القبس الثالث: الفروع المختلفة من العلوم(1)‏

الفهرس


الباب الأوّل: علم الاجتماع



المجتمع قبل البعثة

5386 - الإمام عليّ(عليه السلام) -من خطبة له(عليه السلام) يصف فيها العرب قبل بعثة النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -: إنّ اللَّه بعث محمّداً(صلى اللّه عليه وآله وسلم) نذيراً للعالمين، وأميناً على التنزيل. وأنتم معشر العرب على شرّ دين وفي شرّ دار. منيخون بين حجارة خُشن وحيّات صمّ، تشربون الكَدِر وتأكلون الجشب‏(1)، وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم. الأصنام فيكم منصوبة والآثام بكم معصوبة(2).
5387 - عنه(عليه السلام) -من خطبة له(عليه السلام) يصف فيها الناس قبل بعثة النبيّ(صلى اللّه عليه وآله وسلم) -: وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالدين المشهور، والعلم المأثور والكتاب المسطور، والنور الساطع والضياء اللّامع، والأمر الصادع، إزاحةً للشبهات، واحتجاجاً بالبيّنات، وتحذيراً بالآيات، وتخويفاً بالمَثُلات، والناس في فِتن انجذم‏(3) فيها حبل الدِّين وتزعزعت سواري اليقين، واختلف النجر وتشتّت الأمر، وضاق المخرج، وعَمِي المصدر، فالهدى خامل والعمى شامل. عُصي الرحمن، ونُصر الشيطان، وخُذل الإيمان، فانهارت دعائمه، وتنكَّرت معالمه، ودرست سبله، وعفت شُركه.
أطاعوا الشيطان فسلكوا مسالكه، ووردوا مناهله. بهم سارت أعلامه، وقام لواؤه في فِتن داستهم بأخفافها، ووطئتهم بأظلافها وقامت على سنابكها. فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشرّ جيران. نومهم سهود وكُحلهم دموع. بأرض عالِمها مُلجم وجاهلها مُكرم‏(4).

أصناف الناس

5388 - الإمام عليّ(عليه السلام) -من خطبة له(عليه السلام) يصف زمانه بالجور، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف، ثمّ يزهّد في الدنيا-: أيّها الناس، إنّا قد أصبحنا في دهر عنود، وزمن كنود، يُعدّ فيه المحسن مسيئاً، ويزداد الظالم فيه عُتوّاً، لا ننتفع بما علمنا، ولا نسأل عمّا جهلنا، ولا نتخوّف قارعة حتى تحلّ بنا. والناس على أربعة أصناف:
منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلّا مهانةُ نفسه وكلالة حدّه ونضيض وفره.
ومنهم المُصلت لسيفه، والمعلن بشرّه، والمجلب بخيله ورجله، قد أشرط نفسه وأوبق دينه لحطام ينتهزه أو مِقنب‏(5) يقوده أو منبر يَفرعه. ولبئس المَتجَر أن ترى الدنيا لنفسك ثمناً وممّا لك عند اللَّه عوضاً!
ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا، قد طامن من شخصه وقارب من خطوه وشمّر من ثوبه وزخرف من نفسه للأمانة، واتّخذ ستر اللَّه ذريعة إلى المعصية.
ومنهم من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه وانقطاع سببه، فقَصرته الحال عن حاله فتحلّى بإسم القناعة وتزيّن بلباس أهل الزهادة، وليس من ذلك في مَراح ولا مَغدًى.
وبقي رجال غضّ أبصارَهم ذكرُ المرجع، وأراق دموعَهم خوفُ المحشر، فهم بين شريد نادٍّ، وخائف مقموع، وساكت مكعوم، وداع مخلص، وثكلان موجع، قد أخملتهم التقيّة وشملتهم الذلّة، فهم في بحر اُجاج، أفواههم ضامزة(6)، وقلوبهم قرحة، قد وعَظوا حتى ملّوا وقُهِروا حتى ذلّوا، وقُتِلوا حتى قلّوا.
فلتكن الدنيا في أعينكم أصغر من حُثالة القَرظ(7)، وقُراضة الجَلم‏(8)، واتّعظوا بمن كان قبلكم، قبل أن يَتّعظ بكم مَن بعدكم، وارفُضوها ذميمة، فإنّها قد رفضت مَن كان أشغف بها منكم‏(9).
5389 - نهج‏البلاغة: من كلام له(عليه السلام) لكميل بن زياد النخعي، قال كميل بن زياد: أخذ بيدي أميرالمؤمنين عليّ بن أبي‏طالب(عليه السلام) فأخرجني إلى الجبّان‏(10)، فلما أصحر تنفس الصعداء ثمّ قال:
يا كميل بن زياد، إنّ هذه القلوب أوعية فخيرُها أوعاها، فاحفظ عنّي ما أقول لك:
الناس ثلاثة: فعالم ربّانيّ، ومُتعلِّم على سبيل نجاة، وهمج رَعاع أتباع كلّ ناعق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجَؤوا إلى ركن وثيق.
يا كميلُ، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، وصنيع المال يزول بزواله.
يا كميل بن زياد، معرفة العلم دِين يُدان به، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته، وجميل الاُحدوثة بعد وفاته. والعلم حاكم والمال محكوم عليه.
يا كميل، هلك خُزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر: أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة. ها، إنّ ههنا لعلماً جمّاً-وأشار بيده إلى صدره-لو أصبتُ له حملة! بلى أصبتُ لَقِناً(11) غير مأمون عليه، مستعملاً آلة الدِّين للدنيا، ومستظهراً بنعم اللَّه على عباده، وبحُججه على أوليائه، أو منقاداً لِحَملة الحقّ، لا بصيرة له في أحنائه‏(12)، ينقدح الشكّ في قلبه لأوّل عارض من شُبهة. ألا لا ذا ولا ذاك! أو منهوماً باللذّة، سلس القياد للشهوة، أو مُغرماً بالجمع والادِّخار، ليسا من رُعاة الدين في شي‏ء، أقرب شي‏ء شَبهاً بهما الأنعام السائمة! كذلك يموت العلم بموت حامليه.
اللهمّ بلى! لا تَخلُو الأرضُ من قائم للَّه بحُجّة، إمّا ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً؛ لئلّا تبطل حُجج اللَّه وبيّناته. وكم ذا؟ وأين أولئك؟ أولئك-واللَّه-الأقلّون عدداً، والأعظمون عند اللَّه قدراً. يحفظ اللَّه بهم حُججه وبيّناته حتى يُودعوها نُظراءَهم، ويَزرعوها في قلوب أشباههم. هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة، وباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استعوره المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، وصحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحها معلّقة بالمحلِّ الأعلى. اُولئك خُلفاء اللَّه في أرضه والدُّعاة إلى دينه. آهِ آهِ شوقاً إلى رؤيتهم! انصرف يا كميل إذا شئت‏(13).

