قبسات من علمه (1)‏ - القبس الأوّل: معرفة اللَّه الباب الأوّل: فضل معرفة اللَّه

الفهرس

أهمّية معرفة اللَّه


5006 - الإمام عليّ(عليه السلام) : ما يسرّني لو متّ طفلاً واُدخلت الجنّة ولم أكبر فأعرف ربّي عزّوجلّ‏(1).
5007 - عنه(عليه السلام) : معرفة اللَّه سبحانه أعلى المعارف‏(2).
5008 - عنه(عليه السلام) : العلم باللَّه أفضل العلمين‏(3).
5009 - عنه(عليه السلام) : مَن عرف اللَّه كملت معرفته‏(4).
5010 - عنه(عليه السلام) : أوّل الدين معرفته‏(5).

بركات معرفة اللَّه


5011 - الإمام عليّ(عليه السلام) : التوحيد حياة النفس‏(6).
5012 - عنه(عليه السلام) : من عرَف اللَّه سبحانه لم يَشقَ أبداً(7).
5013 - عنه(عليه السلام) -في خطبته في صفة الملائكة-: ووصَلَت حقائقُ الإيمان بينهم وبين معرفته، وقَطَعَهُم الإيقانُ به إلى الوله‏(8) إليه، ولم تُجاوِز رغباتُهم ما عنده إلى ما عند غيره. قد ذاقوا حلاوة معرفته، وشربوا بالكأس الرويّة من محبّته، وتمكّنت من سويداء(9) قلوبهم وشيجة(10) خيفته‏(11).
5014 - عنه(عليه السلام) : من عرف اللَّه توحّد(12).
5015 - عنه(عليه السلام) : سهر العيون بذِكر اللَّه خلصان العارفين، وحلوان المقرّبين‏(13).
5016 - عنه(عليه السلام) -في دعائه-: يا أمل العارفين، ورجاء الآملين‏(14).
5017 - عنه(عليه السلام) : الشوق خلصان العارفين‏(15).
5018 - عنه(عليه السلام) : الخوف جلباب العارفين‏(16).
5019 - عنه(عليه السلام) : البكاء من خيفة اللَّه للبعد عن اللَّه عبادة العارفين‏(17).
5020 - عنه(عليه السلام) : عجبت لمن عرف اللَّه كيف لا يشتدّ خوفه؟!(18)
5021 - عنه(عليه السلام) : أعلم الناس باللَّه أكثرهم له مسألة(19).
5022 - عنه(عليه السلام) - في دعاء دعا به في مسجد جعفي -:إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك‏(20).
5023 - عنه(عليه السلام) : أعلم الناس باللَّه أكثرهم خشيةً له‏(21).
5024 - عنه(عليه السلام) : أعلم الناس باللَّه سبحانه أخوفهم منه‏(22).
5025 - عنه(عليه السلام) : من سكن قلبه العلم باللَّه، سكنه الغنى عن خلق اللَّه‏(23).
5026 - عنه(عليه السلام) : ثمرة المعرفة العزوف عن دار الفناء(24).
5027 - عنه(عليه السلام) : من صحّت معرفته انصرفت عن العالم الفاني نفسه وهمّته‏(25).
5028 - عنه(عليه السلام) : يسير المعرفة يوجب الزهد في الدنيا(26).
5029 - عنه(عليه السلام) : ينبغي لمن عرف اللَّه سبحانه أن يرغب فيما لديه‏(27).
5030 - عنه(عليه السلام) : ينبغي لمن عرف اللَّه سبحانه أن لا يخلو قلبه من رجائه وخوفه‏(28).
5031 - عنه(عليه السلام) - من دعائه بعد صلاة الصبح -:سبحانك اللهمّ وبحمدك! من ذا يعرف قدرك فلا يخافك؟! ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك؟!(29)
5032 - عنه(عليه السلام) : العارف وجهه مستبشر متبسّم، وقلبه وجل محزون‏(30).
5033 - عنه(عليه السلام) : كلّ عارف مهموم‏(31).
5034 - عنه(عليه السلام) : كلّ عارف عائف‏(32) (33).
5035 - عنه(عليه السلام) : العارف من عرف نفسه فأعتقها، ونزّهها عن كلّ ما يبعّدها ويوبقها(34).
5036 - عنه(عليه السلام) : لا ينبغي لمن عرف عظمة اللَّه أن يتعظّم؛ فإنّ رفعة الذين يعلمون ما عظمة اللَّه أن يتواضعوا له‏(35).

الباب الثاني: طرق معرفة اللَّه



الفطرة

5037 - الإمام عليّ(عليه السلام) : الحمد للَّه الملهم عباده حمده، وفاطرهم على معرفة ربوبيّته‏(36).
5038 - عنه(عليه السلام) : إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللَّه سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله، فإنّه ذروة الإسلام، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة، وإقام الصلاة فإنّها الملّة (37) .
5039 - عنه(عليه السلام) : فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكّروهم منسيَّ نعمته، ويحتجّوا عليهم بالتبليغ، ويثيروا لهم دفائن العقول‏(38) .
5040 - عنه(عليه السلام) -في الدعاء-: اللهمّ خلقت القلوب على إرادتك، وفطرت العقول على معرفتك، فتململت الأفئدة من مخافتك، وصرخت القلوب بِالوَله، وتقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك، وانقطعت الألفاظ عن مقدار محاسنك، وكلّت الألسن عن إحصاء نعمك، فإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك بهرتها حيرة العجز عن إدراك وصفك، فهي تردّد في التقصير عن مجاوزة ما حدّدت لها؛ إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها(39).

