طب النبي (صلى الله عليه وآله)

المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

المستخرج من أحاديثه بحذف الأسانيد

 

وضع المقدمة

العلامة السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد اهتمت الشريعة الإسلامية بحفظ الصحّة اهتماماً بالغاً حتّى اشتهر عن صاحب الرسالة(صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: (لا خير في الحياة إلاّ مع الصحّة) وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ في صحّة البدن فرح الملائكة ومرضاة الربّ وتثبيت السنّة).

وكم له(صلى الله عليه وآله وسلم) من كلمات حث بها المسلمين على مراعاة الصحّة في أبدانهم في مختلف شؤونها وفروعها، ولم تدرك يومئذ أسرار تلكم النصائح، فقبلوها على أ نّها لا تخلو عن حكمة، وربّما فسّروا بعضها تفسيراً بعيداً، أو خاطئاً لقلّة ما يعينهم على معرفة كنهها، وانعدام وسائل الإكتشافات الطبية الحديثة.

وإنّ كلمة واحدة من كلمة الطيب(صلى الله عليه وآله وسلم) قالها للطبيب، الّذي أرسله المقوقس صاحب مصر مع ما أرسله من الهدايا، فبقي الطبيب برهة لم يراجعه أحد في فنّه، فسأل النبيّ عن سرّ ذلك، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): (نحن قوم لا نأكل حتّى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع)(1).

هذه الكلمة أدهشت العالم الانكليزي مستر (دار) فقال مبدياً اعجابه بالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «ويكفي أنّ قوله المأثور: (نحن قوم لا نأكل حتّى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع) وهو الأساس الّذي بُني عليه علم الصحّة، ولا يستطيع الأطباء على كثرتهم ومهارتهم أن يأتوا اليوم بنصيحة أثمن من هذه».

وهكذا كلّ كلماته وتشريعاته(صلى الله عليه وآله وسلم) الّتي تعتبر بحقّ هي أساس الصحّة، فإنّه قد عالج الأمراض النفسية، والعصبية، والعضوية، والجراحية بشتى العلاج، ومنه الوسائل الوقائية، كالصيام، واجتناب إتيان النساء في المحيض، وتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر، وغير ذلك من الوسائل، ببيان يتناسب وعقلية المجتمع يومئذ، فمثلا نجده(صلى الله عليه وآله وسلم) تناول الصحّة الغذائية بأحاديثه الكثيرة، وما للأصناف المختلفة من الفواكه والخضر والحبوب والبقول واللحوم وغير ذلك، بل وحتّى أنواع الطيب وسائر المشروبات من فوائد، وما قد ينجم عن إستعمالها بصورة غير صحيحة من مضار، وما يترتب على إستعمالها بصورة صحيحة من صحّة ونمو، يوفران للجسم أداء وظائفه الحيوية والنفسية.

بل ويمكن القول أ نّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فرض قوانين العزل والمحاجر الصحية بكلمة واحدة استفاد منها أعلام الطب ذلك، وتلك هي كلمته(صلى الله عليه وآله وسلم): (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها)(2) فقد اعتبر أطباء الإسلام هذا الحديث فتحاً جديداً، فدرسوه وتعمقوا في دراسته، حتّى وضعوا على ضوئه قوانين العزل والمحاجر تجنباً من العدوى.

وإنّ أقواله(صلى الله عليه وآله وسلم): (المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء)(3).

(المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحّة وإذا سقمت صدرت العروق بالسقم)(4).

(ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، يحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)(5).

(إيّاكم والبطنة، فإنّها مفسدة للبدن، ومورثة للسقم، ومكسلة عن العبادة)(6).

فهذه المجموعة الطبية أكّدت باصرار على ضرر التخمة والنهم، وإنّهما أساس الداء، وانّها لتستمد ذلك من قوله تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا)(7) ولقد قررت أبحاث الطب العلاجي والوقائي انّ أعظم قاعدة لحفظ الصحّة هي العمل بالآية الشريفة، كما وقد ثبت طبياً أنّ النهم والتخمة والشره أسباب تفتك بالمعدة وتحطم الكبد وتفني القلب، وتسبب تصلب الشرايين، والذبحة الصدرية، وارتفاع ضغط الدم، والبول السكري، وغير ذلك من الأمراض الفتاكة، وأ نّه لا وقاية من ذلك ولا علاج لها إذا اُصيب بها الإنسان ـ والعياذ بالله ـ إلاّ الحد من شهوة الأكل وعدم الإسراف فيه وفي الشرب.