أوصاف المنافقين

5390 - الإمام عليّ(عليه السلام) -من خطبة له(عليه السلام) يصف فيها المنافقين-: اُحذّركم‏
أهلَ النفاق فإنّهم الضالّون المضلّون، والزالّون المزلّون، يتلوَّنون ألواناً، ويفتنّون افتناناً، ويعمدونكم بكلّ عماد، ويرصدونكم بكلّ مرصاد. قلوبهم دوّية، وصِفاحهم نقيّة. يمشون الخفاء، ويدبّون الضرّاء. وصفهم دواء، وقولهم شفاء، وفعلهم الداء العياء. حسدة الرخاء، ومؤكّدو البلاء، ومُقْنطو الرجاء. لهم بكلّ طريق صريع، وإلى كلّ قلب شفيع، ولكلّ شجو دموع. يتقارضون الثناء، ويتراقبون الجزاء: إن سألوا ألحفوا، وإن عَذلوا كشفوا، وإن حكموا أسرفوا. قد أعدّوا لكلّ حقّ باطلاً، ولكلّ قائم مائلاً، ولكلّ حيٍّ قاتلاً، ولكلّ باب مفتاحاً، ولكلّ ليل مصباحاً. يتوصّلون إلى الطمع باليأس ليُقيموا به أسواقهم، ويُنفقوا به أعلاقهم‏(14). يقولون فيُشبّهون، ويصفون فيُموّهون. قد هوّنوا الطريق، وأضلعوا المضيق‏(15). فهم لُمَةُ الشيطان، وحُمَة(16) النيران: أُوْلَئكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ(17) (18).

مبادئ اختلاف الناس

5391 - الإمام عليّ(عليه السلام) -وقد ذكر عنده اختلاف الناس-: إنّما فرّق بينهم مبادئ طينهم، وذلك أنّهم كانوا فلقةً من سَبخ أرض وعذبها، وحَزن تربة وسهلها، فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون. فتامّ الرواء(19) ناقص العقل، ومادّ القامة قصير الهمّة، وزاكي العمل قبيح المنظر، وقريب القَعر بعيد السبر(20)، ومعروف الضريبة(21) منكر الجَليبة(22)، وتائه القلب متفرّق اللبِّ، وطليق اللسان حديد الجَنان‏(23).
5392 - عنه(عليه السلام) : إنّما أنتم إخوان على دين اللَّه، ما فرّق بينكم إلّا خبث السرائر، وسوء الضمائر. فلا تَوازرون ولا تَناصحون، ولا تباذلون ولا توادّون‏(24).
5393 - عنه(عليه السلام) : لو سكت الجاهل ما اختلف الناس‏(25).

النوادر

5394 - الإمام عليّ(عليه السلام) : الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم‏(26).
5395 - عنه(عليه السلام) : خَوضُ الناس في الشَّي‏ء مقدِّمة الكائن‏(27).
5396 - عنه(عليه السلام) : الناس كالشَّجر؛ شرابه واحدٌ وثمرهُ مختلفٌ‏(28).
5397 - نهج‏البلاغة: قال(عليه السلام) في صفة الغوغاء: ... هم الذين إذا اجتمعوا ضرّوا، وإذا تفرّقوا نفعوا، فقيل: قد عرفنا مضرّة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم؟
فقال(عليه السلام) : يرجع أصحاب المهن إلى مهنتهم، فينتفع الناس بهم؛ كرجوع البنّاء إلى بنائه، والنسّاج إلى منسجه، والخبّاز إلى مخبزه‏(29).

الباب الثاني: علم النفس



أصناف النفس‏(30)

5398 - الإمام عليّ(عليه السلام) : خلق اللَّه عزّوجلّ الناس على ثلاث طبقات، وأنزلهم ثلاث منازل، وذلك قول اللَّه عزّوجلّ في الكتاب: أصحاب الميمنة وأصحاب‏(31) المشأمة والسابقون. فأما ما ذكره من أمر السابقين فإنّهم أنبياء مرسلون، وغير مرسلين جعل اللَّه فيهم خمسة أرواح: روح القدس وروح الإيمان وروح القوّة وروح الشهوة وروح البدن... ثمّ ذكر أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقّاً بأعيانهم، جعل اللَّه فيهم أربعة أرواح: روح الإيمان وروح القوّة وروح الشهوة وروح البدن... فأمّا أصحاب المشأمة... فسلبهم روح الإيمان وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوّة وروح الشهوة وروح البدن، ثمّ أضافهم إلى الأنعام، فقال: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ(32) لأنّ الدابّة إنّما تحمل بروح القوّة وتعتلف بروح الشهوة وتسير بروح البدن‏(33).

أحوال النفس

5399 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ للجسم ستّة أحوال: الصحّة والمرض والموت والحياة والنوم واليقظة، وكذلك الروح فحياتها علمها، وموتها جهلها، ومرضها شكّها، وصحّتها يقينها، ونومها غفلتها، ويقظتها حفظها(34).