العقل


علامات التدبير

5041 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في تعظيم اللَّه جلّ جلاله - : الذي بطن من خفيّات الاُمور، وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير، الذي سئلت الأنبياء عنه، فلم تصفه بحدّ ولا ببعض، بل وصفته بفعاله ودلّت عليه بآياته، لا تستطيع عقول المتفكّرين جحده؛ لأنّ من كانت السماوات والأرض فطرته وما فيهنّ وما بينهنّ، وهو الصانع لهنّ؛ فلا مدفع لقدرته‏(40).
5042 - عنه(عليه السلام) - أيضاً - : وأرانا من ملكوت قدرته، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمِساك قوّته، ما دلّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته، فظهرت البدائع التي أحدثتها آثار صنعته وأعلام حكمته، فصار كلّ ما خلق حجّة له ودليلاً عليه؛ وإن كان خلقاً صامتاً، فحجّته بالتدبير ناطقة، ودلالته على المبدع قائمة(41).
5043 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي بطن خفيّات الاُمور، ودلّت عليه أعلام الظهور، وامتنع على عين البصير، فلا عين من لم يره تنكره، ولا قلب من أثبته يبصره...فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود(42).
5044 - عنه(عليه السلام) : بصنع اللَّه يستدلّ عليه، وبالعقول تعتقد معرفته، وبالتفكّر تثبت حجّته، معروف بالدلالات، مشهود بالبيّنات‏(43).
5045 - عنه(عليه السلام) - في المخلوقات -: بها تجلّى صانعها للعقول‏(44).
5046 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه المتجلّي لخلقه بخلقه، والظاهر لقلوبهم بحجّته‏(45).
5047 - عنه(عليه السلام) : ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن، والقضاء المبرم‏(46).
5048 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي... تتلقّاه الأذهان لا بمُشاعرة، وتشهد له المرائي لابمحاضرة. لم تُحط به الأوهام، بل تجلّى لها بها(47).
5049 - عنه(عليه السلام) : وأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته، وعظيم قدرته، ما انقادت له العقول معترفة به، ومسلّمة له، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته‏(48) .
5050 - عنه(عليه السلام) - لمّا قال له الجاثليق في مناظرته: خبّرني عنه تعالى، أمدرك بالحواسّ عندك فيسلك المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك؟-: تعالى الملك الجبّار أن يوصف بمقدار، أو تدركه الحواسّ أو يقاس بالناس، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، الدالّة ذوي الاعتبار بما هو عنده مشهود ومعقول‏(49).
5051 - عنه(عليه السلام) - لمّا سئل عن إثبات الصانع-: البعرة تدلّ على البعير، والروثة تدلّ على الحمير، وآثار القدم تدلّ على المسير، فهيكل علويّ بهذه اللطافة، ومركز سفليّ بهذه الكثافة، كيف لا يدلّان على اللطيف الخبير؟!(50)
5052 - عنه(عليه السلام) : عجبت لمن شكّ في اللَّه وهو يرى خلق اللَّه‏(51).
5053 - التوحيد عن سلمان الفارسي: سأل الجاثليق من عليّ(عليه السلام) : أخبرني! عرفت اللَّه بمحمّد، أم عرفت محمّداً باللَّه عزّوجلّ؟
فقال عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) : ما عرفت اللَّه بمحمّد(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، ولكن عرفت محمّداً باللَّه عزّوجلّ حين خلقه وأحدث فيه الحدود من طول وعرض، فعرفت أنّه مدبَّر مصنوع باستدلال وإلهام منه وإرادة، كما ألهم الملائكة طاعته وعرّفهم نفسه بلا شبه ولا كيف‏(52).
5054 - الإمام عليّ(عليه السلام) -أنّه كان كثيراً ما يقول إذا فرغ من صلاة الليل-: أشهد أنّ السماوات والأرض وما بينهما آيات تدلّ عليك، وشواهد تشهد بما إليه دعوتَ. كلّ ما يؤدّي عنك الحجّة، ويشهد لك بالربوبيّة، موسوم بآثار نعمتك ومعالم تدبيرك. علوتَ بها عن خلقك، فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر، وكفاها رجْم الاحتجاج؛ فهي مع معرفتها بك، وولهها إليك؛ شاهدة بأنّك لا تأخذك الأوهام، ولا تدركك العقول ولا الأبصار(53).
5055 - عنه(عليه السلام) -من قوله عند رؤية الهلال-: أيّها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتردّد في فلك التدبير، المتصرّف في منازل التقدير، آمنت بمن نوّر بك الظلم، وأضاء بك البهم، وجعلك آية من آيات سلطانه، وامتهنك بالزيادة والنقصان، والطلوع والاُفول، والإنارة والكسوف، في كلّ ذلك أنت له مطيع وإلى إرادته سريع، سبحانه ما أحسن ما دبّر! وأتقن ما صنع في ملكه! وجعلك اللَّه هلال شهر حادث لأمر حادث، جعلك اللَّه هلال أمن وإيمان، وسلامة وإسلام، هلال أمنة من العاهات وسلامة من السيّئات، اللهمّ اجعلنا أهدى من طلع عليه! وأزكى من نظر إليه! وصلّى اللَّه على محمّد النبيّ وآله، اللهمّ افعل بي كذا وكذا يا أرحم الراحمين‏(54).

حدوث الخلق

5056 - الإمام عليّ(عليه السلام) : الحمد للَّه... الدالّ على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده... مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته، وبما وسمها به من العجز على قدرته، وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه‏(55).
5057 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الملهم عباده حمده، وفاطرهم على معرفة ربوبيّته، الدالّ على وجوده بخلقه، وبحدوث خلقه على أزله‏(56).
5058 - عنه(عليه السلام) - في المخلوقات -:كفى بإتقان الصنع لها آية، وبمركّب الطبع عليها دلالة، وبحدوث الفِطَر عليها قدمة، وبإحكام الصنعة لها عبرة(57).

معرفة النفس

5059 - الإمام عليّ(عليه السلام) : من عرف نفسه عرف ربّه‏(58).
5060 - عنه(عليه السلام) : أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربّه‏(59).
5061 - عنه(عليه السلام) : عجبت لمن يجهل نفسه، كيف يعرف ربّه؟!(60)
5062 - عنه(عليه السلام) -في الحكم المنسوبة إليه-: من عجز عن معرفة نفسه فهو عن معرفة خالقه أعجز(61).

