). 4941 - الإمام الصادق(عليه السلام) : قدم وفد من أهل فلسطين على الباقر(عليه السلام) ، فسألوه عن مسائل، فأجابهم:... لم يجد جدّي أميرالمؤمنين(عليه السلام) حملةً لعلمه حتى كان يتنفّس الصعداء، ويقول على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّ بين الجوانح(92) منّي علماً جمّاً، ها هاه ألا لا أجد من يحمله!(93) 4942 - المزار الكبير عن ميثم: أصحر(94) بي مولاي أميرالمؤمنين عليّ بن أبيطالب(عليه السلام) ليلة من الليالي، حتى خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي، توجّه إلى القبلة وصلّى أربع ركعات، فلمّا سلّم وسبّح بسط كفّيه وقال: «إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك...» وأخفت دعاءه، وسجد وعفّر وقال: العفو العفو، مائة مرّة، وقام وخرج واتّبعته حتى خرج إلى الصحراء، وخطّ لي خطّة وقال: إيّاك أن تجاوز هذه الخطّة، ومضى عنّي.
وكانت ليلة دَلهَمة(95)، فقلت: يا نفسي أسلمت مولاك وله أعداء كثيرة، أيّ عُذر يكون لك عند اللَّه وعند رسوله؟! واللَّه لأقفنّ أثره، ولأعلمنّ خبره، وإن كنت قد خالفت أمره، وجعلت أتّبع أثره، فوجدته(عليه السلام) مطّلعاً في البئر إلى نصفه يخاطب البئر والبئر تخاطبه، فحسّ بي، والتفت(عليه السلام) وقال: من؟ قلت: ميثم.
فقال: يا ميثم، ألم آمرك أن لا تجاوز الخطّة؟ قلت: يا مولاي، خشيتُ عليك من الأعداء، فلم يصبر لذلك قلبي.
فقال: أسمعت ممّا قلت شيئاً؟ قلت: لا يا مولاي. فقال: يا ميثم