ونظراً لما يعتقده المسلمون كافة بما صح عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) من الطب، وانّه أنجع العلاج وأصدقه، حيث أنّ صاحبه قد استمده عمّن أوجد الداء والدواء، وقدّر المرض والشفاء، إذ انّه(صلى الله عليه وآله وسلم) لا يشبه سائر الأطباء، فانّهم يمكنهم أن يعرفوا سير الأمراض ومدّتها، وسببها وعلاجها بمعرفتهم بعض السنن الطبيعية، فإن أصابوا فهو المطلوب، وإن أخطأوا فلنقص في علمهم، وأمّا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يمكن أن نتصور فيه ذلك، لأ نّه مستمد في علمه من المبدع الأوّل لخلق الإنسان، العالم به من يوم هو نطفة إلى أن يأتي عليه أجله.

وقد استعرض القرآن الكريم كثيراً من الأبحاث الطبية، كعلم الأجنة، والتشريح، وعلم الصحّة الغذائي، والعلاج الوقائي، وغير ذلك ممّا لا يسع المقام بيانه، ولا يعرف القرآن إلاّ من خوطب به.

لهذا كلّه عني أئمّة العلم وحفّاظ الحديث بجمع ما ورد عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك، وتدوينه في كتبهم فخص بعضهم به فصولا وآخرون أبواباً مستقلة، كأصحاب الصحاح الست عند إخواننا، والاُصول الأربعة عندنا، وغيرهم جمع كثير.

وإنّ الرسالة الذهبية الّتي كتبها الإمام عليّ بن موسى الرضا(عليه السلام) (ت 203 هـ) للمأمون العبّاسي المشتملة على الطب النبوي، فهي بهذا الإعتبار يمكن أن نعد الإمام(عليه السلام) أوّل من جمع طب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وأفرده بكتاب خاص.

أمّا من عداه ممّن أفرده بالتأليف فخصوه بكتاب وسمّوه (الطب النبوي) فهم كثير، وإلى القارئ جملة من هؤلاء:

1 ـ أبو بكر أحمد بن أبي إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدينوري المعروف بابن السنّي (ت 363 ـ 364 هـ) له (الطب النبوي).

2 ـ أبو نعيم الإصفهاني (ت 432 هـ) له (الطب النبوي).

3 ـ ابن أبي عاصم، له (الطب والأمراض).

4 ـ أبو الحسن عليّ بن عبد الكريم الحموي، علاء الدين الكحّال (ت 720 هـ) وضع كتابه (الأحكام النبوية في الصناعة الطبية) وقد طبع بمطبعة مصطفى الحلبي سنة (1374 هـ) بتحقيق عبد السلام هاشم.

5 ـ الحافظ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، له (الطب النبوي) وقد طبع مراراً، ولعلّ أوّل مرّة هي طبعة القاهرة على الحجر بدون تاريخ وبهامشه تسهيل المنافع في الطب والحكمة، لإبراهيم بن أبي بكر الأزرقي، ولعلّ آخرها سنة (1380 هـ)، وقد راجعها وعلق عليها أحد أعلام الطب الحديث، كما وقد طبعت ترجمة نفس كتاب الذهبي باللغة الفرنسية في الجزائر سنة (1860 م).

6 ـ الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، له كتاب (الطب النبوي)، وهو فصول مستلة من كتاب (زاد المعاد في هدى خير العباد)، ولعل كتابه (الطب النبوي) أجمع ما كتب في ذلك، فقد استفاد ممّا كتبه السابقون وخاصة كتابي الحموي والذهبي، كما اُشير إلى ذلك في مقدّمة الكتاب(8) وقد طبع أوّل مرّة بحلب سنة (1346 هـ)، ثمّ اُعيد طبعه بمصر ثانياً محققاً سنة (1377 هـ).