فسخ العزائم

5063 - الإمام عليّ(عليه السلام) : عرفت اللَّه بفسخ العزائم، وحلّ العقود، ونقض الهمم‏(62).
5064 - عنه(عليه السلام) : عُرف اللَّه سبحانه بفسخ العزائم، وحلّ العقود، وكشف الضرّ والبليّة عمّن أخلص له النيّة(63).
5065 - الإمام الحسين(عليه السلام) : إنّ رجلاً قام إلى أميرالمؤمنين فقال: يا أميرالمؤمنين، بماذا عرفت ربّك؟
قال: بفسخ العزم، ونقض الهمّ، لمّا هممت فحيل بيني وبين همّي، وعزمت فخالف القضاء عزمي، علمت أنّ المدبّر غيري‏(64).
5066 - جامع الأخبار: سئل أميرالمؤمنين: ما الدليل على إثبات الصانع؟
قال: ثلاثة أشياء: تحويل الحال، وضعف الأركان، ونقض الهمّة(65).

القلب


خرق حجب النور

5067 - الإمام عليّ(عليه السلام) -من مناجاته في شهر شعبان-: إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنِر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور، فتصل إلى معدن العظمة، وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك... إلهي وألحقني بنور عزّك الأبهج؛ فأكون لك عارفاً، وعن سواك منحرفاً، ومنك خائفاً مراقباً، ياذاالجلال والإكرام‏(66).
5068 - الإمام عليّ(عليه السلام) - في وصف السالك الطريق إلى اللَّه سبحانه-: قد أحيا عقله وأمات نفسه، حتى دقّ جليله ولطف غليظه، وبرق له لامع كثير البرق، فأبان له الطريق وسلك به السبيل، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة، بما استعمل قلبه وأرضى ربّه‏(67).
5069 - الإمام عليّ(عليه السلام) - من دعاءٍ علّمه نوفَ البكالي-: فأسألك باسمك الذي ظهرت به لخاصّة أوليائك فوحّدوك وعرفوك فعبدوك بحقيقتك، أن تعرّفني نفسك لاُقرّ لك بربوبيّتك على حقيقة الإيمان بك، ولا تجعلني يا إلهي ممّن يعبد الاسم دون المعنى، والحظني بلحظة من لحظاتك تنوّر بها قلبي بمعرفتك خاصّة ومعرفة أوليائك، إنّك على كلّ شي‏ء قدير(68).
5070 - عنه(عليه السلام) : ومعنى «قد قامت الصلاة» في الإقامة، أي حان وقت الزيارة والمناجاة، وقضاء الحوائج، ودرك المنى، والوصول إلى اللَّه عزّوجلّ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه‏ (69) .
5071 - نور البراهين عن كميل -لعليّ(عليه السلام) -: يا أميرالمؤمنين ما الحقيقة؟ فقال: ما لَكَ والحقيقة؟ فقال: أوَلستُ صاحب سرّك يا أميرالمؤمنين؟ فقال: بلى، ولكن أخاف أن يطفح عليك ما يرشح منّي. فقال: أوَمثلك من يخيب سائلا؟
فقال: الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة. فقال: زدني فيه بياناً يا أميرالمؤمنين!
فقال: نفي الموهوم مع صحّة المعلوم. فقال: زدني فيه بياناً!
فقال: هتك الستر لغلبة السرّ. فقال: زدني فيه بياناً!
فقال: جذب الأحدية لصفة التوحيد. فقال: زدني فيه بياناً!
فقال: نور يلمع من صبح الأزل فيظهر على هياكل التوحيد آثاره. فقال: زدني فيه بياناً!
فقال: أطف المصباح فقد أضاء المصباح‏(70).

معنى رؤية اللَّه بالقلب

5072 - الإمام الصادق(عليه السلام) : بينا أميرالمؤمنين(عليه السلام) يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له «ذعلب» ذولسان بليغ في الخطب، شجاع القلب، فقال: يا أميرالمؤمنين، هل رأيت ربّك؟
قال: ويلك يا ذعلب! ما كنتُ أعبد ربّاً لم أره.
فقال: يا أميرالمؤمنين، كيف رأيته؟
قال: ويلك يا ذعلب! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان‏(71).

الباب الثالث: موانع معرفة اللَّه



الذنوب

5073 - الكافي عن محمّد بن يزيد الرفاعي رفعه: إنّ أميرالمؤمنين سُئل عن الوقوف بالجبل؛ لِمَ لم يكن في الحرم؟ فقال: لأنّ الكعبة بيته والحرم بابه، فلمّا قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرّعون.
قيل له: فالمشعر الحرام لِمَ صار في الحرم؟ قال: لأنّه لمّا اُذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلمّا طال تضرّعهم بها اُذن لهم لتقريب قربانهم، فلمّا قضَوا تَفَثهم‏(72) [و](73) تطهّروا بها من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه، اُذن لهم بالزيارة على الطهارة(74).

الغفلة

5074 - الإمام عليّ(عليه السلام) - من دعاء علّمه نوفَ البكالي -:إلهي تناهت أبصار الناظرين إليك بسرائر القلوب، وطالعت أصغى السامعين لك نجيّاتُ الصدور، فلم‏يلقَ أبصارهم ردّ دون ما يريدون، هتكت بينك وبينهم حجب الغفلة، فسكنوا في نورك، وتنفّسوا بروحك‏(75).

أمراض القلوب

5075 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لو فكّروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق، وخافوا عذاب الحريق، ولكنِ القلوبُ عليلة، والبصائر مدخولة! ألاينظرون إلى صغير ماخلق؛ كيف أحكم خلقه، وأتقن تركيبه، وفلق له السمع والبصر، وسوّى له العظم والبشر!...فالويل لمن أنكر المقدِّر، وجحد المدبِّر! زعموا أنّهم كالنبات ما لهم زارع، ولا لاختلاف صورهم صانع؛ ولم يلجؤوا إلى حجّة فيما ادّعَوا، ولا تحقيق لما أوعَوا. وهل يكون بناءٌ من غير بانٍ، أو جنايةٌ من غير جانٍ؟(76)

حجاب الخلق

5076 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لا تشمله المشاعر، ولا تحجبه الحجب، والحجاب بينه وبين خلقِه خَلْقُه إيّاهم؛ لامتناعه ممّا يمكن في ذواتهم، ولإمكانٍ‏(77) ممّا يمتنع منه، ولافتراق الصانع من المصنوع، والحادّ من المحدود، والربّ من المربوب‏(78).