تشاكل النفوس

5400 - الإمام عليّ(عليه السلام) : النفوس أشكال، فما تشاكل منها اتَّفق، والناس إلى أشكالهم أميل‏(35).
5401 - عنه(عليه السلام) : إنَّ النفوس إذا تناسبت ايتَلفت‏(36).
5402 - عنه(عليه السلام) : اللَّئيم لا يتبع إلّا شكله، ولا يميل إلّا إلى مثله‏(37).
5403 - عنه(عليه السلام) : لا يوادُّ الأشرار إلّا أشباههم‏(38).
5404 - عنه(عليه السلام) -في وصيَّته لبنيه -: يا بنيَّ، إنَّ القلوب جنود مجنَّدة، تتلاحظ بالمودَّة وتتناجى بها، وكذلك هي في البغض؛ فإذا أحببتم الرجل من غير خيرٍ سبق منه إليكم فارجوه، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوءٍ سبق منه إليكم فاحذروه‏(39).
5405 - الاختصاص عن الأصبغ بن نباتة: كنت مع أميرالمؤمنين(عليه السلام) فأتاه رجل فسلَّم عليه، ثمَّ قال: يا أميرالمؤمنين، إني واللَّه لُاحبُّكَ في اللَّه، واُحبُّكَ في السرِّ كما اُحبُّكَ في العلانية، وأدين اللَّه بولايتك في السرِّ كما أدين بها في العلانية. وبيد أميرالمؤمنين عود، طأطأ رأسه، ثمَّ نكت بالعود ساعةً في الأرض، ثمَّ رفع رأسه إليه فقال:
إنّ رسول‏اللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) حدَّثني بألف حديثٍ، لكلِّ حديثٍ ألف بابٍ، وإنَّ أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشمُ‏(40) وتتعارف، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، وبحقِّ اللَّه لقد كذبت؛ فما أعرف وجهك في الوجوه، ولَا اسمَكَ في الأسماء(41).

ربط السجايا بعضها ببعض

5406 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا كان في رجلٍ خلّة رائقة فانتظروا أخواتها(42).
5407 - عنه(عليه السلام) : أعجب ما في الإنسان قلبه، وله موارد من الحكمة، وأضداد من خلافها، فإن سنح له الرجاء أذلَّه الطمع، وإن هاج به الطَّمع أهلكه الحرص، وإن ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغضب اشتدَّ به الغيظ، وإن سعد بالرضى نسي التحفُّظ، وإن ناله الخوف شغله الحذر، وإن اتَّسع له الأمن استلبته الغفلة، وإن حدثت له النعمة أخذته العزَّة، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع، وإن استفاد مالاً أطغاه الغنى، وإن عضَّته فاقة شغله البلاء، وإن‏جهده الجوع قعد به الضعف، وإن أفرط في الشبع كظَّته البطنة، فكلُّ تقصيرٍ به مضرٌّ، وكلُّ إفراطٍ به مفسد(43).

العلاقة بين الخصائص الظاهريّة والباطنيّة

5408 - الإمام عليّ(عليه السلام) : من أحسن للَّه سريرته أحسن اللَّه علانيته‏(44).
5409 - عنه(عليه السلام) : من حسنت سريرته، حسنت علانيته‏(45).
5410 - عنه(عليه السلام) : اعلم أنّ لكلِّ ظاهرٍ باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه‏(46).
5411 - عنه(عليه السلام) : عند فساد العلانية تفسد السريرة(47).
5412 - عنه(عليه السلام) : صلاح الظواهر عنوان صحَّة الضمائر(48).
5413 - عنه(عليه السلام) : ما أضمر أحد شيئاً إلّا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه‏(49).
5414 - نهج‏البلاغة عن مالك بن دحية: كنّا عند أميرالمؤمنين(عليه السلام) وقد ذكر عنده اختلاف الناس فقال: إنّما فرّق بينهم مبادئ طينهم، وذلك أنّهم كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها، وحَزن تربة وسهلها، فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون. فتامّ الرواء ناقص العقل، ومادّ القامة قصير الهمّة، وزاكي العمل قبيح المنظر، وقريب القعر بعيد السبر، ومعروف الضريبة منكر الجَليبة، وتائه القلب متفرّق اللبّ، وطليق اللسان حديد الجَنان‏(50).

دور الخصائص النفسانيّة في الأعمال

5415 - الإمام عليّ(عليه السلام) : الخلق أشكال فكلّ يعمل على شاكلته‏(51).
5416 - عنه(عليه السلام) : إنّ طباعك تدعوك إلى ما ألفته‏(52).
5417 - عنه(عليه السلام) -في الحكم المنسوبة إليه-: الخيّر النفس تكون الحركة في الخير عليه سهلةً متيّسرةً، والحركةُ في الإضرار عسرةً بطيئةً، والشرِّير بالضدِّ من ذلك‏(53) .

دور كرامة النفس في الأخلاق والأعمال

5418 - الإمام عليّ(عليه السلام) : من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية(54).
5419 - عنه(عليه السلام) : من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته‏(55).
5420 - عنه(عليه السلام) : من كرمت نفسه صغرت الدنيا في عينه‏(56).
5421 - عنه(عليه السلام) : من كرمت نفسه قلَّ شقاقه وخلافه‏(57).
5422 - عنه(عليه السلام) : النفس الكريمة لا تؤثِّر فيها النكبات‏(58).
5423 - عنه(عليه السلام) : النفس الشريفة لا تثقل عليها المؤنات‏(59).
5424 - عنه(عليه السلام) : يشرف الكريم بآدابه ويفتضح اللئيم برذائله‏(60).
5425 - عنه(عليه السلام) : أطهر الناس أعراقاً أحسنهم أخلاقاً(61).

دور الأخلاق في الأرزاق

5426 - الإمام عليّ(عليه السلام) : في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق‏(62).
5427 - عنه(عليه السلام) -في الحكم المنسوبة إليه-: سعة الأخلاق كيمياء الأرزاق‏(63).
5428 - عنه(عليه السلام) : مَن ساء خلقه ضاق رزقه، مَن كرم خلقه اتّسع رزقه‏(64).
5429 - عنه(عليه السلام) : حسن الأخلاق يُدرّ الأرزاق ويُونِس الرفاق‏(65).

