5537 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّ أحسن ما يألف به الناس قلوب أودّائهم، ونفوا به الضغن عن قلوب أعدائهم، حسن البشر عند لقائهم، والتفقُّد في غيبتهم، والبشاشة بهم عند حضورهم(54). 5538 - عنه(عليه السلام) : العقل غطاء ستير، والفضل جمال ظاهر، فاستر خلل خلقك بفضلك، وقاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودّة، وتظهر لك المحبّة(55). 5539 - عنه(عليه السلام) : طلاقة الوجه بالبشر، والعطيّة، وفعل البرِّ، وبذل التحيّة، داعٍ إلى محبَّة البريَّة(56). 5540 - عنه(عليه السلام) : ما استجلبت المحبّة بمثل السخاء، والرفق، وحسن الخلق(57). 5541 - عنه(عليه السلام) : ثلاث يوجبن المحبّة: حسن الخلق، وحسن الرفق، والتواضع(58). 5542 - عنه(عليه السلام) : تسربل الحياء، وادّرع الوفاء، واحفظ الإخاء، واقلل محادثة النساء يكمل لك السناء(59). 5543 - عنه(عليه السلام) : بكثرة الصمت تكون الهيبة، وبالنصَفة يكثر المواصلون، وبالإفضال تعظُم الأقدار، وبالتواضع تتمّ النعمة، وباحتمال المؤن يجب السؤدد، وبالسيرة العادلة يُقهر المناوئ، وبالحلم عن السفيه تكثر الأنصار عليه(60). 5544 - عنه(عليه السلام) : أحمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة، وعند صدوده على اللطف والمقاربة، وعند جموده على البذل، وعند تباعده على الدنُوِّ، وعند شدّته على اللين، وعند جرمه على العُذر حتى كأنّك له عبد وكأنّه ذونعمة عليك. وإيّاك أن تضع ذلك في غير موضعه أو أن تفعله بغير أهله. لا تتّخذنّ عدوّ صديقك صديقاً فتعادي صديقك، وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة. وتجرّع الغيظ فإنّي لم أرَ جُرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذّ مغبّة. ولِن لمن غالظك فإنّه يوشك أن يلين لك. وخُذ على عدوّك بالفضل فإنّه أحلى الظفرين وإن أردت قطيعة أخيك فاستبقِ له من نفسك بقيّة يرجع إليها إن بدا له ذلك يوماً ما. ومَن ظنّ بك خيراً فصدِّق ظنّه. ولا تُضيعنّ حقّ أخيك اتكالاً على ما بينك وبينه فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه. ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك. ولا ترغبنّ فيمن زهد عنك، ولا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صِلته، ولا تكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان، ولا يكبُرنَّ عليك ظلم من ظلمك، فإنّه يسعى في مضرّته ونفعك، وليس جزاء من سرّك أن تَسوءَه(61).
5545 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إنّما أنتم إخوان على دين اللَّه، ما فرّق بينكم إلّا خبث السرائر وسوء الضمائر، فلا تَوازرون، ولا تَناصحون، ولا تَباذلون، ولا تَوادّون(62) .
5588 - الإمام عليّ(عليه السلام) : إيّاك والعجب وسوء الخلق وقلّة الصبر؛ فإنّه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب(105) .
5597 - ربيع الأبرار: لما تزوّج عليّ(رضى اللّه عنه) النهشليّة بالبصرة، قعد على سريره وأقعد الحسن عن يمينه، والحسين عن شماله، وأجلس محمّد ابن الحنفيّة بالحضيض، فخاف أن يجد من ذلك فقال: يا بني أنت ابني وهذان ابنا رسولاللَّه(114). 5598 - الإمام عليّ(عليه السلام) : أبصر رسولاللَّه رجلاً له ولدان فقبّل أحدهما وترك الآخر، فقال رسولاللَّه(صلى اللّه عليه وآله وسلم) : فهلّا واسيت بينهما!(115)
5599 - الإمام الصادق(عليه السلام) : إنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم، فقال: أما إنّها حكومة! والجور فيها كالجور في الحكم،أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضرباتٍ في الأدب اقتصّ منه(116).
5613 - الإمام عليّ(عليه السلام) -من وصيّة له لابنه الحسن(عليه السلام) كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفّين-: أي بُنَيّ، إنّي وإن لم أكن عُمّرت عُمْر مَن كان قبلي؛ فقد نظرت في أعمالهم، وفكّرت في أخبارهم، وسرت في آثارهم، حتى عدتُ كأحدهم، بل كأنّي - بما انتهى إليّ من اُمورهم - قد عمّرت مع أوّلهم إلى آخرهم؛ فعرفت صفوَ ذلك من كدره، ونفعه من ضرره، فاستخلصت لك من كلّ أمر نَخيلَه(131) وتوخّيت لك جميله، وصرفت عنك مجهوله، ورأيت-حيث عناني من أمرك ما يعني الوالد الشفيق، وأجمعتُ عليه من أدبك-أن يكون ذلك وأنت مُقبِل العمر ومقتَبَل الدهر، ذونيّة سليمة ونفس صافية(132).