الباب الرابع: ما يمتنع في معرفة اللَّه



معرفة اللَّه بالحواسّ

5077 - الإمام عليّ(عليه السلام) -في صفة اللَّه سبحانه-: لا تلمسه لامسة، ولا تحسّه حاسّة(79).
5078 - الكافي عن عليّ بن عُقبة: سُئل أميرالمؤمنين(عليه السلام) : بِمَ عرفت ربّك؟ قال: بما عرّفني نفسه. قيل: وكيف عرّفك نفسه؟ قال: لا يُشبهه صورة، ولا يُحسّ بالحواسّ، ولا يقاس بالناس‏(80) .
5079 - الإمام عليّ(عليه السلام) : ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجلّ لا باستهلال رؤية(81).
5080 - عنه(عليه السلام) : الرادع أناسيّ‏(82) الأبصار عن أن تناله أو تُدركه‏(83).
5081 - عنه(عليه السلام) - مخاطباً اللَّه عزّوجلّ -:لم ينتهِ إليك نظر، ولم يدركك بصر. أدركتَ الأبصار، وأحصيتَ الأعمال‏(84).
5082 - عنه(عليه السلام) -في صفة اللَّه سبحانه-: لم تقع عليه الأوهام فتقدّره شبحاً ماثلاً، ولم تدركه الأبصار فيكون بعد انتقالها حائلاً... كلّت عن إدراكه طروف العيون، وقصرت دون بلوغ صفته أوهام الخلائق‏(85).
5083 - عنه(عليه السلام) - أيضاً -: لا تناله الأبصار من مجد جبروته؛ إذ حجبها بحجب لا تنفذ في ثخن كثافته، ولا تخرق إلى ذي العرش متانة خصائص سُتراته، الذي صدرت الاُمور عن مشيّته‏(86).
5084 - عنه(عليه السلام) : من حاز(87) عليه البصر والرؤية فهو مخلوق، ولابدّ للمخلوق من الخالق‏(88).

معرفة كُنه ذاته

5085 - الإمام عليّ(عليه السلام) - مخاطباً اللَّه عزّوجلّ -:كلّت الأوهام عن تفسير صفتك، وانحسرت العقول عن كُنْه عظمتك... وكَلّ دون ذلك تحبير(89) اللغات، وضلّ هنالك التدبير في تصاريف الصفات، فمن تفكّر في ذلك رجع طرفه إليه حسيراً، وعقله مبهوراً، وتفكّره متحيّراً(90).
5086 - عنه(عليه السلام) : ممتنع عن الأوهام أن تكتنهه، وعن الأفهام أن تستغرقه، وعن الأذهان أن تُمثّله‏(91).
5087 - عنه(عليه السلام) - مخاطباً اللَّه عزّوجلّ -:فلسنا نعلم كُنْه عظمتك، إلّا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم، لا تأخذك سِنة ولا نوم، لم ينتهِ إليك نظر، ولم يُدركك بصر(92).
5088 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي أظهر من آثار سلطانه وجلال كبريائه ما حيّر مُقَل‏(93) العقول من عجائب قدرته، وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كُنه صفته‏(94).
5089 - عنه(عليه السلام) : حار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير، وحال دون غيبه المكنون حجبٌ من الغيوب، تاهت في أدنى أدانيها طامحات‏(95) العقول في لطيفات الاُمور(96).
5090 - عنه(عليه السلام) - مخاطباً اللَّه عزّوجلّ -:إنّك أنت اللَّه الذي لم تتناهَ في العقول فتكون في مهبّ فكرها مُكيَّفاً، ولا في رَوِيّات خواطرها فتكون محدوداً مصرّفاً(97) .
5091 - عنه(عليه السلام) -في تنزيه اللَّه سبحانه-: تتلقّاه الأذهان لا بمُشاعرة، وتشهد له المَرائي لا بمحاضرة، لم تُحِط به الأوهام، بل تجلّى لها بها(98).
5092 - عنه(عليه السلام) : فتبارك اللَّه الذي لا يبلغه بُعْد الهمم، ولا يناله غوص الفطن‏(99).
5093 - عنه(عليه السلام) -في تنزيه اللَّه سبحانه-: لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مُشبَّهاً، ولم‏تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلاً(100).
5094 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي منع الأوهام أن تنال إلّا وجوده، وحجب العقول أن تتخيّل ذاته؛ لامتناعها من الشَّبَه والتشاكل‏(101).
5095 - عنه(عليه السلام) : أزَلُهُ نهية لمجاول الأفكار، ودوامه ردع لطامحات العقول‏(102).
5096 - عنه(عليه السلام) : فانظر أيّها السائل؛ فما دلّك القرآن عليه من صفته فائتمّ به، واستضئ بنور هدايته، وما كلّفك الشيطان علمه ممّا ليس في الكتاب عليك فرضه ولا في سنّة النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) وأئمّة الهدى أثره، فكِل علمه إلى اللَّه سبحانه؛ فإنّ ذلك منتهى حقّ اللَّه عليك.
واعلم أنّ الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السُّدَد المضروبة دون الغيوب، الإقرارُ بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فمدح اللَّه تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يُحيطوا به علماً، وسمّى تركهم التعمّقَ فيما لم‏يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخاً. فاقتصِرْ على ذلك، ولا تُقدِّر عظمة اللَّه سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين.
هو القادر الذي إذا ارتمت الأوهام لتُدرك منقطع قدرته، وحاول الفكر المبرّأ من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته، وتولّهت القلوب إليه؛ لتجري في كيفيّة صفاته، وغمضت مداخل العقول في حيث لا تبلغه الصفات لتناول علم ذاته، رَدَعها وهي تجوب مهاوي سُدَف‏(103) الغيوب، متخلّصة إليه سبحانه، فرجعت إذ جُبِهَت معترفة بأنّه لا يُنال بجور الاعتساف كنه معرفته، ولا تخطر ببال اُولي الروِيّات‏(104) خاطرة من تقدير جلال عزّته‏(105).
5097 - عنه(عليه السلام) -في الحكم المنسوبة إليه-: غاية كلّ متعمّق في معرفة الخالق سبحانه الاعتراف بالقصور عن إدراكها(106).
5098 - عنه(عليه السلام) -في الديوان المنسوب إليه-:
كيفيّة المرء ليس المرء يدركها
فكيف كيفيّة الجبّار في القِدَم
هو الذي أنشأ الأشياء مبتدعاً
فكيف يدركه مستحدث النسمِ‏(107)
5099 - عنه(عليه السلام) : مَن تفكّر في ذات اللَّه ألْحَدَ(108).
5100 - عنه(عليه السلام) : مَن أفكر في ذات اللَّه تزندق‏(109)(110).
راجع: الصفات الثبوتيّة / الظاهر الباطن.