7 ـ جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)، أوّله الحمد لله الّذي أعطى كلّ نفس خلقها... الخ، وهو مرتب على ثلاثة فنون: (الأوّل) في قواعد الطب، (الثاني) في الأدوية والأغذية. (الثالث) في علاج الأمراض.

8 ـ أبو الوزير بن أحمد الأبهري له كتاب (طبّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)) فيه ما ورد عنه في الأدوية والأطعمة والأشربة، وآداب الأكل والشرب، وتوجد نسخته بمكتبة السيّد الصدر(رحمه الله) في الكاظمية، واُخرى بمكتبة المشهد الرضوي كتابتها (1070 هـ) وينقل عنه المجلسي(رحمه الله) في كتاب العشرة من البحار.

9 ـ عبدالملك بن حبيب الأندلسي المالكي (ت 238 هـ)، فقد جمع الطب النبوي في كتاب خاص به.

10 ـ الحبيب النيسابوري، أظنه الحسن بن محمّد بن حبيب النيسابوري ت / 406 له تصانيف منها غرائب القرآن وعقائد المجانين وغير ذلك.

11 ـ أبو العبّاس جعفر بن محمّد المستغفري (ت 432 هـ) مؤلّف كتابنا هذا الّذي نقدّمه إلى القرّاء، ومن الخير ان نعرّف الرجل في سطور، ربّما تكشف بعض الجوانب من حياته، إذ لا يسعنا التوسع في ترجمته في هذه العجالة.

 

مؤلّف الكتاب:

(أولا) نسبه ونسبته: هو الشيخ الإمام أبو العبّاس جعفر بن أبي عليّ محمّد بن أبي بكر المعتز بن محمّد بن المستغفري بن الفتح بن إدريس، المستغفري النسفي السمرقندي النخشبي الحنفي في الفروع، الأشعري في الاُصول.

(ثانياً) اُسرته: الّذي يظهر من ترجمة جدّه وأبيه وإبنه أ نّهم كانوا من الأعلام وحفّاظ الحديث:

أ ـ فجدّه: أبو بكر المعتز بن محمّد بن المستغفري وقد روى عنه حفيده ـ المترجم له ـ كما في رياض العلماء في باب الكنى حرف العين القسم الثاني.

ب ـ وأبوه: أبو عليّ محمّد النسفي وصف بالشيخ وأ نّه سمع أبا حفص أحمد بن محمّد العجلي جزءاً واحداً وأسمع إبنه كثيراً عن شيخه، وكانت ولادته سنة (318 هـ) ووفاته في شهر ربيع الآخر (372 هـ).

ج ـ وابنه: أبو ذرّ كان خطيب نسف، ولي الخطابة بعد أبيه وأسمعه أبوه من جماعة من الشيوخ، وكان من أهل العلم والخير، ذكره أبو محمّد النخشبي في معجم شيوخه، وقال: أبو ذرّ المستغفري، ابن شيخنا أبي العبّاس سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي، وأبا محمّد عبدالملك بن مروان الميداني، ورحل به أبوه إلى أبي عليّ الحاجي فأسمعه صحيح البخاري وكان صحيح السماع.

(ثالثاً) ولادته: كانت ولادة المترجم له في سنة (350 هـ) وقد ورد سهواً في تاج التراجم انّها سنة (450 هـ)(9) والصواب ما ذكرناه. كما أطبقت عليه كافة المصادر الّتي ذكرته، ولم أقف على من ذكر محل ولادته، إلاّ أنّ أكبر الظن انّها كانت بنسف، إذ كان من أهلها وبها كان أبوه وجدّه، وبها كانت وفاته وكان بها ابنه أيضاً.

(رابعاً) مشايخه: طلب الحديث ورحل في طلبه فأخذ عن جماعة وروى عنهم، منهم:

أ ـ جدّه أبو بكر المعتز بن محمّد بن المستغفري، كما سبقت إليه الإشارة.

ب ـ والده أبو عليّ محمّد بن المعتز المستغفري سمع منه كثيراً.

ج ـ سمع بسرخس من ابن أبي عليّ زاهر بن أحمد السرخسي وأكثر من السماع عليه.