عوامل البناء الروحي


المجاهدة

5430 - الإمام عليّ(عليه السلام) : صلاح النفس مجاهدة الهوى‏(66).
5431 - عنه(عليه السلام) : املكوا أنفسكم بدوام جهادها(67).
5432 - عنه(عليه السلام) : لا تترك الاجتهاد في إصلاح نفسك، فإنّه لا يعينك إلّا الجدُّ(68).
5433 - عنه(عليه السلام) -من وصيَّته لشريح بن هاني، لمّا جعله على مقدِّمته إلى الشام-: اعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثيرٍ ممّا تحبُّ مخافة مكروهٍ سمت بك الأهواء إلى كثيرٍ من الضرر، فكن لنفسك مانعاً رادعاً(69)، ولنزوتك عند الحفيظة واقماً(70) قامعاً.
5434 - عنه(عليه السلام) : أقبل على نفسك بالإدبار عنها(71).
5435 - عنه(عليه السلام) : دواء النفس الصوم عن الهوى، والحمية عن لذّات الدنيا(72).
5436 - عنه(عليه السلام) : أكره نفسك على الفضائل، فإنّ الرذائل أنت مطبوع عليها(73).

الاستقامة

5437 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا صعبت عليك نفسك فاصعب لها تذلّ لك، وخادع نفسك عن نفسك تَنقد لك‏(74).
5438 - عنه(عليه السلام) : من لزم الاستقامة لزمته السلامة(75).
5439 - عنه(عليه السلام) : عليك بمنهج الاستقامة؛ فإنّه يكسبك الكرامة ويكفيك الملامة(76).
5440 - عنه(عليه السلام) : لا مسلك أسلم من الاستقامة، لا سبيل أشرف من الاستقامة(77).

الذكر

5441 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل الذكر جلاءً للقلوب، تسمع به بعد الوقرة(78)، وتُبصر به بعد العَشوة، وتنقاد به بعد المُعاندة(79).
5442 - عنه(عليه السلام) -فى وصيّته للإمام الحسن(عليه السلام) -: إنّي اُوصيك بتقوى اللَّه-أي بُني-ولزوم أمره، وعِمارة قلبك بذكره‏(80).
5443 - عنه(عليه السلام) : الذكر نور ورشد(81).
5444 - عنه(عليه السلام) : الذكر نور العقل وحياة النفوس وجلاء الصدور(82).
5445 - عنه(عليه السلام) : الذكر يشرح الصدر(83).

التقوى

5446 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ تقوى اللَّه دواءُ داءِ قلوبكم، وبصر عمى أفئدتكم، وشفاء مرض أجسادكم، وصلاح فساد صدوركم، وطهور دنس أنفسكم، وجلاء عشا أبصاركم، وأمن فزع جأشكم‏ (84)، وضياء سواد ظلمتكم‏(85).
5447 - عنه(عليه السلام) : سبب صلاح النفس الورع‏(86).

القناعة

5448 - الإمام عليّ(عليه السلام) : أعون شي‏ءٍ على صلاح النفس القناعة(87).
5449 - عنه(عليه السلام) : كيف يستطيع صلاح نفسه من لا يقنع بالقليل؟!(88)
5450 - عنه(عليه السلام) : إذا رغبت في صلاح نفسك فعليك بالاقتصاد والقنوع والتقلُّل‏(89).

سعة الرزق

5451 - الإمام عليّ(عليه السلام) -فى كتاب كتبه إلى مالك الأشتر لمّا ولّاه على مصر-: أسبغ عليهم الأرزاق، فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم، وغنىً لهم عن تناول ما تحت أيديهم، وحجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك‏(90).

اللذّات المحلّلة

5452 - الإمام عليّ(عليه السلام) : للمؤمن ثلاث ساعات، فساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يَرُمّ معاشه، وساعة يُخلّي بين نفسه وبين لذّتها فيما يحلّ ويجمل‏(91).

طرائف الحكم

5453 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم‏(92).
5454 - عنه(عليه السلام) : أجمعوا هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة، فإنّها تملّ كما تملّ الأبدان‏(93).
5455 - عنه(عليه السلام) : كلّ شي‏ء يملّ ما خلا طرائف الحِكَم‏(94).

عوامل الهدم الروحي


الهوى

5456 - الإمام عليّ(عليه السلام) : من عشق شيئاً أعشى بصره وأمرض قلبه، فهو ينظر بعين غير صحيحة، ويسمع باُذن غير سميعة، قد خرقت الشهوات عقله، وأماتت الدنيا قلبه، وولِهت عليها نفسه‏ (95).
5457 - عنه(عليه السلام) : النفس مجبولة على سوء الأدب، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب، والنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة، والعبد يجهد بردّها عن سوء المطالبة، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه‏(96).
5458 - عنه(عليه السلام) : آفة النفس الوله بالدنيا(97).
5459 - عنه(عليه السلام) : رأس الآفات الوله باللّذات‏(98).
5460 - عنه(عليه السلام) : خدمة الجسد إعطاؤه ما يستدعيه من الملاذِّ والشهوات والمقتنيات، وفي ذلك هلاك النفس‏(99).

العجب

5461 - الإمام عليّ(عليه السلام) : عجب المرء بنفسه أحد حُسّاد عقله‏(100).
5462 - عنه(عليه السلام) : العجب يفسد العقل‏(101).
5463 - عنه(عليه السلام) : آفة اللبّ العجب‏(102).

تضييع الحقوق

5464 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إذا غلبت الرعيّة واليهم وعلا الوالي الرعية، اختلفت هنالك الكلمة، وظهرت مطامع الجور، وكثر الإدغال في الدِّين، وتركت معالم السنَن، فعُمل بالهواء [بالهوى‏] وعطّلت الآثار وكثرت عِلل النفوس‏(103).