إحاطة القلب به

5101 - الإمام عليّ(عليه السلام) : لا تناله التجزئة والتبعيض، ولا تُحيط به الأبصار والقلوب‏(111).
5102 - عنه(عليه السلام) : عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر(112).

توصيفه بغير ما وصف به نفسه

5103 - الإمام عليّ(عليه السلام) : سبحانه هو كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته‏(113).
5104 - عنه(عليه السلام) : من اعتمد على الرأي والقياس في معرفة اللَّه ضلّ وتشعّبت عليه الاُمور(114).
5105 - عنه(عليه السلام) : إنّ من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز، ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد(115).
5106 - عنه(عليه السلام) : كيف يصف إلهَه من يعجز عن صفة مخلوق مثله‏(116).
5107 - عنه(عليه السلام) : لم يُطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن واجب معرفته‏(117).
5108 - عنه(عليه السلام) : من وصف اللَّه فقد حدّه، ومن حدّه فقد عدّه، ومن عدّه فقد أبطل أزله، ومن قال: أين؟ فقد غيّاه، ومن قال: علامَ؟ فقد أخلا منه، ومن قال: فيمَ؟ فقد ضمّنه‏(118).
5109 - عنه(عليه السلام) : كمال توحيده الإخلاص له، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه؛ لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة؛ فمن وصف اللَّه فقد قَرَنَه ومن قرنه فقد ثنّاه، ومن ثنّاه فقد جَزَّأه ومن جزَّأه فقد جهله، ومن جهله فقد أشار إليه، ومن أشار إليه فقد حدّه، ومن حدّه فقد عدٌّه، ومن قال: فيمَ؟ فقد ضمّنه، ومن قال: علامَ؟ فقد أخلى منه‏(119).
5110 - عنه(عليه السلام) : قد جهل اللَّه من استوصفه، وتعدّاه من مثّله، وأخطأه من اكتنهه، فمن قال: أين؟ فقد بوّأه‏(120)، ومن قال: فيمَ؟ فقد ضمّنه، ومن قال: إلامَ؟ فَقد نَهّاه، ومن قال: لِمَ فقد علّله، ومن قال: كيف؟ فقد شبّهه، ومن قال: إذ فقد وقّته، ومن قال: حتى فقد غيّاه، ومن غيّاه فقد جزّأه، ومن جزّأه فقد وصفه، ومن وصفه فقد ألحد فيه، ومن بعّضه فقد عدل عنه‏(121).
5111 - عنه(عليه السلام) : لم ترَه سبحانه العقول فتُخبر عنه، بل كان تعالى قبل الواصفين به له‏(122).
5112 - عنه(عليه السلام) : لا تحويه الأماكن، ولا تضمّنه الأوقات، ولا تحدّه الصفات، ولاتأخذه السِّنات‏(123).
5113 - عنه(عليه السلام) : لا تقع الأوهام له على صفةٍ، ولا تعقد القلوب منه على كيفيّة(124).
5114 - عنه(عليه السلام) : تبارك اللَّه الذي لا يبلغه بُعد الهمم، ولا يناله غوص الفطن‏(125).
5115 - عنه(عليه السلام) : فليست له صفة تُنال، ولا حدّ تُضرب له فيه الأمثال، كَلَّ دون صفاته تحبير اللغات، وضلّ هناك تصاريف الصفات‏(126).
5116 - عنه(عليه السلام) : الحمد للَّه الذي... لا يتعاوره زيادة ولا نقصان، ولا يوصف بأينٍ ولا بِمَ ولا مكان، الذي بطن من خفيّات الاُمور، وظهر في العقول بما يُرى في خلقه من علامات التدبير، الذي سُئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحدّ ولا ببعض، بل وصفته بفعاله، ودلّت عليه بآياته‏(127).
5117 - عنه(عليه السلام) : لا يوصف بالأزواج، ولا يُخلق بعلاج، ولا يُدرك بالحواسّ... بل إن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف ربّك، فصفْ جبريل وميكائيل وجنود الملائكة المُقرّبين في حجرات القدس، مُرْجَحِنّين‏(128) متولّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين؛ فإنّما يدرك بالصفات ذوو الهيئات والأدوات، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء(129).
5118 - عنه(عليه السلام) : من زعم أنّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود، ومن ذكر أنّ الأماكن به تحيط لزمَتْه الحيرةُ والتخليط، بل هو المحيط بكلّ مكانٍ؛ فإن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف الرحمن، بخلاف التنزيل والبرهان، فصِفْ لي جبريل وميكائيل وإسرافيل، هيهات! أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود، وإنّما لا تُدرِك‏(130) صفة ربّ الهيئة والأدوات، فكيف من لم تأخذه سِنةٌ ولانوم؟ له ما في الأرضين والسماوات وما بينهما وهو ربّ العرش العظيم‏(131).