د ـ رحل إلى نيسابور وسمع بها من أبي سهل هارون بن أحمد الأسترآبادي وغيره.

هـ ـ ورحل إلى بخارا فسمع بها أبا عبدالله محمّد بن أحمد غنجار الحافظ.

و ـ ودخل مرو فأخذ عن أبي الهيثم محمّد بن المكّي الكشميهني.

ز ـ وممّن سمع منهم بنسف أبو محمّد عبدالله بن محمّد بن زر الرازي وجماعة كثيرة سواهم قاله السمعاني في أنسابه.

(خامساً) تلاميذه:

أ ـ إبنه أبو ذرّ كما سبق.

ب ـ أبو محمّد عبدالعزيز النخشبي النسفي (ت 456 ـ 457 هـ) صحبه وأكثر عنه.

ج ـ القاضي أبو منصور السمعاني الجد الأعلى لأبي سعد السمعاني صاحب الأنساب.

د ـ الحافظ أبو محمّد الحسن بن أحمد السمرقندي.

هـ ـ القاضي أبو عليّ الحسن بن عبدالملك، وغير هؤلاء جمع كثير لا يحصون. قاله السمعاني في أنسابه.

(سادساً) وفاته: توفي بنسف سلخ جمادي الاُولى سنة (432 هـ) قال السمعاني في أنسابه: وزرت قبره بنسف على طرف الوادي، وصرّح الذهبي وغيره بأ نّه عاش ثمانين سنة، مع انّا لو لاحظنا تاريخ ولادته وتاريخ وفاته لكان عمره اثنان وثمانون سنة، فهل كان تحديد الذهبي وغيره مبني على التسامح؟ وهو ينافي الدقة والضبط في أمثاله من المؤرّخين، أم أ نّه حقيقة كان عمره ثمانين سنة؟ فلابدّ إذن من إفتراض الغلط في أحد التاريخين، إمّا الولادة أو الوفاة.

(سابعاً) جمل الثناء عليه:

1 ـ قال اللكنوي: ولم يكن بما وراء النهر في عصره من يجري مجراه في الجمع والتصنيف وفهم الحديث(10).

2 ـ قال السمعاني: خطيب نسف، كان فقيهاً فاضلا، ومحدّثاً مكثراً، صدوقاً، يرجع إلى فهم ومعرفة وإتقان، جمع الجموع وصنف التصانيف، ورحل إلى خراسان، وأقام بسرخس ومرو مدّة(11).

3 ـ وقال ابن قطلوبغا: خطيب نسف، لم يكن بما وراء النهر في عصره مثله، كان فقيهاً محدّثاً فاضلا مكثراً حافظاً صدوقاً(12).

4ـ وقال الذهبي: الحافظ العلاّمة المحدّث و... وكان صدوقاً في نفسه، لكنّه روى الموضوعات في الأبواب ولا يوهنها(13).

5 ـ وقال ابن ناصر الدين: كان حافظاً ثقة مبرزاً على أقرانه، لكنّه يروي الموضوعات من غير تبيين.

6 ـ وقال ابن العماد الحنبلي: صاحب التصانيف الكثيرة... وكان محدّث ما وراء النهر في زمانه(14).

7 ـ وقال الميرزا عبدالله أفندي في رياض العلماء في القسم الأوّل من باب الكنى حرف العين: هو الإمام الخطيب الحافظ، وقال في القسم الثاني من الباب نفسه: الكامل الجليل المعروف بالشيخ الإمام أبي العبّاس... الخ.

8 ـ ووصفه المحقق الخواجة نصير الدين الطوسي في آداب المتعلّمين بالشيخ الإمام.

(ثامناً) مؤلّفاته:

لقد وصف المترجم له بكثرة التصانيف، وإلى القارئ ما حصلنا عليه من أسماء تصانيفه، وهي:

1 ـ تاريخ نسف.

2 ـ تاريخ سمرقند.

3 ـ تاريخ كش.

4 ـ كتاب معرفة الصحابة.

5 ـ كتاب دلائل النبوة، وقد جعل فيه الدلائل، أعني ما كان قبل البعثة، سبعة أبواب، والمعجزات عشرة أبواب، وقد نقل عنه المولى الجامي في كتابه (شواهد النبوّة) على ما حكي عنه.