صحبة الأشرار

5465 - الإمام عليّ(عليه السلام) : صحبة الأشرار تكسب الشرَّ، كالريح إذا مرَّت بالنتن حملت نتناً(104).
5466 - عنه(عليه السلام) : صحبة الأشرار توجب سوء الظنّ بالأخيار(105).
5467 - عنه(عليه السلام) : مُصاحبُ الأشرار كراكب البحر؛ إن سلم من الغرق لم يسلم من الفرق‏(106)(107).
5468 - عنه(عليه السلام) : ينبغي لمن أراد صلاح نفسه وإحراز دينه أن يجتنب مخالطة أبناء الدنيا(108).

صحبة السفهاء

5469 - الإمام عليّ(عليه السلام) : فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء(109).

العُسر

5470 - الإمام عليّ(عليه السلام) : العُسر يشين الأخلاق ويوحش الرفاق‏(110).
5471 - عنه(عليه السلام) -في وصف الدنيا-: من افتقر فيها حزن‏(111).
5472 - عنه(عليه السلام) -لابنه محمّد ابن الحنفيّة-: يا بنيَّ، إنّي أخاف عليك الفقر، فاستعذ باللَّه منه، فإنّ الفقر منقصة للدين، مَدهشة للعقل، داعية للمقت‏(112).
5473 - عنه(عليه السلام) : إنّ الفقر مذلّة للنفس مدهشة للعقل جالبٌ للهموم‏(113).
5474 - عنه(عليه السلام) -في الحكم المنسوبة إليه-: نظرت إلى كلّ ما يذلّ العزيز ويكسره، فلم أرَ شيئاً أذلّ له ولا أكسر من الفاقة(114).

الإكراه

5475 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ للقلوب شهوةً وإقبالاً وإدباراً، فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها، فإنّ القلب إذا اُكره عمي‏(115).
5476 - عنه(عليه السلام) : إنّ نفسك مطيَّتك؛ إن أجهدتها قتلتها، وإنّ رفقت بها أبقيتها(116).
5477 - عنه(عليه السلام) -في وصيّته لابنه الحسن-: يا بنيَّ إنّ النفس حمضة والاُذن مجّاجة، فلا تحثّ فهمك على الإلحاح على عقلك، وروّح من عقلك فإنّ لكلِّ عضوٍ من الجسد مستراحاً (117).

طرق النفوذ في قلوب الآخرين


حسن النيّة

5478 - الإمام عليّ(عليه السلام) : من حسنت نيّته كثرت مثوبته، وطابت عيشته، ووجبت مودَّته‏(118).

حسن الظن

5479 - الإمام عليّ(عليه السلام) : من حَسن ظنّه بالناس حاز منهم المحبّة(119).
5480 - عنه(عليه السلام) : من غلب عليه سوء الظنّ، لم يترك بينه وبين خليل صلحاً(120).

حسن الخلق

5481 - الإمام عليّ(عليه السلام) : حسن الخلق يورث المحبَّة، ويؤكِّد المودَّة(121).
5482 - عنه(عليه السلام) : عليك بحسن الخلق؛ فإنَّه يكسبك المحبَّة(122).

حسن المقال

5483 - الإمام عليّ(عليه السلام) : الاستصلاح للأعداء بحسن المقال وجميل الأفعال، أهون من ملاقاتهم ومغالبتهم بمضيض‏(123) القتال‏(124).
5484 - عنه(عليه السلام) : من لانت كلمته وجبت محبَّته‏(125).
5485 - عنه(عليه السلام) : من عذب لسانه كثر إخوانه‏(126).
5486 - عنه(عليه السلام) : عوّد لسانك لين الكلام وبذل السلام، يكثر محبّوك ويقلّ مبغضوك‏(127).