1) حلية الأولياء: 1/74 عن أبي‏الفرج، ربيع الأبرار: 2/60، كنز العمّال: 13/151/36472.
2) غرر الحكم: 9864، عيون الحكم والمواعظ: 486/8989.
3) غرر الحكم: 1674.
4) غرر الحكم: 7999، عيون الحكم والمواعظ: 431/7384.
5) نهج‏البلاغة: الخطبة 1، الاحتجاج: 1/473/113، عوالي اللآلي: 4/126/215.
6) غرر الحكم: 540، عيون الحكم والمواعظ: 40/883.
7) غرر الحكم: 8954، عيون الحكم والمواعظ: 463/8427.
8) الوله: ذهاب العقل، والتحيُّر من شدّة الوجد (النهاية: 5/227).
9) سويداء القلب: حبّته وقيل: دمه (لسان العرب: 3/227).
10) الوشيجة: عرق الشجرة، وليف يُفتل ثمّ يشدّ به ما يُحمل. ووَشَجت العروق والأغصان: إذا اشتبكت (النهاية: 5/187).
11) نهج‏البلاغة: الخطبة 91، بحارالأنوار: 57/110/90.
12) غرر الحكم: 7829، عيون الحكم والمواعظ: 452/8101.
13) غرر الحكم: 5612، عيون الحكم والمواعظ: 286/5163 وفيه «دأب» بدل «حلوان».
14) بحارالأنوار: 87/242/51، مستدرك الوسائل: 6/341/6958 كلاهما نقلاً عن مصباح ابن الباقي.
15) غرر الحكم: 855، عيون الحكم والمواعظ: 40/923.
16) غرر الحكم: 664، عيون الحكم والمواعظ: 24/242.
17) غرر الحكم: 1791، عيون الحكم والمواعظ: 53/1386.
18) غرر الحكم: 6261، عيون الحكم والمواعظ: 329/5646.
19) غرر الحكم: 3260، عيون الحكم والمواعظ: 122/2795.
20) المزار للشهيد الأوّل: 270 عن ميثم.
21) غرر الحكم: 3157، عيون الحكم والمواعظ: 111/2418.
22) غرر الحكم: 3121، عيون الحكم والمواعظ: 121/2762.
23) غرر الحكم: 8896، عيون الحكم والمواعظ: 463/8415.
24) غرر الحكم: 4651.
25) غرر الحكم: 9142.
26) غرر الحكم: 10984.
27) غرر الحكم: 10935، عيون الحكم والمواعظ: 549/10131.
28) غرر الحكم: 10926، عيون الحكم والمواعظ: 551/10167.
29) بحارالأنوار: 87/341/19 وج 94/245/11 كلاهما نقلاً عن اختيار السيّد ابن الباقي.
30) غرر الحكم: 1985، عيون الحكم والمواعظ: 60/1515.
31) غرر الحكم: 6827، عيون الحكم والمواعظ: 376/6341.
32) وفي طبعة النجف: «عازف».
33) غرر الحكم: 6829، عيون الحكم والمواعظ: 376/6343.
34) غرر الحكم: 1788، عيون الحكم والمواعظ: 53/1384.
35) الكافي: 8/390/586 عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه، نهج‏البلاغة: الخطبة 147.
36) الكافي: 1/139/5 عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق(عليه السلام).
37) نهج‏البلاغة: الخطبة 110، علل الشرائع: 247/1، الزهد للحسين بن سعيد: 13/27، المحاسن: 1/451/1040 والثلاثة الأخيرة عن إبراهيم بن عمر رفعه، الأمالي للطوسي: 216/380 عن أبي‏بصير عن الإمام الباقر عنه (عليهما السلام) وليس فيها «فإنّه ذروة الإسلام»، تحف العقول: 149.
38) نهج‏البلاغة: الخطبة 1.
39) مهج الدعوات: 154، بحارالأنوار: 95/403/34.
40) الكافي: 1/141/7، التوحيد: 31/1 وفيه «بنقص» بدل «ببعض» وكلاهما عن الحارث الأعور.
41) نهج‏البلاغة: الخطبة 91، التوحيد: 52/13 نحوه من «فظهرت...» وكلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 57/107/90.
42) نهج‏البلاغة: الخطبة 49، بحارالأنوار: 4/308/36.
43) جامع الأخبار: 35/14، روضة الواعظين: 25، الإرشاد: 1/223 عن صالح بن كيسان، الاحتجاج: 1/475/114 وليس فيهما من «معروف...»، بحارالأنوار: 3/55/28.
44) نهج‏البلاغة: الخطبة 186، تحف العقول: 66، الاحتجاج: 1/476/116.
45) نهج‏البلاغة: الخطبة 108.
46) نهج‏البلاغة: الخطبة 182 عن نوف البكالي، بحارالأنوار: 77/308/13.
47) نهج‏البلاغة: الخطبة 185، الاحتجاج: 1/480/117.
48) نهج‏البلاغة: الخطبة 165، بحارالأنوار: 65/30/1.
49) الأمالي للطوسي: 220/382، الخرائج والجرائح: 2/555/14، المناقب لابن شهرآشوب: 2/258 كلّها عن سلمان الفارسي.
50) جامع الأخبار: 35/13، بحارالأنوار: 3/55/27.
51) نهج‏البلاغة: الحكمة 126، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 101.
52) التوحيد: 286/4، بحارالأنوار: 3/272/9.
53) شرح نهج‏البلاغة: 20/255/1.
54) من لا يحضره الفقيه: 2/101/1847.
55) نهج‏البلاغة: الخطبة 185، الاحتجاج: 1/480/117، التوحيد: 69/26 عن الهيثم بن عبداللَّه الرماني عن الإمام الرضا عن آبائه عنه(عليهم السلام)، البلد الأمين: 92 وفيهما من «مستشهد بحدوث...».
56) الكافي: 1/139/5 عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، نهج‏البلاغة: الخطبة 152 وفيه من «الدالّ على...».
57) التوحيد: 71/26 عن الهيثم بن عبداللَّه الرماني عن الإمام الرضا عن آبائه(عليهم السلام)، البلد الأمين: 92.
58) غرر الحكم: 7946، عيون الحكم والمواعظ: 430/7348؛ شرح نهج‏البلاغة: 20/292/339، المناقب للخوارزمي: 375/395، مائة كلمة: 22/6، ينابيع المودّة: 2/413/94.
59) غرر الحكم: 3126، عيون الحكم والمواعظ: 112/2438 وفيه «أكبر» بدل «أكثر».
60) غرر الحكم: 6270، عيون الحكم والمواعظ: 329/5639.
61) شرح نهج‏البلاغة: 20/292/340.