6 ـ كتاب الأوائل.

7 ـ كتاب الشمائل (شمائل النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)).

8 ـ كتاب فضائل القرآن.

9 ـ كتاب خطب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) «الخطب النبوية».

10 ـ كتاب الشعر والشعراء.

11 ـ المسلسلات في الحديث.

12 ـ كتاب الوفاء.

13 ـ كتاب في الحكمة.

14 ـ كتاب الأيّام والليالي.

15 ـ كتاب الدعوات، ينقل عنه السيّد ابن طاووس في رسالة الإستخارات كما قيل.

16 ـ كتاب المنامات أو (المناسبات) كما في كشف الظنون.

17 ـ كتاب الزيادات، ممّا زاده على كتاب المختلف والمؤتلف لعبد الغني بن سعيد.

18 ـ الطب النبوي (طبّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم))، ولعلّه الّذي ذكره الكتاني باسم (الطب) بدون إضافة(15).

هذه قائمة ما تيسر من أسماء مصنّفاته، وهي كما ترى في مختلف العلوم، والّذي يهمنا التحدث عنه هو كتابه (الطب النبوي) وإلى القارئ نبذة عنه.

(تاسعاً) الطب النبوي: قال المحقق نصير الملّة والدين في آداب المتعلّمين: ولابدّ من أن يتعلم ـ طالب العلم ـ شيئاً من الطب، ويتبرك بالآثار الواردة في الطب، الّذي جمعه الشيخ الإمام أبو العبّاس المستغفري، في كتابه المسمّى بطبّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).

وقال شيخ الإسلام المجلسي(رحمه الله) في مقدّمة كتابه بحار الأنوار: وكتاب طبّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وإن كان أكثر أخباره من طرق المخالفين، لكنّه مشهور متداول بين علمائنا(16).

أقول: وقد طبع مكرراً بطهران على الحجر بضميمة كتاب القانونجة، وكتاب ابقراط في الطب، المسمّى بترتيب الطب، فطبعاته في سنة (1281 هـ) وسنة (1294 هـ) وسنة (1304 هـ) وسنة (1318 هـ) و سنة (1327 هـ).

وبالرغم من تكرر طبعاته خمس مرات فقد ندرت نسخته وعزت حتّى فقدت، وعسر الحصول عليها، ولذلك عزم الأخ الاُستاذ محمّد كاظم الكتبي ـ سلّمه الله ـ على إعادة طبعه وتيسيره للقرّاء، ونظراً لحرصه على إخراجه مصححاً فقد قوبلت طبعته على المطبوعات الاُخرى، وعلى نسخة شيخ الإسلام المجلسي(رحمه الله) الّتي ضمنها موسوعته الكبرى ـ بحار الأنوار ـ فقد أدرجها بتمامها فيه(17)، وهو الّذي صرّح بنسبة هذا الكتاب إلى أبي العبّاس المستغفري، ونظراً لمقام الشيخ المجلسي وعلو كعبه نطمئن بأنّ هذا الّذي نقدّمه للقرّاء هو كتاب المستغفري ـ المترجم له ـ .

(عاشراً): نظراً لإختصارنا ترجمة المؤلّف ورغبة منا في مساعدة الباحثين، نثبت فيما يلي قائمة بأسماء بعض المصادر الّتي ذكرته عسى أن يستفيد منها من يروم التوسع في البحث، وهي:

1 ـ آداب المتعلّمين، للمحقق نصير الملّة والدين الطوسي (ت 672 هـ) في يوم الغدير.

2 ـ الأعلام لخير الدين الزركلي(18).

3 ـ أعيان الشيعة للسيّد الأمين العاملي(19).

4 ـ الأنساب، لأبي سعد السمعاني(20).

5 ـ بحار الأنوار، للمجلسي(21).

6 ـ تاج التراجم لابن قطلوبغا (ت 879 هـ)(22).

7 ـ تتمة منتهى الآمال، للمحدّث القمي(23).

8 ـ تذكرة الحفّاظ، للذهبي(24).

9 ـ الجواهر المضيئة، للقرشي الحنفي(25).