1) الجشب : الغليظ الخشن من الطعام و قيل غير النادم و كل بشع الطعم جشب(النهاية : 1/272).)
2)
نهج‏البلاغة: الخطبة 26، الغارات: 1/303 عن جندب نحوه، بحارالأنوار: 18/226/68.
3)
الجَذْم: القَطع (النهاية: 1/251).
4)
نهج‏البلاغة: الخطبة 2، بحارالأنوار: 18/217/49.
5)
المِقنَب بالكسر: جَماعة الخيل والفُرسان (النهاية: 4/111).
6)
الضامِز: المُمسك (النهاية: 3/100).
7)
القَرَظ: وَرقَ السَّلَم (النهاية: 4/43).
8)
الجَلَم: الذي يُجَزُّ به الشَّعَر والصُّوف (النهاية: 1/290).
9)
نهج‏البلاغة: الخطبة 32، بحارالأنوار: 78/4/54؛ مطالب السؤول: 32.
10)
الجَبّان في الأصل: الصحراء، وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة، وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم (معجم البلدان: 2/99).
11)
أي فَهِمٌ حَسَنُ التَّلَقُّن لِمَا يَسْمَعُه (النهاية: 4/266).
12)
الحِنْوُ: واحد الأحناء، وهي الجَوانِب (لسان العرب: 14/206).
13)
نهج‏البلاغة: الحكمة 147، الإرشاد: 1/227، الأمالي للمفيد: 247/3، كمال الدين: 290/2، الخصال: 186/257، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 105، تحف العقول: 169، الأمالي للطوسي: 20/23، الغارات: 1/149؛ حلية الأولياء: 1/79، تاريخ بغداد: 6/379/3413وفيه إلى «آلة الدِّين للدنيا»، المعيار والموازنة: 79، كنزالعمّال: 10/262/29391.
14)
الأعلاق: جمع العِلْق؛ وهو النفِيس من كلّ شي‏ء (تاج العروس: 13/350).
15)
أي: يجعلونها معوجّة يصعب تجاوزها، فيهلكون (صبحي الصالح).
16)
الحُمَةُ: السَّمُّ، ويُطلق على إبرة العَقرب للمجاورة لأنّ السَّمّ منها يَخرج (النهاية: 1 / 446).
17)
المجادلة: 19.
18)
نهج‏البلاغة: الخطبة 194، بحارالأنوار: 72/177/6 وراجع عيون الحكم والمواعظ: 105/2358 وص 234/4492 وص 554/10209.
19)
الرُّواء: المنظَر الحسَن (النهاية: 2/280).
20)
السَّبْر: التجرِبَة واستِخراج كُنْهِ الأمر، وسَبَره: حَزَره وخَبَرَه (لسان العرب: 4/340).
21)
الضريبة: الطَبيعة والسَجيّة (النهاية: 3/80).
22)
قال المجلسي: الجليبة ما يجلبه الإنسان ويتكلّفه؛ أي خلقه حسن يتكلّف فعل القبيح (بحارالأنوار: 5/254).
23)
نهج‏البلاغة: الخطبة 234 عن مالك بن دحية، بحارالأنوار: 5/254/50.
24)
نهج‏البلاغة: الخطبة 113.
25)
كشف الغمّة: 3/139، بحارالأنوار: 78/81/75؛ الفصول المهمّة: 271.
26)
المائة كلمة: 19/3، المناقب للخوارزمي: 375/395، شرح نهج‏البلاغة: 19/209، ينابيع‏المودّة: 2/412/90؛ خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 115، عيون الحكم والمواعظ: 66/1674.
27)
غرر الحكم: 5067، عيون الحكم والمواعظ: 242/4612.
28)
غرر الحكم: 2097، عيون الحكم والمواعظ: 64/1649؛ جواهر المطالب: 2/145/40.
29)
نهج‏البلاغة: الحكمة 199، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 113، بحارالأنوار: 70/11/13.
30)
قال العلّامة المجلسي: قد روى بعض الصوفيّة في كتبهم عن كميل بن زياد أنّه قال: سألت مولانا أميرالمؤمنين عليّاً(عليه السلام) فقلت: ياأميرالمؤمنين اُريد أن تعرّفني نفسي.
قال: يا كميل! وأيّ الأنفس تريد أن اُعرّفك؟
قلت: يامولاي هل هي إلّا نفس واحدة؟
قال: يا كميل إنّما هي أربعة: النامية النباتيّة، والحسيّة الحيوانيّة، والناطقة القدسيّة، والكليّة الإلهيّة، ولكلّ واحدة من هذه خمس قوى وخاصيّتان، فالنامية النباتيّة لها خمس قوى: ماسكة، وجاذبة، وهاضمة، ودافعة، ومربّية، ولها خاصيّتان: الزيادة والنقصان، وانبعاثها من الكبد. والحسيّة الحيوانيّة لها خمس قوى: سمع، وبصر، وشمّ، وذوق، ولمس، ولها خاصيّتان: الرضا والغضب، وانبعاثها من القلب. والناطقة القدسيّة لها خمس قوى: فكر، وذكر، وعلم، وحلم، ونباهة، وليس لها انبعاث، وهي أشبه الأشياء بالنفوس الفلكيّة، ولها خاصيّتان: النزاهة والحكمة. والكليّة الإلهيّة لها خمس قوى: بهاء في فناء، ونعيم في شقاء، وعزّ في ذلّ، وفقر في غناء، وصبر في بلاء، ولها خاصيّتان: الرضا والتسليم، وهذه التي مبدؤها من اللَّه وإليه تعود، قال اللَّه تعالى: (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى)(الحِجر:29) وقال تعالى: (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئنَّةُ* ارْجِعِى إِلَى‏ رَبِّكِ رَاضِيَةً) (الفجر: 27 و28) والعقل في وسط الكلّ.
أقول: هذه الاصطلاحات لم تكد توجد في الأخبار المعتبرة المتداولة، وهي شبيهة بأضغاث أحلام الصوفيّة، وقال بعضهم في شرح هذا الخبر: النفسان الاُوليان في كلامه عليه السلام مختصّان بالجهة الحيوانيّة التي هي محلّ اللذّه والألم في الدنيا والآخرة. والأخيرتان بالجهة الانسانيّة، وهما سعيدة في النشأتين وسيّما الأخيرة، فإنّها لاحظّ لها من الشقاء؛ لأنّها ليست من عالم الشقاء، بل هي منفوخة من روح اللَّه، فلايتطرّق إليها ألم هناك من وجه وليست هي موجودة في أكثر الناس، بل ربما لم يبلغ من اُلوفٍ كثيرة واحد إليها، وكذلك الأعضاء والجوارح بمعزل عن اللذّة والألم، ألا ترى إلى المريض إذا نام وهو حيّ والحسّ عنده موجود والجرح الذي يتألّم به في يقظته موجود في العضو ومع هذا لا يجد ألماً؟ لأنّ الواجد للألم قد صرف وجهه عن عالم الشهادة إلى البرزخ فما عنده خير، فإذا استيقظ المريض أي رجع إلى عالم الشهادة ونزل منزل الحواسّ قامت به الأوجاع والآلام، فإن كان في البرزخ في ألم كما في رؤيا مفزعة مؤلمة أو في لذّة كما في رؤيا حسنة ملذّة انتقل منه الألم واللذّة حيث انتقل، وكذلك حاله في الآخرة-انتهى-(بحارالأنوار: 61/84).