62) نهج‏البلاغة: الحكمة 250، روضة الواعظين: 38 وليس فيه «نقض الهمم».
63) غرر الحكم: 6315، عيون الحكم والمواعظ: 339/5778.
64) التوحيد: 288/6 عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر عن أبيه (عليهما السلام) ، الخصال: 33/1، مختصر بصائر الدرجات: 131 كلاهما عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عنه(عليهم السلام)، روضة الواعظين: 38 عن الإمام الباقر(عليه السلام) من دون اسنادٍ إليه(عليه السلام)، إرشاد القلوب: 168 وفيه «الهمم» بدل «الهمّ».
65) جامع الأخبار: 39/28، بحارالأنوار: 3/55/29.
66) الإقبال: 3/299، بحارالأنوار: 94/99/13 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي وفيه «أتحفني» بدل «ألحقني» وكلاهما عن ابن خالويه.
67) نهج‏البلاغة: الخطبة 220، بحارالأنوار: 69/316/34.
68) بحارالأنوار: 94/96/12 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي.
69) التوحيد: 241/1، معاني الأخبار: 41/1 كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه(عليهم السلام).
70) نورالبراهين: 1/221، شرح الأسماء الحسنى: 1/131 - 133، روضات الجنّات: 6/62/562 كلاهما نحوه وفي ذيلهما «أطف السراج فقد طلع الصبح».
71) الكافي: 1/138/4 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه رفعه وص 98/6، التوحيد: 109/6 كلاهما عن أبي‏الحسن الموصلي، نهج‏البلاغة: الخطبة 179، الأمالي للصدوق: 423/561 عن الأصبغ بن نباتة وكلّها نحوه.
72) التفث: إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقاً (النهاية: 1/191).
73) هذه الزيادة من تهذيب الأحكام.
74) الكافي: 4/224/1، تهذيب الأحكام: 5/448/1565 كلاهما عن محمّد بن يزيد الرفاعي رفعه؛ شعب‏الإيمان: 3/468/4084 عن عبدالرحمن بن أحمد بن عطيّة نحوه.
75) بحارالأنوار: 94/95/12 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي.
76) نهج‏البلاغة: الخطبة 185، الاحتجاج: 1/481/117 وفيه «الأبصار» بدل «البصائر».
77) قال الفيض الكاشاني: «لإمكان» بالتنوين بحذف المضاف إليه؛ أي: ولإمكان ذواتهم، وفي توحيد الصدوق هكذا: ولإمكان ذواتهم ممّا يمتنع منه ذاته (الوافي: 1/437).
78) الكافي: 1/139/5 عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق(عليه السلام).
79) الكافي: 1/142/7، التوحيد: 33/1 كلاهما عن الحارث الأعور، بحارالأنوار: 4/266/14.
80) الكافي: 1/85/2، التوحيد: 285/2 كلاهما عن عليّ بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي‏ربيحة مولى رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) ، المحاسن: 1/373/818 عن أبي‏ربيحة رفعه وفيه «بالقياس» بدل «بالناس»، بحارالأنوار: 3/270/8 وج 61/105.
81) الكافي: 1/138/4 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه رفعه، التوحيد: 308/2 عن عبداللَّه بن يونس وكلاهما عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 4/304/34.
82) أناسِيّ: جمع إنسان؛ وهو المثال الذي يُرى في السواد (لسان العرب: 6/13).
83) نهج‏البلاغة: الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 57/106/90 وج 77/315/17.
84) نهج‏البلاغة: الخطبة 160؛ جواهر المطالب: 1/351 وراجع بحارالأنوار: 95/424.
85) الكافي: 1/141 وص 142/7، التوحيد: 31/1 كلاهما عن الحارث الأعور، بحارالأنوار: 4/265/14.
86) التوحيد: 52/13 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 4/276/16.
87) في بعض النسخ - كما في هامش المصدر -: «جاز».
88) كفاية الأثر: 257 عن هشام عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 4/54/34.
89) حبّرت الشعر والكلام: حسّنته (لسان العرب: 4/157).
90) مهج الدعوات: 140 عن عبداللَّه بن عبّاس وعبداللَّه بن جعفر، بحارالأنوار: 95/243/31.
91) التوحيد: 70/26، عيون أخبار الرضا: 1/121/15 كلاهما عن الهيثم بن عبداللَّه الرماني عن الإمام الرضا عن آبائه(عليهم السلام)، البلد الأمين: 92، بحارالأنوار: 90/138/7.
92) نهج‏البلاغة: الخطبة 160؛ جواهر المطالب: 1/351 نحوه.
93) جمع مُقْلة؛ وهي شَحمة العين التي تَجمعُ سوادَها وبياضَها، تُستَعار لقوّة العَقل باعتبار إدراكها (مجمع البحرين: 3/1709).
94) نهج‏البلاغة: الخطبة 195، بحارالأنوار: 77/314/15.
95) طمح بصري إليه: امتدّ وعلا (لسان العرب: 2/534).
96) الكافي: 1/134/1 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق(عليه السلام)، التوحيد: 41/3 عن عبدالرحمن عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عنه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 4/269/15.
97) نهج‏البلاغة: الخطبة 91، التوحيد: 54/13 كلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، غرر الحكم: 7559 وفيه «محدّداً» بدل «فتكون محدوداً»، بحارالأنوار: 77/318/17.
98) نهج‏البلاغة: الخطبة 185، الاحتجاج: 1/480/117، بحارالأنوار: 4/261/9.