10 ـ الرسالة المستطرفة، للكتاني(26).

11 ـ روضات الجنّات، للخونساري(27).

12 ـ رياض العلماء، لميرزا عبدالله أفندي(28).

13 ـ ريحانة الأدب، للخياباني(29).

14 ـ شذرات الذهب، لابن العماد(30).

15 ـ شواهد النبوّة، للمولى الجامي.

16 ـ العبر، للذهبي(31).

17 ـ الفوائد البهية، للكنوي الحنفي(32).

18 ـ كشف الظنون(33).

19 ـ اللباب، لابن الأثير(34).

20 ـ مرآة الجنان، لليافعي(35).

21 ـ مستدرك الوسائل، للمحدّث النوري(36).

22 ـ مطارح الأنظار في تراجم أطباء الأعصار(37).

23 ـ معجم المؤلّفين، لكحالة(38).

24 ـ هدية الأحباب، للمحدّث القمي(39).

25 ـ هدية العارفين، لإسماعيل باشا(40).

هذه سطور ذكرنا فيها شيئاً عن المستغفري باختصار، ولعلّ هذه السطور كشفت بعض الشيء من حياته، فإن تكن كما أحسب أ نّها وافية بالغرض من التقديم لمثل هذا الكتيب، فذلك هو المطلوب، وإن يكن غير ذلك، فقد أثبت قائمة ببعض المصادر يسع القارئ الرجوع إليها والإستزادة منها، وما توفيقي إلاّ بالله وهو حسبي.

 

محمّد مهدي السيّد حسن الخرسان

15 ربيع الأوّل 1385 هـ

النجف الأشرف

(1) السيرة الحلبية 3: 251 ط البهية سنة 1320 بمصر، مقارنة الأديان للإسلام للدكتور أحمد الشلبي: 152 ط / 4 سنة 1973 بمصر.

(2) كنز العمال 10: 4 ط حيدرآباد (الثانية).

(3) موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 8: 680.

(4) مجمع الزوائد 5: 86 .

(5) موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 9: 225.

(6) نفس المصدر 4: 140.

(7) الأعراف: 31.

(8) مقدّمة الكتاب: ص د، طبع القاهرة.

(9) تاج التراجم: 21 طبع بغداد.

(10) الفوائد البهية: 57.

(11) أنساب السمعاني: ورقة 528 ـ 2.

(12) تاج التراجم: 21.

(13) تذكرة الحفّاظ 3: 283.

(14) شذرات الذهب 3: 249.

(15) الرسالة المستطرفة: 51.

(16) مقدّمة بحار الأنوار 1: 42 طبع المكتبة الإسلامية بطهران.

(17) بحار الأنوار 14: 551 ـ 553.

(18) الأعلام 2: 123 الطبعة الثانية.

(19) أعيان الشيعة 16: 246 ـ 248.

(20) الأنساب: رقم 528 ـ 2 طبع ليدن.

(21) بحار الأنوار 1: 42 طبعة طهران الحديثة.

(22) تاج التراجم: 21 طبع بغداد.

(23) تتمة منتهى الآمال: 335 طبع طهران.

(24) تذكرة الحفّاظ 3: 283 ـ 284.

(25) الجواهر المضيئة 1: 180.

(26) الرسالة المستطرفة: 51 الطبعة الثالثة.

(27) روضات الجنّات: 160 الطبعة الحجرية الثانية.

(28) رياض العلماء: باب الكنى حرف العين في القسمين الأوّل والثاني (نسخة مصورّة بمكتبة الإمام السيّد الحكيم).

(29) ريحانة الأدب 4: 19 ـ 20.

(30) شذرات الذهب: 249.

(31) العبر 3: 177.

(32) الفوائد البهية: 57.

(33) في موارد متعددة منها: 296، 308، 715، 760، 1059، 1095، 1277، 1417، 1463، 1739.

(34) اللباب 3: 136.

(35) مرآة الجنان 3: 54.

(36) مستدرك الوسائل 3: 372.

(37) مطارح الأنظار: 327.

(38) معجم المؤلّفين 3: 150.

(39) هدية الأحباب: 239.

(40) هدية العارفين 1: 253.