31)
الفرقان: 44.
32)
الكافي: 2/282/16، بصائر الدرجات: 449/6 كلاهما عن الأصبغ بن نباتة، تحف العقول: 189، بحارالأنوار: 25/65/46.
33)
التوحيد: 300/7 عن محمّد بن عمارة عن الإمام الصادق عن آبائه(عليهم السلام)، بحارالأنوار: 61/40/10.
34)
كنز الفوائد: 2/32، بحارالأنوار: 78/92/100.
35)
غرر الحكم: 3393، عيون الحكم والمواعظ: 149/3270.
36)
غرر الحكم:1920، عيون الحكم والمواعظ: 21/130.
37)
غرر الحكم:10602، عيون الحكم والمواعظ: 533/9748.
38)
الأمالي للطوسي: 595/1232 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر(عليه السلام)، بحارالأنوار: 74/163/26.
39)
كذا في المصدر، والأصحّ «فتشامّ» كما في بصائر الدرجات وكنز العمّال.
40)
الاختصاص: 311، بصائر الدرجات: 391/2، بحارالأنوار: 61/134/7 وراجع كنزالعمّال: 9/172/25560.
41)
نهج‏البلاغة: الحكمة 445.
42)
علل الشرائع: 109/7 عن محمّد بن سنان بإسناده يرفعه، الكافي: 8/21/4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عنه (عليهما السلام) ، نهج‏البلاغة: الحكمة 108، الإرشاد: 1/301، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 97، تحف العقول: 95 كلّها نحوه، بحارالأنوار: 77/284/1.
43)
الجعفريّات: 236، كنز الفوائد: 2/68 عن سهل بن سعيد، بحارالأنوار: 27/113/87.
44)
غرر الحكم: 8026، عيون الحكم والمواعظ: 431/7404.
45)
نهج‏البلاغة: الخطبة 154، غرر الحكم: 7313، عيون الحكم والمواعظ: 401/6769، بحارالأنوار: 71/367/17.
46)
غرر الحكم: 6227، عيون الحكم والمواعظ: 338/5770.
47)
غرر الحكم: 5808، عيون الحكم والمواعظ: 301/5335.
48)
نهج‏البلاغة: الحكمة 26؛ المائة كلمة للجاحظ: 113/96، المناقب للخوارزمي: 376/395، دستور معالم الحكم: 25.
49)
نهج‏البلاغة: الخطبة 234، بحارالأنوار: 5/254/50.
50)
كشف الغمّة: 3/139، بحارالأنوار: 78/82/78؛ الفصول المهمّة: 271.
51)
غرر الحكم: 3420، عيون الحكم والمواعظ: 142/3183.
52)
شرح نهج‏البلاغة: 20/275/179.
53)
غرر الحكم: 8730، عيون الحكم والمواعظ: 439/7616.
54)
نهج‏البلاغة: الحكمة 449، غرر الحكم: 8771، عيون الحكم والمواعظ: 437/7565؛ شرح نهج‏البلاغة: 11/128 وفيه «هان عليه دينه» وج 20/327/742 وفيه «هان عليه ماله».
55)
غرر الحكم: 9130 وراجع عيون الحكم والمواعظ: 482/8889.
56)
غرر الحكم: 9051، عيون الحكم والمواعظ: 464/8448.
57)
غرر الحكم: 1555، عيون الحكم والمواعظ: 27/336.
58)
غرر الحكم: 1556، عيون الحكم والمواعظ: 49/1242.
59)
غرر الحكم: 9694، عيون الحكم والمواعظ: 484/8923.
60)
غرر الحكم: 3032، عيون الحكم والمواعظ: 119/2691.
61)
الكافي: 8/23/4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر(عليه السلام)، تحف العقول: 214، بحارالأنوار: 78/53/86؛ دستور معالم الحكم: 22.
62)
شرح نهج‏البلاغة: 20/339/884.
63)
غرر الحكم: 8023 و 8024، عيون الحكم والمواعظ: 431/7401 و7402.
64)
غرر الحكم: 4856، عيون الحكم والمواعظ: 228/4398.
65)
غرر الحكم: 5805، عيون الحكم والمواعظ: 303/5398 وفيه «مخالفة» بدل «مجاهدة».
66)
غرر الحكم: 2489، عيون الحكم والمواعظ: 89/2113.
67)
غرر الحكم: 10365، عيون الحكم والمواعظ: 526/9573.
68)
في نهج‏السعادة: 2/116 «أنّه(عليه السلام) دعا زياد بن النضر وشريح بن هاني ثمّ أوصى زياداً وقال:... اعلم أنّك إن لم تزع نفسك عن كثير ممّا تحبُّ مخافة مكروهه سمت بك الأهواء إلى كثيرٍ من الضرّ، فكن لنفسك مانعاً وازعاً من البغي والظلم والعدوان».
69)
الوَقْمُ: جَذْبُكَ العِنانَ... ووَقَم الرجلَ وقماً ووَقَّمَه: أذلّه وقَهره (لسان العرب: 12/642).
70)
نهج‏البلاغة: الكتاب 56، تحف العقول: 191 نحوه وفيه «من وصيّته لزياد بن النضر، عيون الحكم والمواعظ: 162/3461 وفيه إلى «الضرر»، وقعة صفّين: 121؛ المعيار والموازنة: 140 كلاهما نحوه وفيهما «دعا زياد بن النضر وشريح بن هاني ثمّ أوصى زياداً».
71)
غرر الحكم: 2434، عيون الحكم والمواعظ: 81/1959.
72)
غرر الحكم: 5153، عيون الحكم والمواعظ: 250/4686.
73)
غرر الحكم: 2477، عيون الحكم والمواعظ: 86/2072.
74)
غرر الحكم: 4107، عيون الحكم والمواعظ: 133/2985.
75)
كنز الفوائد: 1/280، بحارالأنوار: 78/91/95.
76)
غرر الحكم: 6127، عيون الحكم والمواعظ: 333/5679.
77)
غرر الحكم: 10636 و 10556، عيون الحكم والمواعظ: 537/9892 وص 532/9711.
78)
الوَقر-بفتح الواو-: ثِقَل السَّمع (النهاية: 5/213).
79)
نهج‏البلاغة: الخطبة 222، بحارالأنوار: 69/325/39.
80)
نهج‏البلاغة: الكتاب 31، تحف العقول: 68، كشف المحجّة: 221 عن عمرو بن أبي‏المقدام عن‏ف الإمام الباقر عنه (عليهما السلام) ، المناقب لابن شهرآشوب: 4/37 عن الإمام الصادق عنه (عليهما السلام) ، كنز العمّال: 16/168/44215 نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ.
81)
غرر الحكم: 602، عيون الحكم والمواعظ: 50/1290.
82)
غرر الحكم: 1999، عيون الحكم والمواعظ: 60/1523.
83)
غرر الحكم: 835، عيون الحكم والمواعظ: 32/542.
84)
الجأش: القلب، والنفس، والجَفان (النهاية: 1/232).
85)
نهج‏البلاغة: الخطبة 198، بحارالأنوار: 70/284/6.
86)
غرر الحكم: 5547.
87)
غرر الحكم: 3191، عيون الحكم والمواعظ: 112/2424.
88)
غرر الحكم: 6979، عيون الحكم والمواعظ: 384/6484.
89)
غرر الحكم: 4172، عيون الحكم والمواعظ: 137/3124.
90)
نهج‏البلاغة: الكتاب 53، تحف العقول: 137، دعائم الإسلام: 1/361 نحوه، بحارالأنوار: 33/605/744.
91)
نهج‏البلاغة: الحكمة 390، الأمالي للطوسي: 146/240 عن أبي‏وَجزَة السعدي عن أبيه، غرر الحكم: 7370، عيون الحكم والمواعظ: 405/6856 وفيها «يحاسب نفسه» بدل «يَرُمّ معاشه».
92)
نهج‏البلاغة: الحكمة 91 و 197، مشكاة الأنوار: 447/1497، روضة الواعظين: 453؛ أنساب الأشراف: 2/373 عن عبداللَّه بن صالح، دستور معالم الحكم: 25، العقل وفضله لابن أبي‏الدنيا: 35/90 عن النجيب بن السري وفيه «فالتمسوا لها من الحكمة طرفاً» بدل «فابتغوا...».
93)
جامع بيان العلم: 1/104 عن النجيب بن السري، كنز العمّال: 3/669/8411.
94)
غرر الحكم: 6896، عيون الحكم والمواعظ: 376/6365.
95)
نهج‏البلاغة: الخطبة 109، عيون الحكم والمواعظ: 366/6141 وفيه من «قد خرقت»؛ المعيار والموازنة: 284 نحوه.
96)
مشكاة الأنوار: 433/1448.
97)
غرر الحكم: 3926، عيون الحكم والمواعظ: 182/3731 وفيه «العقل» بدل «النفس».
98)
غرر الحكم: 5244، عيون الحكم والمواعظ: 264/4797.
99)
غرر الحكم: 5097، عيون الحكم والمواعظ: 245/4650.
100)
نهج‏البلاغة: الحكمة 212، مشكاة الأنوار: 539/1810، بحارالأنوار: 72/317/25.
101)
غرر الحكم: 726.
102)
غرر الحكم: 3956، عيون الحكم والمواعظ: 181/3715.
103)
الكافي: 8/353/550 عن جابر عن الإمام الباقر(عليه السلام)، نهج‏البلاغة: الخطبة 216 نحوه.
104)
غرر الحكم: 5839، عيون الحكم والمواعظ: 304/5409.
105)
غرر الحكم: 5868، عيون الحكم والمواعظ: 302/5368.
106)
الفَرَق بالتحريك: الخَوْف والفَزَع (النهاية: 3/438).
107)
غرر الحكم: 9835، عيون الحكم والمواعظ: 487/9011.
108)
غرر الحكم: 10951، عيون الحكم والمواعظ: 555/10221 وفيه «ينبغي للعاقل أن يتجنّب...».
109)
كشف الغمّة: 3/139، بحارالأنوار: 78/82/78.
110)
غرر الحكم: 1599، عيون الحكم والمواعظ: 49/1264 وص‏30/480 وفيه «العسر يفسد الأخلاق».
111)
نهج‏البلاغة: الخطبة 82، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 118، تحف العقول: 201، الأمالي للسيّد المرتضى: 1/107، الاختصاص: 188، روضة الواعظين: 488، بحارالأنوار: 73/120/110؛ مطالب السؤول: 52، المناقب للخوارزمي: 364/379 عن عبيداللَّه بن محمّد التقي عن شيخ من بني عديّ، كنز العمّال: 3/720/8567 نقلاً عن ابن أبي‏الدنيا والدينوري عن شيخ من بني عديّ.
112)
نهج‏البلاغة: الحكمة 319، بحارالأنوار: 72/53/83.
113)
غرر الحكم: 3428، عيون الحكم والمواعظ: 149/3285 وفيه «مذهلة» بدل «مذلّة».
114)
شرح نهج‏البلاغة: 20/293/355.
115)
نهج‏البلاغة: الحكمة 193، خصائص الأئمّة(عليهم السلام): 112، نزهة الناظر: 47/16، عيون الحكم والمواعظ: 158/3424.
116)
غرر الحكم: 3643، عيون الحكم والمواعظ: 155/3384.
117)
نزهة الناظر: 63/48، غرر الحكم: 3603 نحوه.
118)
غرر الحكم: 9094، عيون الحكم والمواعظ: 465/8473.
119)
غرر الحكم: 8842، عيون الحكم والمواعظ: 435/7529.
120)
غرر الحكم: 8950، عيون الحكم والمواعظ: 433/7477.
121)
غرر الحكم: 4864، عيون الحكم والمواعظ: 228/4400.
122)
غرر الحكم: 6100، عيون الحكم والمواعظ: 335/5726.
123)
مضيض: وجع المصيبة، ومَضّ الكحلُ العينَ يَمُضّها ويَمَضّها وأمَضّها: آلَمَها وأحَرقَها (لسان العرب: 7/233).
124)
غرر الحكم: 1926، عيون الحكم والمواعظ: 57/1472.
125)
تحف العقول: 91، نزهة الناظر: 62/43، غرر الحكم: 7941، عيون الحكم والمواعظ: 429/7331، بحارالأنوار: 71/396/79؛ شرح نهج‏البلاغة: 19/35، المناقب للخوارزمي: 368/385 وفيه «مودّته» بدل «محبّته»، كشف الخفاء: 2/285/2648.
126)
المائة كلمة: 24/8، المناقب للخوارزمي: 375/395؛ عيون الحكم والمواعظ: 424/7142.
127)
غرر الحكم: 6231، عيون الحكم والمواعظ: 340/5793.
الصفحة اللاحقة طباعة موسوعة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في الكتاب و السنة و التاريخ الصفحة السابقة