99) الكافي: 1/135/1 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق(عليه السلام)، التوحيد: 42/3 عن عبدالرحمن عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عنه(عليهم السلام)، نهج‏البلاغة: الخطبة 94 وفيه «حدس» بدل «غوص»، الاحتجاج: 1/473/113 نحوه، بحارالأنوار: 4/269/15.
100) نهج‏البلاغة: الخطبة 155، بحارالأنوار: 4/317/42 وج 64/323/2.
101) الكافي: 8/18/4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر(عليه السلام)، التوحيد: 73/27، الأمالي للصدوق: 399/515 وفيهما «أعجز» بدل «منع» و«في امتناعها من الشبه والشكل» بدل «لامتناعها... » وكلاهما عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عن آبائه عنه‏ (عليهم السلام)، تحف العقول: 92 وفيه «أعدم» بدل «منع»، بحارالأنوار: 70/280/1.
102) الكافي: 1/140/5 عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، بحارالأنوار: 57/287.
103) السُّدَف: جمع سُدْفة؛ وهي من الأضداد؛ تقع على الضِياء والظلمة (النهاية: 2/354 - 355) والمراد هنا الظُّلَم.
104) هو جمع رَوِيّة؛ وهي التفكّر في الأمر (تاج العروس: 19/481).
105) نهج‏البلاغة: الخطبة 91، التوحيد: 55 وص 51/13، تفسير العيّاشي: 1/163/5 وفيه إلى «رسوخاً» وكلّها عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، تيسير المطالب: 203 عن زيد بن أسلم وكلّها نحوه، بحارالأنوار: 57/107/90.
106) شرح نهج‏البلاغة: 20/292/344.
107) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ(عليه السلام): 518/390.
108) غرر الحكم: 8487، عيون الحكم والمواعظ: 449/7976.
109) أفكر في الشي‏ء وفكّر فيه وتفكّر بمعنىً، وتزندق: أي صار زنديقاً، ويطلق الزنديق على الثنوي، وعلى المنكر للصانع، وعلى كلّ ملحد كافر (مرآة العقول: 25/48).
110) الكافي: 8/22/4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر(عليه السلام)، تحف العقول: 96 وفيه «فكّر» بدل «أفكر»، غرر الحكم: 8503 وفيه «تفكّر» بدل «أفكر»، بحارالأنوار: 77/285/1؛ دستور معالم الحكم: 29 وفيه «تفكّر» بدل «أفكر».
111) نهج‏البلاغة: الخطبة 85، بحارالأنوار: 4/319/45.
112) نهج‏البلاغة: الكتاب 31، بحارالأنوار: 4/317/41.
113) الكافي: 1/135/1 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق(عليه السلام)، التوحيد: 42/3 عن عبدالرحمن عن الإمام الصادق عن آبائه عنه(عليهم السلام)، الغارات: 1/172 عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، بحارالأنوار: 4/269/15؛ جواهر المطالب: 1/346.
114) غرر الحكم: 9191، عيون الحكم والمواعظ: 433/7463.
115) نهج‏البلاغة: الخطبة 163، بحارالأنوار: 60/348/34.
116) نهج‏البلاغة: الخطبة 112، بحارالأنوار: 6/143/9.
117) نهج‏البلاغة: الخطبة 49، شرح الأخبار: 2/312/640 عن جعفر بن سليمان بإسناده عنه(عليه السلام) وفيه «السواتر عن يقين» بدل «عن واجب»، بحارالأنوار: 4/308/36.
118) الكافي: 1/140/5 عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، نهج‏البلاغة: الخطبة 152 وفيه إلى «أزله»، بحارالأنوار: 4/267/5؛ دستور معالم الحكم: 122 وفيه «نعته» بدل «غيّاه».
119) نهج‏البلاغة: الخطبة 1، الاحتجاج: 1/473/113، بحارالأنوار: 4/247/5؛ دستور معالم الحكم: 122 نحوه.
120) يقال: بَوّأه اللَّه منزِلاً: أي أسكنَه إيّاه، وتبوّأت منزِلاً: أي اتّخذته، والمَباءة: المنزل (النهاية: 1/159).
121) تحف العقول: 63.
122) غرر الحكم: 7556، عيون الحكم والمواعظ: 414/7045.
123) الكافي: 1/139/4 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه رفعه عن الإمام الصادق(عليه السلام)، التوحيد: 308/2 عن عبداللَّه‏بن يونس وكلاهما عن الإمام الصادق(عليه السلام) وفيه «لا تصحبه» بدل «لا تضمّنه»، بحارالأنوار: 4/305/34.
124) نهج‏البلاغة: الخطبة 85؛ المعيار والموازنة: 254.
125) الكافي: 1/135/1 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق(عليه السلام)، التوحيد: 42/3 عن عبدالرحمن عن الإمام الصادق عن آبائه عنه(عليهم السلام)، نهج‏البلاغة: الخطبة 94 وفيه «حدس» بدل «غوص».
126) الكافي: 1/134/1 عن محمّد بن أبي‏عبداللَّه ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق(عليه السلام)، التوحيد: 41/3 عن الحصين بن عبدالرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عنه(عليهم السلام) وفيه «تعبير اللغات» بدل «تحبير اللغات»، بحارالأنوار: 4/269/15.
127) الكافي: 1/141/7، التوحيد: 31/1 نحوه وكلاهما عن الحارث الأعور، بحارالأنوار: 4/265/14.
128) ارجَحنَّ الشي‏ء: إذا مَال من ثِقَلة وتحرَّك (النهاية: 2/198).
129) نهج‏البلاغة: الخطبة 182 عن نوف البكالي، بحارالأنوار: 4/314/40 وج 77/310/13.
130) في المصدر: «أنت تدرك» وما أثبتناه من كنز العمّال.
131) حلية الأولياء: 1/73، كنز العمّال: 1/409/1737 كلاهما عن النعمان بن سعد.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة